قطتي والديك وأشياء أخرى” من يوميات امرأة محاصرة”

ألح علي الكثير من القراء لمعرفة ماذا حدث مع جارتي التي تسلل ديكها لبيتي ولغرفة نومي بالتحديد وعاث بها فسادا، والحقيقة أني كنت لا أريد أن أتحدث في هذا الموضوع المؤلم بالنسبة لي ، فقد خسرت أشياء كثيرة حطمها الديك، وجارتي العجوز المأفونة لم تف بوعدها لي، ولم تذبح الديك الذي وعدتنا بتذوق لحمه قصاصا له ولجريمته، جارتي أناأعرفها فهي بخيلة جدا ولن يهون عليها ديكها المتبختر، وفي نفس الوقت لم أقم بما توعدت به الديك فلا يمكن أن أقوم بالقاء سم لقن الدواجن خاصتها، ولكني أضمرت لها العداء في داخلي وسأتحين فرصة قادمة للانتقام من ديكها لو فكر باجتياز الحدود بين بيتينا…..

أما قطتي الراحلة فقد تركت فراغا كبيرا في البيت الصغير, جعلني أوقن أن من يرحل عن العالم لانشعر بقيمة فقده بسرعة، بل حين تمر الأيام ونرى البرودة في الأماكن التي كان يتواجدفيها نشعر بقيمة  الراحل، وتعتصر القبضة الباردة قلوبنا وتوجعها، أمس حين خرجت من باب  بيتي صادفت قطة جميلة تأكل من القاذورات الملقاة في الشارع، تأملتها وفكرت باحتضانها وإدخالها للبيت واجراء عملية تنظيف وتجميل لها، ولكن ابنتي الكبرى زجرتني وقالت: ماما : مافي ولا قطة أحلى من أس أس” اسم القطة الراحلة”

نعم عدلت عن الفكرة ولا يمكن أن أفكر باقتناء قطة جديدة، ان عملية استبدال الاحبة صعبة، وأناأتعجب من الرجال  الذين يستبدلون الزوجات بسرعة، فحدثتني حماتي عن قريب لها تزوج بأخرى قبل أن يمر الشهر على وفاة زوجته أم أولاده والتي انجبت له أكثر من عشرة أولاد.

 رحيل قطتي أس أس ترك بداخلي انطباعا بأن من نتولاهم بالرعاية هم من يتعرضون للمهالك ، فقد كانت شقيقة زوجي تسخر من اهتمامي البالغ  بأطفالي الرضع وحرصي على نظافتهم لدرجة الجنون والهوس، في حين أن صغارها الذين  هم في سن أطفالي كانوا يركضون في الحواري حفاة عراة ولم تطرق بهم بابا لطبيب، اما انا فقد  كنت أقوم بجولات كثيرة على  الأطباء حتى حفظوا وجهي وأسماء أطفالي، وتسخر مني شقيقة زوجي قائلة: ارموهم بتلاقوهم…

لم أفعل بنصيحتها ، ولكن حين كبر صغاري واصبح لدي قطة مدللة ومرفهة، وعند حماتي قطة أيضا ولكنها كانت تعتاش على القمامة في الشوارع، وكنت أراها من شرفتي وأنا أحتضن” أس أس” وهي تتلذذ بالتهام فأرا، ولكن قطة حماتي أصبحت سمينة في حجم خروف صغير ولم تصب بأي مكروه أما قطتي فقد تناولت طعاما ما أحسبه مسموما غير الطعام الذي اعتدت على تقديمه لها ، وماتت القطة المرفهة والتي كنت اخصص لها نوعا من الجبن الدسم الذي تعشقه….

الكثير من العبر يمكن أن  نأخذها ولكني لا اتوقف عن نسيان أس أس، وابني الكبير يواسيني قائلا: والله ياماما لأجيبلك قطة زي الحديد بتاكل فول و فلافل وفيران وكل شي

ومش ممكن تموت…….

هل أقبل باقتراح ابني….؟

لا أعتقد لأن الحب لن يكون إلا للحبيب الأول………المدلل

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash