Archive for مارس, 2012

قصة حبي المؤجلة” من يوميات امرأة محاصرة”

السبت, مارس 31st, 2012

عاد ابني طالب التوجيهي من مدرسته مذهولا من وقوع حادثة محاولةانتحار زميله أمام عينيه، كان تعسا وهو يروي القصة ، وكيف أن صديقه خسر حبيبة عمره بزواجها، وبأنه أقدم على الانتحار وبيده رسائلها إليه.

كان ابني يمزح ويحزن ويختلف بمشاعره، ولكني سخرت من الموقف كثيرا ، وتذكرت أن صديقة لي كانت تخفي رسائل حبيبها لها بداخل ” برميل الطحين” وأن أمها الأمية عثرت عليها واعتقدت أنها ” عملا سفليا” وحملتها وتوجهت بها لعراف القرية لكي يفك السحر عن عائلتها.

تذكرت وضحكت وتحدثنا أنا واولادي الذين تجمعوا حولي عن الاساليب التكنولوجية الحديثة في الحب.

المسجات والرنات والفيس بوك وتويتر والماسنجر والشات وكل الوسائل التي لم اتعرف عليها واسمع بها فققط.

الأمر كله ذكرني بأني حلم يوما بأن أخفي رسائل حبييي السرية داخل برميل الطحين ………

ولكني كبرت ولم أخفيها

ربما لأني لم تصلني رسائل حب

وربما لأننا لم نكن نملك برميل طحين في كرار مطبخنا………….

شو القصة يا كهرباء غزة” من يوميات امرأة محاصرةومهزومة”

الجمعة, مارس 23rd, 2012

الساعة الاان الخامسة والنصف فجرا، استيقظت قبل ساعة ونصف لكي اضع الغسيل في الغسالة، اولادي ابدوا تذمرهم من نيتي غسل الملابس في هذا الوقت المبكر، خاصة ان صوت غسالتي ” حياني” فأنا حتى االن لم أملك ترف الغسالة الفول اوتوماتيك

لكن ما باليد حيلة

فالكهرباء عادت في ذلك الوقت وستقطع خلال ساعة، وببرنامج جديد لقطع الكهرباء في غزة، وفي منطقتنا خصوصا التي تعتبر مكتظة سكانيا.

انقلبت حياتنا ولم أعد أعرف انا شخصيا الليل من النهار

في النهار اتحول لقطة كسول ، اضيع وفتي في النوم

واحيانا ارتب رفوف المطبخ

ولا افتح الثلاجة لتنظيفها حتى لا تتطاير منها البرودة فهي لا تعمل بدرجة كافية للمحافظة على الطعام من التلف

واحمد الله ان الجو ليس حارا حتى لا تتلف الاطعمة

وحين يكون لدي وقتا ونشاطا فأرتب رفوف المكتبة واكتشف كتابا ادعي بيني وبين نفسي اني لم أقرأه لأقضي وقتا في انتظار الكهربا…….

ابني يستغل غضبي في انتظارها ويقول طرفة

ماما  لو ما اجت الكهربا شو بنعمل

بأرد رافعة حاجبي ومصفرة يدي: ولا اشي

فيرد علي: لا بنستناها……………

وهكذا اصبحت احفظ طرفة ابني الذي يمل من طول انتظاره لكهرباء غزة

وبمجرد ان يسألني

ماما لو ما اجت الكهربا شو بتعملي

ارد بعد لا حول ولا قوة إلا بالله

بنستناها يا ماما………………… بنستناها

لن انتظرك” من خواطر امرأةمهزومة”

الجمعة, مارس 9th, 2012

كانت بيننا الكثير من الوعود

والمواعيد

ولكني الان لن انتظرك

لا على حافة حزني

ولا على ناصية قلبي

ولا  امام عمق جرحي

ولا إلى يسار جنوني

ولا إلى يمين سذاجتي

ولا في اي منعطف كنا نلتقي عنده……….

لن انتظرك ايضا

لا تحت  مطر دموعي

ولا على لهيب زفرات حسرتي

ولا بجوار تنهداتي وآهاتي

ولا حتى هناك…………….بعيدا حيث دفنت حلمي………….

اطمئن

كل الاماكن التي ذكرت

شاغرة هادئة

لأنك كنت أنت……………… ولم تبق

كنت ورحلت

فلا محطات انتظار

ولا وسائل مواصلات

ولا تذاكر عودة واياب

لن انتظرك

لا محملة بشوق

ولا مكللة بفرح صغير

ولا بخجل مراهقتي

ولا بلوعة عمري ……………..

بنتي توجهني” من يوميات امرأة محاصرة ومهزومة”

الأربعاء, مارس 7th, 2012

أنام كل ليلة على توبيخ ابنتي، ربما لم اخبركم ان ابنتي الان في سنتها الاولى ر الجامعية، اصبحت ابنتي اكبر مما توقعت بخبرات جديدة، واصبحت غامضة بالنسبة لي لم اعد افهم بم تفكر او ما تريد ؟

ابنتي تشعر بالمسئولية معي، واحيانا اشعر انها تتقمص دوري

انام كل ليلة على صورتها وهي تقف امامي بالقرب من سريري

انتي رح تفسدي اخواتي بتدليلك

ليش ما بتبهدلي اخي تبع التوجيهي اللي طول الوقت ع النت او التلفزيون

ليش بتعطيهم مصروف زيادة

ليش بتسمحي الهم بالسهر لوقت متأخر

انام وصوتها في راسي

قلت لها في الصباح بعد ليلة مؤرقة: مش بيكفي انهم محرومين من ابوهم كمان انا بدي اقسى عليهم

وقلت لها ايضا: مسئولية تربيتهم علي مش عليكي ، انتبهي لحالك وبس

لا ترد ابنتي وتلتقط اخطائهم كلل يوم ،وتجمعها لتسرد على مسامعي نشرة اخبار الدار قبل ان انام

افقت في منتصف الليل وانا اعاني صداعا رهيبا

بنتي رفعت لي ضغطي لاني افكر بكلامها واجده صحيحا، لا اخفي عليكم اني تعبت، اكثر من 20سنة مسئولية ، وانا ام واب مش قادرةاتحمل

قلت لها في الصباح التالي والكرات السوداء من التعب حول عيني: ارجوكي تساعديني في تربية اخوتك بس بدون ” زعيق”

نظرت لي وقالت: ما ليش دعوة

بنتي جننتني

ابتعد” من خواطر امرأة مهزومة”

الجمعة, مارس 2nd, 2012

ابتعد

أقولها لك

بمنتهى الأدب ……….. بارستقراطية ليس لها نظير

برقي

وبحضارة

وبذوق

وبكل أساليب الاتيكيت

ابتعد لانك رجل…………

قلت لك ابتعد لأني رماد

ماذا ترجو من رمادي

وماذا ترجو من جرح ينزف

ابتعد………… ثورة البركان بداخلي تحرق

وتلهب

لا زلت انت بشرقيتك

بنظرتك لي

لم تتغير

انا شاة

وانت وحش مفترس

فابتعد

انا مهزومة وانت دوما المنتصر

فابتعد

أنا رقيقة لدرجة السخط

ولدرجة الضحك………… ولدرجة انك تحسبني طفلة تلعب بها وتلاعبها

سئمت كل ما نعتقده فأطلب منك ,,,,,,,,,,,,,, بحق كل ما كان بيننا أن تبتعد

بحق دموعي وألمي ………… وبحق مغفرتي وصلواتي من اجلك

ان تبتعد

يوميات امرأة مهزومة

الجمعة, مارس 2nd, 2012

قرائي الاعزاء

طال غيابي عنكم

انا امرأة اكثر رقيا الان

انا امرأة مهزومة

خالية الوفاض

مفككة الاوصال ……….. لأني بلا هدف

وبلا أمل

هل تقبلون أن اكتب لكم وانا بهذه الصفات

هل تقبلون سما بوجعها

ونزفها

لا اخفيكم اني اشتقت اليكم كثيرا

ولكني خضعت لتهديدات كثيرة اوقفتني عن الكتابة التي هي حياتي ومتنفسي، الكثيرون يراهنون على موت سما حسن

لا يعرفون اني مت منذ زمن

صدقوني لو كتبت لاوجعتكم  ، لأنكم ستذوقون مرارة وجعي والمي بين حروفي ، لذا ابتعد رغم كل ما يصلني من رسائل انكم في انتظاري

حوار صحفي مع سما حسن

الجمعة, مارس 2nd, 2012

أنا لاجئة في غزة ولكني أعرف كل شيء عن قريتي هناك

الأحد، 26 شباط 2012 00:45
  • أرسل لصديقك
  • طباعة
  • صيغة PDF

أجرى اللقاء: وحيد تاجا
تعتبر سما حسن من الأسماء اللافتة على صعيد القصة في غزة.. سبق وصدر لها مجموعة قصصية بعنوان (مدينة الصمت)، كما تعمل مراسلة لعديد من الصحف والمجلات العربية، والجدير بالذكر أن اسمها هو اسم مستعار وتعرّف عليها القارئ العربي من خلال مدونتها على الشبكة العنكبوتية والتي حملت اسم «اخترت أمومتي»، ومعها كان هذا الحوار:

هل يمكن إعطاؤنا لمحة عن البدايات… الأجواء المحيطة.. بمن تأثرت من الكتاب.. أول قصة كتبت.. وأول قصة نشرت..؟
- أنا تلميذة في مدرسة إحسان عبد القدوس، أحببت الكتابة والقراءة منه، أول كتاب قرأته هو رواية بئر الحرمان، كنت قارئة نهمة، أقرأ كل شيء رغم سني الصغيرة، أحببت أن أقرأ كل شيء عن فلسطين شعرا وأدبا وجغرافية لأنها الوطن السليب خاصة أني كنت مراهقة بمشاعر متأججة إبان الانتفاضة الأولى، أبي كان معلما يهوى الكتب ولديه مكتبة عامرة، ووجدت في القراءة بعدا ونجاة من أحلام صغيرة حولي لا أستطيع تحقيقها..
هل توافقين على القول بأن الإبداع قد يولد من الحرمان.. وهل لهذا علاقة بكتابتك حتى الآن باسم مستعار، رغم النجاح الذي حققته كتاباتك وقصصك..؟
- طبعا الحرمان يولد كل الطاقات، كل المبدعين لم يكونوا يوما من المرفّهين، وبعضهم تعرض للاضطهاد واليتم والتشرد، بالنسبة لي كتبت قصصي وأنا خلف الشرفة.
ما هي برأيك المساحة التي تقتنصها الكاتبة العربية للتعبير عن مكنوناتها؟
-  المرأة في رأيي تعبر بالكتابة عن نفسها أكثر من الرجل، وحين تختلي بنفسها فهي تعري المجتمع، على الورق مساحة وفضاء ومتنفس للحرية للمرأة ولا زلت حتى الآن لم أكتب ما بداخلي، كل ما كتبته هو قشرة خارجية…
استوقفني عنوان مجموعتك الجديدة (يوميات امرأة محاصرة).. هل هو حصارها في غزة من قبل الاحتلال الصهيوني..؟
- في غزة المرأة تعاني حصار الاحتلال حيث المعاناة من شح الموارد وصعوبة الحياة وتوفير المستلزمات والمسئولية التي تضاعفت فوق رأسها.
هناك تركيز واضح على مسألة اللاجئ وحق العودة بالتحديد عند تناولك للمسألة الوطنية..؟
-  عانيت من صغري من كوني لاجئة في المدرسة وفي الحي وفي كل مكان، ولكن حين كبرت وجدتني فخورة بكوني من فلسطين المحتلة وبأن جدي له دونمات زراعية في قريته الصغيرة التي هجر منها، اللاجئ ليس حقيبة سفر ولكنه مشروع عودة سيتم لو بعد أجيال، ولهذا يجب أن نعلم أولادنا كل شيء عن قرانا الأصلية فأنا في غزة لاجئة ولكن قريتي الأصلية مسقط رأس أبي أعرف كل شيء عنها، لا يمكن أن تطالب بحقك في وطن لا تعرف عنه شيئا.
استوقفني كثيرا تمكنك الواضح من اللغة وقدرتك على وصف الأحداث، واستخدام السُّخرية الأدبيّة، وإِظهار المفارقات في حياتنا..؟
-  قد لا تعلم أني كنت أحصل على أدنى درجة في النحو وأني خريجة قسم رياضيات هربا من النحو، وما أجدته من أساليب هو من قراءاتي الكثيرة، قرأت ترجمات برنادشو وشكسبير وأنا لم أتم العاشرة.
ولكن، رغم جمالية السرد في القصص، إلا أنها غالبا ما جاءت مباشرة، وخالية تماما من الرّمزيّة، وهو ما يضعف القصة بحسب النقاد..؟
-  كما قلت سابقا، تعليمي بسيط وما لدي من ثقافة أبسط، أثقف نفسي حتى الآن بالقراءة وكما أني أكتب للقارئ البسيط، حتى يفهم ما أعنيه لدرجة أن بائعة صحف عجوز في رام الله شكرتني لأنها تفهم كل قصصي وتواظب على قراءة ما أنشر في الصحف المحلية، لا أكتب لقارئ في برج عاجي ولا أفهم الفلسفة وأبعادها، ولكني بسيطة في كل شيء ولا زلت أحيا بتصرفات طفلة رغم أني أتممت الأربعين قبل شهور.
أيضا من الأمور الجميلة في قصصك مسألة النهايات غير المتوقعة.. والتي رأى أحد النقاد بأنها: «تشكل بحد ذاتها إبداعا غير مسبوق»؟
- النهايات غير المتوقعة نوع من السخرية من الحياة والمجتمع، هكذا هي الحياة مجموعة من المصادفات والحظوظ والفرص التي تأتي مرة واحدة، وكثير من المواقف مررت بها بالصدفة وأنا أعتبر نفسي على حد قول الأخوة الشوام (معتّرة) أي سيئة الحظ وفي كل خطوة أخطوها أجد مشكلة وهذا انعكس على قصصي ومنها قصة (بالجملة) لأنها حقيقية وهي قصتي على سبيل المثال.
عندما تكتبين القصة هل تكون «الحكاية» بكامل تفاصيلها واضحة في مخيلتك أم أنها تتشكل أثناء الكتابة..؟
- الحكاية تولد في عقلي وكل قصصي ولدت في المطبخ حيث أني من هواة الطبخ وأتفنن به، وأترك مطبخي لأدون فكرة لقصة وحين أتفرغ أكتبها ولم أكتب في حياتي مسودة لقصة بل من عقلي للكمبيوتر ثم للنشر بعد التحرير اللغوي فقط، ولو وجدت نفسي سأغير قصة فأنا أحذفها نهائيا.
هناك من يرى في (يوميات امرأة محاصرة) تراجعا في فنية القصّ عند (سما حسن)، قياسا بمجموعتها الأولى (مدينة الصمت)..؟
-  وأنا أرى كذلك، حين كتبت مجموعتي الأولى كنت أكتبها لقرائي في صحيفة محلية ولم أكن مقيدة بوقت أو زمان أو رأي نقاد، فأنا أكتب لبسطاء أحبهم عن بسطاء أيضا عايشتهم فجاءت مجموعتي أقوى ولم أعرف أنها ستصبح كتابا ذات يوم، المجموعة الثانية كنت أكتبها بعد أن اشتغلت بالعمل الصحفي.. والصحافة محرقة الإبداع وكنت أكتب كل قصة لأشعر أني لا زلت (سما القاصة) فجاءت أقل مستوى.
الملفت أن معظم كتاب القصة القصيرة في فلسطين هن من النساء، ويرى البعض أن سبب هذا الأمر هو قدرة المرأة على التأمل في ظل الاحتلال أكثر من الرجل، أو قد يكون الرجل مشغولا بالقضايا السياسية والحياتية أكثر من المرأة..؟
-  ربما، إلا أن هذا التساؤل لم يشغلني كثيرا.. ولكن القص هو جزء من نمطية حياة المرأة، لكثرة ما يمر بها من ظروف يجعل قدرتها على كتابة رواية بحاجة لنفس طويل، وقد تبدأ برواية ولا تنهيها كما يحدث معي، أما الرجل فهو متفرغ للرواية أكثر، والمرأة مشغولة بكل قضايا الوطن سياسية وحياتية وقد زادت نسبة النساء العاملات في فلسطين بدرجة ملحوظة وأصبحن يقدن أسراً بكاملها والرجل غائب بإرادته أو دونها، التعميم ليس في صالح المرأة.
سؤال أخير.. وجودك في غزة.. هل تعتبرينه ميزة على الصعيد الإبداعي.. أم أنه أفقدك ميزة ما..؟
-  طبعا وجودي  في غزة، اكسبني قدرتي على السخرية من العالم الخارجي، الحصار وعدم السفر جعل مصر وهي أقرب دولة من غزة كأنها المريخ، غزة تكتب لمن يعيشها أن يعاني ويبدع ويولد حرمانه من رحم معاناته ويعتاد عليها.

يوميات امرأة محاصرة

الجمعة, مارس 2nd, 2012

عن منشورات دار الجندي للنشر والتوزيع في القدس صدرت المجموعة القصصية الثانية للأديبة الفلسطينية سما حسن وتحمل عنوان (يوميات امرأة محاصرة) وتقع المجموعة في 154 صفحة من الحجم المتوسط.
مما يذكر أن (مدينة الصمت) المجموعة القصصية الأولى للأديبة سما حسن، صدرت قبل بضع سنوات عن منشورات أوغاريت في رام الله ولاقت ردود فعل ايجابية واسعة. ومعروف أن سما حسن اسم مستعار لأديبة فلسطينية من قطاع غزة.