خبر + كلمة رئيس الوزراء د.سلام فياض في حفل تخريج طلبة كلية فلس طين التقنية – بولتكنك الخليل

*السلطة الوطنية الفلسطينية*

*مكتب رئيس مجلس الوزراء*

*للنشر الفوري*

*18 تموز 2010*

* *

* *

في كلمته خلال حفل تخريج الفوج التاسع والعشرين لطلبة جامعة فلسطين التقنية في
الخليل

*النهوض بالعملية التعليمية* *ونوعية التعليم وجودته *

*يشكل أحد أبرز وأهم المعايير التي يقاس بها مدى نجاح الخطة*

*فياض يؤكد متابعة تنفيذ خطة السلطة الوطنية لاستكمال بناء مؤسسات الدولة
وبنيتها التحتية*

* *

*أكد رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض على أن النهوض بالعملية التعليمية يشكل
أحد أبرز وأهم المعايير التي يقاس بها مدى نجاح خطة السلطة الوطنية وهي تدخل
العام الثاني والأخير في عملية متابعة تنفيذ استكمال بناء مؤسسات الدولة
وبنيتها التحتية، وقال “بالقدر الذي نشيد فيه بالانجاز الذي تم تحقيقه في قطاع
التعليم، واتساع نطاق البنى التحتية فيه، إلا أن تحديات كبرى ما زالت ماثلة
أمامنا للنهوض بالعملية التربوية، ونوعية التعليم وجودته، وما يتطلبه ذلك من
تطوير مستمر للموارد البشرية الكفؤة والقادرة، وتركيز الجهد في المرحلة
القادمة على مواكبة التطور العالمي في هذا المجال والاستفادة منه بما ينسجم مع
احتياجات ومتطلبات الواقع الفلسطيني”. *

* ***

*وأضاف فياض أن الهدف المباشر أمام السلطة الوطنية يتمثل في النهوض بنوعية
التعليم وربطه بحاجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتهيئة الإنسان
الفلسطيني وتمكينه من الانخراط في مجال المعرفة والإبداع، والتفاعل بايجابية مع
التطور العلمي والتكنولوجي، والقدرة على المنافسة في المجالات العلمية
والعملية. هذا بالاضافة إلى تطوير قدرة السوق على استيعاب الخريجين للحد من
البطالة ووقف هجرة الكفاءات وتعزيز انخراطها ومساهمتها في بناء الوطن وتحقيق
استقلاله وتقدمه”.*

* *

*وأشار رئيس الوزراء في كلمته في حفل تخريج الفوج التاسع والعشرين لطلبة جامعة
فلسطين التقنية “بولتيكنك فلسطين – الخليل” في محافظة الخليل، إلى أن
إستراتيجية السلطة الوطنية وبرنامج عمل الحكومة يستهدفان بشكل رئيسي بناء
المؤسسات القوية والقادرة على تقديم أفضل الخدمات للمواطنين، وفي مختلف
المجالات، وقال “هذا هو ما تقوم عليه وثيقة التدخلات الحكومية أيضاً، والتي
تهدف إلى التركيز على الاهداف الأساسية المطلوب إنجازها لإستكمال بناء مؤسسات
دولة فلسطين وبنيتها التحتية في كافة المجالات، وتأكيد الجاهزية الوطنية لإقامة
دولة فلسطين، الأمر الذي يتطلب المزيد من إنخراط الجميع في عملية البناء،
والارتقاء إلى مستوى المصلحة الوطنية العليا لشعبنا، وبصورة خاصة الإسراع في
إنهاء الإنقسام وإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته، وبما يمكن شعبنا وسلطته الوطنية
من النجاح في بناء هذه المؤسسات الموحدة لدولة فلسطين في قطاع غزة والضفة
الغربية بما فيها القدس الشرقية”، وأضاف “مما لا شك فيه ان النجاح في انجاز كل
ما هو مطلوب على درب الاعداد لقيام الدولة سيشكل رافعة أساسية للجهد الوطني
والنضال السياسي الذي تقوده منظمة التحرير الفلسطينية لإنهاء الاحتلال
الإسرائيلي ونيل حقوقنا الوطنية المشروعة في العودة وتقرير المصير وإقامة
دولتنا الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967″. *

* *

*وتطرق رئيس الوزراء إلى مكانة مدينة الخليل التي تحتضن الجامعة، وما قدمته هذه
المدينة من نموذج أثبت قدرة شعبنا على تحقيق النجاح والانجاز، وقال “مدينة
الخليل هي عبارة عن عنوان موحد لكل أبناء شعبنا بما تمثله من روح الأمل والصمود
والابداع والارادة، ولها سحر خاص ينبع من نضرة حاضرها وعراقة تاريخها ، وبما
يجمع بين الحداثة والأصالة، ويمثل نموذجاً من الحضارة الفلسطينية وروح الصمود
والتحدي والإصرار والارادة التي لا تلين”، وأضاف “باتت الخليل اليوم، وبعزيمة
أهلها، النموذج والمثل والأمل في مسيرة الصمود والبقاء، وتوفير الاستقرار وحالة
الشعور بالأمن، باعتبارها ركائز أساسية لمسيرة البناء والإصلاح، وبلورة توجهات
عمل الحكومة فيما تضمن احتياجات البلدة القديمة في الخليل، التي ستنهض من تحت
الركام بالرغم من ممارسات الاحتلال ومستوطنيه، كما نهضت البلدة القديمة في
نابلس، وبما امتد من أزقتها إلى كل مدن وقرى ومخيمات بلادنا، وبما أسهم في
تحويل هذه التوجهات في آب من العام الماضي إلى خطة متكاملة لفلسطين من أجل
انهاء الاحتلال وإقامة الدولة”. *

* *

*وتابع فياض “نعم، من أحياء وأزقة البلدة القديمة في الخليل والبلدة القديمة في
نابلس مروراً بغزة وبيت لحم وخانيونس ورام الله، وكل مدن وقرى وبلدات ومخيمات
وخرب ومضارب فلسطين، وصولاً إلى أزقة البلدة القديمة في القدس العاصمة الأبدية،
وبعزيمة أبناء شعبنا في الوطن والشتات… حتماً ستنهض دولة فلسطين المستقلة.
فالمستقبل لشعبنا والاحتلال إلى زوال”.*

* *

* *

* *

* *

* *

*وهذا نص كلمة رئيس الوزراء *

* *

* **يسعدني ويشرفني أن أكون معكم في حفل تخريج الفوج الجامعي التاسع
والعشرين. واسمحوا لي في هذه المناسبة أن انقل إليكم تحيات الأخ الرئيس أبو
مازن واعتزازه بكم، وبجيل الشباب والطلبة. ويسعدني أن أهنئكم على نجاحكم، وما
حصلتم عليه من علم ومعرفة، بما يمكنكم من المزيد من الانخراط في حماية ارضنا
وثقافة شعبنا، وتراثه الوطني، والنهوض بالمجتمع والمشاركة الفعالة في بناء دولة
المؤسسات وحكم القانون.*

* *

*واسمحوا لي أن أتوجه بالتحية والتهنئة إلى أبنائنا الطلاب والطالبات خريجي هذا
العام في مختلف الجامعات الفلسطينية والعربية والدولية، وأن أحيي كذلك كافة
الجامعات الفلسطينية على ما تقوم به من مساهمة ملموسة في بناء وإعداد الكفاءات
الفلسطينية، وتطوير مواردنا البشرية، لتكون قادرة على خدمة شعبنا ومجتمعنا
وبناء ركائز دولتنا المستقلة. فألف مبروك للخريجين وذويهم، وكل التحية للقائمين
على الجامعة، وكافة الجامعات والمعاهد العليا الفلسطينية الأخرى.*

* *

*وانا أقف هنا على منبر جامعة بولتيكنك فلسطين، لا بد من التوقف أمام مراحل
تأسيس وتطور هذه الجامعة، والتي انطلقت في البداية عام 1978 من قبل اتحاد رابطة
الجامعيين في مدينة الخليل من خلال برامج تمنح درجة الدبلوم ذي الثلاث سنوات
في تخصصات الهندسة الكهربائية والهندسة الميكانيكية والهندسة المدنية والهندسة
المعمارية. وفي عام 1982، تم تغيير البرامج لتصبح قا**ئم**ة على أساس دبلوم
السنتين، لتلبية حاجة المجتمع المحلي والسوق العربية من هذه التخصصات .*

* *

*وفي عام 1990 كانت الانطلاقة الثانية، حيث تم طرح برامج بكالوريوس خمس سنوات
في الهندسة الميكانيكية وهندسة أنظمة الحاسوب، ومن ثم برامج البكالوريوس في
تخصصات متعددة، كهندسة الاتمتة الصناعية، وهندسة الأجهزة الطبية ضمن دائرة
الهندسة الكهربائية، وتخصصي هندسة المباني وهندسة المساحة والجيوماتكس ضمن
الهندسة المدنية والمعمارية، وتخصصي نظم المعلومات والرياضيات التطبيقية. وفي
عام 1999 أصبحت جامعة بوليتكنك فلسطين رسمياً عضواً في مؤتمر رؤساء الجامعات
الفلسطينية، وفيما بعد عضواً في اتحاد الجامعات العربية وكذلك عضواً في اتحاد
الجامعات الإسلامية.*

* *

*ونحن هنا في جامعة بولتيكنك فلسطين، نخرج طلبتها لهذا العام، ونعتز بمسيرتها
وانجازاتها، لا يمكن القفز عن مكانة مدينة الخليل التي تحتضنها، وما قدمته من
نموذج أثبت قدرة شعبنا على تحقيق النجاح والانجاز. فمدينة الخليل هي عبارة عن
عنوان موحد لكل أبناء شعبنا بما تمثله من روح الأمل والصمود والابداع والارادة،
، ولها سحر خاص ينبع من نضرة حاضرها وعراقة تاريخها ، وبما يجمع بين الحداثة
والأصالة، ويمثل نموذجاً من الحضارة الفلسطينية وروح الصمود والتحدي والإصرار
والارادة التي لا تلين. فقد باتت الخليل اليوم، أيها الأخوة والأخوات، وبعزيمة
أهلها، النموذج والمثل والأمل في مسيرة الصمود والبقاء، وتوفير الاستقرار وحالة
الشعور بالأمن، باعتبارها ركائز أساسية لمسيرة البناء والإصلاح، وبلورة توجهات
عمل الحكومة فيما تضمن احتياجات البلدة القديمة في الخليل، التي ستنهض من تحت
الركام بالرغم من ممارسات الاحتلال ومستوطنيه، كما نهضت البلدة القديمة في
نابلس، وبما امتد من أزقتها إلى كل مدن وقرى ومخيمات بلادنا، وبما أسهم في
تحويل هذه التوجهات في آب من العام الماضي إلى خطة متكاملة لفلسطين من أجل
انهاء الاحتلال وإقامة الدولة. *

* *

*نعم، **من أحياء وأزقة البلدة القديمة في الخليل والبلدة القديمة في نابلس
مروراً بغزة وبيت لحم وخانيونس ورام الله، وكل مدن وقرى وبلدات ومخيمات وخرب
ومضارب فلسطين، وصولاً إلى أزقة البلدة القديمة في القدس العاصمة الأبدية،
وبعزيمة أبناء شعبنا في الوطن والشتات… حتماً ستنهض دولة فلسطين المستقلة.
فالمستقبل لشعبنا والاحتلال إلى زوال.*

* *

*إن الدور الذي لعبته جامعة بولتيكنك فلسطين، يشكل جزءاً أصيلاً وفعالاً من دور
المؤسسات الوطنية في مواجهة الاحتلال، وتوفير سبل الصمود لشعبنا وتعزيز قدرته
على حماية مشروعه الوطني، والتصدي لمشروع الاحتلال الاستيطاني.*

* *

*إن شعبنا وهو يواصل هذا الصمود الأسطوري، فإنه، وأكثر من أي وقت مضى، يؤكد
تمسكه بحقوقه الوطنية كافة. وفي هذه المناسبة، فإننا نجدد التزامنا الكامل بهذه
الحقوق، والتي قدم شعبنا من أجل تحقيقها أغلى التضحيات، كي يتمكن من العيش
بحرية وكرامة. وهذا هو عهدنا لشعبنا ولن نتراجع عنه.*

* *

*لقد أبدى شعبنا على مدار سنوات ما بعد النكبة اهتماماً كبيراً بالتعليم، كردٍ
على محاولات طمس وتبديد هويته الوطنية. وقد بذل أهلنا على مر السنين الغالي
والنفيس كي يوفروا لأبنائهم فرص التحصيل الأكاديمي المميز. وقد شكل هذا
الاهتمام مصدراً أساسياً لتعزيز القدرة على الصمود، وللاسهام في استعادة الهوية
الوطنية وبلورتها وحمايتها، كما جسدتها منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل
الشرعي والوحيد لشعبنا. وكذلك شكل الاهتمام بالتعليم ركيزة رئيسية لحالة النهوض
الوطني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي بعد عام 1967.*

* *

*وضمن هذا الإطار العام، شكلت الجامعات الفلسطينية مركز جذب للكفاءات
الأكاديمية الفلسطينية، ونهوض الحركة الطلابية بل والحركة الوطنية، ودورهما في
الدفاع عن المشروع الوطني واستنهاض الحركة الجماهيرية في مناهضة الاحتلال.
ورفدت الجامعات المجتمع بمئات القادة وآلاف الكوادر العلمية والإدارية، ممن
يساهمون اليوم في بناء مؤسسات السلطة الوطنية والمجتمع الفلسطيني برمته. كما
ساهمت الجامعات في تعزيز روح التضامن والتكافل في المجتمع من خلال تشجيع العمل
التطوعي ودعم المزارعين وأصحاب الأراضي المهددة بالمصادرة. *

* *

*ونحن ندخل العام الثاني والأخير في عملية متابعة تنفيذ خطة السلطة الوطنية
لاستكمال بناء مؤسسات الدولة وبنيتها التحتية، فإن النهوض بالعملية التعليمية
يشكل أحد أبرز وأهم المعايير التي يقاس بها مدى نجاح هذه الخطة. وبالقدر الذي
نشيد فيه بالانجاز الذي تم تحقيقه في قطاع التعليم، واتساع نطاق البنى التحتية
فيه، إلا أن تحديات كبرى ما زالت ماثلة أمامنا للنهوض بالعملية التربوية،
ونوعية التعليم وجودته، وما يتطلبه ذلك من تطوير مستمر للموارد البشرية الكفؤة
والقادرة، وتركيز الجهد في المرحلة القادمة على مواكبة التطور العالمي في هذا
المجال والاستفادة منه بما ينسجم مع احتياجات ومتطلبات الواقع الفلسطيني.*

* *

*إن الهدف المباشر أمامنا يتمثل في النهوض بنوعية التعليم وربطه بحاجات التنمية
الاقتصادية والاجتماعية، وتهيئة الإنسان الفلسطيني وتمكينه من الانخراط في مجال
المعرفة والإبداع، والتفاعل بايجابية مع التطور العلمي والتكنولوجي، والقدرة
على المنافسة في المجالات العلمية والعملية. هذا بالاضافة إلى تطوير قدرة السوق
على استيعاب الخريجين للحد من البطالة ووقف هجرة الكفاءات وتعزيز انخراطها
ومساهمتها في بناء الوطن وتحقيق استقلاله وتقدمه.*

* *

*إن إستراتيجية السلطة الوطنية وبرنامج عمل الحكومة يستهدفان بشكل رئيسي بناء
المؤسسات القوية والقادرة على تقديم أفضل الخدمات للمواطنين، وفي مختلف
المجالات، وهذا هو ما تقوم عليه وثيقة التدخلات الحكومية أيضاً، والتي تهدف إلى
التركيز على الاهداف الأساسية المطلوب إنجازها لإستكمال بناء مؤسسات دولة
فلسطين وبنيتها التحتية في كافة المجالات، وتأكيد الجاهزية الوطنية لإقامة دولة
فلسطين، الأمر الذي يتطلب المزيد من إنخراط الجميع في عملية البناء، والارتقاء
إلى مستوى المصلحة الوطنية العليا لشعبنا، وبصورة خاصة الإسراع في إنهاء
الإنقسام وإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته، وبما يمكن شعبنا وسلطته الوطنية من
النجاح في بناء هذه المؤسسات الموحدة لدولة فلسطين في قطاع غزة والضفة الغربية
بما فيها القدس الشرقية. ومما لا شك فيه ان النجاح في انجاز كل ما هو مطلوب على
درب الاعداد لقيام الدولة سيشكل رافعة أساسية للجهد الوطني والنضال السياسي
الذي تقوده منظمة التحرير الفلسطينية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ونيل حقوقنا
الوطنية المشروعة في العودة وتقرير المصير وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة
على حدود عام 1967 .*

* *

*مرة أخرى، وفي الختام، أبارك للخريجين بالنجاح، ولشعبنا نقول: سنواصل حشد كل
ما لدينا من طاقات، وتسخير كل ما لدينا من إمكانيات، للنهوض بالتعليم وكافة
مجالات الحياة الأخرى. فهذا عهدنا، الذي نجدده أمامكم اليوم، بأن نكون دوماً مع
أبناء شعبنا، ونسعى من أجل أن نحقق لهم مستقبلاً يتناسب مع التضحيات التي
قدموها، وما زالوا يبدون كل الشجاعة والاستعداد لتقديمها. وسنستمر في بذل كل
جهد ممكن لاستنهاض كل طاقات شعبنا وتمكينه من تحقيق أهدافه الوطنية في الخلاص
من الاحتلال واستيطانه، وحواجزه، وإجراءاته وممارساته، ومن أجل بناء دولتنا
المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967في قطاع غزة، والضفة الغربية، وفي
القلب منها القدس الشريف، العاصمة الابدية لهذه الدولة .*

* *

*شكراً لكم *

*وبارك الله في جهودكم*

*وعشتم وعاشت فلسطين*

Be Sociable, Share!

About the Author