خلال جولته في بلدة الرام لافتتاح مشاريع تنموية والاحتفال بيوم الشجرة

مكتب رئيس الوزراء

للنشر الفوري

02 شباط 2010

خلال جولته في بلدة الرام لافتتاح مشاريع تنموية والاحتفال بيوم الشجرة

فياض: القدس قبلة المشروع الوطني وأصغر زيتونه في بلادنا أثبت من الجدران الواهية

أكد رئيس الوزراء د.سلام فياض على ضرورة حشد كافة الطاقات والامكانيات لدعم مدينة القدس وأهلها ومؤسساتها، وأشار إلى أن السلطة الوطنية تعمل بكل ما لديها من امكانيات لخلق وقائع ايجابية في مواجهة الواقع السلبي الذي تعمل اسرائيل على تكريسه. وأن دولة فلسطين يجب أن تكون على كامل حدود عام 1967، بما فيها قطاع غزة والضفة الغربية، وفي القلب منها مدينة القدس،  ودون الالتفات للتصنيفات المجحفة للمرحلة  الانتقالية والمسماه بالمناطق (أ، ب ، ج).

جاء ذلك في كلمة رئيس الوزراء في مقر محافظة القدس، في مستهل جولته في بلدة الرام، وذلك بحضور محافظ القدس المهندس عدنان الحسيني، ومفتي القدس والديار المقدسة محمد حسين، ورئيس بلدية الرام سرحان السلايمة، وعدد من أهالي ووجهاء البلدة، وممثلي المؤسسات الأهلية والشخصيات الرسمية والاعتبارية، وقادة الأجهزة الأمنية.

وأشار رئيس الوزراء إلى ما تتعرض له مدينة القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية من مخاطر ومخططات اسرائيلية تهدف إلى التضييق على المواطنين من خلال سياسة هدم المنازل، واستمرار اغلاق المؤسسات، وفرض الضرائب والرسوم الباهظة، بالاضافة إلى الأثر التدميري للاستيطان والجدار، وما يسببه من ضرر على كافة المناطق الفلسطينية، وخصوصاً مدينة القدس، وكافة المناطق الأخرى المهددة أيضاً من الجدار والاستيطان، والتهام الأراضي، وتقطيع أوصال الوطن، لإلحاق الأذى بمشروعنا الوطني، المتمثل في إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين المستقلة على كامل حدود عام 1967.

وفي بداية جولته في بلدة الرام افتتح رئيس الوزراء وبحضور وزير الصحة د.فتحي أبو مغلي مركز مسقط الصحي، التابع لوزارة الصحة، والذي تم بناءه بمساعدة الحكومة العمانية بمساهمة بمبلغ 500 ألف دولار،ويحتوي على عيادة شاملة من اطباء وتمريض بشكل يومي اضافة لخدمات الطب الوقائي والعلاجي مع توفر عشر اختصاصات مختلفة تتواجد في العيادة بشكل دوري خلال الاسبوع، وجهاز متقدم للكشف المبكر عن سرطان الثدي، كما جهز المركز بالكامل على نفقة وزارة الصحة، ووضع رئيس الوزراء  اكليلاً من الزهور على النصب التذكاري لشهداء البلدة.

واجتمع رئيس الوزراء مع رئيس وأعضاء المجلس البلدي، وممثلي المؤسسات الأهلية، بحضور عدد من رجال الأعمال والشخصيات الاعتبارية والقيادات النسوية في البلدة، حيث عبر عن سعادته لزيارة الرام، وأشاد بالجهود المبذولة للنهوض بواقع البلدة، وأكد على أهمية  الشراكة الرسمية والأهلية، وبالمستوى العالي من المسؤولية والقدرة على الانجاز، كما أشاد بالدور الوطني الذي تقوم  به المؤسسات الأهلية على صعيد التنمية المجتمعية لتعزيز صمود المواطنين وتلبية طموحات وآمال شعبنا، وقال ” المؤسسات الأهلية ساهمت على مدار سنوات الاحتلال ومنذ النكبة في تعزيز صمود شعبنا في كافة المواقع، وهي تستحق منا كامل التقدير، فهم الجنود المجهولون، لما يقدمونه من خدمات هامة وفي مختلف القطاعات، وكذلك المساهمة  في استكمال البناء المؤسسي لدولة فلسطين المستقلة”

وأضاف أن السلطة الوطنية تولي اهتماماً كبيراً لاحتياجات المواطنين والأولويات التي يبلورنها، وأكد استعداد السلطة الوطنية التام لتلبية كل ما هو مطلوب من بنية تحتية وخدمات وفق أقصى الامكانيات المتاحة، وقال “أن السلطة الوطنية انجزت المشروع الـ 1000 في كافة المناطق بما فيها المناطق الواقعة خلف الجدار، ويجري الآن العمل على تنفيذ الألف الثانية من مشاريع التنمية ودعم الصمود والتي بدات تتبلور في إطار خطة السلطة الوطنية لاستكمال البنية التحتية لدولة فلسطين ” .

وشكر رئيس الوزراء المجتمع الدولي والأشقاء العرب على ما قدموه ويقدمونه  من دعم مستمر لانجاز هذه المشاريع، واعتبر أن كافة هذه المساعدات الخارجية التي تتلقاها السلطة الوطنية لا تمثل سياسة للسلطة الوطنية بل هي تعبير عن احتياجات الواقع الراهن، لتمكيننا من تنفيذ المشاريع التي تساعدنا للوصول إلى تحقيق قدرتنا على الاكتفاء الذاتي، وصولاً إلى إنجاز دولة فلسطين المستقلة على أرض الواقع، والتي نسعى لتحقيقها وقال: ” دولة فلسطين لن تستمر في الاعتماد على المساعدات الخارجية إلى الأبد، بل ستكون دولة قوية قادرة على الاكتفاء الذاتي لتلبية احتياجات مواطنيها من مواردها الذاتية”.

واستدرك رئيس الوزراء قائلاً، صحيح أننا ما زلنا بحاجة إلى الدعم المادي والاقتصادي، ولكننا بحاجة اكبر إلى موقف سياسي واضح لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وخطة خارطة الطريق، والتي اكدت جميعها على عدم شرعية الاستيطان وضرورة الوقف الشامل والتام للأنشطة الاستيطانية في كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي مقدمتها مدينة القدس ومحيطها، وكذلك وقف الاجتياحات، ورفع الحصار عن أبناء شعبنا، وخاصة في قطاع غزة، وقال ” آن الآوان كي يتصرف المجتمع الدولي على هذا الأساس”.

وأكد فياض أن جوهر الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي هو صراع سياسي، ولا يمكن أن يكون الحل على أساس اقتصادي، رغم لأهمية البعد الاقتصادي، واعتبر أن الحل السياسي هو أن ينال شعبنا كافة حقوقه المشروعة والتي كفلتها له المواثيق الدولية، وأن ينعم بالعيش الكريم في وطنه بحرية وكرامة.

وتطرق فياض إلى معاناة أبناء شعبنا وخاصة في المناطق المهددة من الاستيطان والجدار بسبب التصنيفات المجحفة للمرحلة الانتقالية، واعتبرأن النجاح في استكمال بناء مؤسسات دولة فلسطين يشكل رافعة أساسية لانهاء الاحتلال، وأضاف أن النجاح في انجاز ذلك لن يتحقق إلا بإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته وصولاً إلى دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

من جانبه أشار رئيس بلدية الرام السيد سرحان سلايمة إلى الممارسات والعراقيل الاسرائيلية، بالاضافة إلى الآثار التدميرية للجدار على الحياة المعيشية والاقتصادية للبلدة، وأشاد برؤية الحكومة المتمثلة ببرنامج عملها للعامين القادمين وفقاً لوثيقة “فلسطين: انهاء الاحتلال واقامة الدولة”. وقدم شرحاً حول خطط العمل التي تقوم بها البلدية بالتنسق مع المحافظة والمؤسسات الأهلية لتنفيذ المشاريع الحيوية والهامة للبلدة.

وخلال جولته افتتح رئيس الوزراء كذلك الحديقة العامة في الرام، وقام بزرع شجرة زيتون احتفالاً بيوم الشجرة، وذلك بحضور وزير الزراعة د.اسماعيل ادعيق، حيث أكد رئيس الوزراء خلال الاحتفال على أن القدس المحتلة منذ عام 1967، هي قبلة المشروع الوطني، وأن ممارسات الاحتلال ضد القدس وأهلها لن يغير هذه الحقيقة التاريخية، وقال” أنه لا تعارض بين مهمة انهاء الاحتلال وبين مسؤولية السلطة الوطنية وكافة مؤسسات المجتمع في توفير كافة الخدمات اللازمة لتعزيز صمود المواطنين على أرضهم”، وأشار إلى الجهود المبذولة لاستكمال البنيان المؤسسي ليصبح حقيقة راسخة بالرغم من الاحتلال، وأضاف اننا مصممون على انجاز بناء دولة فلسطين، والعيش بحرية وكرامة.

وتحدث فياض عن الممارسات والمعوقات الاسرائيلية وقال ” لم تكن طريقنا يوماً مفروشة بالورود، ولكننا مصممون على بذل كل جهد ممكن  لانجاز حقوقنا الوطنية وفي مقدمتها حق شعبنا في تقرير مصيره وإقامة دولة فلسطين المستقلة وكاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على كامل حدود عام 1967، وقال: ” هذا هو العنوان الأساسي لمشروعنا الوطني بالرغم من كل المعيقات والعراقيل الاسرائيلية”.

وأضاف إن زراعة اشجار الزيتون اليوم يعبر عن رمزية خاصة لما يربطنا بهذه الأرض، وما يؤكد بأنششعبنا وجد هنا منذ البدايات، وانه سيبقى حتى النهايات، وقال : “سنزرع حتى نصل إلى فلسطين خضراء، بالرغم من ممارسات قطعان المستوطنين فهم يقتلعون و نحن نزرع،  هم يهدمون ونحن نبني”.

وكان رئيس الوزراء وفي وقت سابق قد تفقد جمعية أهل الرام الخيرية، وافتتح مكتبة البلدية والتي تم بناؤها بتمويل من السلطة الوطنية بمبلغ 100 ألف دولار.

Be Sociable, Share!

About the Author