قصة مواطن مع البنك العربي في رام الله

بواسطة , يناير 5, 2012 7:51 ص
بعيدا عن اتهامات النفاق  وتعرية الحقائق و عمليات التجميل لهذا النص؛ فالحق يجب آن يُقال، كان نقدا في الحالة السلبية أو الايجابية. في عام 2009 كتبت نصا نقديا سلبيا تحت عنوان:” مصداقية البنك العربي” الذي تناول بعض الجوانب السلبية في البنك العربي منها: القروض السكنية و الدفعات وطرق الخصم والتعامل مع الزبون وتساؤلات أخرى..”.
بعد آن نشر المقال في العديد من المواقع؛ طلبت مني إدارة البنك العربي آن نجلس في اجتماع للحديث أكثر حول الموضوع. حينها لا أخفي عليكم آن إعجابي زاد في إدارة البنك، فقد جلست أمام إدارة واعية جدا ومهنية وعندها القدرة الحقيقية على الاستماع للمواطن من باب التقييم الجدي و تطوير السلبيات والحفاظ على الايجابيات. دار الحديث لأكثر من 3 ساعات كما أذكر وكان مهنيا جدا وفيه الكثير من المعلومات حول العديد من التفاصيل التي نجهلها نحن المواطنين.
مع مرور الوقت بدأت أتابع تطورات البنك في العديد من الجوانب و طرق التعامل مع المواطن بعد وعدهم بمعالجة بعض النقاط. تم تعديل أوقات الدوام وإضافة الفترة المسائية و عدد ساعات العمل ليفتح البنك أبوابه من الساعة الرابعة و حتى السادسة، تنظيم العديد من ورشات العمل التثقيفية حول برامج البنك و تقديم العديد من العروض للموظفين و التجار و المواطنين من جوائز و تسهيلات. أذكر تماما نقدي الذي وجهته كان يتعلق بموضوعة القروض، و لكن بعدها اجبرني وضعي المالي على التقديم لقرض مالي صغير، حينها التقيت بموظف البنك العربي الشاب فادي زكاك، و هنا بدأت حكاية تغيير الصورة.
فادي زكاك.. موظف غير تقليدي
مرة أخرى و لن أعيدها، لن أجامل و ليس من طبعي و لا مضمون كتاباتي و ليس لغاية، و لكن في الشركات الكبرى في العالم هناك تجد ثقافة النقد ( الايجابي و السلبي) عالية جدا عند الزبون. فإذا واجهته مشكلة قدَم فيها شكوى، و إذا واجهته تجربة ايجابية قدم فيها رسالة شكر، و هذا ما أقوم به هنا.
فادي شاب موظف ذكي، لبق، جميل المظهر، و هذه صفات الموظف الناجح الغير تقليدي. قبل عام تقريبا توجهت للبنك للحصول على قرض شخصي صغير و حينها التقيت بفادي لطبيعة عمله في هذا القسم. كان لطيفا، قدم لي كل المعلومات اللازمة وطلب كل الأوراق القانونية التي يجب آن أوفرها كي احصل على القرض. المميز على غير العادة أني كنت أمام موظف لديه صلاحيات قانونية ومهنية قدمها لي، قدم كل التسهيلات المتوفرة بطريقة لبقة مهنية جميلة ومريحة من حيث التقسيط الشهري وطرق الخصم. في مرتين تأخرت في التسديد، حينها هاتفني أحد موظفي البنك و لا أذكر اسمه للأسف قائلا بكل احترام و ذوق: “السيد سائد أود الحديث معك بموضوع القسط فقد تأخر، فهل هناك أية إشكالية يمكننا حلها أو أي خلاف يمكننا تقديم المساعدة كونك لم تدفع القسط الشهري؟” فكانت محادثة لبقة و مهنية و فيها احترام بشري لي كمواطن و ليس كسلعة، و هذا يضاف لرصيد البنك بعد النقد الذي وجهته حول طرق التعامل الإنساني مع الزبون.
اليوم أعود للبنك لشراء منزل العمر من خلال قرض سكني. و كان هنا الشاب الموظف فادي زكاك. و فعلا لن أكرر صفاته، فقط أود تقديم الشكر كمواطن للموظف فادي، لما قدمه من احترام وتعب ومعلومات و تسهيلات قانونية و مهنية بطريقة مريحة و لبقة مع ابتسامة دائمة، و خصوصا أن القروض السكنية تحتاج إلى وقت وأوراق عديدة مالية و قانونية. بكل تأكيد من وظيفة الموظف آن يقدم كل التسهيلات و لكن للأسف ليس هذا المعمول به في معظم مؤسساتنا و شركاتنا، وهنا أشكر فادي على تعاونه حتى في أيام إجازته و حرصه على توفير أية معلومة تساعد في الحصول على القرض أو نصيحة مالية أو خدمات بنكية…
فادي موظف واحد صنع صورة جميلة عن مؤسسته و هنا يجب أن يكرَم. هذا عبارة عن نص بسيط من باب التقدير من مواطن لموظف غير تقليدي و بكل تأكيد سيزيد نسبة الهرمونات الايجابية عند فادي و يزيد انتمائه لوظيفته بشكل مستمر.
سائد كرزون
5/1/2012
Be Sociable, Share!

رد واحد على “قصة مواطن مع البنك العربي في رام الله”

  1. علي النمس قال:

    عزيزي سائد…
    نحتاج فعلا الى من يملك القدرة على النقد بالاتجاهين … السلبي للنهوض بالواقع والايجابي لتعزيز العاملين
    هذه الصورة يجب ان تكون صورة كل العاملين في مؤسسات الخدمات سواء كانت ربحية او خدمية .
    مبارك البيت عليك ومبارك علبنا ما قرأنا من وصف
    دمت بخير ..

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash