مشاريع مستقبلية لدولة فلسطين القادمة

بواسطة , أكتوبر 24, 2010 5:53 ص

مشاريع مستقبلية لدولة فلسطين القادمة

ستبقى هذه الرسالة مفتوحة حتى موعد إقامة دولة فلسطين، لذلك لا أعلم من سيكون في تلك الفترة رئيسا على الشعب و لا أعلم إذا الحياة ستتحمل وجودي، لذلك قررت أن أكتب الوصية التي تتضمن بعض المشاريع الاستثمارية لدولة فلسطين القادمة المحررة من الاحتلال الفضائي في تلك الحقبة الزمنية: و هي على النحو الآتي:

أولا: أرشفة التاريخ:
اكتشفت مصادفة أن تاريخ الشعب الفلسطيني ما زال ضائعا في فلم سينمائي هنا، و بعض الصور الباهتة هناك، و عجوز يحمل نصف حكاية في ذاكرته، و طفل استشهد حاملا الرواية معه إلى السماء. أخذت أراقب عمل المؤسسات أيضا كي اكتشف أنها ضاعت في معركة الزمن، اتجهت إلى الشباب كي أشاهد انشغالهم في ديونهم البنكية و السفر خارج البلاد، حينها بدأت بشكل فردي بتسجيل مقابلات صوتية و بالفيديو قصص الموتى بعد استيقاظهم ليلا، و لكن المضحك أني عندما رجعت إلى المنزل كي أشاهد التسجيل، لم يظهر شيء، لأن الأموات كانوا أشباحا و الأشباح لا يظهرون في الصور. و من هنا أقترح على الرئيس القادم أن يخصص ميزانيات محترمة لأرشفة تاريخ الشعب الفلسطيني.

ثانيا: تعليم الموسيقى لجميع الأطفال:
الحياة عبارة عن مشروع استثماري دائري، فإن تعليم الموسيقى هو الجزء الأهم في المعادلة الدولية. كيف؟

إذا تعلم الأطفال رضاعة الموسيقى – ليس من أجل الاحتراف- فإن فن صياغة الاستماع سيصل إلى أرقى مستوياته لديهم، و بالتالي فإن نسبة التركيز في المواد الدراسية ستكون في أفضل حالاتها، و من ثم سنصل إلى تعليم ممتاز، حينها نحصل على نقطة نظام، و إذا النظام انتشر في المعمورة، فإن البلد ستصل إلى حالة تطور.

هذا في شكل الفكرة العامة، و لكن في مضمونها: فإن الموسيقى لغة كباقي اللغات، نظامها الحركة و السكون، و هي لغة الشعوب الموحدة، حينها سندرك أبعاد الثقافة كلها و ليست فقط الموسيقية، لأن الموسيقى فتحت لنا مجال الإبداع من خلال التعرف على لغات أخرى و الاستماع للآخرين بصدق، و الوصول إلى أعظم صفات البشرية في الرقي و الاحترام و الصدق، و من هنا نصل إلى إبداع و إخلاص في العمل و بالتالي الحصول على إنتاج اكبر في جميع القطاعات، لأن الموسيقى تعلمنا طرق العمل ضمن فريق واحد و بنظام إيقاعي واحد مثل الاوركسترا.

ثالثا: الطفل مشروع حياة:
إن تغير نمط الحياة السائد الذي يعتمد على فكرة الزواج من أجل قضاء الحاجة الجنسية فقط أمر يجب أن يقع على عاتق المشروع الثاني الذي ذكرته سابقا، لأن الموسيقى ستصل بالناس إلى حالة عقلية واعية لكل التحديات و حالات الاستسهال بأهم المشاريع الحياتية، ألا و هي الطفل.

إن فكرة إنجاب طفل و تربيته تعتبر من أعظم المشاريع، إلا أننا ما زلنا ننظر للأمر على أنه شيء بسيط لا يحتاج إلى خبرة أو قراءة أو ثقافة، فقط الموضوع مسألة جنسية و لا أكثر. لا لا لا يا أيها المتزوجون لأجل الجنس و فقط. إن الطفل عبارة عن مشروع متكامل، يجب أن يحصل على أفضل تربية و احترام و تقدير و تعليم و اهتمام و حنان وصولا إلى شاب متعلم و مثقف و واعي لجوانب قضيته العادلة و أمور حياته كي يمتلك القدرة على البناء و التطوير و إنجاب طفل آخر يحمل صفات التطوير و الإنتاج و البناء القوي. و من هنا سنصل أيضا إلى مرحلة البناء و الإنتاج.

رابعا: بناء مركز أبحاث علمي حقيقي:
السذاجة تقول: إن الشخص الذي لا يبحث لا يتطور، و الاختصار يقول: إن مشروع الدولة يحتاج إلى مركز أبحاث يبحث و يتطور و يبني و يخطط و يساعد الناس على كشف المشاكل المستقبلية و ذلك من خلال البحوث المتطورة النوعية و ليست الكمية التي تحمل شروط الداعمين للبحث و فقط!

هذه كانت المشاريع المستقبلية للدولة الفلسطينية القادمة. و الجدير بالذكر أن المشاريع عبارة عن فلم واحد فيه: مخرج، نص، ممثلين، هندسة إضاءة سليمة، هندسة صوتية، موسيقى، أزياء، أجهزة تسجيل و مونتاج، علاقات عامة للترويج، أرشيف، و غيرها، يعني أن الفلم بحاجة إلى دائرة ترابطية بين كل هذه العناصر كي ينجح و يخرج إلى دور السينما و يحقق أعلى الأرباح. فإن العمل الفردي لا يكفي، بل نحن بحاجة إلى لملمة كل الممثلين تحت كاميرا واحدة و نص واحد كي نصل إلى النجاح و التأثير و التغيير الإيجابي.

سائد كرزون
20/10/2010

Be Sociable, Share!

3 ردود على “مشاريع مستقبلية لدولة فلسطين القادمة”

  1. forex قال:

    اللهم انصر اخواننا فى فلسطين
    اللهم اجعل النصر قريب جدااااااااااااا
    اللهم ارجع كل فلسطينى الى ارضة واسرته
    اللهم زلزل العدو
    امين
    forex

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash