Archive for فبراير, 2010

الصحافة مهنة الألم” من يوميات امرأة محاصرة”

الأحد, فبراير 28th, 2010

يعتصرني الألم بعد كل تحقيق صحفي أجريه، واقضى اياما طويلة وأنا أفكر بالحالة التي صادفتني، وابكي وأتأثر كثيرا وأظل أطالع الصور التي تم التقاطها للحالة ولظروفها المعيشية كلما جلست إلى الحاسوب وأقرر في ذات نفسي أن أذهب مرة أخرى وأزور أصحاب المأساة وأقدم لهم مساعدة مالية بما تيسر ولكن ذلك لا يحدث………

تلك طبيعة الانسان الذي اطلق عليه اسم الانسان  لأنه سريع النسيان، أو ان مشاكل الحياة هي التي تأخذه وتجرفه وتجعله ينسى كل شيء عن  الأمس أو عمن حوله ليتركز كل تفكيره بمشاكله وحياته ودائرته الضيقة التي يعيش فيها.

مرت علي الكثير من الحالات الانسانية التي شدتني وجعلتني اعود لبيتي باكية وامتنع  عن الطعام واكف عن الحديث واسرح وافكر كثيرا فيما رأيت وسمعت ولكن الايام تمضي لتأتي لي بقصة جديدة ولتأتي لي بمشكلة جديدة في حياتي، وتغطي المشكلة على القضيةوالحالة الانسانية وتترسب في سرداب الذاكرة ثم أتذكر كلمة احد الأصدقاء الذي قال لي: انت لست وزارة الشئون الاجتماعية وذلك حين كنت احدثه عن حالة مرضى بالثلاسيميا تعاني منها عائلة بأكملها أو عن عائلة تعيش في حظيرة حيوانا ت أو في مخزن أو عن طفل يموت لأنه بحاجة لنوع معين من الدواء، او عن أم عجوز تعيل بناتها المعوقات وحيدة ، وهكذا………

الصحافة هي مهنة المتاعب ولكنها  بالنسبة لي مهنة الألم وقبل يومين بلغ بي الألم ذروته أمام حالة امرأة مسنة لا ترى إلا قليلا ,ولا تسمع أيضا وقد افنت عمرها لرعاية أمها المسنة ورفضت الزواج حتى توفيت امها وتركتها وحيدة بلا معيل ولا أنيس ، وفي النهاية تقول هذه السيدة: لست نادمة على قراري، فأمي هي أغلى شيء في حياتي وقد قدمت لها عمري وشبابي وجمالي وليتني استطعت أن أمنحها يوما من عمري.

تأثرت بهذه الحالة وقررت أن أزورها الأسبوع القادم واصحب معي لها هدية خاصة أن وضعها المادي سيء جدا، لا أدري ان كنت سأفي  بوعدي لنفسي أم أن مشاغل الحياة ستجرفني ؟ ام هناك قصة جديدة سوف تأخذني وتشدني أكثر من هذه القصة ؟ والأهم والأقسى والأشد مرارة أخشى أن أتذكر عبارة زميلي فأترك هذه الحالات كما يفعل كل البشر لوزارة الشئون الاجتماعية…………….

لو يمهلنا العمر” من يوميات امرأة محاصرة”

الجمعة, فبراير 26th, 2010

تلك الأحلام التي تصطف في قلوبنا في طابور طويل مابين الصغير والكبير، الأحلام التي نأخذها لفراشنا ونبنيها ونزرعها ونكبرها مع أحبتنا، ولكن فجأة لا يمهلناالعمر ويقول لنا المرض: قف…….

ويضحك الموت ضحكته المعتادة ويأتي بمنجله ليحصد رأسنا ويقول لنا في إعتذار: يكفيك أنك حلمت…………

صديقتي والتي لها قصة كفاح طويلة فهي تربت يتيمة الأب ، وكافحت امها لتربيتها  وأصبحت معلمة ثم مديرة مدرسة وخلال هذه السنوات استشهد زوجها وترك لها خمسة أطفال، ربتهم وسهرت عليهم وقصرت عمرها وشبابها من أجلهم ، وفي منتصف الطريق وحين أصبحت ابنتها الكبرى في السنة النهائية من الجامعة، والابنة التي تليها في عامها الجامعي الثاني، فجأة وقطار الأحلام يجوب رحلته مع الكثير من الصعاب والجهاد والتضحية ، يأتي المرض اللعين يكشر عن أنيابه ليقول لصديقتي: ها أنا ……. أوقفي قطار أحلامك يجب ان تنزلي

فوجئت وصعقت بمرض صديقتي المفاجيء بسرطان الثدي، بكيت كثيرا وأنا أراها تضمر وتصبح شبحا بلا شعر او حواجب أو رموش بعد خضوعها لجلسات من العلاج الكيماوي، ومابين اليأس والرجاء والأمل، انتابتني حالة من الانطواء والبكاء وأصبحت خائفة على قطاري المرتحل…………

قصتي تشبه قصتها كثيرا فأنا لا زلت اجوب بقطار احلامي المحطات ولم أصل لمرحلة واحدة من التوقف، ربما دائما اقول : اجمل يوم في حياتي سيكون يوم ان تدخل ابنتي البكر الجامعة وهي الان في الصف الحادي عشر، دائما ماأقطع روزنامة الحائط لأستبق الزمن واضع ساعة الحائط بزيادة ساعة، واضع ساعة الموبايل بتاريخ مقدم ليوم واحد………

وأكتب التاريخ في اجندة مذكراتي بعام تالي……

انني في صراع مع الزمن، اريد أن يمهلني فأنا ضحيت كثيرا وصبرت وكافحت وأخشى أن يلحقني الشبح الذي يطارد صديقتي ويحمل منجله في وجهي ويقول لي : توقفي

كثيرة هي الأحلا م التي رسمتها لصغاري ورأيتهم بعين الأم والخيال معا ….رأيتهم كبارا وناجحين

رأيت الكبرى طبيبة كما تحلم

ورأيت اسمها في لوحة الشرف كما اعتادت ورأيت الصغيرة ورأيت الولدين كل في  الحلم الذي أراد

الأمسيات التي حلمنا فيها كثيرة

ولكني اخشى الا يمهلني العمر، لدرجة أني أوصي صغاري ببعضهم ويخنقني الدمع حين اقول بصوت خافت لابنتي الكبرى: ماما ديري بالك ع اختك الصغيرة، بينك وبينها سنوات ثمانية…………. اه ما اطول الرحلة التي تحتاجها الصغيرة لتصل لبر الأمان، هي الآن في اتلاسعة من عمرها، لو يمهلني العمر لأوصلها بيبدي…………

ابكي كثيرا وانا أتابع تدهور حالة صديقتي واتقوقع واحتجب وانغمس في العمل لأترك لصغاري بعض الأمان ، لأترك لهم ثمرة تعبي ومجهودي واصمت كثيرا

وتصلني الرسائل : اين أنتي ؟؟

مر أسبوعان ولم تكتبي شيئا ,اتعلل بكل شيء

بمشكلة الكهرباء والبرد والكسل والانفلونزا ولكن السبب الحقيقي اني اخشى الا يمهلني العمر ويتوقف بي قطار الأحلام

اعذروني

لن ” خاطرة لامرأة مهزومة”

الأربعاء, فبراير 24th, 2010

لن أقف  في منتصف الطريق

لن أمارس عادتي المذمومة

في قرض أظفاري ، والعبث بأطراف خصلات شعري

ولن أترك نفسي أحيا على نهم البرق

الذي ينتظر المطر

وعلى نهم  رمال الصحراء لقطرة ماء

فلذا أنا                …………لن………….

سأمضى

وحيدة

شريدة

في بلد لا يعرفني

وبين أناس لا يعرفوني

سأصطدم بهذا وتلك

سأرى صديقاتي

وسأشاهد بائع الحلوى جاري

وسأقطع تذكرة لأستقل حافلة رخيصة

ولكنهم جميعا لن يروا

أقنعتي……………………………..

لن أبكيك كثيرا

ولن أحتفظ بك كتذكار في براد ذاكرتي

ولن أتذكرك كأحد من قمعوني

فأنا امرأة من  الصعب أن تقمع

ومن الصعب أن تهزم

ولكنها بسهولة  انزلاق حبة مطر……… على زجاج صلد

تنزلق في الحب………

كثيرة هي الإدعاءات

وما أكثر الرسالات

ولكن حين تصبح وحيدا في الغابة

وليس حولك  سوى بهيم الليل

ويصم أذنك  زئير الأسد

ستعرف من يحبك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

فلذا أنا………. في غابتي………عرفت

وواجهت ليلي ووحشي الكاسر

وحدي

لا تحاول” خاطرة لامرأة مهزومة”

الأربعاء, فبراير 24th, 2010

يابن عمي

لا تحاول أن تقنعني

لا تضع أمام عيني  المبررات……..

الواهية

المتآكلة

فالحقيقة واضحة

لم تكن يوما الحمل الوديع

ولم تكن سوى ذلك الطفل المطيع

قالوا لك : ابنة العم لا تكون

فتاة أحلام……….لابننا المدلل

قالوا لك الجواري الناعمات كثيرات

والجميلات تحت قدميك يتناثرن بالمئات

فابتعد عن ابنة العم الساذجة 

ولكني لم أكن أبدا أتذلل…….

وأنت أجبت

وصمتت

وغافلتهم…. وتحايلت لتقطف ثمرة من شفتي

ووقفت بباب جنتي

 

وتأملت

وعدت

فلا تحاول الآن أن تدخل

كل أبوابي موصدة

كل محاولاتك ………….مرفوضة ومعدمة

لأن من باعني ذات يوم

لايمكن أن أقبل أن يستردني

لو دفع عمره وهو يقايض ………على قلبي,,,,,,,,,

فلا تحاول…….

بمجرد أن تحاول……..

تضع في صدر الماضي سهمك القاتل

الماضي الذي  مات

لاينتظر منك سهاما جديدة

بل أطلب له الرحمة وغادر……………

كل الرجال سواء” من خواطر امرأة مهزومة”

الأربعاء, فبراير 24th, 2010
كل الرجال سواء
رسالة الحب التي وصلتني ذات يوم
بين دفتي كتاب
مثلها……..
مثل القبلة التي استرقها آخر من وراء باب
مثلها………..
مثل ثالث ضاجعني كما تغتصب الإماء
وهو يلوح بيده بورقة ……….زواج
مثلها…………….
مثل الذي يشعر أنه شهريار
وأنه سيذبحني كل ليلة
باسم القانون…………..
مثل كل الرجال………..
الذين لايرون من المرأة
سوى فاكهة شهية
تؤكل
ثم تلقى قشورها
في المهملات……….
اكتشافي المريع والفظيع
أن كل الرجال
مهما تلونوا
وتغنوا وتعطروا وتزينوا
وغسلوا أسنانهم بأفضل انواع المعجون
كلهم……..كلهم  ليسوا من زمن الأنبياء
ونحن النساء في نظرهم
النعاج الصغيرة
كلنا سواء

أتعرف” خاطرة لامرأة مهزومة”

الأربعاء, فبراير 24th, 2010

أتعرف

أن كل الأوجاع قاتلة……..

وأن كل الهموم مؤلمة

وأن كل الجراح موجعة……..

ولكن فراقك

الأشد قتلا

والأكثر ألما

والأكبر وجعا……..

أتعرف

أن مدينتي واسعة

وترميني من رصيف لرصيف

وأن الريح حين تزمجر

تأخذني من حريق لحريق

وأن الحزن بأظفار

يستعمر قلبي

ويجعلني أتشبث به كغريق يتشبث بقشة ………

وذلك مستحيل

أتعرف كل هذا……..

وأن موعدي مع حبك

لا يأتي

وأبقى مع الطبيعة الغضبى

ومع مدني المجنونة

حيث انقضى فرحي……

وأنت……..أصبحت في آخر الطريق

اتعرف انك كنت ستكون لي

لولا الذين  كانوا يستكثرون ا لفرح على قلبي الصغير

والذين اسلموني لأسوأ مصير

كنت احبك

ولم اكن اريد اكثر

ولم تكن تحبني

وكنت تطمع في الأكثر والأكثر

ولذا افترقنا………. ولم يعد بيننا نقطة على خط مستقيم

أتعرف انك غلطة عمري……… أن حلمت أطول الأحلام في التاريخ……………….

في عيد الحب” خاطرة لامرأة مهزومة”

الإثنين, فبراير 15th, 2010

في عيد الحب

يحمل العشاق الورود  الحمراء لأحبتهم…….

وأنا حملت الورود السوداء

لقبر حبي

انهم يبتكرون عيدا للحب

فهلا ابتكروا عيدا للنسيان

يجتمع فيه كل مين يرغب أن ينسى

كل من يحافظ بداخله على بقايا مؤلمة

ويلقون أنفسهم في الأنهار  والبحار

ويصيحون تحت المطر

لعل البقايا تغسل وتزول

أنا يا حبيب القلب

أول من أطالب بعيد النسيان

أنا أول من ستقف في طابور طويل

أريد أن أنسى

أريد أن يكون هذا هو العام الأخير الذي أحمل فيه الورود إلى قبر حبنا……

أريد أن أتخلص من بقايا  الوهم والخبال

أريد أن أفيق

أريد أن أعيش ذلك الشعور الذي لا يوصف

أنك لست أسيرا لحب ………مضى

أن بقاياه لا تذهب معك للفراش كل ليلة

وأنك لن تعيد سرده على ذاكرتك كل ليلة

حتى تصاب بالأرق

وترهقك الدموع……….

أنا يا حبيب القلب سأخصص كل ايام السنة

لتكون  أعيادا للنسيان

وضاع العمر” خاطرة لامرأة مهزومة”

الإثنين, فبراير 15th, 2010

يابن عمي

ضاع العمر بالتمنى

أمضيت عمري

أهدرت أيام زهري ووردي

وأناأحلم بأنك

ستكون لي

وبأني……….

أميرة حلمك الصغيرة

وبأنك

ستعرف ذات يوم

أني وأني وأني

ولكن يابن العم ضاع العمر في التمنى

والآن  تأتي

لتفتحم حياتي

وتهدم ما بنيت

وتمضى

فإليك عني

دعني

لكذبتي الصغيرة

وبأني

سأتخلص من  عقدتك

وحدي

وسأصبح ذات صبح ندي

فلا أراك فيمن حولي

ولن أتنفسك

ولن تكون أنت ………أنا

رغما عني

يابن عمي

الهراء والعبث أن نبقى سويا

فقد ذبل الورد على غصنه

وأنت لازلت تفكر

 بالتأني………………

قال لي” خاطرة لامرأة مهزومة”

السبت, فبراير 6th, 2010

كان يقرأ كلماتي إليه…….

قال لي: أحلى كلام

كلامك

قلت له: احلى حب…………حبك

قال لي: احلق مع أحلامك

قلت له: اعيش في جنتك

ونارك

قال لي: هل لا زال حب الصبا؟

قلت له: ماذا ترى؟؟؟؟؟؟؟؟

قال لي: هل كرهتيني؟

قلت له: تمنيت أن أقتلك ألف ميتة

أن ألتهم  عنقك كمصاصي الدماء بأسناني ……..

لأني لا زلت

رغم كل شيء……….. أحبك

قال لي: لا أرى فيكي إلا ملاكي……..

قلت له: الملائكة يطاردها الشياطين في الأرض ……

قال لي: تعالي  إلى دنياي…

الحباة بدونك لاتساوى جناح بعوضة

بكيت وتركته……… مع كلماتي

وعدت  لواقعي

مراري

وضياعي…………

لاتأسرني” خاطرة لامرأة مهزومة”

السبت, فبراير 6th, 2010

يابن عمي

لا تأسرني

كنت زهرة النوار

وكنت أول الثمار …………. في عمري

وأضعتني

وضيعتني

فلا تعد ……….لتأسرني

الآن

تفتح ذراعيك لي……..

وتعود لتدق ابوابا أوصدتها منذ زمن

ولتجدني

بقايا امرأة

وأطلال قصة حزينة

فلا تأسرني

أعطني قيدك

فك أسري

أودعني سجنا أكبر وأوسع  وأرحب

من سجن صدرك

وحبك

وقبلتك

………..لا تأسرني

لا تتركني ادور في فلكك الواسع

ويضيق عمري بي……. لا تدعني أندب عمري البائد

وأنتظر كلمات منك

تقذفها في بحر  شوقي وتذهب

لا تترك حلقاتك الجديدة في مسلسلك الدرامي

أغلق كتابنا

أكتب كلمة النهاية………خطها بكل الحروف

وبكل اللغات

وأعلنها مع نشرات الأخبار

ومع الاحوال  الجوية

لعلي أرتاح

أعلن: أنك انتهيت من كل خلية بي

من كل خلجة

من كل دمعة

أهدرها……………

ومن كل حياتي ……لا تأسرني

رجاء الأسير

الأخير