مونولوج على شكل عربوشة: البحث عن الشهرة الشخصية باسم القضية الفلسطينية

بواسطة , نوفمبر 14, 2012 11:50 ص

بعد كتابة هذه العربوشة أو المونولوج المتعربش؛ هل ُأعتبر شخصا يعتدي على حرية الآخرين في التعبير عن أفكارهم على صفحات الفيسبوك؟ ولكن إذا اعتبرت العربوشة مونولوجا؛ فهكذا  ُأخرج نفسي من عقدة الحكاية ونقد الناقد. فلكم  إذا حرية نقد النص؛ ولي حرية التعبير!

 - صوت1: هل أعتبر الجلوس على الفيسبوك لساعات وحالات التنظير وكتابة الشعارات الرنانة هي حرية تعبير، بالمقابل فإن الأشخاص ذاتهم “يشطبون” الآخر على اعتباره أنه “ما بنَزل شعارات وطنية فهو غير وطني”؟ هل يجب أن أصَور نفسي في مسيرة أثناء ذكرى وطنية ما، كي أنشرها للأصدقاء  مثبتا وطنيتي؟ أم للحصول على أكبر عدد لايكات؟ هل أعتبر مليون ستاتوس يوميا دليل على الإنتاجية والنشاط وأنا أشرب قهوتي بالحليب ونتائج عملي لا تكفي لإطعام رضيع؟

- صوت 2:  بعض هؤلاء يعملون بصدق، وهكذا هو سلوكهم وهذه حريتهم. لماذا نحكم على الأشخاص؟هم أحرار يا أخي!

- صوت 1: مؤخرا لم أعد أميز بين الوطني والمستغل للوطن، وبين المنتج والمنظر أو المستوزر وهذا النقد يشملني أولا. لم أعد أميز مستوى حريتي؛ فهل انتقد الشعارات الرنانة أم أني اقتحم حريات الآخرين؟ قد يقول البعض “مش عاجبك هاي مشكلتك”. فعلا كلها أسئلة وإجابات محتملة. إذا سأعتبرها حرية كل شخص بالتعبير نظريا وعمليا. ولكن أرى الإنسان الوطني الذي يعمل بصدق من أجل بلده، أو يتطوع، أو يبني، هو ذلك الشخص الذي لا يتعَمد الظهور أمام الكاميرات، أو الذي لا يستغل القضية ليكسب عاطفة الناس ودعمهم.

- صوت 2:  هنالك أشخاص مؤمنون بعملهم ويقدمون بعطاء وحب باسم القضية وباسم الحياة والإنسانية، ولكن هناك أيضا من يستغلها حبا في الظهور أو لأطماع مالية أو سلطة.

-صوت1: الإنسان الذي يعمل ويدرس ويبني مستقبله أولا ومستقبل أولاده ويطور نظام حارته ومدينته وقريته ومخيمه وبلده هو الإنسان الذي تقدر جهوده، وهو الذي يخرج حاملا معه القضية دون نفاق أو استغلال.

رجاء؛ دعوا القضية والشهرة والاستغلال وحب الذات بعيدا لبضع الوقت، وأعملوا بصدق أو لا تعملوا. واعذروني إذا اقتحمت حرياتكم، وإلى هنا تنتهي حريتي.

سائد كرزون

14.11.2012