Archive for أغسطس, 2011

مكرونة باستا” من يوميات امرأة محاصرة”

السبت, أغسطس 13th, 2011

هناك طبخات ، وأكلات ترتبط بحوادث معينة، في حياة الانسان أو في حياتي، أولادي يربطون بين أكلات ومناسبات، ولذا هناك أكلات يطالبوني أن أعدها، وهناك أكلات يحرمون علي أن أفكر بأعدادها…………..

في العام الماضي وتحديدا في رمضان ، اعددت لأول مرة طبقا ايطاليا مميزا وشهيا وهو المكرونة باستا، ولكن حين أعددته لم يهنأ صغاري بتناوله فقد توفي جارنا، وهرع الأولاد لاقامة بيت العزاء، لذا قرروا بعد ذلك ألا أطبخها ثانية

مر عام على ذلك وقررت اليوم أن أعدها لأنها شهية ولم يتذوقها سواي في ذلك اليوم، أريد أن أغير نمط الطعام وفي نفس الوقت لا أريد من صغاري أن يتعلمواالتشاؤم والتطير، وربط  الأحداث القدرية بأشياء تافهة، ولكن أنا منذ وفاة امي لم أعد طبقا معينا لأني أعددته في يوم دخولها المشفى، ولأني كلما وضعت يدي فيه أتذكر ذلك اليوم…………سأفاجيء صغاري على الافطار بهذه الوجبة

سأنتظر تعليقاتهم وتذمراتهم، وسأحاول اقناعهم أن لا علاقة بين أكلة وبين مناسبة، فلا يمكن أن تحدث مناسبة سيئة عندما نطبخ مكرونة باستا………..

لا يمكن…….

هكذا سأقنعهم وسأضعهاأمامهم ، ولكني لن أجد جوابا حين تسألني صغيرتي ام نص لسان: ليش ياماما بطلتي تطبخي كفتة بالطحينية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

المختصر المفيد” من خواطر امرأة مهزومة”

السبت, أغسطس 13th, 2011

يا بن عمي

لا تحاصرني

ضع نقطة في آخر السطر

هناك كانت قبلتنا الأولى,,,,,,,,, تحت سفح الهرم

وهناك مات الحب…………..

فالمختصر المفيد

والقول السديد

أن تبتعد عني

لا تحاصرني

لا تخنقني

ولا تقتلني أكثر من مرة…………

القتل أحيانا رأفة

ولكنك القلب الذي احببت ولم يحمل لي الرحمة

لا تحاصرني

لا تطالبني ………….بذكريات

ولا كلمات

ولا وعود الصغار…………

العمر يمضى

وقطار الذكريات يبعدني …………………… ويأخذني

يحملني ويلقيني……………. وبين ذاك وذاك

أنا كومة من جراح………………… كومة من ألم………….وبعض من كبرياء

فلا تحاصرني

المختصر المفيد

اقلب الصفحة لو سمحت…………………استخدم السهم لتنتقل إلى الصفحة الأخرى………… صفحة الواقع

يا بن عمي

لا تكن همي ………… بعد أن كنت حبي……………..

رمضان كريم” من يوميات امرأة محاصرة”

الجمعة, أغسطس 5th, 2011

للعام التالي يعود رمضان، يعود رمضان وحيدا بلا أمي، كل عام كنت أهاتفها في صباح أول يوم صيام وأقول لها: كل عام وانتي بخير يا امي………

فترد باكية: كل عام ونتو سالمينوغانمين ياامة، كل عام وانتو زايدين مش ناقصين ياامه……….

ويمر كل رمضان ونزيد

زوجة اخي تضع طفلا

والاخرى تضع طفلة

وهكذا نزيد

بعد أن كنا عائلة صغيرة

وفجأة نقص عددنا

نقصنا صاحبة الدعاء…………

نقصنا أمي…………..

لرمضان في وجود أمي نكهة أخرى، كل صباح أهاتفها أحدثها ماأخطط لطعام الافطار، وأطمئن على صحتها، وأسألها ما ستعد من افطار لأبي؟ وأواجه ضجرهاالمحبب من عدم رغبة أبي بالمقلي والمحمر واكتفاءه باخضار والمسلوق حفاظا على كوليستروله وضغطه والقائمة الطويلة الخاصة بطرق الوقاية من أمراض سنه………

يأتي رمضان للمرة لاثانية بدون أمي، بدون يديها ولا كلماتها ولا دعائها، بدون أنفاسها في الكون الفارغ حولي، اكثر من عام مضى على رحيلها والفراغ في قلبي يكبر حتى تخيلت أن الدنيا لم يعد فيها سوى قلبي الباكي، وأن أحدا لا يشعر بفاجعتي، لأن قلبي يفرغ من شحنات عاطفية كانتتملؤه وتدفعه وتزيده رغبة في حياة شاقة,,,,,,,,,,

رمضان هذاالعام بنكهة الحصار والحر اشديد ونجاح ابنتي في التوجيهي والتفكير بمستقبلها، والذكريات والطبخات الجديدة التي أعدها لأول مرة والتي استوحيها من ” جوجل” ولا أملك رأفة ببطون صغارى التي تستقبل أي شيء على مائدة الافطار………….

رمضان بنكهات كثيرةولكن أفتقد أهم نكهة وألذ نكهة………….

نكهة الحب……………..