يناير
25
في 25-01-2011
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة saifi55

بقلم : فراس الصيفي

محمود عباس رئيس دولة فلسطين :” سنلجأ لمجلس الأمن للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967″. د. سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني :” هل تريدون دعما دوليا أم اقتصادا وطنيا “. صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات :” لن نقبل بأقل من دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية كاملة “. ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية ل م.ت.ف يقول :” الرئيس محمود عباس يتعرض حاليا لحملة إسرائيلية من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير خارجيته أفيغدور ليبرمان لإظهاره وكأنه ليس شريكاً حقيقيا في عملية السلام “. هذه تصريحات حديثة لقادة السلطة الفلسطينية بهدف توضيح موقف السلطة الرسمي من المفاوضات إضافة للتحديات التي تواجه السلطة في سبيل تحقيق إقامة الدولة الفلسطينية بالأسلوب اللاعنفي الذي تتبعه خطة الرئيس . لنبدأ برؤية الأحداث واحدة تلو الأخرى لنرى ماذا يفعل الجانب الفلسطيني :- – اعترافات متتالية بالدولة الفلسطينية من قبل العديد من دول العالم وهناك استعداد آخر لدول أخرى لضرورة الاعتراف كدولة مستقلة على حدود 1967  وعاصمتها القدس الشرقية. – رئيس الوزراء الفلسطيني د.سلام فياض يبني الاقتصاد الفلسطيني من خلال المؤسسات الصغيرة للتخلي عن الدعم الخارجي وتحقيق الاعتماد الذاتي للدولة القادمة . – حققت السلطة الوطنية مشروعا أمنيا كاملا للحفاظ على الأمن بعد الفلتان الأمني الذي حصل في الضفة وغزة وذلك كبادرة حسن نية من السلطة لإسرائيل للانتقال للمرحلة الثانية وهي حل الاستيطان . – أبو مازن أوقف كل العمليات التي تهدد الإسرائيليين والتي كانت بطريقة غير مباشرة  تخدم مصلحة إسرائيل باتهام الفلسطينيين بالإرهابيين بعد تنفيذ هذه العمليات في إسرائيل . – عريقات يصرح من خلال وثيقة من موقع ويكيليكس عنوانها( عريقات يرفض خطة ليبرمان لإقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة ) بأن:” إسرائيل الآن تشعر بالحرج والعزلة في المجتمع الدولي المؤيد لحق شعبنا في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس ، ولذلك يعملون على إلقاء الكرة في الملعب العربي والفلسطيني” . أما الجانب الإسرائيلي فكانت أحداثه كالتالي :- – ويكيليكس نتنياهو يصرح بأن أبو مازن هو أخطر زعيم عربي حيث قال خلال اجتماع له مع بعض قادة اليهود في الولايات المتحدة :” إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هو أخطر زعيم عربي وفلسطيني واجهته إسرائيل عبر تاريخها الطويل ” . وأضاف نتنياهو :” إن عباس يدمر صورة إسرائيل في عدة محافل دولية ، فيما يبني دولته “فلسطين ” على الجبهة الداخلية عبر رئيس وزرائه سلام فياض “. ونقل ويكيليكس عن نتنياهو قوله :” لقد حاولنا استخدام حركة حماس ضد عباس ولم ننجح وحاولنا استخدام بعض رجال حركة فتح ضده ولم ننجح ، بل إنه كسب مزيدا من الشعبية ، لذلك يجب أن نتخلص من هذا الرجل ونريد مساعدتكم لإضعافه داخل الدوائر السياسية الأمريكية الهامة “. – وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أعد خريطة لدولة فلسطينية بحدود مؤقتة وذلك تحسبا لاحتمال توالي الاعترافات الدولية بفلسطين كدولة مستقلة في العام الجاري وجاء ذلك نقلا عن صحيفة هآرتس . – إسرائيل تقتل شابان فلسطينيان على حواجزها العسكرية في الضفة وتغتال أحد المواطنين في الخليل وتعتقل مواطنين هنا وهناك وتقتحم مدن وقرى في كل مكان ، وتجري تدريبات عسكرية في قرى تحت السيطرة الفلسطينية ، علما بأن إسرائيل يجب أن تكون ملتزمة بالتهدئة وعدم اقتحام أي موقع يوجد به سلطة فلسطينية وبالتالي فهي تخرق هذه الاتفاقيات لجلب البلبلة في الشارع الفلسطيني . نعود قليلا للتاريخ  ، أبو عمار عاد من كامب ديفيد عام 2000م وأعلن عن انتفاضة فلسطينية ثانية في أراضي الضفة وغزة كانت نتيجتها خطيرة على الشعب الفلسطيني من قتل وجرح وأسر وتدمير ، وذلك لعدم توازن القوة العسكرية والإعلامية بين الطرفين ،وبالتالي إعلان إسرائيل بأن الفلسطينيين هم شعب إرهابي ، مما أدى إلى تستر  هذه التهمة على كافة الجرائم والمجازر التي قامت بها إسرائيل بحق الفلسطينيين . ومن هنا باتت الانتفاضة تخدم إسرائيل في كسب الجماهير الخارجية  كسياسة عنيفة ناتجة عن الشعب الفلسطيني الأمر الذي أدركه الرئيس أبو مازن فيما بعد فقام بتحويل هذه السياسة لسياسة لا عنيفة لتحسين صورة الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية بأنه شعب مسالم وليس إرهابي كما اتهمته إسرائيل من قبل . الرئيس محمود عباس يخطو ورئيس الوزراء الفلسطيني د.سلام فياض خطوة غير مسبقة بإتباع الدبلوماسية في تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني بعيدا عن التأثر بأي ممارسات تقوم بها إسرائيل من قتل وأسر وجرح وتدمير وحصار للشعب الفلسطيني في مختلف جوانب الحياة وذلك لإشعال فتيل انتفاضة جديدة تخدم مصلحة إسرائيل كذي قبل . السلطة الفلسطينية بخطتها الحالية لا تريد طريق الانتفاضة إنما الدبلوماسية لإقامة الدولة وهذا ما لم تتوقعه إسرائيل عندما ظهر ذلك في تصريح نتنياهو السابق بأن إسرائيل استخدمت كافة السبل ضد الرئيس عباس ، ولذلك لإدراك أبو مازن بأن الانتفاضة أو الثورة لها آثار سلبية ولا تحقق نتاجا للفلسطينيين على الرغم بأن قرار طريق الدبلوماسية كان صعبا أمام شعبه الفلسطيني الذي مل السياسة والمفاوضات والذي يمكن بأن يثور من بعده الشعب عليه ، ولكن ما جاء به رئيس الوزراء فياض بمخطط اقتصادي لتنمية الاقتصاد الوطني كان له دور كبير في إخماد حماس الشعب في الإعداد لمثل هذه الثورة اسرائيل كانت تقوم بالتخطيط لانتفاضة فلسطينية لتدمير السلطة  من خلال اطلاق النار على العديد من الشبان على الحواجز العسكرية واغتيال فلسطينيين آخرين في مناطق متفرقة  والتي كانت تخطط لها إسرائيل لإقصاء أبو مازن عن السلطة . فشل هذا المخطط وتخطي أبو مازن وشعبه لهذه المواقف والخطط التي وضعتها اسرائيل جعلها تقوم بخطط أخرى للقضاء على أبو مازن وسلطته من خلال رفع الأسعار بكافة الجوانب لإثارة الشعب وطلب الشعب الفلسطيني مساهمة من السلطة لدعم المنتجات الأساسية ، بعد أن قامت اسرائيل بحجز بعض الأموال التي تصل السلطة من الدول الخارجية بهدف منع دعم المنتجات وبالتالي ثورة الشعب والنقابات على السلطة والمطالبة بإنهائها ، هذا ما لم تفلح به مؤخرا . أما الخطة البديلة كانت من خلال تسريب وثائق مشتركة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في المفاوضات لكشف ما يسمى المستور من خلال أكبر قناة عربية ألا وهي الجزيرة لما لها من جمهور عربي ودولي ولكي تحقق الجزيرة سبقا صحفيا لها وإثارة البلبلة في الشارع العربي والفلسطيني دون أن تعلم بأنها تحقق أهداف إسرائيلية للقضاء على مشروع الدولة الفلسطينية القادم ولأن إسرائيل تعلم بأن الشعب العربي والفلسطيني يصدق ما يقال دون أن يتأكد منه ، ولكن لكي تبرر إسرائيل بأنها لم تسرب أي وثائق تصرح الآن بأن الوثائق ليست صحيحة لكي تزيل النظر عنها كمصدر للمعلومة وهذا تحليل وليس مؤكد ولكن لابد من وجود تأكيد سنراه قريبا أخيرا ، أرى في كشف المستور محاولة لهدم مساعي السلطة في إقامة الدولة الفلسطينية بالطريقة الدبلوماسية لما لها من أثر إيجابي على الفلسطيني على الصعيد الداخلي والدولي وهو ما بات يلمس بعد اعتراف العديد من الدول الغربية بالدولة الفلسطينية على حدود 1967 أمثال :” الأرجنتين والبرازيل وبوليفيا  وتشيلي وغيرها ، إضافة لتصريح دول أخرى بضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية . سؤالي: لماذا تريد إسرائيل التخلص من السلطة لو كانت متعاونة معها ؟ وهل باتت الجزيرة منبرا لتحقيق أهداف إسرائيل ؟ وأين كشف المستور في مفاوضات إسرائيل ولماذا كشف المستور من طرف واحد فقط ؟ إذا علمنا بأهداف النشر عن طرف دون الآخر فحينها نعلم بأن هناك مؤامرة ولا بد من وجود أهداف لهذا النشر وكان بعضها من هذا التحليل السابق ألا وهو القضاء على السلطة والقادم للقضاء على أبو مازن والسلطة أعظم .