وطنيا وفيس بوكيا الشعب يريد إنهاء الانقسام

تقرير- فراس الصيفي

نابلس – “لا يسار ولا يمين فلسطين هي اليقين،  ومن الشمال إلى الجنوب فلسطين كل القلوب ” .

بهذه الكلمات تفجرت العديد من المجموعات الشبابية والحزبية الفلسطينية على الشبكة الاجتماعية العالمية – فيس بوك – منذ لحظة سقوط النظام المصري وحتى يومنا هذا تطالب بإنهاء الانقسام تحت عنوان ” الشعب يريد إنهاء الانقسام “.

ففي اللحظة التي انتهت فيها الأحداث الحادة في مصر بين التيارات المعارضة والمؤيدة للنظام بانتصار الأول، تسابقت المؤسسات الرسمية غير الحكومية الفلسطينية والأحزاب السياسية اليسارية وبعض المجموعات المستقلة بإعداد العديد من الحملات على حائط الشبكة الاجتماعية العالمية – فيس بوك – ضمت كثيرا من الشبان المنتمين للعديد من هذا الأحزاب والمؤسسات يطالبون حركة فتح وحماس بإنهاء الانقسام .

فقد تنوعت صور العلم الفلسطيني على الصورة الشخصية لهذه المجموعات وتوالت الأسماء في عناوينها، فمنها ما جاء بشكل عام وأخرى تخصصت بنبذ الطرفين على غرار ( الحملة الشعبية لإنهاء الانقسام ، ومجموعة كفانا انقسام – فلسطين تريد شعب موحد ، ومجموعة عيب عليكم يا كبار فلسطين- يكفينا انقسام – الشعب يريد وحدة وطنية ، ومجموعة أسبوع إنهاء الانقسام ) وغيرها كثيرا من المؤسسات التي تبنت هذه الحملة .

ففي المجموعة الأولى – الشعب يريد إنهاء الانقسام-  تناثرت الآراء والأفكار حول طبيعة نجاح الحملة بالدعوة لمظاهرات متفرقة في كافة أرجاء الوطن لرفع علم فلسطين عاليا بعيدا عن الحزبية والتعددية، فقد ظهر ذلك في افتخار المنضمين للمجموعة بأنهم فلسطينيين وأن أملهم الوحيد هو توحيد شطري الوطن وإقامة الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال والصلاة في المسجد الأقصى كما قال أحد مؤسسي المجموعة :” نحن نريد حملة وطنية شبابية تأكيدا على أهمية الوحدة الوطنية كسبيل وحيد نحو الحرية والاستقلال .”

كما وتهافتت الأزرار في كتابة شعارات وأشعار تصف الواقع الفلسطيني وتستنكر الانقسام :” سأظل أنا فلسطيني …لا تأخذوا أرضي و تتركوني …لا تأخذوا شعبي وتنسون … فأنتم لا تسوون من دوني … وأقسم إنكم لن تمحوني.”

في حين كتب آخرون :” كل التحية والتقدير لجميع الكتل الطلابية والتي تعبر بموقفها عن مدى عشقها لفلسطين وحبها لتراب هذا الوطن فوطن واحد وشعب واحد ونتمنى على الكتل الطلابية في جميع جامعات الوطن أن يحذوا حذوه ” في حين دعا آخر لتوحيد المجموعات بقوله :” لي رجاء عند الجميع من أصحاب هذه الصفحات ارجوا أن تأخذوها بعين الاعتبار، إن كنا حقا ندعو لرفع مثل هذا الشعار لكي يتوحد الوطن ويتوحد شعب الوطن، لنكن أخوة بالله والوطن أرجوكم أن توحدوا صفحاتكم لتكون صفحه واحد ليتسنى لجميع المشاركين أن يتلقوا المعلومات من طرف واحد.”

ويقول آخر قد فقد الأمل في إنهاء الانقسام :” أتمنى أن ينتهي الانقسام على يد الشباب الفلسطيني في غزة والضفة ولكني مش متفائل وأتوقع أن يسيطر الخوف على الشعب خاصة في غزة .”

وفي المجموعة التابعة لحركة الشبيبة الطلابية في جامعة النجاح الوطنية ترى الحركة من خلال مجموعة من الرسائل التي قامت بإرسالها للطلاب في الجامعة ومن خلال إعداد مسيرات ومظاهرات متفرقة في المحافظات المختلفة بأن:” إنهاء الانقسام يتطلب ثورة شبابية شعبية في الشوارع بعيدا عن الخطب السياسية الرنانة والخطب المؤسساتية المنتفعة وتكون بالتوازي في الضفة والقطاع . “

في حين كان رأي مجموعة شباب من أجل التغيير الديمقراطي التي تتبنى مثل إنهاء الانقسام على لسان الكاتبة (ديالا مصطفى) من غزة في مقال لها حينما قالت :” كفى للحصار الذي غذيتموه أنتم بانقسامكم ودعونا نلتفت للكثير مما فاتنا..؟!! المجتمع بكل أطيافه وفئاته ونساءه ورجاله وأطفاله وشيوخه.. ومشاكل التعليم.. وهفوات الصحة.. واعتلال سلامتنا النفسية.. وأحلامنا التي نرفض أن تظل مجرد خيال حبيس عقولنا.. وكلماتنا التي لا نريدها مجرد حبر على ورق.. كل هذا يحتاج منا الكثير لنناقشه ونسعى لتطويره.”..

وتضيف :”لن ينتهي الحصار إلا بانتهاء الانقسام وإلا سيكتب التاريخ عنكم ذات يوم قريب أنكم ما كنتم سوى أعداء في ثوب حمل.. فهلا كففتهم هراءكم  هذا “.

عشرات التعليقات والكتابات الأخرى التي تزيد على هذا على – الفيس بوك –  مطالبة  بحل هذه الأزمة لعل هناك أذن تصغي من كلا الطرفين ليشعروا بحال الشعب ويلتحم الجرح ثانية ، لتقوى ذراع إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .