ابني يكره النظافة”من يوميات امرأة محاصرة”

ابني الصغير الذي يبلغ من العمر اثنا عشر عاماً، يضعني في حيرة شديدة أمام سلوكه الشاذ فهو يكره الاستحمام ويكره تغيير ملابسه، أعاني من هذا الأمر كثيراً، ولا أجد طريقة للتعامل معه……

عندما كان صغيرا كنت أضعه تحت” الدش” بملابسه وأنهال عليه ضربا تحت الماء ويغمرني بالمياة معه حتى نتم عملية استحمام سريعة وغير موفقة، ولكن بعد ذلك أصبحت ارغبه ولا أرهبه، وأشترط عليه أن يستحم حتى أنفذ له ما يريد، ولكنه بقي على حاله مؤثرا الحرمان من زيادة المصروف أو من لعبة أو حلوى على الاستحمام وتغيير الملابس، كثيرة هي المقالب التي عشتها معه ومنها وقد سبق أن ذكرت حين أخفى ملابسه القذرة في زهرية ضخمة حتى لا أغسلها، ولكنه أخفى جواربه التي استمر في ارتدائها لأسبوع كامل في مكان لايخطر على بالي اطلاقا, كنت في صغري مغرمة بالروايات البوليسية وخاصة كتابات محمود سالم الذي كان يقول أفضل مكان لاخفاء أي شيء هو وضعه أمام ناظر الجميع……..

من هذا المبدأ بدأت أبحث عن الجوارب التي تختفي بمجرد عودته، وأنا اصر أن يضع الجميع الجوارب بعد ارتدائها لمرة واحدة  في سلة الغسيل بالحمام، وبدأت أبحث بلا فائدة……….

ولكني لاحظت أنني كلما دخلت باب البيت أشتم رائحة عفنة، عندما أصعد للسطح لنشر الغسيل ثم أنزل وأدلف باب الشقة أشتم الرائحة، بل بالتحديد على باب الشقة, حيث أضع خزانة صغيرة للأحذية……….

بدأت أنظر وأتلفت وأتشمم بأنفي ولكن بلا فائدة، ومر الأسبوع باكمله وابني يذهب بالجوارب نفسها وأحاول أن أصطاده وأراه من أين يخرجها ويلبسها ولكن  في كل مرة أنشغل بأمر ما ولا ألمحه لحظة خروجه للمدرسة……..

أمس تسمرت أمام باب الشقة وقررت أن أبحث, رفعت رأسي لأعلى في حيرة وهنا لفت انتباهي صندوق عداد الكهرباء الأسود الصغير والمعلق بالقرب من الباب……..رفعت قامتي قليلا وفتحته……….واذا بي اجد الجوارب بداخله

فرحت بانتصاري على ابني وأسرعت بها لأغسلها………….ولكنه حين اكتشفها بين يدي مغسولة، بكى بكاء مرا وكأنه فقد عزيزا

ابني يحيرني…………ولكنه يضحكني وأنا بحاجة لأضحك

سما

  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash