الشيطان فكرة وهمية

بواسطة , مارس 27, 2013 6:18 ص

مبروك؛ وقعت في الفخ وبدأت القراءة. لشيطانك حق الاختيار؛ إما أن يوقفك عن القراءة أو تكسره وتكمل!

الشيطان في مقالي مختلف عن ذلك الذي ُذكر في الكتب السماوية، ولن يكون له أي بعد ديني، بل كناية عن وهم الفكرة أو شكلها والتي يصنعها العقل. الشيطان فكرة أو شخصية وهمية خلقها العقل ليجد الضد وهو الملاك الطيب. هكذا هو نظام الحياة التي صنعها العقل لتصبح حياتك أكثر اقناعا ومنطقا.

إذاً وجود الشيطان يعني وجود الملاك، وجود الشر فوجود الخير، وجود النجاح فوجود الفشل، الخ. حياتك أصبحت عبارة عن دائرة، فيها تتحارب الأقطاب. الملاك ضد الشيطان، النجاح ضد الفشل، الخير ضد الشر، حسب توزيع العقل وشكل الرسم، وبالنهاية عقلك المسؤول عن الاختيار.

أخطر أداة في التاريخ هي العقل وهذا بديهي، إلا أن صاحبه إذا امتلك القدرة على اكتشاف أدواته الخاصة وتيسيرها بطريقة فعَالة، فهذا ليس بديهيا، بل الأكثر تعقيدا في الحياة.

إذا كنت من القرَاء الذين يسعون دائما لتطوير نفسهم وتطوير أدوات عقولهم تحقيقا للنجاح المستمر، فهذا المقال لك، وإذا كنت العكس، فلو اجتمعت كتب العالم وأعظم القوى فلن تغير أبسط سلوكياتك، فلا تكمل القراءة.

لملمةً لأفكارك خوفا من حالة التشتت؛ فإن عقلك هو القادر على محاربة شخصية الشيطان الوهمية واستبدالها بطاقة النجاح، فإذا حلمت بشراء بيت العمر وعملت لتحقيق حلمك فسوف تشتريه، وهذا ينطبق على أي مثال آخر تحت أي ظرف. هذا ليس كلاما تنظيريا، بل هي حروف مرت بتجارب عديدة. تبدأ من الصفر وتعود للصفر، وهكذا كي تصل لنقاط النجاح المتنوعة. نجاحك الأول يبدأ بهزيمة الشيطان في عقلك وقلبك الذي يسعى إلى بث طاقة الهزيمة والفشل في شخصيتك وعقلك.

أريد منك عزيزي القارئ، أن تلعب معي هذه اللعبة، وهي عبارة عن أسئلة:
القسم الأول: 3 أسئلة لك:
الأول: ما هو موقعك من الإعراب اليوم؟
الثاني: أين تحلم بأن تكون في المستقبل؟
الثالث: ما هو المكان الذي لا تريد أن تقع فيه على الإطلاق؟

القسم الثاني: عبارة عن 4 أسئلة: كل سؤال مكون من قسمين، يجب أن تختار إجابة لكل قسم:
الأول: تذكر صفة من صفاتك الحسنة؛ وصفة سيئة؟
الثاني: تذكر نعمة تتمتع بها، ونقمة موجودة في حياتك؟
الثالث: ما هي أجمل لحظاتك التي تستمتع بها، وما هي أبشع اللحظات التي تكرهها بشكل عام؟
الرابع: من أنت في خمس كلمات فقط؟

فكر في هذه الأسئلة بعمق ولا تستعجل، فهذا ليس امتحان، بل هو أنت!

وفي نهاية المقال؛ كل شخص منا فعلا يجب أن يجلس مع نفسه ويتحدث بشكل صريح عن نقاط قوته وضعفه، ويجب أن يستذكر نعمه التي يتمتع بها، ومن هنا يبدأ في تحقيق نجاحه. الإنسان الناجح هو الذي يحصل على الاحترام، هو الذي يحقق ذاته، وهو الذي يستمتع في بناء تفاصيل حياته مهما كانت التحديات. وفي الختام؛ كنت مؤخرا قد كتبت هذه الستاتوس وفيها انهي الكلام كي نفتح جميعنا أبوبا جديدة للنجاح: ” حتى التجربة السلبية هي إيجابية فيما بعد، والقرارات المصيرية تتغير ومسار الحياة يتغير نتيجة عمليات التعرية والتصحر السلوكي، ونحن نحدد الهبوط أو الارتقاء،  ولا يحفظ شكلك واحترامك أمام نفسك وفي عقول الآخرين وفي مجتمعك؛ إلا عملك وأخلاقك، ونجاحك هو انعكاس أفكارك. بادر، تطوع، إعمل بحب ولا تنظر للساعة، فكل تجربة في حياتك هي نجاح، ولكن حرك نفسك وأفكارك وابدأ العمل فورا”.

سائد كرزون
26/3/2013

Be Sociable, Share!

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash