مجلس الوزراء يستنكر استمرار تهويد القدس، واعتداءات المستوطنين على أبناء شعبنا

للنشر الفوري

 

بيان صحفي 

 

اجتماع مجلس الوزراء في جلسته رقم (33)

 

رام الله – الاثنين 18/1/2010

 

مجلس الوزراء يستنكر استمرار تهويد القدس، واعتداءات المستوطنين على أبناء شعبنا ويدعو إلى حماية دولية بما فيها الإبقاء على القوات الدولية في الخليل

ويقرر تقديم مساعدات إنسانية لضحايا زلزال هاييتي

 

طالب مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها اليوم في مقر الحكومة برام الله برئاسة د. سلام فياض رئيس الوزراء، اللجنة الرباعية الدولية بعدم التسليم بوضع إسرائيل لشروط استيطانية مسبقة متمثلة بحقائق تفرضها على الأرض من خلال مواصلة بناء المستوطنات. معتبرا أن هذا اقصر الطرق لاستئناف المفاوضات.

 

واشار المجلس إلى ضرورة دعوة الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي إلى القيام بالضغط اللازم لوضع حد لما تقوم به إسرائيل يومياً من عمليات تهويد مستمرة لمدينة القدس المحتلة عبر مواصلة توسيع المستوطنات، وآخرها ما كشف حول مخططات سلطات الاحتلال إقامة مشروع (11555)، والذي يهدف لمصادرة 70% من أراضي وادي حلوة في المدينة، وكذلك الخطة التي تردد الحديث عن تنفيذها ابتداءً من نيسان القادم، ويتم بموجبها بناء الآلاف من الوحدات السكنية والمباني العامة والتجارية في مناطق مختلفة من مستوطنات ما يسمى بغلاف القدس وأحياء عربية في القدس الشرقية، بما يحمله ذلك كله من مخاطر على إمكانية تحقيق السلام ومستقبل حل الدولتين وفقاً لقرارات الشرعية الدولية. وأعرب المجلس عن أمله بأن يشكل النقاش الشهري حول الشرق الأوسط بتاريخ 27/1/2010 من قبل مجلس الأمن الدولي، والذي طلبت بعثة فلسطين تخصيصه لبحث الأوضاع في مدينة القدس، مناسبة هامة لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الكاملة إزاء إمعان إسرائيل في انتهاك القانون الدولي، وبما يتعارض تماماً مع كون القدس الشرقية جزءاً من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ حزيران 1967.

 

واستنكر مجلس الوزراء التصريحات العنصرية لمسؤول اسرائيلي اعتبر فيها أن الفلسطينيين يشكلون تهديداً ديموغرافياً، ووصفه لما تقوم به جمعية “العاد” الاستيطانية المتطرفة التي تستولي على العقارات الفلسطينية بالمدينة، بالعمل الجيد.

 

وأكد المجلس أن هذه التصريحات تأتي ضمن إطار الأجندة الإسرائيلية لطرد السكان الفلسطينين من أراضيهم في المدينة المحتلة، لمنع اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 67، وعاصمتها القدس الشريف.

 

اعتداءات المستوطنين:

أدان مجلس الوزراء الاعتداءات الهمجية التي تشنها قطعان المستوطنين بحق أبناء شعبنا وممتلكاتهم، وآخرها إحراق 3 سيارات وجرار زراعي في قرية اماتين شرق قلقيلية، والاستيلاء على 25 دونماً غرب نابلس، وتجريف أربعة دونمات مزروعة بالأشجار المثمرة في قرية صافا شمال الخليل إلى جانب استمرار اعتداءات المستوطنين على المواطنين في البلدة القديمة في الخليل. وطالب المجلس المجتمع الدولي بالتدخل وتوفير الحماية لأبناء شعبنا من هجمات المستوطنين الإرهابية، مشددا على أهمية بقاء البعثة الدولية الموجودة في الخليل والتي لها دور هام في توثيق ما يجري من انتهاكات بحق أبناء شعبنا.

 

رفع الحصار عن غزة:

أشاد مجلس الوزراء بتقرير منظمة العفو الدولية آمنستي الذي وصف الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة بالخانق واعتبره يشكل عقاباً جماعياً وفقاً للقانون الدولي، ودعا إسرائيل إلى إنهائه والسماح بإدخال مواد البناء لمباشرة إعمار ما دمره العدوان. وتعهد مجلس الوزراء بمواصلة تحمل مسؤولياته تجاه أبناء شعبنا في القطاع، وطالب المجتمع الدولي بممارسة الضغوط تجاه إسرائيل لإلزامها برفع الحصار وتنفيذ الالتزامات التي ُأعلن عنها في مؤتمر شرم الشيخ، وبما يمكّن السلطة الوطنية من مباشرة تنفيذ برامجها لإعادة اعمار القطاع.

 

الوضع المالي:

رحب مجلس الوزراء باستعداد كبرى الدول المانحة بتسريع تحويل المساعدات التي تعهدت بتقديمها إلى السلطة الوطنية وذلك خلال اجتماعها الذي عقد في بروكسل الأسبوع الماضي. وطالب المجلس كافة الدول المانحة إلى سرعة الوفاء بإلتزاماتها نظراً للأوضاع المالية الصعبة التي تواجهها السلطة الوطنية. وفي هذا السياق ثمن المجلس الدعم المقدم من الدول المانحة الصديقة والشقيقة.

 

 

صندوق الكرامة والتمكين:

أكد مجلس الوزراء على أن إطلاق صندوق الكرامة والتمكين ضمن حملة السلطة الوطنية لتنظيف السوق الفلسطيني من منتجات المستوطنات الإسرائيلية تماماً ونهائياً بحول نهاية العام الحالي، إنما هو تأكيد على إصرار شعبنا على ممارسة حقه في الحياة على أرض وطنه ضمن أهداف برنامج الحكومة لإنهاء الاحتلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

 

ودعا المجلس إلى تكاتف جهود الجميع كل وفق مسؤولياته وصلاحياته لتحقيق أقصى درجة من النجاح لهذه المبادرة الوطنية وتطويرها.

 

هاييتي:

أعرب مجلس الوزراء عن تعاطفه الشديد وتضامن الشعب الفلسطيني مع شعب هاييتي وعن تعازيه الحارة جراء الهزة الأرضية التي أودت بحياة الآلاف من المواطنين. وقرر المجلس تكليف وزارة الشؤون الخارجية بمتابعة أوضاع الجالية الفلسطينية في هاييتي وتأمين سلامة أفرادها. كما قرر تقديم إغاثة إنسانية لمساعدة المنكوبين في هاييتي وتشكيل لجنة لمتابعة ذلك.

 

إعادة إعمار مخيم نهر البارد:

استمع المجلس إلى تقرير من وزير الأشغال العامة والإسكان حول الجهود المبذولة لإعادة إعمار مخيم نهر البارد مؤكداً على مواصلة الجهود لوضع حد للمعاناة التي يعيشها أبناء المخيم والإسراع في إعادة إعمار المخيم لتمكين اللاجئين الفلسطينيين المشتتين بدون مأوى ويعيشون في ظروف غير إنسانية من العودة إلى منازلهم، وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم وضمان أمنهم وحقوقهم المترتبة حتى تحقيق عودتهم.

 

يوم الثقافة الفلسطينية:

قرر مجلس الوزراء اعتبار يوم الثالث عشر من آذار من كل عام يوماً للثقافة الفلسطينية وذلك بمناسبة ذكرى ميلاد شاعر فلسطين الراحل الكبير محمود درويش، وتشكيل لجنة تضم جهات الاختصاص وشخصيات ثقافية وممثلين عن المراكز الثقافية تكون وزارة الثقافة مرجعيتها لوضع الخطط والبرامج وتنفيذها ورصد الموازنة اللازمة في إطار موازنة وزارة الثقافة.

 

 

نعي المناضل حسيب الصباغ:

نعى مجلس الوزراء إلى جماهير شعبنا المناضل الوطني حسيب الصباغ أحد أبرز رجال الأعمال الفلسطينيين، الذي أمضى حياته مدافعاً عن فلسطين وقضيتها العادلة وعن القرار الوطني المستقل ومبادراً لدعم صمود شعبنا واقتصاده الوطني، وتقدم المجلس إلى عائلته وإلى عموم أبناء شعبنا بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة لهذا المصاب الجلل.

 

Be Sociable, Share!

About the Author