النهفه السادسة

بواسطة , يوليو 16, 2010 3:57 م

في جلسة “عائلية”. الشباب  يحملون من السنوات ما بين 25 – 39 سنة. دخلت في أول الحديث. هناك في وسط الجلسة شاب يتحدث. الكل ينظرون نحوه بصمت خائف. غريب جلسة عائلية و هناك صمت و شخص واحد يتحدث و الكل يستمع؟ حالة نادرة. إذاً الحديث يستحق الاستماع!.

بينما كان يمشي في المقبرة، خرجت الأموات. صرخ الرجل. حاول الهروب. يشدونه إلى الأسفل. يصرخ. في اليوم الثاني وجدوه أقاربه ” مرميا” بين الأموات. الشباب في الجلسة لا يتحركون. العيون مفتوحة حد الانفجار. الرمش تجمد خوفا. القلب توقف عند باب المقبرة. شعر أجسادهم اختفى هربا. يُكمل: كانت هناك صور لقدميه و جروح و علامات ” تشطيب” على جسده من “الجن”. الرجل شعره “موقف و منكوش” و كله ابيض. وين شفت هدا؟ على التلفزيون!. طيب و شو صار في الزلمة؟ أقاربه تركوه وحيدا ينام في غرفة منعزلة. طبعا لا ينام إلا إذا كان الضوء مشتعلا!. أنا: أنت شو رأيك بهذا “الكلام”؟  الكل ينظر إلي باستغراب!!!. جواب جماعي إيقاعي: ” هي الحقيقة و “اسمعنا” الكثير من هذه الأعمال و القصص الواقعية. و أنا خرجت من الجلسة و ضوء عقلي “مطفي”… انتهى.

16/7/2010
سائد كرزون

الزواج من أربع حرام.. و تحديد النسل حلال مجتمعيا

بواسطة , يوليو 14, 2010 7:10 ص

في مرة أخذت الحياة تروي لي حكايتها مع البشرية و بعض المآسي المقيتة. أن رجلا تجاوز الستين و مازال جسده الهرم يطلب الزواج و الجنس و لا أكثر. تزوج من أربع نساء. الرابعة توفت بمرض. و من ثم تزوج الرابعة ” الخامسة الجديدة”. الحجة أنه سيعدل. الغريب أننا و بعد هذه الفترة الزمنية التاريخية انتقالا من الفترة الحجرية إلى حالة التحجر الفكرية، و مازلنا نقول في خطابنا إن الزواج من أربع حلال بشرط أن تعدل. أي عدل هذا الذي يتحدثون عنه؟ الإنسان في وقتنا لا يملك الإمكانية أن يعدل مع نفسه، فما بالكم أن يعدل بين أكثر من زوجة؟ بأي منطق انتم متحدثون؟ المزيد 'الزواج من أربع حرام.. و تحديد النسل حلال مجتمعيا'»

نهفات يومية-النهفه الخامسة

بواسطة , يوليو 12, 2010 10:08 ص

استكمالا للنهفه الرابعة. قبل أن أصل محطتي بأمتار. نزلت من التاكسي بدم ساخن. نشكر الله أن صاحب القهوة لم ” يلخبط” الأبيض بسواد قهوته. و لكن الطريف المميت فعلا أنني نزلت إلى “السوبر ماركت” الذي يبعد أمتارا عن محطتي. وصلت إلى مكان ” الدفع”. فتاة “الكاش” تسال الزبون الذي يقف في الدور قبلي: ” دو يو هاڤ كار؟”. نظرت حولي. أنا في رام الله. يعني تجمع عربي. يعني لغة عربية. الرجل الفلسطيني: ” يس. ثانك يو؟”. دفع. و أنا بعده دفعت ثمن الجلطة التي كادت أن تضرب عقلي.خرجت متجها نحو هدفي. الرجل نفسه يركب سيارته. طفلان في السيارة. الأول لم يتجاوز السادسة من عمره و الثاني الثامنة تقريبا. الأب: ” هاو ار يو دادي؟”. الولد الأصغر: ” جوود دادي، و ات ديد يو باي فور مي؟”. أنا أضعت محطتي مجددا.. انتهى نفسي…

5/7/2010
سائد كرزون

نهفات يومية – النهفه الرابعة

بواسطة , يوليو 12, 2010 10:07 ص

النهفه الرابعة:
أيضا حدثت في التاكسي. درجة الحارة جنونية. بداية يوم جديد و تفاؤل واضح ظهر من عدد أنواع العطور التي “رشرشتها” يمينا و يسارا. و الأهم أن قميصي كان ابيض. وصلت التاكسي. اركب. افتح الزجاج. انطلقنا راشدين. طبعا لن اذكر عدد المطبات في عدد بسيط من الأمتار حتى نقطة الوصول المجهولة. النهفه هذه المرة كانت عبارة عن رجل في الثلاثين من عمره. نسي أن يشرب القهوة في منزله فقرر أن يحملها معه و يشربها في التاكسي. جميل! كلما قفز التاكسي عن مطب، قفز قلبي. الرجل غير مستقر. ختمت قراءة القران و الإنجيل دعاءً أن لا يتحقق الهاجس أو الكابوس النهاري. دقات قلبي تزداد. عيوني تحدَق في “كاسية” القهوة. الرجل بدم بارد و بصوت مرتفع يشرب و لا “دخلو” بالدنيا. الحالة الايجابية في تلك اللحظة انه اكتفى بالقهوة و لم يشعل سيجارته. قبل أن أصل محطتي بأمتار!!؟ يا الله.. سأقول لكم النتيجة في النهفه القادمة.. لم ينتهي…

4/7/2010
سائد كرزون

نهفات يومية

بواسطة , يوليو 1, 2010 6:51 م

النهفه الثالثة:
اليوم عصرا. و أخيرا و قع صديقي في حب فتاة. طبعا ليس من النظرة الأولى كما  ُيقال، بل أخذ وقته متحولة الحالة إلى حقيقة وجود. التوتر واضح على وجهه. حالة طبيعية؛ لأنه ينتظر جواب عائلة فتاته الموعودة. التحضيرات: معازيم، فساتين، شيخ يكتب الكتاب، عادات و تقاليد، باصات، عزايم و خرفان، ذهب و مهر، يعني في نهاية المحصلة أن هذا الشاب يحتاج إلى ميزانية دولة لهذا المشروع ” المستقبلي”. المفاجأة أن سبب التوتر كان مختلفا هذه المرة و بعيدا عن كل هذه المصاريف. الغريب أنني استقبل اليوم هاتفا من هذا الصديق المعجب بذوقي الرفيع في اختيار “الكنادر”. في ذات الوقت هناك كم هائل من مسؤوليات العمل تأجلت وقوفا عند رغبة الصديق العزيز. أكثر من ساعة ندخل و نخرج من محال الأحذية بحثا عن المطلوب. أخيرا وجدنا ” كندرة” بكعب يبلغ 4 سنتمترات. السبب أن الحبيبة أطول من الحبيب بسنتمتر واحد فقط لا غير. توقيع الحبيب… انتهى…

1/7/2010
سائد كرزون

نهفات يومية

بواسطة , يوليو 1, 2010 6:49 م

النهفه الثانية:
في مرة؛ كنت راكبا التاكسي بجانب الشفير. حزام الأمان قاعدة غير معترف فيها عنده على الرغم من القانون ” الصارم” أو المصمت” بما يتعلق بهذا الموضوع. لكن الذي دفعني إلى حالة الجنون، هو أن الشفير كان يشرب القهوة، و بجانبه كاسية قهوة أخرى!؟. في طريقنا إلى جامعة بيرزيت كانت الشرطة تنتظر الطريدة. شرطي على رصيف الشارع يحمل قلم و دفتر المخالفات. اشَر للشفير كي يتوقف. حينها ابتسامتي خرجت من الشباك فرحا. الشرطي سيخالف الشفير. الشرطي يمشي متجها إلى شباك الشفير الأيسر. الشفير يبتسم. الشرطي يبتسم. الشفير يعطي كاسية القهوة للشرطي. الشرطي: ما تتأخر بالكاسة المرة الجاي. طير.. يعني الحياة ليست كما قال العزيز صائب عريقات في كتابه ” الحياة مفاوضات” هذه “الحياة نهفات”… انتهى.

1/7/2010
سائد كرزون