نوفمبر
16
في 16-11-2010
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة saifi55

          فرصة أخيرة                                                                                                                                      

بقلم : فراس الصيفي

 

استيقظ يا بني .. لم يتبقى وقت لصلاة العيد عليك أن تجهز نفسك … ضوء يختلس الدخول للغرفة من فتحة الشباك التي تطل على الشارع الرئيسي هذا ما رأيته للوهلة الأولى …. الله اكبر الله اكبر الله اكبر … ولله الحمد … هذا ما تخلل أذني … ساعة أخرى … الرئيس يهنئ الشعب بالعيد … أطفال في أزقة الشوارع يضربون بعضهم بابتسامة الأمل والحياة …. قبلات هنا وهناك … ربما لم تسمع أن هناك من يبحث عن رشفة من السعادة من كأس المستقبل ..

 

شاب في مكتمل العمر يلقي بنفسه رهينة  للموت بليلة حلول العيد لتكون( العيدية) جنازة في المقبرة الشرقية ..

شيخ يأبى أن يترك الحياة إلا على وجه العيد … ليقول للناس بأنه لا وجود للعيد بدون العمل الصالح لأن الله موجود ويذكركم بوجوده .

 

تناثرت الآهات بين أركان البيوت … طفل يلعب بسلاح ابتاعه له والده … طفلة ترقص على أنغام طيور الجنة …

ألوان في كل مكان .. كل يفرح على طريقته… هكذا بدأ يوم عيد الأضحى هذه السنة ..ولكن هناك ما ينقصني … لم أجد ما يفرحني في هذا اليوم على الرغم من وجود بعض الأحبة والخلان إلى جانبي … إلا أن هناك ما يشعرني بالضجر والألم .. ما الذي احتاجه في هذه الساعة ؟ ما الذي يقلق صحوتي ؟

 

إن أسوأ ما يصيب الإنسان أن يكون بلا عمل أو حب ، لا أريد الحب ولكن يبدو بأن العمل ينقصني ، لأني شخص اعتدت عليه كثيرا وأنا اليوم في إجازة طويلة ، ولا أجد ما افعله ولم أخطط لهذا من قبل .

 

شخصيا لا أريد أن أستريح على الرغم من حاجتي للراحة كثيرا وبحاجة لوقت من الحب والرومانسية والهدوء في سبيل الحياة قليلا ، لأن العمر ينتهي والعمل لا ينتهي .

فرصة لن أفقدها .

نوفمبر
16
في 16-11-2010
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة saifi55

دعاني صديق إلى زيارته في منزله الجميل الكائن في واحدة من قرى الشمال…

قلت لصديقي: انه وقت مناسب تماماً، فأنا في حاجة لاجازة. نعم، وقت مناسب: أن رجلا طاعناً في الخيبات/ مسكوناً بالفوضى والضياع/ هذا الرجل أحوج ما يكون إلى إجازة/ إلى فترة بلا لهاث: ما أحوجني للكسل/ لحوض مملوء بالرخاوة انقع فيه أعصابي/ لمسافات يهرول فيها انقباضي/ لهدوء شديد وكثيف.

وقت مناسب للاغتسال/ للا شيء/ لكل شيء/ لقليل من../ لكثير من../ للكتابة الأخرى/ للتفكير بالزواج من المرأة التي لا أحبها. يسألني الأصدقاء: “لماذا لم تتزوج لغاية الآن؟”، فأجيب: “كنت مشغولا بـ…”، ولا أكمل، لأنني لم اكن مشغولا قط – كنت في الواقع حالماً/ ما زلت في الواقع حالماً/ سأبقى في الواقع حالماً.

أراهن أن الإجازة ستعيد لي شيئاً مما ضاع. ما الذي ضاع? لا ادري، ولكني ابحث عن شيء – اشعر أنني فقدت على غفلة مني شيئاً ما. اشعر أن ثمة خللا/ أن ثمة ما يتوجب إيجاده/ أن ثمة ما ينقصني/ أن ثمة ما هو فائض عن حاجتي/ أن ثمة…/ وان ثمة…

الأغلب أنني اهذي.