طفل و طيارة

بواسطة , أغسطس 3, 2009 2:47 م

صيف 2003 كان مخيم الفوار محطتنا الجديدة.اتجهنا إلى هناك، وكنا أكثر من عشرين موسيقيا نحمل آلاتنا الموسيقية، كي نقوم بورشة عمل موسيقية لأطفال المخيم. وبينما كنا نعزف ظهر طفل ضئيل الحجم في الثالثة عشر من عمره، اسمه عدي خطيب. احمر وجهه الصغير، بدا وكأنه لا يقدر على الوقوف على قدميه لشدة خجله. بعد دقيقة من الصمت نطق. قال: “بدي أغني”، سألناه: شو بدك تغني؟ قال: أغنية “طفل وطيارة “، وبدأ بالغناء ، كان صوته حنونا جدا و جميلا! بعد الانتهاء من ورشة العمل، اتجه رمزي أبو رضوان عازف الكمان والمسؤول عن الموسيقيين إلي بيت عدي ليقابل أهله. أثناء السير سأل رمزي عدي: شو رأيك تروح معي إلى فرنسا وتغني هناك،  وممكن تسجل اسطوانة غنائية بصوتك؟ أجاب عدي ببساطته الرقيقة: “أنا موافق”. في كانون ثاني 2005 وصل عدي إلى فرنسا ليقدم أول عرض موسيقي له في مدينة أنجيه الفرنسية أمام أكثر من ألف متفرج. بدا بالغناء، وما أن انتهى حتى أدرك الناس ما يحدث: طفل صغير يخرج منه كل هذا الصوت؟! وبعدها ضجت القاعة بالتصفيق الذي امتد لأكثر من دقيقتين. المزيد 'طفل و طيارة'»

هيّ فوضى…هيّ كده!

بواسطة , أغسطس 3, 2009 2:43 م

كان ذالك أول برنامج إذاعي لي في راديو مونت كارلو الدولية في باريس، فقد طلب مني منسق البث حنا مرقص أن اذهب إلى السينما وأشاهد فلم «هي فوضى» ليوسف شاهين ومساعده في الإخراج خالد يوسف، وان أسجل تقريرا نقديا عن الفلم.

هذا أول فلم ليوسف شاهين أشاهده مباشرة بعد إنتاجه على شاشة السينما، يعني «طازه» وليس بعد شهرين أو أكثر. مشكلة السينما العربية، بشكل عام، أنها تهتم بسينما «الهشك بشك» الأمريكية. تعرض هذه الأفلام مئات المرات قبل أن تعرض أفلاما ذات قيمة ومضمون تكتفي بعرضها مرة واحدة فقط. المزيد 'هيّ فوضى…هيّ كده!'»

نهاية علاقة عاطفية

بواسطة , أغسطس 3, 2009 2:40 م

بدون التفكير في شخوص هذه القصة أو أبعادها الزمنية و المكانية، ندرك أن القصة إنسانية في مضمونها، وواقعية في مخزونها، وإليكم الحكاية.

مرت ثلاثة أشهر و هو يراها في محاضراته، فهي تدرس نفس التخصص. هو شاب لطيف، حسن المظهر، طويل القامة، هي لا تشبه أي شي على هذه الأرض، لأنها الوحيدة التي تتمتع بهذا الجمال الرباني، لذلك يمكن أن نطلق عليها لقب قمر فلسطين. المزيد 'نهاية علاقة عاطفية'»

كل رواية لها حكاية

بواسطة , أغسطس 3, 2009 2:38 م

كل رواية لها حكاية، فقط يجب أن تدخل إلى عمق القصة ذات الأبعاد العاطفية من الدرجة الأولى، بلمسات العشق من الدرجة الثانية، بقطرات تلك الفتاة، التي لم تزل لا تعلم عن حبي لها على الرغم أني أراها بين الحين و الحين، هنا آو هناك.إليكم القصة التي بدأت مصادفة، كي تأخذ مجرى الجدية دون قصد، لأنني لست مستعدا للزواج منها، فانا لا العب عادة بمشاعرهن، لأنني لست روميو، آو حتى لويس ميجويل، لكني افهم معنى دخول حياة شخص آخر و التعلق به حد اللعب بعفوية المزاج الصبياني. المزيد 'كل رواية لها حكاية'»

إنسانية المكان

بواسطة , أغسطس 3, 2009 2:37 م

إنسانية المكان

إرهاصات بائسة في نهاية الإطار.. في حتمية أجمل المواقع إنسانية..

فكرةٌ نمت في قلبي البشري.. ثيمةٌ تحولت إلى عشق المجهول في خضم المعترك النفسي.

بدأت صدفة متحولة إلى حقيقة وجود… المزيد 'إنسانية المكان'»

عندما طلبت من ملائكة السماوات ألا أبكي!

بواسطة , أغسطس 3, 2009 2:35 م

انتظرتها طوال حياتي. فقط أريد رؤيتها ولو عبر التلفاز، أو أن اسمع صوتها عبر الراديو، أو أن استرق السمع كي أحصل على معلومة تتحدث عن ألبومها الجديد. ففي أحد الأيام كنت جالسا مع رمزي أبو رضوان، رئيس مركز الكمنجاتي الموسيقي، ومجدي حديد المسؤول الدعائي لعيد الموسيقى في مقهى زان في رام الله. قال رمزي: هناك مفاجأة لكم. هو يعرف أنني أحب المفاجآت. قلت له: ماذا؟ قال: اصبر وسوف تعلم. لم استطع. رمزي: قل لي، وإلا خرجت. المزيد 'عندما طلبت من ملائكة السماوات ألا أبكي!'»

عشر دقائق في تكسي

بواسطة , أغسطس 3, 2009 2:22 م

وصلت فتاة مكتب تكسي معروف في رام الله. تجمع السائقون حولها يريدون خدمة فقط! شبيك لبيك تكسي بين إيديكي. ركبت التاكسي و ذهبت . في اليوم التالي سمعنا أن الشرطة قبضت على الشفير بتهمة اغتصاب الفتاة التي بلغت عنه. عندما سمعت أمي هذه القصة من أبي أخذت تحذر أخواتي و جاراتها من ركوب التاكسي في الليل، و هذا دفعني كي اكتب.

الساعة السادسة صباحا. استيقظت، شربت الشاي و أكلت سندويشة زيت و زعتر. كنت استمع إلى أخبار الجزيرة، وفيروز تغني في الراديو في نفس الوقت. المزيد 'عشر دقائق في تكسي'»

حتى الأموات والمقابر!

بواسطة , أغسطس 3, 2009 9:24 ص

مساحة فلسطين المتآكلة والمتناهية الصغر عبر الزمن المجهول نتيجة عوامل المد و الجزر أو التعرية و التصحر السياسي طبعا، وصلت ليس فقط إلى عقول الفلسطينيين وحدودهم الذاتية، بل إلى أمواتهم. أتفهم أن الساحة تعم بالقمامة و الفوضى، و أن الأحياء أصبحوا أمواتا، ولكن لا أن تصل هذه القمامة إلى مقابر أمواتنا.

هذا هو الحال في مقبرة البيرة التاريخية، التي تحمل في جوفها الشهيد و البطل و الجد و الجدة و الطفل و الأم و الأب، فالقمامة و الذباب و البصل و الأطعمة وقمع السجائر وغيرها من علب البيرة الفارغة و الخمر منتشرة في كل مكان و على القبور في هذه المقبرة العظيمة. غريب هذا الأمر ومقزز، حتى شارب الخمر أصبح لا يتلذذ في خمره إلا على احد القبور ورائحة الأموات. المزيد 'حتى الأموات والمقابر!'»