إلى المؤسسات الشبابية: يلي على راسو بطحة.. بحسيس عليها

بواسطة , أغسطس 27, 2010 7:23 م

لا أستغرب من تدهور حالة الثقة وانخفاض نسبة الانتماء الشبابي لبعض المؤسسات الشبابية الفلسطينية المحلية.

من خلال تواصلي المستمر مع عدد كبير من الشباب و دراسة طبيعة هذه العلاقة مع المؤسسة الشبابية، فإن الظاهر على السطح أن العلاقة في تدهور مستمر مؤخرا لأسباب مختلفة منها:

” يعني بتروح هناك و بيحرتوا عليك بالمجان”. ” شو بدي استفيد، أصلا مدير المؤسسة ياخد مصاري كومات على ظهرنا”. ” انا بدي ساعات عمل تطوعية بس”. ” بدي أعيش و بدي مصاري”. ” طيب ليش أروح على هاي المؤسسة، ما المؤسسة الفلانية بتعطيك مصروف يومي و أكل و شرب و ضحك مع الصبايا”. ” أنا عندي فكرة إذا بدي اعرضها على المؤسسة الفلانية فا راح يسرقوها و يجيبو عليها ملايين و أنا اطلع بلوشي”. ” شو بدك أبعت بنتي على مؤسسات مثل هيك بس اطق حنك مع هالشباب و يخربوها”. و هناك مئات القصص التي و بكل تأكيد تعبر عن واقع حقيقي نعيشه في بعض هذه المؤسسات.

بعد تواصلي مع معظم المؤسسات الشبابية في فلسطين، فإنني أجزم أن هناك خلل واضح فيها يتمثل في التركيبة البنيوية و الانتماء للعمل و القدرة على التغير من اجل التطوير، و ما بين فتح “دكانة” بمسمى شبابي من أجل ركوب الموجة و التحليق مع الأرقام و أنظمة المحاسبة و ملايين الدولارات. إن هناك بعض المؤسسات الشبابية من يعمل بحق و من يسعى إلى خلق حالة شبابية  واعية تحمل الفكرة كي تصنع منها مشروعا يستوعب أفكارا جديدة و توعوية، و البعض الآخر من يستغل هؤلاء الشباب من اجل أهداف شخصية تتمحور حول البناء من اجل أجندة غير واضحة لا على الصعيد السياسي و لا على الصعيد المجتمعي أو المالي، و بالتالي و على مدار الأعوام الأخيرة، فإن حالة الثقة هذه تزعزعت ما بين الأطراف المهمة في المعادلة المجتمعية من العائلة و الشباب و المؤسسة.

هناك دائما حالة من العبثية تتطور مع تطور بناء المؤسسات في أي مكان في العالم. و لكن الحالة الصحية و الأفضل لمثل هذه المؤسسات، هي حب التطور و التعلم من الأخطاء السابقة من اجل الوصول إلى حالة الإنتاج و تبني الشباب بالمستوى الفكري و المجتمعي الحقيقي. من هنا نخلق أو نعيد بناء جسر الثقة ما بين الشباب و المؤسسة المجتمعية.

رسالتي إلى بعض المؤسسات الشبابية أن تعيد بناء حالة الثقة هذه لأنهم من غير الشباب سيموتون عاجلا أم آجلا، بحيث أن يقدموا كل أنواع الراحة و الطمأنينة النفسية لهؤلاء الشباب المبدع و تبني الفكرة و عدم سرقتها، و من حيث إعطائهم الفرصة الحقيقة و إشراكهم في صنع القرار و تطبيق الفكرة، و الاستماع “الجيد” لهم في المؤتمرات والجلسات و الاجتماعات و المقابلات. فإن الشباب ذكي جدا و عنده القدرة على شم رائحة الصدق من الكذب أو التعفن.

خلال الأيام القليلة السابقة، حضرت بعض اللقاءات الشبابية في بعض المؤسسات و التي حاول فيها بعض الشباب طرح أفكار جديدة.. لا يمكن فعلا أن اصف مدى إعجابي بهم في تلك اللحظة. شباب متحمس، ذكي جدا، يحمل أفكارا إبداعية من الدرجة الأولى.. لا ينقصهم سوى دعم قليل من تلك المؤسسات..

فإن كل شاب يحمل فكرة على الأقل، و يجب أن لا يستخف بنفسه و قدراته. عليه أن يحمل تلك الفكرة و يعرضها على الأصدقاء و المؤسسات و تحويلها من حالتها النظرية إلى العملية. إن الجرأة في الطرح و السعي نحو التغير الحقيقي و البناء الجماعي و المصداقية و الاحترام هي كلها حلول قوية للبناء و التطوير و الوصول إلى أرقى أنواع الإبداع.

سائد كرزون
27/8/2010

Be Sociable, Share!

2 ردود على “إلى المؤسسات الشبابية: يلي على راسو بطحة.. بحسيس عليها”

  1. matt قال:

    makes me want to drink alchoholic beverages

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash