الشباب في أرقام: خطر خطر وصناعة التغيير فريضة

بواسطة , أغسطس 13, 2012 7:24 ص

ثلاثة أسئلة لنا نحن “الشباب”:
الأول: من منا كان يعلم بأن 12 آب هو يوم الشباب العالمي؟
الثاني: من قرأ التقرير الذي صدر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني يوم أمس الأحد 12/8/2012 ؟
الثالث: لماذا دائما نحن الشباب ننتظر أن نحصل على التغيير من قبل الآخرين “الختايرة” بدلا من صناعته بأيدينا وعقولنا؟


أعلم تماما بأن معظمنا لم يعلم ولم يقرأ تقرير “أرقام وإحصائيات الشباب 2012″ الذي أعلن عنه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ومنتدى شارك الشبابي يوم أمس خلال مؤتمر صحافي  في مقر المنتدى والذي جاء احتفلا بيوم الشباب العالمي 12 آب 2012. الأرقام والإحصائيات التي نشرت في هذا التقرير فيها كوارث بشرية ومجتمعية واقتصادية وسياسية وثقافية، بل أكثر من ذلك، ولها نتائج مدمرة بكل معنى الكلمة لمستقبلنا القريب جدا إذا لم نصنع التغيير الفوري وأن نبدأ بإيجاد الحلول بتشاركية عالية ما بين الشباب والمبادرين والمؤسسات الشبابية من جهة ومن أخرى مع صانعي القرارات. لذلك أضع بين أيدكم بعضا من هذه الأرقام كي ندرك حجم الخطورة التي نحن فيها اليوم.


قبل أن أذكر بعضا من تلك الأرقام، دعوني اقتبس لكم بعضا مما قاله يوم أمس في المؤتمر د.صيدم صيدم مستشار الرئيس لشؤون تكنولوجيا المعلومات، والذي وصف فيه بشكل دقيق وبصراحة خطورة حالنا، معتبرا الأرقام والإحصائيات المتعلقة بالشباب ” قنابل موقوتة”.


قال:”ومن لا يستطيع أن يقرأ عليه أن يتعلم القراءة اليوم -موجها حديثة للساسة دون أن يعفي نفسه من المسؤولية-  فالشباب لم يأخذوا دورهم في المجتمع، وهم لن ينتظروا خطبا عصماء، وسيأخذوا الدور بطريقة أو أخرى”.

YouTube Preview Image


ولكم بعضا من الأرقام:
- إن نسبة الشباب (15-29) سنة في الأراضي الفلسطينية بلغت 29.8% من إجمالي السكان، منهم 39.6% في الفئة العمرية (15-19) سنة و60.4% في الفئة العمرية (20-29) سنة، وبلغت نسبة الجنس بين الشباب 104.3 ذكور لكل 100 أنثى، علما بان تقديرات عدد السكان في الأراضي الفلسطينية منتصف العام 2012 تشير إلى أن إجمالي عدد السكان بلغ نحو 4.29 مليون.


- تشير بيانات الزواج والطلاق للعام 2011 في الأراضي الفلسطينية أن 92.3% من إجمالي عقود الزواج المسجلة للإناث كانت في العمر (15-29 سنة) مقابل ما نسبته 81.0% للذكور. من جانب آخر تظهر البيانات أن نسبة وقوعات الطلاق للذكور في الفئة العمرية (15-29 سنة) بلغت 58.0% من إجمالي وقوعات الطلاق للعام 2011، مقابل 78.5% للإناث (15-29 سنة).


- تشير الإحصاءات المتوفرة لعام 2010 إلى أن 30.2% من حالات الزواج للنساء اللواتي سبق لهن الزواج (15-29 سنة) تزوجن من أقارب من الدرجة الأولى في حين 54.9% منهن لا يوجد لهن علاقة قرابة مع أزواجهن.


- تظهر الإحصاءات المتوفرة لعام 2011 أن 44.8% من الشباب (15-29 سنة) ملتحقون بالتعليم بواقع 84.9% في الفئة العمرية (15-17 سنة)، و50.8% للفئة العمرية (18-22 سنة) و11.9% في الفئة العمرية (23-29 سنة). كما تشير الإحصاءات إلى أن معدلات التسرب (سواء التحق وترك أو لم يلتحق بالتعليم أبدا) لفئة الشباب (15-29) سنة في الأراضي الفلسطينية قد بلغت 29.7% (34.2% للذكور و24.9% للإناث).


- من ناحية أخرى تشير بيانات عام 2011 أن نسبة الذكور (15-29 سنة) الذين أنهوا مرحلة التعليم الجامعي الأولى بكالوريوس فأعلى بلغت 8.6% وترتفع لدى الإناث (15-29 سنة) لتصل إلى 11.1%. أما بالنسبة لمن لم ينهوا أية مرحلة تعليمية، فتبلغ النسبة لدى الذكور 3.5% مقارنة مع 1.7% للإناث لنفس الفئة العمرية. كذلك تشير البيانات إلى أن 0.7% من الشباب (15-29 سنة) أميون بواقع 0.8% للذكور و0.6% للإناث.


-خمس الخريجين الشباب حاصلون على تخصص الأعمال التجارية والإدارية.
وأظهرت بيانات مسح القوى العاملة للربع الأول 2012 أن عدد الخريجين الشباب (15-29) سنة من حملة الدبلوم المتوسط فأعلى حوالي 156,000 خريج منهم نحو 31,400 خريجاً متخصصون في الأعمال التجارية والإدارية، في حين كان تخصص القانون أقل التخصصات التي يتخرج منها الشباب بواقع 2,700 خريج فقط.


- من جهة أخرى بلغ معدل البطالة بين الخريجين الشباب 50.5% خلال الربع الأول 2012، ليسجل الخريجون من تخصص العلوم الاجتماعية والسلوكية أعلى معدل بطالة إذ بلغ 60.1%، بينما سجل الخريجون من تخصص الهندسة والمهن الهندسية أدنى معدل بطالة إذ بلغ 33.7%.


- نصف الشباب تقريبا لا يقرؤون الصحف اليومية والمجلات.
49.8% من الشباب في العمر 15-29 سنة في الأراضي الفلسطينية في العام 2010 لا يقرؤون الصحف اليومية أو المجلات إطلاقا؛ 40.4% في الضفة الغربية و65.1% في قطاع غزة. بينما يشاهد 87.2% من الشباب في الأراضي الفلسطينية التلفاز بشكل يومي و27.1% يستمعون إلى الراديو بشكل يومي و24.3% يستخدمون الانترنت بشكل يومي.


- 7  شباب من بين كل 10 يستخدمون الحاسوب
تظهر البيانات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات خلال السنوات السابقة أن تطورا ملحوظا قد طرأ على مؤشرات النفاذ والاستخدام لأدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بين فئة الشباب (15-29) سنة. فقد أظهرت البيانات لعام 2011 أن نسبة الشباب الذين يستخدمون الحاسوب قد بلغت 67.5% في الأراضي الفلسطينية بواقع 70.4% في الضفة الغربية مقابل 62.7% في قطاع غزة، مقارنة مع 47.6% للعام 2004 على مستوى الأراضي الفلسطينية. هذا وقد انحسرت الفجوة بين الذكور والإناث فيما يتعلق باستخدام الحاسوب، حيث تبلغ نسبة استخدام الحاسوب بين الذكور 69.8%، مقابل 65.0% للإناث لعام 2011.


83.2%  من الشباب 15-29 سنة في الأراضي الفلسطينية يقيمون حالتهم الصحية بأنها جيدة؛ 86.3% بين الذكور و80.1% بين الإناث و33.1% منهم يمارسون الرياضة بشكل منتظم؛ بواقع 35.6% في الضفة الغربية مقابل 29.0% في قطاع غزة.


- حوالي 3 من بين كل 100 شاب مصابون بمرض مزمن واحد على الأقل.

2.8% من الشباب في العمر 15-29 سنة في الأراضي الفلسطينية مصابون بمرض مزمن واحد على الأقل؛ 3.3% ذكور مقابل 2.3% إناث.


- أكثر من ربع الشباب الذكور مدخنون
تشير بيانات عام 2010 إلى أن 15.0% من الشباب في العمر 15-29 سنة في الأراضي الفلسطينية يدخنون؛ 28.7% ذكور مقابل 0.7% إناث.


- أكثر من ثلث الشباب في الأراضي الفلسطينية يعانون من البطالة خلال الربع الأول 2012
تشير بيانات الربع الأول لعام 2012 إلى أن 36.6% من الشباب (15-29) سنة نشيطون اقتصادياً في الأراضي الفلسطينية بواقع 38.7% في الضفة الغربية و33.2% في قطاع غزة، كما بلغ معدل البطالة في الأراضي الفلسطينية بين الشباب لنفس الفترة 35.7%، وُسجل أعلى معدل للبطالة بين الأفراد في الفئة العمرية (20-24 سنة) بواقع 41.2% مقابل 38.6% بين الأفراد (15-19 سنة)، و29.3% بين الأفراد (25-29 سنة). من جهة أخرى، تركزت معدلات البطالة بين الشباب (15-29 سنة) الذين أنهوا 13 سنة دراسية فأكثر بواقع 43.7%.


-أما على مستوى النشاط الاقتصادي، فتشير البيانات إلى أن أكثر من ثلث الشباب (15-29 سنة) العاملون يعملون في قطاع الخدمات بفروعه المختلفة (30.4%)، يليه قطاع التجارة والمطاعم والفنادق الذي شغل ما نسبته 24.4% منهم.
-أكثر من ربع الشباب فقراء لعام 2010.


وفقا للمفهوم الوطني للفقر والذي يستند إلى التعريف الرسمي للفقر الذي تم وضعه في العام 1997. ويضم التعريف ملامح مطلقة ونسبية تستند إلى موازنة الاحتياجات الأساسية لأسرة تتألف من خمس أفراد (بالغين اثنين وثلاثة أطفال)، هذا وقد تم إعداد خطي فقر وفقاً لأنماط الاستهلاك الحقيقية للأسر، فقد قدر معدل الفقر بين السكان وفقا لأنماط الاستهلاك الحقيقية 25.7% خلال عام 2010 (بواقع 18.3% في الضفة الغربية و38.0% في قطاع غزة). كما تبين أن 14.1% من الأفراد في الأراضي الفلسطينية يعانون من الفقر المدقع (بواقع 8.8% في الضفة الغربية و23.0% في قطاع غزة). هذا مع العلم أن خط الفقر للأسرة المرجعية قد بلغ 2,237 شيكل إسرائيلي وخط الفقر المدقع قد بلغ 1,783 شيكل، وبلغت نسبة الفقر بين الشباب (15-29 سنة) 26.1% وفقا لأنماط الاستهلاك الشهري (بواقع 18.4% في الضفة الغربية و38.7% في قطاع غزة).


فقد أكمل  أيضا د. صبري قائلا:”الربيع الفلسطيني الذي نتحدث عنه هو ربيع من نوع آخر ربيع يشيد الشباب على أرضية العطاء، فالشباب يقف الآن في دائرة المراوحة ينظر إلى قضية إلى أين ستؤول الأمور على المسار السياسي، والى أين ستتجه الأمور في المسار السياسي الداخلي المتعلق بالمصالحة، لكنه لن يقف مكتوف الأيدي. ويجب استقاء العبر والدروس من هذه الأرقام حتى نأخذ الاتجاهات الصحيحة، ودوام الحال من المحال وبهذه الأرقام لا يستطيع شعب الخلاص من الاحتلال فهذه الأرقام مخيفة ومخجلة”.
وأكد د. صيدم أنه لا يوجد هناك تعامل حقيقي مع الأرقام، وقال:”لو كان هناك تعامل حقيقي معها لتحسنت الأرقام التي باتت اليوم سيئة مقارنة مع الأعوام الماضية وبالتالي ليس هناك تعامل حقيقي وليس هناك خطوات عملية لتحسين هذا الوضع، فلم نر تغييرا في تركيبة أحزابنا السياسية ولم نر استقالات من أمناء عامين الفصائل ليفسحوا المجال أمام التغيير، وبالتالي ستبقى الفصائل في حالة تغني والحديث عن الشباب والشعارات دون أن يكون هناك تطبيق فعلي على الأرض.ومن يصنع المستقبل للشباب هم الشباب أنفسهم. ولن يأتي التغيير والتفكير إلا من دائرة الشباب أنفسهم”.


-انتشار التكنولوجيا:
ويشير د. صيدم أنه من الواضح أن دائرة الاهتمام تتسع بصورة كبيرة ومن الواضح أن الأرقام تشير إلى انتشار غير مسبوق فلسطينيا ففلسطين من أكثر المستخدمين للفيسبوك في العالم مقارنة مع عدد السكان، وأيضا عدد ممتلكي الهاتف المحمول من الشباب ضمن الفئات العمرية 75,2، وأرقام الإحصاء المركزي تشير إلى أنه في العام 2011 وصل حجم انتشار الهاتف المحمول إلى 94% في الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى الاهتمام الأكبر الآن بين الشباب في توجههم نحو الانترنت في الحصول على الأخبار والمعلومات ويتجهوا حد الإدمان إلى التلفاز وبخاصة في شهر رمضان مؤكدا أن الإدمان في عالم المرئيات اكبر بكثير من الإدمان في عالم النصوص.


وقال:”هذه الأرقام تشير إلى حجم اهتمام الشباب الفلسطيني بصورة كبيرة بالتقانة الذي يمكن الاستفادة منه، فالجهد على شبكات التواصل الاجتماعي مهدر، محملا المسؤولية الأولى للشباب لكنه قال حالة الإحباط السياسي والانقسام تنعكس على هذا الحال كما تنعكس على أولويات الشباب في شبكات التواصل الاجتماعي فالأولويات حتى اللحظة هي في دائرة الترفيه والتسلية، يلي ذلك دائرة الأخبار والحصول على المعلومات والدائرة الثالثة هي الاهتمامات الدينية”.


وتابع، أمامنا أرقام مخيفة يجب الالتفات إليها اليوم قبل أن تصبح هي على شاكلة الأمراض المزمنة أو الصامتة، لست راضيا عن مستوى الالتحاق بالتعليم 44.3% من الفئة العمر 15 – 29 ملتحقين بالمدارس، وبذلك فننا خرجنا من الدائرة التي نقول فيها بأننا أكثر شعب متعلم في المنطقة، ومعدل البطالة مرتفع ضمن هذه الفئة ويصل 50.5%، وهناك إشكالية كبيرة فيما يتعلق بنسب الفقر وارتفاع بواقع 25,7%، والعنف في الأسرة الفلسطينية يصل 50%، ونسبة الأطفال الذين تعرضوا للعنف في العمر من 12 – 17 سنة عام 2011، وصلت إلى 51%، والعنف في المدارس ضد الطلاب بالنسبة للعنف النفسي الذكور 30,8% والإناث 19%، العنف الجسدي: الذكور 13,9% والإناث 4,1%، العنف النفسي ذكور 36% وإناث 23%.


سائد كرزون
13/8/2012

Be Sociable, Share!

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash