أطفالي والصيف” من يوميات امرأة محاصرة”

لم يمر على بدء الاجازة الصيفية في غزة أكثر من اسبوع واحد ورغم ذلك فأنا حائرة كيف سيقضي الصغار هذه الاجازة الطويلة خاصة في هذه الأجواء الصيفية الحارة والساخنة جويا وسياسيا واقتصاديا…….

ابني الأكبر وهو في الرابعة عشر من عمره لا زال يعشق صنع الطائرات الورقية بكل أحجامها وأشكالها واطلاقها في السماء…….

وقد تحولت بشرته البيضاء المحمرة إلى بشرة برونزية غامقة بعد أن لفحته الشمس في الأيام الأولى التي أطلق فيها طائرته الكبيرة الحجم الزاهية الألوان ليعلن انطلاق مهرجان الطائرات الورقية في الحي………

طول النهار يدق جرس الباب ألف مرة، وفي كل مرة يأتيني طفل صغير لا يكاد طوله يصل إلى ركبتي ويسألني عن ابني وحين أسأله : شو بدك منه؟

يقول: بدي يعمل لي طيارة……..

وتوقفت عن السؤال أمام الطائرات التي يصنعها ابني لأطفال الحي ولكني اكتشفت أني قد تحولت لجامعة قمامة فأنا أجمع  الورق المتناثر وبقايا الخيطان والأعواد الخشبية من كل مكان في البيت الصغير……….

وابني يتنقل للعمل من مكان لآخر حسب حجم الطائرة الورقية التي يقوم بصنعها ، فمرة يفترش الأرض أمام المدخل الرئيسي وهذا معناه أنه على وشك صنع أكبر طائرة ورقية عرفها التاريخ ومرة يجلس على سريره ومعنى ذلك أنه يصنع طائرة ورقية لطفل رضيع في الحي…………

طبعا لا أكف عن الشتائم واطلاق التهديد والوعيد لابني أن يكف عن هذا العمل الذي أرهقني وفي نفس الوقت يقترح عليه ابني الأصغر أن يتقاضى أجرا مقابل صنعه لهذه الطائرات  فأصرخ مزمجرة: ياربي ارحمنا من الفضايح……….

وطبعا لو تلقى ابني أجرا مقابل صنع الطائرات فلن يطرق بابنا أحد من اطفال ا الحي البؤاسء…….

توصلت لاتفاق مع ابني أن يقوم باعداد الطائرات في ساحة البيت السفلية بين الأشجار ولكنه يهوى متابعة التلفاز وهو يعد طائراته………..

المهم أن البيت مع طائرات ابني أصبح بحاجة لعدة عاملات نظافة وعلى مدار الاسعة والاجازة لا زالت في بدايتها…….

كيف سأتدبر أمري مع الطائرات؟؟

هذا ما أترك الاجابة عليه للايام القادمة؟؟؟؟؟؟؟؟

سما

  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash