كلام في الحب.. حديث مع الذات و الآخر

بواسطة , مارس 14, 2011 6:19 ص

على غير العادة أمارس الحب مع الورقة بشكل علني. فريدريك شوبان يعزف مقطوعة الفنتازيا أثناء الكتابة، و أنتم اسمعوها حين القراءة إذا طاب لكم، فهذه جمالية لابد من ذكرها كي يكتمل الوصف في جو من النقاء. محاولتي الأولى أن أكتب نصا بفقرات مختلفة مبني على مشاهدات يومية، و لكن الرابط هو الحب.
هنا مقطوعة شوبان لمن طاب له الاستمتاع أثناء القراءة.

في العاطفة و العلاقات:
و أخيرا بعد أن أدركت مفهوم الحب و قوة التعبير عنه بطريقة عفوية نقية، فقد أجزم أني قد خرجت من حالة التنظير إلى الواقعية و لا أجلس مع الأصدقاء على كرسي الملكي و أحدثهم عن بطولاتي في العشق. الموضوع قد اكتشفته سهلا في طرق التعبير عنه، بأن أكون صادقا و أن يخلوا عقلي البشري من التعفن و السطحية في التعبير للطرف الآخر عن اشتياقي أو حبي. مثال: عندما اشتاق لحبيبتي،  فإني احمل الموبايل و أرسل لها رسالة دافئة جدا تحمل زمن و مرحلة الاشتياق بكل عفوية و لا أتصنع الحالة أو أتكبر على مشاعري و عليها. هذا مثال بسيط جدا، لكن في عمق العلاقات تعيش مصائب التمثيل و الفلسفة و التكبر على المشاعر و جماليتها و الكذب. الحب في عفويته و نقائه و صدقه ولكل مرحلة، هناك حب جديد يعتمد على إمكانية تطوير عنصر الإبداع فيه و الصدق و قدرة الطرفين على الاستمتاع…
في التنظير و النقد السلبي:
هناك عند البعض في روحهم كرسي ضخم جدا يرسمونه بريشة تالفة. الكرسي هذا يشبه كرسي الملك الأعظم صاحب جنون العظمة. فيه سحر أسود. فكل شخص يجلس عليه يملك موهبة التنظير و النقد السلبي. فهو يرى الناس صغارا و هو الأكبر. مثال: شاب موهوب عمره حديث في عالم التمثيل.  يحاول جاهدا أن يقدم شيئا للمجتمع من خلال أدواته الجسدية و العقلية التي يطورها باستمرار. في مرة قدم عملا أمام الجمهور، و بعد الانتهاء، جاءه صاحب الكرسي المتذاكي و قال له: عملك بسيط جدا. الشاب: أشكرك على النقد و لكن لماذا؟ صاحب الكرسي المتذاكي: لأنك لم ُتدخل نصا للكاتب “خزعبلة بطريك المفلسفوني” و هذه دلالة على سطحية نصك في العمل. الشاب استغرب استغرابا منبعجا و سأله: هل كتبت نصا؟ هل قمت بالتمثيل مسبقا؟ هل شاهدت المسرحيات بعدد شعر رأسك؟ ماذا تعمل؟ المتذاكي: لا جواب.
إذاً قبل البدء بالنقد السلبي و التنظير يجب أن نخرج من دائرة التذاكي و أن نقدم شيئا عمليا كي نمتلك موضوعة التجربة و نخرج من حالة الكلام و فقط. حينها لكلامنا مصداقية و خصوصا عندما ننزل عن العرش العظيم و ننظر للأمور بنقاء و حب بهدف التطوير و المساعدة بعيدا عن الحقد و الحسد و الغيرة…

في الخطوة الأولى:
هناك من يقول و يقول، و هناك من يقول و يعمل. و الفرق بسيط في عدد حروف الكلمة و وصفها، لكنه عميق من حيث إدراك مفهومه. الفرق هو في الطاقة الايجابية. الخطوة الأولى: أن تبدأ الحركة. الثانية :أن تعشق ما تعمل. الثالثة: أن تنسى وجود الساعة. الحركة و العشق و الساعة عناصر تحمل دلالات متعددة الوصف و المهام.
في الذات و الآخر:
التصالح مع الذات والنفس و إدراك مفهوم الطاقة الجميلة الروحانية النقية الايجابية و القدرة على الإبداع في طرق الاستمتاع و حب الخير للآخرين و المساعدة في البناء و التطوير و احترام أفكار الآخرين و الابتعاد عن التكبر و العرش العظيم و التنظير و العفوية في التعامل مع الآخرين، كلها صفات ترفع من شأنك و تأخذك إلى روح الآخر بسلاسة موسيقية.. أي إلى الحب.
التصالح مع الذات و الحب و الطاقة هي العوامل الرابطة بين كل كلمة و كلمة و بين  فقرة و فقرة في هذا النص المختلف عن باقي نصوصي في شكله.
سائد كرزون
12/3/2011

Be Sociable, Share!

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash