Archive for أكتوبر, 2010

طاولة مفاوضات” من خواطر امرأة مهزومة”

الأحد, أكتوبر 31st, 2010

يقولون أن الحب الذي يبدأ سريعا

ينتهي سريعا

وحبك بدأ بسرعة عجيبة

ولكنه ينزفني حتى الآن ………… لا يريد أن ينتهي

يأخذني من جرح إلى جرح ومن ألم  إلى ألم

لذا أنا أستميحك عذرا

لنجلس قلبينا إلى طاولة المفاوضات

وليكن حبي هو الحكم

سيذكر قلبك بكل محاسن قلبي…….. سيذكره بكل الذكريات الجميلة

والنكات الرقيقة

والكلمات التي كانت تعجبك

حتى اسم التدليل الذي اخترته………

ما رأيك   لو طلبنا حكما محايدا؟؟؟

دموعي

سوف تتكلم بكل حيادية

أنها لم تتوقف لحظة منذ فراقنا

وأنها كانت أمس تسابق المطر في الخارج على زجاج شرفتي……….

ما رأيك لو نحتكم إلى حبي……….

لندعه يتكلم

سيقول لك : ان الحب الذي يأتي بعد الأوان………… يقتل

أنا قتيلة حبك

هذه نتيجة المفاوضات حتما، حاول قليي أن يراوغ ويناور

ولكنه فاشل رغم أنه يستمع لنشرات الأخبار يوميا وعلى كل القنوات

الارضية والفضائية

لم يتعلم بعد لعبة السياسة

قلبي أصغر من ذلك……….. ولذلك فهو فاشل………

لنقم عن الطاولة المستديرة الآن……… ونفكر بجولة جديدة……….

ظلام النهار” من يوميات امرأة محاصرة”

الأحد, أكتوبر 31st, 2010

عرفت الأستاذ شيخنا الفاضل جميل السلحوت كناقد ادبي وأستاذ في كل مجالات الثقافة العربية، عرفته في البداية حين كتب عرضا عن مجموعتي القصصية الأولى : مدينة الصمت” ، كانت هذه البداية، لأكتشف بعد ذلك انسانا مثقفا واعيا ومدركا لكل ما يدور في مجتمعه والمجتمع العربي، لم يبق أي شأن من شئون الحياة لم أناقشه فيه إلا وأدلى برأه المستنير، وكان لي معه حوارات عدة في مجال أدب الأطفال مثلا وأسباب انقراض الأدب النسوي في فلسطين.

الشيخ جميل يطل علينا في رواية حركت الكثير بداخلي وأنا أقرأ نسختها التجريبية، فالبطل موجود في حياتنا ونمر عليه مرور الكرام ولكن الشيخ جميل وضعه لنا تحت المجهر ليخبرنا كم نحن قساة وعراة.

العاهة وأصحابها تعتبر هي القضيةالمحورية في مجتمع يحكمه الجهل، ما أن قرأت عن عاهة البطل ” خليل” حتى تذكرت جارة لي كانت تنادي ابنتها ب ” العورة” تعالي يا عورة ، روحي يا عورة، والسبب في أن الطفلة أصبحت كذلك هو شقيقها الذي  فقأ عين شقيقته أثناء لهوهما معا،  وقد زجرت تلك الجارة مرارا أن تقول هذا اللفظ المميت لطفلتها التي كسرت قلبي وجعلتني أحتضنها بقوة إلى صدري ، والطفلة تهتف لي بين دموعها:والله يا خالة أول مرة حد يحطني في حضنه…..

هذه الطفلة وغيرها ممن يعيشون  بعاهات في مجتمعنا وما إن نراهم حتى نهمس لأنفسنا ، وتفضحنا عيوننا: لم لا يموت هؤلاء؟ على الرغم من أننا نحن الأصحاء ربما لا نستطيع أن نفعل مثل ما يفعلون بعاهاتهم، فقد أتحفنا ا لتاريخ بقصص كثيرة عن نجاحات وتفوقات حصدها هؤلاء ولا أستطيع أن أحصر أسماء لكثرتهم، ولكن يبقى الجهل هو السبب الأول والأخير لأن نزدري في مجتعاتنا المتخلفة هذه الشريحة من الناس.

أخذنا جميلنا عبر روايته إلى شريحة من الناس عانت من الجهل ، وعانت من التهميش، وأصبحوا بذلك أعداء لأنفسهم، وصف بكل سلاسة وبكل بساطة وجعلنا نعيش أحداث جرت قبل سنوات كثيرة الأم المغلوبة على أمرها ، وهي بالمناسبة صورة الأم دائما وابدا في الأدب العربي لأن الأم في المجتمع العربي لم تتغير ولم تحاول أن تغير من وضعها، هي المستكينة والمغلوبة والمظلومة لأنها خائفة من كلمة : طلاق…………

أكثر ما أثر بي في رواية ” ظلام النهار ” هو مشهد ولادةا لبطل خليل في مغارة  أو كهف ، هذاالمشهد جعلني أتنبأ بما سيكون عليه حال هذا الطفل والذي فقد يده اليسرى نتيجة للممارسات الخاطئة في الطب، وجعلني أتذكر كيف فقد طه حسين نور عينه بسبب تلك الممارسات.

للأسف لا زلنا نتعاطى مع الشعوذة والخرافات ، ونتخذها الحل الأخير حين تستعصي عليناالحلول، وقد شرح لنا جميلنا أن السبب الأول لكل ما نحن فيه هو الجهل ، ولكن السؤال الأكبر ماالذي أوصلنا لنكون جهلاء؟ وهنا نجد السياسة وألاعبيها تظهر من تحت بطن الرواية لنعرف المخططات الاستعمارية والتجهيلية التي رافقتها لتحويل الشعوب العربية إلى قطعان وليس إلى جيوش وشعوب.

لن أشرح أكثر عما جاء في الرواية لأني أحب عنصر التشويق وأحب أن يتواصل القراء مع الكاتب للحصول على نسخة منها ، ولكن أحب أن اشير إلى الأغاني الفلكورية والطقوس الشعبية التي حوتها الرواية، وحتى بعض الألفاظ العامية التي ذكرتني بجدتي ، والتي  جعلتني أثق أن تراثنا الفلسطيني لن يموت مادام فينا أمثال جميل السلحوت

سما

تكلم” من خواطر امرأة مهزومة”

السبت, أكتوبر 30th, 2010

تكلم

قل أي شيء

لا تقف هكذا  مكتوف الأيدي

ولا تدخن تبغك المقيت في برود

قلت لك ألف مرة أني أكره برودك الانجليزي

والآن اكره صمتك ………………. الذي لا جنسية له

تكلم

قل أي شيء

ضع نقطة فوق أي كلمة

أو تحت أي كلمة، لا تترك كلمة بدون نقطة……… هناك كلمة حب ،،،،،،،،،، بحاجة لنقطة واحدة وأنت كتبتها بقلم بلا حبر

هناك كلمة كراهية……….. وأنت كتبتها بخط كبير على لوحة بطول عمري وبعرض ………. حزني عليك

اكتب ان لم تشأ الكلام

تنفس

انفث نار غضبك وأحرقني …….. أنا في انتظار حممك البركانية

أنثر أمامي كل الاتهامات

صدري أعددته ليستقبل ألف طعنة

وقلبي لم أعده ليستقبل …………. صمتك

أموت ألف مرة ……….. وأنت تنتشي ويكبر الغرور فيك

حتى تطاول جبال مدينتك………….

أنظر للأسفل

انظر لبحر مدينتي………. فكرت كثيرا أن أغرق نفسي فيه……. ولكني واثقة أن الجبل سيؤل يوما إلى البحر

لذا أنتظر ………. أناأنتظر أن تتكلم………

أبي فوق الانترنت” من يوميات امرأة محاصرة”

السبت, أكتوبر 30th, 2010

منذ وفاة أمي قبل حوالي سبعة أشهر وأنا  يشغلني موضوعا واحدا أومشكلة واحدة وهي الوحدة التي أصبح يعيش فيها أبي بعد وفاة أمي، أبي حاليا في السابعة والستين من عمره،وهو مدرس متقاعد، وقد كان ابي ولا زال مولعا بالقراءة، وأدين له بالفضل لأني تعلمت منه هذا الولع في سنوات عمري الباكرة،ولم يكن  إخوتي يتشجعون للقراءة مثلي ، وكانت أعظم هدية يقدمها لي أبي هي مجموعة من الكتب والقصص.

بعد وفاة أمي أصبح ابي يجد سلواه في القراءة، ولأن غزة محاصرة ومن الصعب الحصول على كتب جديدة فيها فقد بدأ في قراءة  الكتب القديمة من  مكتبته، واكتشف أن هناك كتبا كثيرة قد اشتراها ولم يقرأها لأنه كان مشغولا بعمله في السنوات الماضية، وبدأت في كل مرة أذهب لزيارته نتناقش سويا في كتاب ما أو أقدم له كتابا جديدا لم أقرأه أنا نفسي بعد……

أصبح ابي بعد أمي يشكو من الملل وخاصة في   الفترة الصباحية، وهو ليس من هواة متابعة التلفاز ولكنه يعشق سماع الراديو  ولا زال  يحافظ على عادته  للاستماع إلى محطتي مونتي كارلو واسرائيل الناطقة بالعربية، ولذا أعرف منه أخبار النشرة الجوية كل يوم ، ولكنه ليس من عشاق التلفاز ، وهو يقسم أنه لم يفتح التلفاز بعد وفاة أمي لمدة ساعة متواصلة..

فكرت كثيرا ولا زلت أفكر في طريقة اساعد ابي على قضاء وقته ، فأشقائي يكونون في عملهم في الصباح، وزوجاتهم منشغلات بأطفالهن ، وأبي لا يطيق الأطفال ولا العناية بهم، ويفضل أن يبقى في شقته في الطابق السفلي من البناية المكونة من عدة طوابق.

فكرت كثيرا حتى جاءني ذلك الخاطر، لم لا يتعلم أبي  استخدام الكمبيوتر ومن ثم يتصفح الانترنت بمواقعه، طرحت عليه الفكرة ولكنه رفض تماما ، فهو رجل تقليدي في المقام الأول ويصر أن يبقى كذلك رغم افتقاده لمظاهر التقليدية في حياته منذ منع الصحف من الوصول لغزة، ويعتبر وجود الكمبيوتر في بيته نوعا من الردة هكذا قال لي : اعوذ بالله يابنتي

أناأختم القرآن الكريم كل خمسة ايام مرة، هل تريديني أن أترك القرآن وأتصفح الانترنت؟؟

يعتقد ابي كما يعتقد البعض أن الانترنت  هو المرادف الأول للانحراف ، كما تعتقد حماتي ، وقد حاولت أن أقنع ابي بمزايا الانترنت وبأنه يستطيع قراءة كل الصحف التي منعت من الدخول لغزة.

طبعا أبي رفض ،وحين  أخبرت أولادي بفكرتي ضحكوا جميعا ولم يتوقفوا عن التعليقات، ومنهم ابني المراهق الذي قال: وافرضي يا ماما سيدو  صار يفتح ع المواقع اللي بالي بالك…………..

انتهرته غاضبة وأناأقسم له أن ابي من القديسين، ولكني ابتسمت وتذكرت  قصة احسان عبد القدوس التي تحولت لفيلم ,هي قصة أبي فوق الشجرة عن ذلك الأب الذ ي أراد أن يحمي ابنه الشاب من عاهرة تعرفها في  كباريه ، فإذا به يقع في حبالها، وقد كان عنوان القصة موحيا جدا لقصة كهذه عن الأب الذي ينزل طفله عن الشجرة ولكنه لا يعرف كيف ينزل هو؟

بالطبع أبي لا يمكن أن يقتنع بأن يتصفح الانترنت ، وأن يستبدل الكتب والمذياع والصحف القديمة المصفرة الأوراق والتي يصر على تصفحها، لا يقبل أبدا أن يستبدلها بصفحات جوجل ، ولكني لا زلت مصممة على العثور على طريقة لاقناعه، ورغم أن ذلك سيكون صعبا ولكني مصممة ، وأفكر أن الرجال بعد وفاة شريكة العمر يقعون في مشكلة حقيقية وعلى من حولهم مساعدتهم، ولكن الاقتراح الاجمل الذي يقدمه كل من حول أبي هو أن  يتزوج ثانية………..!!!!

وعجبي عليكي يا بلد ولي بقية لحديثي حول هذا الموضوع

سمااااااااااااااااااااااا

صمتك الحجري” من خواطر امرأة مهزومة”

الجمعة, أكتوبر 29th, 2010

 

صمتك الحجري

الصخري………. وصمتي أنا من البلور

طيبة القلب أنا يا سيدي……. أتخاذل بسرعة

رغم أني أقسم مرارا وتكرارا  أني لن أعود

أقطع ألف عهد  ولا أبر

أتخاذل أمام ذكرى صغيرة تومض في ذاكرتي

بالأمس …… كانت وردة صغيرة من اللون الاحمر برائحة فاقعة تنشر شذاها في غرفتي

تذكرتك

حين اقتربت منهاواستنشقت عبيرها، لم ألتفت لشوكة فيها

غرست في وجنتي وانا أتحسس رقة أوراقها ونعومتها

حبك كان هكذا…………

غرس كل الشوك في قلبي ………. وأنا اقترب منه متحسسة ومتوجسة

صمتك من حجر ومن صخر ………. وكأنك قددت أنت من حجر ومن صخر

لا ترد

ولا تهتز

دموعي أكبر من كل أنهار العالم،وحزني يهز الجبال

وصمتك …………… لا يتزحزح …….. يصر على قتلي فقط مع سبق الاصرار والترصد

صمتك يقتلني ………..يا صخري يا حجري …………

اخبرني أي الرجال انت؟؟

أي الرجال أنت؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

رغم كل الحزن” من يوميات امرأةمحاصرة”

الخميس, أكتوبر 28th, 2010

رغم كل الحزن الذي يملأ قلبي هذه الايام يصر صغاري على انتزاع الضحكات مني،وهناك قطتي زمارة وقطتي أس أس ، ان وجودهما في بيتي جعل لحياتي متعة رغم أنها تسببان لي المتاعب وهناك نفقات اطعامهما، فهما تصران على تناول الحليب والجبن والمرتديلا وطبعا اللحوم ان توفرت.

تحدث الكثير من المواقف الجميلة والطريقة ومنها هذا الموقف الذي حدث امس ، حيث كانت الكهرباء مقطوعة في غزة كالعادة، وقررت أن افتح حقيبة الملابس الشتوية لأتفقدها ، وأحصى ما سأحتاجه للصغار للموسم القادم، كانت الحقيبة فوق خزانة ملابسي، واستعنت بابني الأكبر حتى وضعها لي أرضا…………

حين فتحت الحقيبة وانبعثت رائحة الملابس المعتقة كما أطلق عليها، وبدأت احصى البلوزات والمعاطف ، والقفازات والقبعات وغيرها من لوازم الشتاء، جاءت ابنتي الكبيرة لتجلس على السرير بجواري في غرفتي وأخذنا نتحدث، وهكذا لم أنتبه أن قطتي” أس أس” قد دخلت لداخل الحقيبة الضخمة والتي اشتريتها في آخر مرة زرت فيها مصر، وقد تمددت وغفت فوق الملابس الصوفية، واستغرقت في الحديث وبدأت أضع فوقها باقي الملابس وأنأ اقول لابنتي: اخوكي الصغير بدو معطف هاي الشتوية، معطفو كتير زغران عليه……..

وأيضا الصغيرة كانت بحاجة لمعطف ولكني لم أشأ اخبارها بذلك وهي التي كانت ترقد بجواري وتتظاهر بالقراءة،ولكنها تنتظر أن اقول أنها بحاجة لملابس شتوية جديدة لكي تسحبني بملابس البيت التي ارتديها إلى السوق من يدي…….

أعرفها لحوحة ولذا احتفظت بهذا الرأي لنفسي ,أغلقت الحقيبة، وطلبت من ابني ان يعيدها لأعلى الخزانة كما كانت….
أعادها ابني ولكني بعد عشر دقائق بدأت وأنا مستلقية على سريري وبجواري ابنتي ، أسمع صوتا لمواء مكتوم، تلفت حولي واعتقدت ان أس أس في الغرفة، بحثت ولم أجدها……..

لم أطل البحث أنا وابنتي لأن الصوت كان ينبعث من أعلى الخزانة واعتقدت أنها صعدت للخزانة ولا تستطيع النزول فصعد ابني مستعينا بالكرسي لأعلى الخزانة وهنا هتف: ماما  لحقي: أس أس جوة الشنطة……

انز ل ابني الحقيبة ، وفتحناها جميعا بسرعة أنا وصغاري الأربعة……….

كان منظر أس أس وهي تخرج من الحقيبة منكوشة الشعر محمرة العينين رائعا ومضحكا و…………. وكل الأوصاف كانت تليق بها

حتى نستلقي أرضا

ونضحك ونضحك ونضحك……………….

لماذا وصلنا إلى هنا؟ ” من خواطر امرأة مهزومة”

الأربعاء, أكتوبر 27th, 2010

تكلم

أجبني

سأهزك برفق

أو بعنف

افق ………وأجبني

لماذا وصلنا إلى هنا؟

إلى هذاالطريق المسدود……..

لماذا وصل قارب حبنا إلى جزر المستحيل؟

لماذا أضعنا كل مفاتيح الحلول؟

لماذا أصبح حبنا في غرفة الانعاش؟؟

صمتك

قتلني……….

أين مبرراتك ولوكانت واهية؟

أين أجوبتك ولو كانت هزيلة؟؟

الصمت يقتل الحب………

وأنا صمتت  لدرجة الموت

وأنت تصمت لدرجة الجنون…….

أبلغني كلمة تدافع فيها عن هذا البائس الذي كان……….حبنا

قل لي أي شيء إلا صمتك…………

رسالتي الأخيرة لك……… تمنيت ألا تكون الأخيرة…….. تمنيت أن تمد جذورا لحبنا

ولكني اكتشفت أن حبنا كان شجرة شيطانية معلقة في الهواء………. بلا جذور

أجبني

اترك سيجارتك جانبا

انفث نيران غضبك في وجهي …….. لا تتجاهل خوفي على هذا البائس…………. حبنا

قل أي شيء

كفاك قتلا لي ………. بالصمت

صباح الخير يا حزن” من يوميات امرأة محاصرة”

الأربعاء, أكتوبر 27th, 2010

منذ أيام وأنا أعيش حالة نفسية سيئة، اكتشتفت أني اصبت بحالة نفسية وهي الخوف  من المرض والموت، بعد تجربة وفاة أمي رحمها الله قبل سبعة أشهر  أصبحت أخاف على أحبتي ،واصبحت أخاف من المرض لدرجة لا توصف وأصبحت لدي وساوس كثيرة بأني مريضة بكل الأمراض الموجودة في قائمة الأطباء، والنتيجة أني اصبحت مدمنة على اجراء التحاليل وزيارة واستشارة الأطباء والطببيات ، من الصديقات والأصدقاء وغير ذلك، وأصبحت مصابة بهوس النظافة وأشتري كمية كبيرة من المعقمات والمطهرات.

 لم تمت أ مي بسبب اصابتها بفيروس أو ميكروب ولكني اصبحت خائفة من المرض ، انهكت نفسي في تنظيف بيتي وتعقيمه وغسل الملابس والاستحمام يوميا أو عدة مرات في اليوم، والخوف من الضيوف ومن البشر الذين اقابلهم في كل مكان، وكان حديثي مع الاخصائية النفسية بأن وفاة امي هي حالة صادمة بالنسبة لي لأني فجعت بأعز انسان لدي،وأصبح لدي ذلك الخوف على أحبتي بأن أفقدهم، ولذلك فأن الأمر تحول معي إلى هوس بالنظافة وبالأدوية والمقويات والمغذيات وغيرها.

المرحلة التي أعيشها اعتقدت أنها ستنتهي مع الايام ولكن ما حدث لم اكن أتوقعه، أنني كلما سمعت عن جار او قريب أو جارة أو قريبة تعاني من المرض وأنها في المراحل الأخيرة منه، اعود لحالةالخوف والهلع التي أصابتني حينما كانت أمي في المستشفى حيث أمضت ما يقرب من الشهر وهي في غرفة العنايةالمركزة.

اصيب  جاري بمرض السرطان، وعاد من العلاج  من تل أبيب وقال له الطبيب الاسرائيلي المعالج: روخ موت في عزة

وعاد جاري ينتظر الموت، وكنت كل يوم اراه يتوكأ ليذهب لصلاةالفجر في المسجد القريب، لم أكن أقصر في الدعاء له ولعموم المسلمين في صلاتي، وكم تمنيت أن يرفع الله عنه المرض، ولكن ارادة الله فوق كل شيء، فقد أبلغني اولادي أنه اصبح لا يتحرك في سريره،ولم أعد أراه ذاهبا لصلاة الفجر من شرفتي، وبدأت الأقوال في الحي تتناقلها الصبية بأن جارنا على قيد خطوة من الموت….

حزنت وأصبت بحالتي النفسية ذاتها، وتقوقعت على نفسي، اعتزلت الناس وكل من حولي ،واصبحت خائفة وانتظر في  كل لحظة صوت البكاء والعويل ينطلق من بيت جاري الذي لا يفصله عن بيتي سوى  الجدار ……..

الليلة الماضية لم أنم وانأ افكر فيه وفي كل طقوس الموت والغسل والدفن كما رأيتها مع أمي خطوة خطوة، وخاصة أن سمعت أولادي يتحدثون عن عودة ابن جارنا على عجل من احدى دول الخليج ليلقى النظرات الأخيرة على والده.

أصبحت أتخيل  في كل مكان حولي منظر أمي وهي في الكفن الأبيض ، ثم منظر جارنا المريض، والنتيجة أني خائفة ومذعورة، لست خائفة على نفسي من الموت ولكني خائفة على أحبتي، واصبحت أهاتف ابي عدة مرات في اليوم فقط لاسأله: بابا انت منيح؟؟؟ ثم أغلق الهاتف………. وأتنهد على الأريكة

ثم يعاودني الخوف ثانية…………..

أعرف أن حالتي ليست على مايرام ولكني أطلب من كل أحبتي ممن افتقدوني هذه الايام أن يسامحوني، لأني لا أزورهم ولا أرد على الهاتف ولا أرسل لهم مسجات صباحية كما تعودت

وبانتظار آرائكم……….

سما

قالت لنا القدس” من يوميات امرأةمحاصرة”

الثلاثاء, أكتوبر 26th, 2010

من  الكتب التي أخذتني هذه الأيام ،حيث أنني من عشاق القراءة ،  الكتاب الجديد الذي صدر للكاتب المقدسي الأستاذ محمود شقير، وقد أخذني العنوان قبل كل شيء، فحين بدأه الكاتب الرائع الذي فتنت بكتاباته على مراحل عمري المختلفة، بهذاالعنوان الملفت بأن القدس لم تقل للكاتب وحده رغم أنها مدينته الت يولد ونشأ وترعرع فيها وابعد عنها وقاسى الحرمان والعذاب في البعد عنها، ولكنه يسمح لنا أن تكون مدينتنا بغض النظر عن العروبةوبأنها مدينة مقدسة هي للمسلمين، ولكنه يسمح للمدينة بأن تهمس وتقول لنا مما يجعلنا نحمل همها من جديد.

أسهب شقيرنا _كما أطلق عليه_ في الحديث عن القدس وخاصة عن شبابيك بيوتها  وهذا الجزء من الكتاب اعجبني جدا، لأني لم أقض أياما في القدس وكل ما نلته من تلك  المدينة الحزينة الأسيرة هو زيارات متفرقة في ساعات محدودة من نهارات الجمعة غالبا.

شبابيك  القدس تحدث عنها شقير وهي توحي له بالكثير من ورائها كماأوحت الشبابيك لنجيب محفوظ حين كتب الثلاثية مثلا، ولكنها تختلف في الغرض  منها حيث استخدمت ابان  انتفاضة الحجارة في القاء الأصص الفخارية على جنود الاحتلال وكذلك سكب الزيت المغلي على رءوسهم، في الحقيقة هذه المعلومة أسعدتني وأطربتني كامرأة لأن الشبابيك كانت ولا زالت وسيلة لاستراق الأخبار في نظر كل الكتاب لاضفاء صفة التفاهة على المرأة العربية غالبا.

وتحدث شقير عن نساء مكافحات ومناضلات من القدس وذكر عدة أسماء مما جعل الفاريء يكشتف عظمة هذه المدينةالتي لم تعد تحتل المكانة الدينية فقط في نظره، وانما فقد اخرجت النساء المتمردات القويات القادرات على تغيير أقدارهن ومنهن زوجة خليل السكاكيني مثلا لا حصرا، وقد أعجبني وصفه لبيت السكاكيني ومكانته بالنسبة لمدينته.

أيضا مما أعجبني في الكتاب الولاء للحب الاول لدى الكاتب الذي تنقل بين عدة مدن عربية وغربية ولكن القدس سكنته ، ربما مثلما سكنتني غزة رغم أني أحمل الحنق حاليا على كل ما فيها ، ولكني كنت أشتاقها بمجرد أن اصبح في القاهرة أو عمان .

في الحقيقة أن كتاب شقيرنا العزيز والذي عرفته انسانا  بعد ان عرفته كاتبا وقاصا جعلني أشد إلى الكتاب من الغلاف إلى الغلاف، وجعلني أشتاق لقراءته عدة مرات وفي كل مرة أكتشف أن هناك أشياء لم أقف عندها وأني أحب مدينةالقدس وأعشقها كما عشقها.

تحياتي للكاتب المقدسي ، ولكل من كتب سطرا او حرفا عن القدس لأني حقا أعشقها …….. فلي فيها أجمل الذكريات، واتمنى أن يكون لي فيها حاضرا قريبا وسعيدا

سما

سر”من خواطر امرأة مهزومة”

الإثنين, أكتوبر 25th, 2010

سأبوح لك بسر

سأقول لك أمرا صغيرا

اقترب قليلا لأهمس في أذنك : أنا أشتاقك اليوم

أنا أفتقدك اليوم

أرجوك احتفظ بهذا السر الصغير

لا تبح بماأخبرتك لقلبك القاسي

ولا تخبره لعواطفك المتجمدة ا لجليدية

لا تفرحهم

بأن تحت جليدي نيران شوقك تستعر……….

فلا يمكن أن يكون في الصحراء قطرة ماء

ولا تحت المطر يوجد الفلاء…….

ولا بين أمواج البحر  يجد الغريق قوارب النجاة……..

لذلك لا تخبر قلبك بسري

ولا تبح لعواطفك بهذاالأمر الصغير والملاحظةالعابرة بأني

أفتقدك

وأشتاق إليك ……… كما لم يكن الإفتقاد والشوق……زز لا جدوى من المغامرة معهم ……… لا جدوى ……. فقط احتفظ بالسر