مصداقية البنك العربي

بواسطة , أغسطس 7, 2009 10:08 ص

أتمنى من جميع أصدقائي في البنك العربي أن يتفهوا رسالتي هذه إلى إدارتهم.

اعتبر نفسي مواطنا له حساب بنكي في ” البنك العربي” ، أول بنك و الوحيد الذي أتعامل معه،و في نفس الوقت لست فعلا زبونهم المنتظر الذي له ملايين الدولارات، بل متواضع في أموالي مثل أي شاب فلسطيني، وبهذا المقال، أتحدث بلسان الكثيرين ممن اشتكوا لي و ذكروا بعض القصص التي حدثت معهم في البنك و خدماته، و المعظم و هذه -سمعتها من الكثيرين- أنهم سيحولون أموالهم إلى بنك أخر، تتوفر فيه مصداقية من نوع أخر..

منهم من قال: ” أنا طلبت قرضا ماليا، و بالعادة كنت ملتزما بتسديده حسب الاتفاقية، بحيث ادفع كل أول شهر. في بعض الأشهر، كانت تتأخر عملية تحويل راتبي للبنك فقط يوم أو يومين على الأكثر، و فجأة ألاحظ أن كفيلي يتصل قائلا: إن البنك خصموا عليه قيمة الدفعة، و احلف له بكل شي أن راتبي المفروض نزل على الحساب، و الفاجعة أن البنك أيضا قام بخصم الدفعة نفسها من راتبي. ذهبت لأراجعهم، لاتكتشف انك أمام عملية حسابية معقدة جدا لم نأخذها لا في المدارس و لا الجامعات، و بالتالي تختصر و تذهب إلى حياتك اليومية دون أن نفهم كم وكيف وليش”.

منهم من قال: ” تسمع أن هناك إعلانا تجاريا للبنك، مثل شراء سيارة، بيت، و غيرها من الخدمات، لتكتشف انك أيضا أمام سلسة جديدة من عدم الوضوح في كفيفة الدفع، التسديد وغيرها، وبالتالي و لعدم وجود هذا الوضوح و هذه المصداقية منذ البداية، فانك تكتشف انك حطيت الي فوقك و الي تحتك من راتبك تسديدا لهذا القرض من الفوائد و  الأنظمة و غيرها بحيث أن تكون الخاسر دائما، ما “أروعه” من شعور أن تكون مضحوكا عليك و أنت تبتسم”

أما هي قالت: ” فعلا أن الموظفين هناك “حبوبين” جدا و أنيقين، إلا انه أحيانا تضع مبلغا جديدا في حسابك و تفتح حساب توفير مثل الدينار، و تخرج على أمل أن تستخدم بطاقة ال ATM، و بعد أكثر من 6 ساعات، و أنت فعلا بحاجة إلى المال، تكتشف أن الحساب غير ُمفعَل بعد،دون معرفة السبب، مجبرا على استلاف النقود من صديقة”.

أما الأخير و اكتفي بهذا: ” كتبت شيك لرجل يعمل معي، و فجأة يتصل قائلا إن حسابي فارغ،  اعتقدت حينها أن البنك قد  ُسرق و بالتالي مالي ُسرق. ذهبت هناك طبعا معطلا شغلي، اسأل، ليقول لي المدير انه خطا دون قصد، و أن الموظف أخطا، فلم يرى المبلغ جيدا، بعدها تم صرف المبلغ. المصيبة أين؟ انه بعد صرف مبلغ الشيك، تم خصم 20 شيكل من حسابي لان الشيك “رجع”، يعني فوق هذا كله، إلا أنهم خصموا هذا المبلغ، حمدا لله أن المبلغ صغير، لكنت انتحرت”.

بعد هذا و ذاك، لا اكتب هذا المقال استهدافا بالبنك، أو أن هناك جهة أخرى دفعت لي كي اكتب، بل خوفي على هذا البنك الذي دخل تاريخ التجارة و الاقتصاد الفلسطيني عبر هذه العقود من العطاء، استوقفتني هذه التساؤلات مثل منبه الصباح، أكي افتح أعين إدارة البنك، ليستفيدوا من نقدي البناء و يعملوا على التطوير، فان سر النجاح هو في الاستمرارية و التطوير و أخذ الانتقادات بعين الاعتبار و العمل من اجل المستخدم و العملاء و بالتالي الوصول إلى اعلى درجات المصداقية و الشفافية في العطاء كما اعتدنا، و بالتوفيق.

سائد كرزون

7.8.2009

Be Sociable, Share!

التعليقات اغلقت