إلى الدكتور سلام فياض: أين هدية الشباب الفلسطيني قبل الاحتراق

بواسطة , فبراير 1, 2011 12:56 م

قيل إن الدكتور سلام فياض مسؤول يدرك أهمية دور الشباب في البناء، وقيل أيضا إنه يسعى دائما إلى خلق الحلول و خاصة الاقتصادية و بالتالي السياسية، حتى أن شفير تاكسي قال مرة إن الدكتور يعمل كل ما لديه كي يؤسس مجتمعا مؤسساتي متين. كله كلام جميل و يأخذ القلب إلى السماء فرحا، و لكن اعذرني يا دكتور فأنا شاب لم ير خير منصبك في الشباب الفلسطيني بشكل عملي حقيقي.

يقول البعض إن المقالات و الكلام هو هواء فارغ، و سوف لن نغير نحن الشباب أي شيء حتى لو احرق شاب نفسه على المنارة. هذا ما اسميه بخيبة الأمل و الخوف من التغيير.

نظرا لحالة الخوف التي يعاني منها الشباب نتيجة خيبة الأمل من الأحزاب السياسية، و نتيجة عوامل التعرية و التصحر الاقتصادية، و نتيجة ضريبة بناء مجتمع مؤسساتي يعتمد على القروض البنكية و إغراق الشباب بها، و استكمالا لسلسلة مقالاتي (العملية)؛ ” حاليا في فلسطين: كل شيء ب 100 شيكل”، و مقالي الأخر “مشاريع مستقبلية لدولة فلسطين القادمة”، فقد قررت أن اكتب رسالتي قبل أن نرى شابا يحرق نفسه و بالتالي تخرج الأمور عن السيطرة حد الجنون، و حينها سيصعب السيطرة على الأمور، و من هنا جاء خوفي المتكرر أملا بأن يُأخذ الأمر بايجابية.

احترم حجم الأنشطة التي يقوم بها الدكتور سلام فياض من افتتاح مشروع هنا أو هناك، في النزول إلى الشارع و مقابلة الناس – بل هذه الحالة الطبيعة التي يجب أن تكون-  و لكن لماذا لا نفكر في حلول أكثر عملية تساهم في التخفيف من توتر الشارع الفلسطيني و خصوصا بعد مشاهدة التجربة الشابة التونسية و المصرية، لذلك فإن قلمي يحمل بعض الأفكار البسيطة و التي لن تثقل من كاهل ميزانية السلطة الفلسطينية، و لكنها ستخلق قاعدة شبابية واعية لدور المسؤولين في خلق الحلول البديلة العملية.

مثلا:

-         لماذا لا نفاجأ بأن الدكتور يعلن عن دعم المشاريع الريادية الشبابية التي تحمل الأفكار الإبداعية البسيطة و العميقة.  اعلم عن عدد ضخم من تلك المبادرات عند الشباب الباحثة في عالم المجهول عن يد المساعدة في الخطوة الأولى. وهنا نتحدث عن ميزانية فعلا أقل من متواضعة، لكنها كافية بأن تخلق صورة أجمل عن فلسطين و شبابها و مسؤوليها.

-         دفع تكلفة قسط جامعي للطلبة المحتاجين على أن يدفعوا القيمة بعد حصولهم على أول وظيفة، كي يخصص المبلغ نفسه لدعم طالب آخر.

-         دعم مشاريع تجارية صغيرة للشباب تتعلق بمجالات الاستثمار التجاري على شكل قروض، بحيث أن يدفع الشاب قيمتها في وقت لاحق، و التي ستخلق حراكا تجاريا شابا قويا.

-         توفير فرص التدريب المهنية للشباب خارج فلسطين، و هنا سنضمن العديد من النتائج: أن يحصل الشاب على فرصة السفر و بالتالي الإطلاع على مجريات الأمور في العالم. أن يحصل على تدريب مهني يرتقي بفكره نحو الايجابية و التغيير الواعي. أن يحمل نظرة التفاؤل بعد حصوله على متنفس مهني و نفسي كي يعود حاملا العديد من الأفكار الايجابية.

-         أن يدعم أفكار أفلام شابة إبداعية كي تعرض على شاشة تلفزيون فلسطين، و من هنا خلقنا فرصة أفضل للتلفزيون كي يبث أفكارا من الشارع الفلسطيني الحقيقي تحمل فكر الشباب الحيوي و بالتالي نزيد من نسبة المشاهدة و التغيير الواعي.

-         أن يظهر الدكتور على شاشة التلفاز و أن يكون المسؤول العربي الأول الذي يبث للناس خبرا مفاده: ” إخواني و أحبائي، أعلن لكم أن السلطة الفلسطينية قررت أن تسدد فواتير الكهرباء و الماء عن كل عائلة فلسطينية محتاجة”. أو مثلا: ” أعلن لكم أن السلطة الفلسطينية قررت تخفيض سعر جرة الغاز أو سعر المواصلات أو سعر الخبز”…الخ

-         تقوية العلاقات مع المؤسسات الشبابية الحقيقية وصولا إلى الشباب و الاستماع إلى أفكارهم الواقعية و أخذها بعين الاعتبار، و توفير فرصة التطوع لهم كي يشرفوا على بنائها بأيديهم و عقولهم.

و طبعا قلمي مازال يحمل مزيدا من الأفكار التي سأتركها للوقت و للجدية في التعامل معها، كي ننتقل من حالة التنظير نحو العملية في البناء و التعليم النقدي.

لماذا أتوجه بتساؤلاتي المتفائلة للدكتور سلام فياض، لأن شفير التاكسي كان يمدحه، و أنا أخاف المديح المبني على الشكليات، و لكنه بذرة جميلة نسعى نحن الشباب إلى الوصول لها كي نغير. و لا أجمل من التغيير قبل فوات الأوان.

للإشارة فقط: كلمة هدية في العنوان، جاءت فقط لشد انتباه قراءة المقال و خلق شعور مريح، و لكنها مسؤولية مجتمعية أخلاقية وطنية و ليست هبة..

سائد كرزون

21.1.2011

Be Sociable, Share!

4 ردود على “إلى الدكتور سلام فياض: أين هدية الشباب الفلسطيني قبل الاحتراق”

  1. faisal قال:

    أرجوا من جميع المسؤولين , أن يفهموا محتوى هذا المقال , وان يدركوا الوقت قبل فواته , ويخسروا الكادر الشبابي
    فنحن لا نعلم من سيقوم بدعم المؤسسسات الشبابية , وإلى أين سيتجه بافكاره
    إلحقونا
    مقال جميل جدا وقضية مهمة جدا

  2. اللهم انصرنا فى مصر وتونس وفلسطين واليمن ولبنان
    اللهم زلزل الحكام العرب
    مظاهرات جمعه الرحيل فى مصر
    Forex Factory News

  3. حسناء قال:

    اذا فاكس لمكتبه مباشرة للدكتور سلام فياض من شهرين وما قرأه لهلا، بدك يقرأ مقالك سائد..بعيدك دخيلك، هو الشباب ما بحترقوا، شهادات وابداع وافكار واختراعات وبالاخر بلا شغل

  4. I guess you need to make more deeper research. If you want help as soon as possible with term paper or a essay, and you know how avail like http://www.bestwritingservice.com work, just proceed to assortment page where you will be able to choose an appropriate options . This case will be very alluring for that. Thanks to blog legatee.

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash