في القطار حكايتان

بواسطة , نوفمبر 27, 2012 5:59 م

حدثت الحكايتان في الثامن عشر من تشرين الثاني؛ في القطار المتجه من مدينة بون إلى هامبورج في ألمانيا.

الحب جميل في تفاصيله الصغيرة
شابة تقبل حبيبها على باب القطار لثواني معدودة. يتبادلان النظرات دون كلام. الشاب دخل والقطار بدء بالحركة ببطء. القطار يمشي والحبيبة تمشي وتبادل حبيبها بنظرات حنونة. هو يقف ويمشي داخل القطار ملوحا بيده لها. القطار أسرع قليلا. هي بدأت بالهرولة وتلوح له وهو يلوح بشكل أكبر إلى أن خرج القطار من المحطة، قاطعا عليهم مشهد الحب. خرج القطار ولكن لحظة تبادل الحب والحنان ستوفر لهما الطاقة البشرية إلى حين اللقاء من جديد، وكافية لبناء ذكريات عميقة بحركات بسيطة. الحب جميل في تفاصيله الصغيرة.


أنت سفير بلادك
امرأة في الثلاثين من عمرها جلست بجانبي في القطار. مر الوقت، ودار هذا الحوار بيننا بشكل متفرق زمنيا.
- لو سمحتي ممكن امرق؟
- طبعا تفضل.


بعد ساعة
- هل بزعجك إذا بأكل سندويشتي هون جمبك؟
- طبعا لا تفضل.
- بتحبي تتذوقي جزء منها؟
- لا شكرا.


بعد 3 ساعات من السفر؛ رن هاتفي.
-هل يمكن أن أتحدث، والمحادثة طويلة، يزعجك ذلك؟
- طبعا لا، بكل سرور.
عندما انتهيت من هاتفي؛ قالت:
- أنت شاب مهذب!
- شكرا؛ مع ابتسامة خفيفة وحذره.
- من أين أنت؟
- فلسطين. هل تعرفينها؟
- اسمع بها. أجابت مبتسمة وانتهى الحوار.


عندما وصلنا قالت:”شكرا وسلامي لفلسطين”.


السيدة عادت إلى منزلها، وستبقى محتفظة بصورة ايجابية عن فلسطين والفلسطينيين، وإذا تطور الأمر معها، فمن الممكن أن تحدث صديقاتها وجيرانها عن هذه المحادثة، وأن الفلسطينيين بشر في حقيقتهم، على عكس ما تنقله وسائل الإعلام الغربي.


بإمكانك إذا أن تكون سفيرا لبلادك بأقل الكلمات.

سائد كرزون


Be Sociable, Share!

رد واحد على “في القطار حكايتان”

  1. تفاصيل جميلة جداً صديقي، عنجد انت سفير بلادك :)

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash