أكتوبر
31
في 31-10-2011
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة saifi55
   

 

 

في الذكرى الدموية55

 

مسيرات في كفر قاسم ..ورسائل تهديدية للإحتلال في نابلس


 

تقرير: فراس الصيفي

خمسة وخمسون عاما ولا تزال مدينة كفر قاسم تتذكر في جوارحها المجزرة الدموية التي ارتكبها حرس الحدود الإسرائيلي في التاسع والعشرين من اكتوبر لعام 1956م. والتي ذهب ضحيتها 49 مدنيا بينهم نساء و23 طفلا تراوحت أعمارهم بين 8-17 سنة 

ففي الوقت الذي خرجت به المدينة مسيرة جماهيرية لإحياء الذكرى 55 لهذه المذبحة، خرجت مدينة نابلس بمظاهرة تضامنية لاحياء هذه الذكرى ضمت قيادات من حركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح- اقليم نابلس ومجموعة من الإعلاميين وقادة الرأي في المدينة تضامنا مع أهالي كفر قاسم الذين ذهبوا ضحية هذه المجزرة الاسرائيلية الغاشمة

فبينما وجه متضامون رسائل ألم وأمل لشعبنا الفلسطيني وجه آخرون رسائل تهديدية للإحتلال الإسرائيلي على مجازرهم المتكررة منذ احتلالهم فلسطين 1948م

فقد أكد أحمد جاروشة منسق لجنة الشبيبة الثانوية في اقليم نابلس أن شعبنا الفلسطيني يمر بذكرى أليمة عاشها وما زال يتعرض لفتاتها يوما بعد يوم موجها رسالة إلى أبناء الشعب الفلسطيني بقوله

:” لن ننسى ،ولن نغفر ظلم الاحتلال الاسرائيلي الغاشم فهذا الاحتلال هو آخر احتلال بقي على وجه الأرض، ولن يدوم الظلم مهما كان قاسيا، وناشد جاروشة كافة المؤسسات الدولية وحقوق الانسان والعالم الحر بالوقوف جبنا إلى جنب في خطوة أيلول القادمة لإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة”. وأضاف:” إن الشعب الفلسطيني سيبقى في أرضه مدافعا عن حقوقه الوطنية والتاريخية من دنس الصهاينة والمقتضبين للأرض المقدسة”…


 

 

 

ومن جانبه ذكر المدون الفلسطيني منير الجاغوب في مقالة له كان قد نشرها على مدونته الفلسطينية في هذه الذكرى الاليمة

أن :” العدوان الثلاثي على مصر الذي شنته اسرائيل وبريطانيا وفرنسا دليل على أن الأمه العربية والإسلامية مستهدفة بشكل كبير، وليس الشعب الفلسطيني وحده، مطالبا في هذه الذكرى توحيد الجهود العربية كافة، وبناء المشروع العربي والوطني الموحد لمواجهة التداعيات الكبيرة القادمة في ظل العدوان الاسرائيلي على شعبنا الفلسطيني” .


 

 

 

وللشباب رأي واقعي ووطني في هذه الواقعة الاليمة فكايد معاري أحد طلبة كلية الإعلام في جامعة النجاح الوطنية وناشط اجتماعي في الفعاليات الوطنية والسياسية على مستوى محافظة نابلس أكد خلال مقابلة صحفية معه على أن ذكرى المذبحة أصبحت تمر على الذاكرة الفلسطينية في كل سنة بفعاليات روتينية تجعل منها شيئا طبيعيا،

“وكأن قتلنا والظلم الواقع علينا أصبح عادة لاتخطو احدا منا ، ولهذا أعتقد أنه يجب علينا استخلاص العبر من تجاربنا السابقة، فمن ارتكب كفر قاسم وغيرها من الجرائم مستعد للقيام بها مجددا كما حصل في قظاع غزة؛ لكننا حتى الآن لا ندرك أننا بحاجة لأن نصنع لانفسنا هيبة وكرامة تجعل منا اناسا يذبحون وليسوا أرقاما يعدون”.

 

وتعددت الرسائل كنصائح للشعب الفلسطيني وبصائص امل نحو الحرية، وتهدييات للعدوان الإسرائيلي فمكرم دراغمة رئيس مجلس الشبيبة في الضفة الغربية وجه رسالته للعدو الصهيوني من خلال قوله

:”أقول لإسرائيل أن القوي ذو الآلة الهمجية يستطيع فعل ما يريد لمدة زمنية محدودة، ود ينتصر على الحق مؤقتا، ولكن لا تستطيع أكبر قوة بالعالم أن تنتصر على المظلوم طوال الوقت، لذا سيأتي اليوم الذي سيخرج به شبل ابن أسد كان قد ضحى بدمه في هذه المجزرة الغاشمة ليزرع خنجرا في صدور الفكر الإحتلالي الصهويني الإسرائيلي، ويجتث من كل جذور الإحتلال ويعاقبه العقاب الوخيم”.

 

فقد

نفذت مذبحة كفر قاسم الواقعة الآن في فلسطين، والتي كانت حينئذ تقع على الخط الأخضر -الفعلي- بين إسرائيل والأردن. ففي 29 أكتوبر عام 1956 قام حرس الحدود الإسرائيلي بقتل 48 مدنياً عربياً بينهم نساء و23 طفلاً يتراوح عمرهم بين 8 – 17 سنةً. وقد أفادت مصادر أخرى بأن عدد الضحايا بلغ 49 وذلك لإضافة جنين إحدى النساء إلى عدد الضحايا.

في 29/10/1956 أعلنت قيادة الجيش الإسرائيلي المرابطة على الحدود الإسرائيلية الأردنية نظام حظر التجول في القرى العربية داخل إسرائيل والمتاخمة للحدود: كفر قاسم.الطيره.كفر برا، جلجولية، الطيبة، قلنسوة، بير السكة وإبثان. أوكلت مهمة حظر التجول على وحدة حرس الحدود بقيادة الرائد شموئيل ملينكي. على أن يتلقى هذا الأوامر مباشرة من قائد كتيبة الجيش المرابطة على الحدود يسخار شدمي. أعطيت الأوامر أن يكون منع التجول من الساعة الخامسة مساء حتى السادسة صباحاً. وطلب شدمي من ملينكي أن يكون تنفيذ منع التجول حازماً لا باعتقال المخالفين وإنما بإطلاق النار. وقال له ” من الأفضل أن يكون قتلى على تعقيدات الاعتقال… ولا أريد عواطف…”، ملينكي جمع قواته وأصدر الأوامرالواضحة بتنفيذ منع التجول دون اعتقالات و” من المرغوب فيه أن يسقط بضعة قتلى” . وزعت المجموعات على القرى العربية في المثلث. اتجهت مجموعة بقيادة الملازم جبريئل دهان إلى قرية كفر قاسم. وزع هذا مجموعنه إلى أربع زمر. رابطت إحداها عند المدخل الغربي للبلدة. في الساعة 16:30 من اليوم نفسه استدعى رقيب من حرس الحدود مختار كفر قاسم وديع أحمد صرصور وأبلغه بقرار منع التجول وطلب منه إبلاغ الأهالي. قال المختار إن 400 شخصاً يعملون خارج القرية ولم يعودا بعد ولن تكفي نصف ساعة لإبلاغهم. فوعد القيب أن يدع العائدين يمرون على مسؤوليته ومسؤولية الحكومة. في الخامسة مساء بدأت المذبحة طرف القرية الغربي حيث رابطت وحدة العريف شلوم عوفر فسقط 43 شهيداً، وفي الطرف الشمالي سقط 3 شهداء، وفي داخل القرية سقط شهيدان. أما في القرى الأخرى سقط صبي عمره 11 سنة شهيداً في الطيبة. كان من بين الشهداء في كفر قاسم 10 أطفال و 9 نساء. كان إطلاق النار داخل القرية كثيفا وأصاب تقريباً كل بيت. حاولت الحكومة إخفاء الموضوع ولكن الأنباء عن المجزرة بدأت تتسرب فأصدرت الحكومة الإسرائيلية بياناً يفيد بإقامة لجنة تحقيق. توصلت اللجنة إلى قرار بتحويل قائد وحدة حرس الحدود وعدد من مرؤوسيه إلى المحاكمة العسكرية. استطاع عضوا الكنيست توفيق طوبي ومئبر فلنر اختراق الحصار المفروض على المنطقة يوم 20/11/1956 ونقلا الأخبار إلى الصحافي أوري أفنيري. استمرت محاكمة منفذي المجزرة حوالي عامين. في 16/10/1958 صدرت بحقهم الأحكام التالية: حكم على الرائد شوئل ملينكي بالسجن مدة 17 عاماً وعلى جبريئل دهان وشلوم عوفر بالسجن 15 عاماً بتهمة الاشتراك بقتل 43 عربياً، بينما حكم على الجنود الآخرين السجن لمدة 8 سنوات بتهمة قتل 22 عربياً. لم تبق العقوبات على حالها. قررت محكمة الاستئنافات تخفيفها: ملينكي – 14 عاماً، دهان – 10 أعوام، عوفر – 9 أعوام. جاء بعد ذلك قائد الأركان وخفض الأحكام إلى 10 أعوام لملينكي، 8 لعوفر و 4 أعوام لسائر القتلة. ثم جاء دور رئيس الدولة الذي خفض الحكم إلى 5 أعوام لكل من ملينكي وعوفر ودهان. ثم قامت لجتة تسريح المسجونين وأمرت بتخفيض الثلث من مدة كل من المحكومين. وهكذا أطلق سراح آخرهم في مطلع عام 1960. أما العقيد يسخار شدمي ، صاحب الأمر الأول في المذبحة فقد قدم للمحاكمة في مطلع 1959 وكانت عقوبته التوبيخ ودفع غرامة مقدارها قرش إسرائيلي واحد.
كان ذلك في اليوم الذي بدأت فيه حرب العدوان الثلاثي على مصر. بعدها تم تعيين أحد الجزارين كمسؤول عن شؤون السكان العرب في يافا بصفته صاحب خبرة في التعامل مع العرب.

.

Be Sociable, Share!

أضف تعليقك
اسمك :*
بريدك :*
موقعك :
تعليقـــك:

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash