قصة اخبارية
——————————————————————————–
اتهمته بسرقة 45 ألف دولار أميركي وهجرها لتتولى اعالة خمسة اولاد
أم عمر:” زوجي خدعني وسرق أموالي وأنتظر القضاء لكي ينصفني ”
قصة اخبارية
رام الله- الحياة الجديدة- صفاء مهلوس – “المحاكم حبالها طويلة والقضايا مكدسة تنتظر البت فيها”، هذا لم يكن مجرد انطباع عام بل كانت محصلة ونتيجة تجربة المواطنة ام عمر، التي توجهت للمحكمة عساها تحصل على حقها من زوجها الذي هجرها وأطفالها الخمسة.
ورغم ان ام عمر تحمل الهوية المقدسية وتسكن في بلدة كفر عقب الا انها فضلت التوجه الى المحكمة الشرعية في مدينة رام الله لان زوجها يحمل الهوية الفلسطينية ويعيش في احدى قرى غرب رام الله، خاصة وانها لم تجد بديلا آخر لرفع الدعوى ضد زوجها الذي اتهمته بخداعها وسرقة أموالها التي عملت على جمعها طيلة 15 سنة من أجل شراء البيت الذي كانت تحلم فيه.
قصة “أم عمر” البالغة من العمر 39 عاما، بدأت عندما قررت شراء بيت يؤويها وزوجها وأطفالها الخمسة، لأنها قد تضررت من كثرة دفع الأجور للبيوت التي تنقلت بينها خلال فترة زواجها.
روت ام عمر قصتها ومعاناتها مع زوجها المعاق حركيا، في حديث خاص لـ”الحياة الجديدة”، حيث قالت:” زوجي لم يكن يملك شيئا، ساعدته من خلال عملي في المدارس والبيوت والجمعيات المختلفة، بالاضافة الى تربية أطفاله الذين أصبح الآن ينكر انهم اطفاله لخوفه من دفع نفقتهم، كان يعمل خياطا بسيطا داخل المنزل ولم يكن عمله جيدا”
وتابعت:” بعد ان جمعت مبلغ المال من تعبي وعرق جبيني، ذهبت وزوجي للبحث عن بيت لنا نستقر فيه، فوجدنا البيت ودفعنا المبلغ كدفعة اولى، وبعد عدة شهور اكتشفنا ان البيت يتبع لمناطق السلطة الفلسطينية، فاتفقنا مع البائع على اعادة البيت له واسترجاع النقود لنقوم من جديد بعملية البحث عن بيت في منطقة تتبع لمدينة القدس”.
وأضافت:” لا يمكنني العيش في منطقة تتبع للسلطة الفلسطينية وذلك بسبب الهوية الزرقاء ولأضمن حصول اولادي عليها أيضا، وبسبب الخدمات التي تقدم لنا وبسبب ابني المريض بالسكري، فأنا اقوم بمعالجته في القدس، واذا سكنت بمناطق السلطة الفلسطينية ستعلم السلطات الاسرائيلية بذلك وستقطع عني الخدمات الصحية والتي هي مكلفة جدا”.
اخذ المال واختفى
وتابعت:”استمرت عملية البحث، وكلفت زوجي بالمهمة، حيث اخذ المال وتابع بحثه، خرج زوجي من البيت ولم أكن اعلم انه لن يعود، فلقد اختفى عدة أشهر عنا وعن البيت، حاولنا الاتصال به دون جدوى وانشغلنا عليه، إلا ان أحد أفراد عائلته اخبرنا انه تزوج بامرأة تكبره سنا من منطقة الخليل، وانه قام بصرف المال المخصص للبيت على زواجه منها، وقام أيضا انشاء مشغل للخياطة خاص به، ومشغل آخر للأخشاب لعائلته في قريته”.
لم يكن بوسع ام عمر الا ان تحاول الوصول لزوجها للتأكد من الأخبار التي وصلتها عنه، ولم تحاول التصديق لأنها حسب ما قالت لم يكن بينها وبين زوجها اي خلافات أو مشاكل تذكر، وكانا على تفاهم فيما بينهما.
وأخيرا التقت بزوجها وحاولت ان تتأكد من صحة الاخبار التي وصلتها وللأسف جاء جواب الزوج مؤكدا على صحة هذه الأخبار.
وقالت:”زوجي أنكر وجود أي أموال بحوزته تخصني، وقال انه لا يوجد شيء يثبت ذلك، وتحداني بأن أقوم برفع دعوى ضده في المحكمة اذا كان لي حق عنده”
وتابعت:” قمت برفع قضية ضد زوجي في المحكمة الشرعية منذ تسعة اشهر، وما زالت القضية معلقة في المحكمة دون حراك، وكل مرة يتم تأجيلها بحجة النظر في أقوال الشهود، ومؤخرا قام زوجي بالتغيب عن جلسات المحكمة”.
وأضافت:” المحكمة استدعت أولادي للشهادة وكلهم أثبتوا صحة كلامي وأن أباهم سرق أموالي وغاب عنهم وتزوج بأخرى وانه لم يعد يسأل عنهم من وقتها”
وقالت:” رفعت دعوى أخرى على زوجي لأخذ حضانة الأولاد منه مع العلم انهم يعيشون معي ولا يتعرف عليهم، ولكن لأضمن حقي في حضانة ابنائي، وأيضا توجهت لعدة مؤسسات اجتماعية مثل لجنة حقوق المرأة في بيتونيا وقامت هذه الجمعية برفع دعوى ضده من اجل النفقة”
ام عمر التي كانت تروي قصتها ووجهها مليء بالهم والحزن، تعمل الآن بوظيفة جزئية في مدرسة، راتبها لا يكفي لإعالة جميع أبنائها ولا ادخالهم المدرسة ولا لدفع إيجار البيت.
ورغم ما فعله زوجها الا أنها تسعى جاهدة لحماية اطفالها وتربيتهم وتعليمهم، وتعلم انها مسؤولية كبيرة يصعب عليها تحملها وحدها بغياب زوجها، ولكنها ستحاول تربيتهم دون الحاجة اليه”.
وقالت:” رغم كل ما فعله الا انه الآن يسعى لإقناعي بسحب الدعوى الموجهة ضده، وذلك بارسال أفراد من عائلته لأبي وعائلتي، بهدف الاصلاح فيما بيننا، لكنني رفضت ذلك”.
وتابعت بصوت مهزوم :” يريدني ان أعيش مع زوجته الثانية في قريته وهذا مستحيل بالنسبة لي، لكون مدارس أبنائي وعملي ومصالحنا جميعها في منطقة القدس”.
وأضافت:” قمت بالتوجه لباحثة اجتماعية لسؤالها عن قضيتي، وقالت لي ان زوجي يعاني من اعاقة حركية لهذا يحاول ان يثبت للمجتمع انه سليم ومعافى وذلك بقدرته على السرقة والزواج من اخرى كأي شخص سليم، وانا لا ألومه على ذلك، لكنني اطلب منه ارجاع اموالي لأتمكن من العيش في بيت لي ولأبنائي ولا اريد منه أي شيء آخر، لأن اعاقته ليست مبرراً لما فعله بنا”.
وقالت:” انا لا اثق في القضاء الفلسطيني لكن لا يوجد لي خيار آخر، الا انني رأيت من خلال جلسات المحكمة التي تعقد كل شهر ان القاضية تساندني وتحاول استفزاز زوجي داخل المحكمة، وذلك لانه يقوم بالتمثيل عليهم انه غير قادر ولا يستطيع الحراك”.
انكر اولاده واتهمني
وأضافت:” لقد اتهمني داخل المحكمة بسرقة جهاز خاص به يساعده على المشي، وطلبت انا من القاضي ان يرينا الجهاز لكنه رفض وعندما طلب القاضي منه ذلك اكتشفوا ان الجهاز موجود في قدمه ولم أقم بسرقته كما كان يدعي”.
وتقول :” وقام أيضا بانكار أولاده حتى لا ينفق عليهم حيث اتهمني بأنني كنت متزوجة من غيره قبل ان أتزوجه وان هؤلاء ليسوا ابناءه، وانا قمت بطلب من المحكمة بعمل فحص يثبت انهم أطفاله”.
وبحزن شديد قالت :” هل يستطيع اي اب انكار ابنائه الذين هم جزء منه، من لحمه ودمه”؟!
وقالت :” أساس المشكلة اننا نعيش في منطقة جغرافية غير واضحة التبعية، وكنا نظن ان البيت يتبع للقدس ولكننا اكتشفنا انه يتبع للسلطة الفلسطينية، ولو لم تكن هذه مشكلة كبيرة على مستقبل أطفالي لما كنت تخليت عن البيت”.
وتابعت:” لو انني عملت بنصيحة أبي الذي عرض علي ان أقوم بتأجير البيت لعائلة اخرى واقوم أنا باستئجار غيره في منطقة القدس، لأضمن ملكية البيت، ولكنني لم اعمل بنصيحته ووثقت بزوجي الذي قام بخداعي”.
وأضافت:” مع ان البيت قد بيع بوساطة من أهلي وأهله، ولكن عندما قررنا شراء غيره طلب مني زوجي عدم تدخل أي من عائلتي أو عائلته في الموضوع، ولكنني لم أكن أعلم انه قد يخدعني في يوم من الأيام لأنني كنت أثق به لدرجة كبيرة”.
لكن ذلك لم يمنع ام عمر أو يضعفها ويجعلها تتراجع عن قضيتها وحقها في استرجاع ما أخذ منها، وتوجهها للقضاء كان بغير ثقة فيه، الا انها فضلت اللجوء للمحاكم على ان تتوجه لحل مشكلتها عشائريا.
حيث قالت:” الناس يقفون مع زوجي كونه معاقاً حركيا، ولن يتعاطفوا معي لأننا في مجتمع لا يساعد المرأة الضعيفة، لذلك قمت بالتوجه الى القانون لأخذ حقوقي كاملة، وانا آمل ان أستعيد حقي وأعيش بهناء مع أبنائي”.
ولغاية الآن فان قضية أم عمر وقضايا غيرها من النساء اللواتي رفعن دعاوى على أزواجهن وغير أزواجهن، ما زالت مكدسة داخل ملفات تفتح كل شهر ليعاد اغلاقها بنفس يوم الجلسة، ويتم تأجيلها الى حين آخر بحجة غياب احد اطراف القضية.

23 يونيو 2009 at 8:22 am
الله ينتقم منه .. يخرب بيته شو إنه متخلف.. مش مراعي ظروف زوجته و أبناؤه و بيسرق فلوسها و بيخليها معلّقة و بيتزوج عليها… دنيا آخر زمن.. إن شاء الله القانون ياخد مجراه و ترجعلها حقوقها و قدر تعيش بأمانا و تقدر تربي أولادها.. شكرا عالخبر و إن شاء الله نقرأ خبر رجعة حقوقها,,,, سلام الله عليكم