العودة للمدارس”من يوميات امرأة محاصرة”

وعاد صغاري بالأمس للمدارس بعد انتهاء اجازة العيد، وعادوا  وكأن العام الدراسي يبدأ من الامس رغم مرور حوالي الشهر على بدايته، ولكنه بدأ مع بداية شهر رمضان، فكان له ذلك النظام الخاص والذي لا يوحي بأن هناك عاما دراسيا، أما أمس فقد شعرت فعلا أن العام الدراسي يبدأ اليوم………

استيقظت مبكرة ، وأعددت وجبة افطار كاملة وشهية للصغار، وأعددت لهم الشطائر ليصحبوها معهم للمدرسة مع التأكيد عليهم: اللي بيزيد منه شي يرجعه للبيت، ماترموا شي ……..حرام” أنا بآكله…..هههههههههه

أما التنبيه الثاني: ماترموا كيس الساندوتش، لفوه صغير وحطوه في جيبكم…….

عدنا أزمة أكياس……

يتحلقون حول مائدةالافطار، بعضهم يتناوم، وأساعدهم في تقشير الببيض،وإضافة السكر للحليب والشاي ومزجهما ببعض، واقول لهم في تنبيه لا يخلو من أمل: ادعوا ربنا اني استلم مكافأتي المتأخرة، وإلا فلن أستطيع أن أقدم لكم كل يوم  الحليب والبيض وال” كورن فليكس”

ابني الصغير يتمتم وهو يحمل الحقيبة الكبيرة: رجعنا ” للقرف”

وطبعا هو قد أمضى اجازة العيد مع أصدقائه ولم يكن يدخل البيت إلا للنوم في ساعة متأخرة،كان سعيدا بهم وبانطلاقه معهم في كل مكان يرون أن به مكانا لللهو.

حين غادروا البيت ، قررت أن أعد لهم وجبة غداء مبتكرة، ولكني شعرت برغبة في النوم ،ا لنوم بحرية بعيدا عن صخبهم الصباحي، كانت القطة تموء بين قدمي، ولكني ترددت عن زجرها لأن ابنتي الصغيرة أوصتني بها خيرا……..

حين عادوا في الظهيرة ، كانت ابنتي الأكثر نشاطا واصرت على أداء الواجب بمجرد تناولها طعام الغداء، ابني الصغير نسي تماما أنه  قد عاد لتوه من المدرسة، وانطلق بحثا عن أصدقائه، أمضيت ساعات بعد الظهر بحثا عنه، ولكني لم أعثر له على أثر…..

فتحت حقيبته ووجدت أنه قد كلف بأداء واجبات كثيرة، فاستشطت غضبا، وقررت معاقبته…….

حين عاد بعد قليل من غضبي المستشاط ، كان متعبا ومرهقا من اللعب والركض، أشفقت عليه ، وطلبت منه أن نتعاون في حل الواجب……

بعد دقائق كان يغط في سبات عميق

وترك لي الواجب……….لأحله……….

كانت متعة أن أحل له بعض الواجبات كنوع من التسامح، لأنه لم يعتد بعد على نظام المدرسة بعد الإجازة، في حين زجرتني ابنتي الكبرى وقالت: انتي هيك بتخربي الولد……..

منظره وهو يغط في نومه، أحزنني وملأ قلبي بالشفقة، ونسيت كل الأسس التربوية التي تعلمتها ونسخت له درس القراءة بخط النسخ محاولة تقليد خطه ” السيء” علما بأني  أمارس الخط العربي والتخطيط كهواية، ويعتبر خطي من أجمل الخطوط………..

محاولتي لتقليد خطه استغرقت مني وقتا كبيرا، ولكني حين انتهيت ، خلدت للنوم وعلى وجهي ابتسامة رضا…….

ما أحلا الرجوع إليه……….

Be Sociable, Share!

One Response to “العودة للمدارس”من يوميات امرأة محاصرة””

  1. جميل السلحوت قال:

    واضح أن الكاتبة أم فاضلة تعرف كيف تمارس أمومتها.

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash