اللجنة الدعوية في مسجد الرحمة-خان يونس

إيمانية-تربوية-إعلانات نشاطات اللجنة



أرشيف نوفمبر, 2010

خاطرة دعوية بقلم : المرشد الأول

نوفمبر 30, 2010

خاطرة دعوية بقلم : المرشد الأول

قد تمر بنا ساعات كثيرة من الحرج الشديد، تحيل صمت الأبدية إلى عصف الرياح الهوج . ولكن الجبل الراسي سيظل جبلاً راسياً لم يتطاير منه إلا الغبار ، ولم تنحت العاصفة منه إلا بعض الصخور المتفتتة التي لم تعد منه ولم يعد بها ..

 

ستسكن العاصفة ، وسندور في هذا الفلك الذي سُخرنا فيه …وهل تظن أننا وقد منّ الله علينا بهذا العقل ، وحبانا نور التفكير .. نضطرب في محيط الكون .. وهل عدا الأمر أن يكون تصرفنا محدوداً في النهاية بعد الله ..

 

لقد عاهدنا الله أن نكون لهذه الدعوة .. وسنظل لها .. ولقد خالجتنا خلجات من الناس فعاقبنا الله عليها .. ولا سبيل لنا إلا أن نقبل على أنفسنا بالتوكل وعلى الناس بالدعوة ..ولله بعد ذلك عاقبة الأمور ..

لماذا نيأس من الإصلاح ؟ .. هب أننا سوف لا نصل إلى شيء من النتائج … ولنعمل على هذا الأساس كما عملنا من قبل ؟ .. فماذا يضيرنا ؟ .. ألم نؤد الواجب ؟.. ألم نتحرّ الحق؟ .. ألم نؤد الرسالة؟ .. ذلك حسبنا ولله عاقبة الأمور…

 

مالي أستطرد هذا الاستطراد؟! …. ومالي لا أستطرد ؟!… الذهن اليقظ الخصيب .. والروح المتوثب لتحقيق الغاية ..

فإذا لم يدفعني كل ذلك إلى تحقيق الإفاضة .. إذا لم يثر هذا في النفس مكامن الشجن .. إذا لم يهتز لها القلب؟..وإذا لم تدمع معه العين تأثراً مزيجاً من الفرح والإشفاق معاً ؟ .. فمتى ؟ ومع من إذاً ؟

ولكن الوقت لا يتسع ..وأنتم مطالبون… وبعد هذه الأقوال فلنكفف إذاً ..

 

لقد تبين أننا ضعاف في الاختبار ؟ .. ألم ترى كيف محصَّنا البلاء ؟.. وكأن الله تبارك وتعالى تقبّل منا الدعوة وطالبنا بالدليل .. وقبول الدعوة في ذاته نجاح ورضا .. ولكننا لم نبرهن على قوة الاحتمال فما أحوجنا إلى قوة الاحتمال ! وما أحوجنا معها إلى قوة الإيمان ! .

 

حسـن البنـا

العبرة بحسن العمل

نوفمبر 30, 2010
العبرة بحسن العمل

العبرة بحسن العمل

رحمة الله عليك يا أبا مصطفى

نوفمبر 26, 2010

نعي شيخ مجاهد

تنعى اللجنة الدعوية في مسجد الرحمة بكل معاني الحزن والأسى

مؤذن مسجد الرحمة

الرجل العملاق: الشيخ محمود الخطيب “أبو مصطفى”

 

الذي فاضت روحه إلى بارئها قبل صلاة الفجر من ليلة الجمعة 26/11/2010

داعين الله أن يغفر له ويرحمه ويسكنه الفردوس الأعلى من الجنة

وأن يرزق أهله الصبر والسلوان

إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا أبا مصطفى لمحزونون

اللجنة الدعوية-مسجد الرحمة

نصيحة لوجه الله

نوفمبر 25, 2010

أيها الأخ الحبيب

نصيحة لوجه الله

استمع إلى شريط كاسيت بعنوان:

 

من هنا نبدأ وفي الجنة نلتقي إن شاء الله

 

ففيه كلمات تهز القلوب، وتقرع النفوس، وتعيد الإنسان إلى بارئه، وتذكر المرء بالأهوال والجنة والنار

إنه من أروع الأشرطة حقا

 

اللجنة الدعوية-مسجد الرحمة

الرجال تعرف بالحق

نوفمبر 25, 2010

استدعاء عزّام من زمن الرجال

 
 

ليس من الصعب أن تعرف من هم الرجال إذا عرفت ما هو الحق ما دامت الرجال تُعرف بالحق، فالحق أبلج لا يغالبه الهوى ولا تخالطه حظوظ النفوس ولا للمناصب يشتهي ولا للمال ينقاد، و بالرغم من طبيعة الحق المنشقة من سطوع الشمس إذ بزغت لكننا كثيرا ما نحار في متاهات تعظيم الشخصيات ويقتلنا التقليد المميت لعظيم نعمة البصيرة فنسقط في وكر تعريف الحق بالرجال، بل قد يقوم البعض بثني قنوات الحق وخنق أصوات المعارضة لتوافق مسلك شيخهم ليقولوا  كذا قال الحق، وبدراية أو غفلة منّا نُجنّد أنفسنا للباطل وكل ظننا أنه الحق.

 
ولدى الوقوف على تجربة الدكتور الفقيه عبد الله عزّام الفريدة نجده رجلاً عرف الحق فسار عليه وطبّقه وأدّى جهده في نشره فبات يُعرف زمنه بزمن الرجال عندما تحمّل كافة تبعات إرث الأنبياء على عاتقه فكان عالماً متقنا لصنعته مدركا لخطورة فلسفة الأنصاف المنتشرة حولنا فما أفسد الأبدان إلا نصف متطبب وما أفسد الأديان إلا نصف متكلم، محققا معادلة العالم المجاهد الصعبة في الزمن الهش وهو ما أشار إليه الإمام ابن القيّم ” بأنّ الله جعل قيام الدين بالعلم والجهاد “، فهما ركيزتا الأمة التي بهما تفهم مقاصد ربها لعمارة الأرض وتسعى لعزتها وكرامتها في قيادة العالم والشعوب لعبادة الواحد الفرد.

 
ولم يكن د.عبد الله عزّام قد جاء ببدعة من الأمر يوم أن خلط مداد العلم بدماء الجهاد وسعى لتسليط الضوء على الفريضة المُغيبة بين علماء المسلمين وفقهائهم قبل عامتهم، فصحابة الحبيب المصطفى هم أسياد العلم وقادة الجهاد كانوا تحت قيادة الرسول صلى الله عليه وسلم في ساحات الوغى فلم يبقَ في المدينة إلا ذوي الحاجات وأصحاب الأعذار، والتاريخ زاخر بالعلماء المجاهدين فالمجاهد نور الدين محمود زنكي كان فقيها على مذهب أبي حنيفة،والإمام العالم أسد بن الفرات قاضي القيروان وصاحب الأسدية في فقه المالكية وأحد رواة الموطأ عن مالك رحمه الله،خرج لقيادة جيش المسلمين بنفسه لفتح صقلية جنوب إيطاليا و معه عشرة آلاف، وانتصروا على مائة ألف في معركة بلاطة الشهيرة، فاستمر الإسلام في هذه المدينة 272 سنة وهو شيخ قارب السبعين من عمره ورحل إلى ربه مرابطا مجاهدا على أرض صقلية، فكم خسرت أمتنا بتخلي العلماء عن دورهم في قيادة الجهاد!! فأصبح صغائر الصبيان فقهاء يستحلون الدماء و يفتون في تكفير العباد يوم أن رضيَ أهل العلم أن يكونوا تابعين لا متبوعين، فحلت الرويبضة مكان ورثة الأنبياء ” قيل وما الرويبضة يا رسول الله ؟ قال : ( الرجل التافه يتكلم في أمر العامة ) “.

إن إسقاط حق العلماء بريادة الجهاد وتأصيل مفاهيمه وفقهه بين العالمين يطمس هويتهم ويجعلهم غرباء عن المتتلمذين بين يديهم في الوقت الذي تُنتهك فيه حرمات الأمة وتتكالب عليها الخطوب وتتزاحم الهموم ينظر طلبة العلم وعامة الناس للعلماء كأصحاب دعوة تخدم الجهاد لتكشف عن النفوس غمّها وحزنها فتؤصّل لمعاني العزة والنصرة والقوة وتُصغّر من شأن الأعداء دون تخدير ولا عزل للذهن عن الواقع، فعندما يتنحى العالم عن دوره العظيم من أين يستقي الناس علمهم ؟ أمِن سراديب الضعيف والموضوع والتفاسير الشاذّة والفتاوى المتطرفة أو المفرّطة دون استدلال؟! وما هذا وذاك إلا بابتلائنا بفصل العلم عن الجهاد.

ولا يدور في خلد قارئ بأنها دعوة لكل عالم دين إسلامي بأن يكونَ جميعهم الدكتور.نزار ريّان أو الدكتور.عبد الله عزّام فإنّ ذلك اصطفاء و إن طُلب، إنّما نصح المحبين الفقراء إلى علماء الأمة الأسياد المخلصين أن يصدعوا بالحق ولا يكتموا علماً وعوه وأن يقفوا مع نبض أمتهم بالانتفاضة على أعدائها وأن يتّقوا علاّمَ الغيوب في أمانة عظيمة حملوها طوعا لا جبرا وألاّ يخشوا في الله لومة لائم، وعلى الأمة أن تحرص على التواصل مع علمائها قدر المستطاع وألا يتطاولوا عليهم بالتهجّم أو التسفيه وإن اختلفوا معهم أو احترقوا غيرةً عليهم من شدة صمتهم فلعلهم لهم عذرهم، فإن كانت نصرة البلاد والعباد بالجهاد فنصرة الجهاد بالعلم.

 
رحمك الله شيخ الفقه د.عبد الله عزّام فما زالت كلماتك التي أوصيت بها ترنّ في مسامعنا كلما أضحت أمتنا من صباح دمٍ عراقيٍّ فلسطينييٍّ أو مسلمٍ غريب قولك : “يا علماء الإسلام، تقدموا لقيادة هذا الجيل الراجع إلى ربِّه، ولا تَنْكلوا، وتركنوا إلى الدنيا، وإيَّاكم وموائد الطواغيت، فإنَّها تظلم القلوب، وتميت الأفئدة، وتحجزكم عن الجيل، وتحول بين قلوبهم وبينكم”.

 

ـــــــــــــــــــــــــ
** في ذكرى مرور 21 عاماً على استشهاد د.عبد الله عزام بتاريخ 24/11/1989

تابع معنا…موقع دعوي مميز

نوفمبر 20, 2010

أيها الأخ الحبيب: تـــابــــع مـــــعنـــــــا

 

موقــع دعــوي إســلامي حــركــي مــميــز

((((الشبكة الدعوية))))

 http://www.daawa-info.net/

 

اقرأ.. اسمع.. حمل.. تمتع

“الثبات” سلوك يصنع الحياة

نوفمبر 20, 2010

“الثبات” سلوك يصنع الحياة

بقلم: د. أحمد حسن

أيها الأحبة.. إن الإيمان ليس كلمة تقال، وإنما هو حقيقة ذات تكاليف، وأمانة ذات أعباء، وجهاد يحتاج إلى صبر واحتمال، فلا يكفي أن يقول الناس: آمنا وهم لا يتعرضون للفتنة فيثبتوا فيها ويخرجوا منها بقلوب خالصة ثابتة كالجبال.. ﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23)﴾ (الأحزاب).

والمراد من الثبات أن تظل أيها الأخ الحبيب عاملاً لدينك، داعيًا إليه مجاهدًا في سبيل غايتك مهما بعدت المدة وتطاولت السنون والأعوام حتى تلقى الله على ذلك. * سنة الله في الدعوات الصادقة: بلاء يقابله صبر وثبات: واسمع إلى قوله جل وعلا: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ (186)﴾ (آل عمران). 

 إنه الطريق إلى الجنة.. إنها سنة الله في الدعوات وما يصبر على ما فيها من مشقة ويحافظ في ثناياها على تقوى الله إلا أولو العزم الأقوياء الذين لا يعرفون الشطط، ولا الاعتداء، ولا اليأس من رحمة الله.

أنواع من الثبات

 1- الاستمرار على الطاعة حتى الممات هو أشق أنواع الثبات:

 * أخي الحبيب.. لقد كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: “اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك”. ثم اعلم أنه صلى الله عليه وسلم “كان إذا عملاً أثبته”، كما قالت عائشة رضي الله عنها، ومعنى ذلك: “أكده وداوم عليه حتى لو كان عملاً يسيرًا، فهو صلى الله عليه وسلم الذي قال: “خير الأعمال عند الله أدومها وإن قل” متفق عليه من حديث عائشة.

 2- الثبات أمام المغريات:

 ألا ترى أن الله تعالي قد قال: ﴿إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد: من الآية 7)، وجعل تثبيته للمؤمنين بعد أن ينصرهم، وليس قبل النصر والتمكين.. “ينصركم أولاً ثم يثبت أقدامكم بعد ذلك حتى لا تضعف همتكم، ولا يقل تمسككم بمنهجكم ولا تتغير قلوبكم ولا تزل أقدامكم عن طريق ربكم”، ذلك أن انفتاح الدنيا وانفراجها على المنتصرين يحتاج إلى ثبات أشد.

* ثبات لا زهو فيه ولا بطر، ثبات لا تراخي بعده ولا تهاون، فكثير من النفوس يثبت على المحنة والبلاء، ولكن القليل هو الذي يثبت على النصر والنعماء، فصلاح القلوب وثباتها على الحق بعد النصر منزلة أخرى وراء النصر.

ولقد قالها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ابتلينا بالضراء فصبرنا وابتلينا بالسراء فلم نصبر”. فآهٍ ثم آهٍ من الدنيا إذا فتحت على العبد.. كم من فتنة يواجهها؟! أفتنة الرجال والنساء لبعضهم؟ أم فتنة المال؟ أفتنة الجاه والرئاسة؟ أم فتنة الكرسي والمنصب؟، أفتنة العجب بالنفس والصحة؟ أم فتنة الجمال والوجاهة؟ وفتنة الأزواج والأولاد: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14) إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (15)﴾ (التغابن).

وتذكر كلام سيد البشر، ولا فخر صلى الله عليه وسلم: “ستكون فتن كقطع الليل المظلم يبات الرجل مؤمنًا ويصبح كافرًا ويصبح مؤمنًا ويمسى كافرًا.. يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل”.

والآن فقط تعرف معنى قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (8)﴾ (آل عمران). لقد نزل قوله تعالي: ﴿وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195)﴾ (البقرة)، فيمن حدثتهم أنفسهم بالقعود في أموالهم لإصلاحها بعد ضياع، وذلك بعد أن مكن الله لدينه..

وهذا الأمر هو السبب في اعتبار الأزواج والأولاد أعداء- وهم أقرب الناس منا وأحبهم الينا-. أخي الحبيب أناشدك الله أن تثبت على دعوتك وعقيدتك مهما كانت التقلبات والظروف الحياتية. ولسوف أستثير فيك الحماسة والهمة بأن أذكرك.. “فقط أذكرك” بأن الكفار يصبرون.. ويثبتون.. أحيانًا!! حتى تعجب الله جل وعلا من صبرهم فقال عنهم: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ (البقرة: من الآية 175)!.

3- ثبات مع كر الزمان:

عندما لا يوجد عدو ظاهر يفجر فيك طاقاتك الكامنة وكم من مواجهة نجح فيها العبد عندما استثيرت فيه روح التحدي فكان ثابتًا متحديًا ثم….!! طال عليه الأمد، وأحاط به الملل الذي تولده الرتابة والأيام التي تمر بلا جديد، بلا هدف، بلا غاية، وهذا أخي الحبيب واحد من أهم أسباب قسوة القلوب >

واسمع إلى قوله تعالي: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16)﴾ (الحديد).

4- الثبات أمام البطش والجبروت:

أخي الحبيب إنه طريق أصحاب الدعوات، طريق إبراهيم لما ساقوه إلى النار ليلقى فيها فما زاد على أن قال حسبي الله ونعم الوكيل، وهو طريق محمد صلى الله عليه وسلم لما تجمع عليه الكفار ليقتلوه فما زاد على أن قال كما قال إبراهيم من قبل “حسبي الله ونعم الوكيل”.. ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173)﴾ (آل عمران).

ووسائل مواجهة الدعوة، والعدوان على دعاتها كثيرة سجلها القرآن الكريم كلها، واستخدمها أعداء الدعوة في مواجهة أنبياء الله ورسله وعلى رأسهم محمد صلى الله عليه وسلم، فمن السخرية إلى التهمة بالكذب، إلى التهمة بالجنون، إلى الاتهام بالسحر، إلى الضرب والرجم أحيانًا، ومن السجن، إلى التعذيب، إلى النفي، إلى المحاصرة، ومن مصادرة الأموال، إلى التضييق في الأرزاق إلى التهديد بالقتل، بل كان القتل فعلاً لبعض الأنبياء والمرسلين، وكثير من الدعاة والمصلحين>

ألم أقل لك أخي الحبيب “إنه طريق أصحاب الدعوات”. فهذا بلال بن رباح رضي الله عنه يجرد من ثيابه ويلقى على الصخور الحامية في بطحاء مكة، وهذا خباب بن الأرت رضي الله عنه يكوى ظهره بأسياخ محمرة من النار فيسيل شحمه على ظهره من شدتها، وهذا عثمان بن عفان رضي الله عنه يلفه عمه في حصير ثم يدخن عليه ليختنق بداخله. ثم أذكرك بالإمام أحمد بن حنبل في فتنة خلق القرآن التي أثارها المعتزلة في أيام المأمون، وقد ضربوه، وعذبوه، ونكلوا به، ولبث في السجن عامين ونصف العام فما تزحزح عن موقفه، وأصر على رأيه الصحيح، وكلما أفاق من إغماءة التعذيب قال: “القرآن كلام الله ليس بمخلوق”.

ولقد كان باستطاعته أن يتجنب كل هذا لو وافقهم على ما قالوا بلسانه فقط، ولكن هيهات لجبال العلم، والدين من أمثاله أن يمالئوا السلطان ويضلوا الناس بفتواهم، فصبر رضي الله عنه وعلمنا درسًا عظيمًا في ثبات العلماء.

* وأختم كلماتي إليكم أخوتي الأحبة بهذا الحديث الذي خرجه البخاري، وهو يحكي لنا كيف رد النبي صلى الله عليه وسلم على خباب بن الأرت، وقد جاء يشكو له من التضييق والتعذيب ويقول: “يا رسول الله ألا تدعو لنا؟ ألا تستنصر لنا؟ فاعتدل بعد أن كان متكئًا وقال له: “كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له حفرة في الأرض، فيجعل فيها، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، فما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون”.

* فإذا كنت من الذين ثبتهم الله عز وجل ولم يرهبهم البطش والجبروت، فالإغراء إذن بالمال والجاه والسلطان، ألم يفعلها ملك الروم مع عبد الله بن حذافة السهمي، فقال له وهو أسير عنده: تنصر أشركك في ملكي، فأبى رضي الله عنه. وكررها اليهود مع السلطان عبد الحميد حين حاولوا إغراءه بمبالغ طائلة للدولة العثمانية، وتسديد ديونها مقابل التخلي عن فلسطين فرفض. أسأل الله لي ولكم الثبات على طريق دعوة الإسلام العظيم، وأسأله أن يثبتنا عند حشرجات الموت على كلمة التوحيد “لا إله إلا الله محمد رسول الله”.

فتكون آخر كلامنا في الدنيا، وصلى الله وسلم وبارك على سيدي وحبيبي ونور قلبي محمد بن عبد الله سيد الصابرين الثابتين على الحق وعلى آله وصحبه، ومن والاه.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حياة الذاكرين.. جنة العابدين

نوفمبر 16, 2010

حياة الذاكرين.. جنة العابدين 

 

 

بقلم :نبيل جلهوم

ما أعظم وأجمل قولك يا ربنا في كتابك: ﴿وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ﴾ (العنكبوت: 45)، وما أعظم وأجمل قولك يا حبيب الله يا محمد: “مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر كمثل الحي والميت“.

  فالحمد لله الذي جعل للعباد منحة وهدية هي في حقيقتها حياة للقلوب وصلاح للنفوس وصفاء للأذهان ﴿ألا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُ القُلُوبُ﴾ (الرعد/ 28).

المهمة العظمى:

إن ذكر الله تعالى هو المهمة العظمى التي خَلَقَنا الله من أجلها ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنّ وَالإنسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (الذاريات: 56)، وهو الناموس الذي يسير الكون على نسقه ومقتضاه؛ ليكون العبد قانتًا خاشعًا لله مسلمًا مستسلمًا ساجدًا ومسبحًا.

  ونوجز القول: إن ذكر الله ما هو في حقيقته إلا الطريق السوي الذي يصل بنا إلى الجنة، وما عداه فما هو إلا شذوذ وانحراف وخروج عن الجادة.

  - توظيفها: وعباد الله مطالبون بالحتمية بتوظيف المهمة العظيمة للعبادة، فالذكر حياة الروح، وإنما تتربى الروح بحسن ذكرها لله وكثرته لله وتعبّدها له بتحقيق الإيمان والتوحيد والخوف والرجاء.

  فالذكر يربي الروح فتصفو النفس ويرق القلب، ويتربّى في الإنسان الضمير الحي الذي يكون له دور كبير في توجيه حياة صاحبه.. فتكون الثمرة عبدًا ربانيًا راقيًا رحمانيًا.

   ثمار ذكر الله: إنّ كثرة الذكر لله تعالى بشتى صوره من تسبيح وتحميد وثناء واستغفار وصلاة على الحبيب صلى الله عليه وسلم وقراءة القرآن.. وغير ذلك، لا بد أن تؤتي ثمارها في سائر الأمور والأحوال:

1- فهي تزيد الإيمان ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ (الأنفال: 2). وإذا زاد الإيمان ظهرت بالتبعية آثاره الواضحة على النفس في: معتقدات صحيحة، وأفهام سليمة، وأخلاق سامية، ومواقف متزنة ربّانية معتدلة، ونشاط نافع، وعلم صالح، وصلاح عام.

  فالإسلام دين عظيم يتمتع بشمول وجمال في كل جوانبه.

  2- تجعل الإنسان يسعى دائمًا للبلوغ بنفسه إلى درجة ما من درجات الكمال الإنساني في العقول والقدرات والطاقات الجسمية والعلمية وغيرها؛ مما يجعله قادرًا على الارتفاع بنفسه والرقي بها.

  3- حصول الأمن النفسي؛ فمن ثمار العبادة شعور المسلم بسعادة وأمن واطمئنان في نفسه، ولذة وجدانية عالية فيظهر ذلك جليًا واضحًا على نفسه وقسمات وجهه وجوارحه وأعضائه ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ (الأنعام: 82).

  4- يكفي أنّ ذكر الله طارد للشياطين.

  5- ذكر الله يرضي الله والملائكة والنبي صلى الله عليه وسلم.

  6- يزيل الهمّ والغمّ عن القلوب ويقوي الأبدان.

  7- تشهد الأرض بشواهدها لذاكر الله كثيرًا لا تراه من كثرة الذكر ظمآن.

  8- الذي يذكر ربّه كثيرًا على جنبه أو قاعدًا أو نائمًا يشهد كل ذلك له بالحب عند الرب الرحمن.

  9- قال النبي صلى الله عليه وسلم: “ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في الموت ولا في القبور ولا في النشوز، كأني أنظر إليهم عند الصيحة ينفضون رءوسهم يقولون: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن“.

   وقال النبي صلى الله عليه وسلم: “ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها“.

  - قوله صلى الله عليه وسلم: “سبق المفردون، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات“.

  - قوله صلى الله عليه وسلم: “ما عمل آدمي عملاً أنجى له من العذاب من ذكر الله“.

  - قوله صلى الله عليه وسلم: “ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والوَرِق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم، قالوا: بلى، قال: ذكر الله“.

عيدكم مبارك يا رجال الرحمة

نوفمبر 15, 2010
عيدكم مبارك يا رجال الرحمة

عيدكم مبارك يا رجال الرحمة

اقترب عرفة يا شباب الرحمة

نوفمبر 13, 2010
اقترب عرفة يا شباب الرحمة

اقترب عرفة يا شباب الرحمة

خير الدعاء دعاء يوم عرفة

نوفمبر 12, 2010
خير الدعاء دعاء يوم عرفة

خير الدعاء دعاء يوم عرفة

صيام عرفة

نوفمبر 12, 2010

‏‏عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ“.

أخرجه الترمذي (3/124 ، رقم 749) وقال : حسن . وابن ماجه (1/551 ، رقم 1730) ، وابن حبان (8/95 ، رقم 3632) ، والبيهقي فى شعب الإيمان (3/387 ، رقم 3844) . وأخرجه أيضًا : مسلم (2/818 ، رقم 1162) ، وأبو داود (2/321 ، رقم 2425).

الموقـع الإلكتـروني للبـروفيسور الداعية: عبد الكريم بكار

نوفمبر 9, 2010

تـــــــــابع معنـــــــــــــــا

 

الموقـــع الإلكتــــروني للبــــروفيســــــــــور الداعيــــــــــة

 عبد الكريم بكار

http://www.drbakkar.com/

أطفالنا وعشر ذي الحجة

نوفمبر 8, 2010

أطفالنا وعشر ذي الحجة

 

عادل بن سعد الخوفي

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

جاء عن ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: “أَدِّبِ ابْنَكَ فَإِنَّكَ مَسْؤُولٌ عَنْهُ: مَاذَا أَدَّبْتَهُ، وَمَاذَا عَلَّمْتَهُ؟ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ بِرِّكَ وَطَوَاعِيَتِهِ لَكَ” [1] ، وقال بعض العلماء: “اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَسْأَل الْوَالِدَ عَنْ وَلَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَبْل أَنْ يَسْأَل الْوَلَدَ عَنْ وَالِدِهِ” [2] .

 

لقد كان دَيدَنُ السلف الصالح في تربيتهم لأولادهم: بناء معتقدهم، وتنمية مهاراتهم وقدراتهم، وتحصينهم ضد الشهوات والشبهات، وتأهيلهم للأعمال الجليلة، والواجبات الشرعية، والسلوكيات الحميدة، وقد وردت النصوص في تأكيد ذلك وبيانه. جاء عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ: “أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الأَنْصَارِ الَّتي حَوْلَ الْمَدِينَةِ “مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ). فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ نَصُومُهُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَنَذْهَبُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهَا إِيَّاهُ عِنْدَ الإِفْطَارِ”. [3] .

 

هكذا كانوا، وهكذا ينبغي لنا أن نكون مع أطفالنا في خير أيام الدنيا؛ عشر ذي الحجة، يقول صلى الله عليه وسلم: “ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشرة” قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: “ولا الجهاد في سبيل الله، إلاّ رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء”. [4] . وقال صلى الله عليه وسلم: “ما من أيام أعظم عند الله، ولا أحب إليه من العمل فيهن، من هذه العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد”. [5] .

 

 قال الإمام ابن حجر: “الْمُرَادَ أَنَّ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ أَيَّامِ السَّنَةِ سَوَاءٌ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَمْ لَا، وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِهِ لِاجْتِمَاعِ الْفَضْلَيْنِ فِيهِ”. [6] .

 

فهل ترى من النَّجابة في شيء أن نُفوِّتَ أياماً عظيمة كهذه الأيام دون أن ننقش من آثارها على أولادنا، فيشب أحدهم وقد اعتاد القيام بشعائر الإسلام، وتمرَّس على واجباته ومستحباته، ونشأ وقد وقَرَ في قلبه عظمة ما نُعظِّمه، وصارت أعظم الأشياء عنده ما نعتقده، متين المعتقد، سليم القلب، طاهر اللسان، شاباً صالحاً، وعضواً نافعاً في المجتمع؟! إننا لنُحَقِّقَ هذه الخِصال مع أطفالنا في أعظم الأيام عند الله، ينبغي أن تكون لنا خُطوات أسرية إيمانية مدروسة، نستجلبُ بها رحمة الكريم المنَّان، ونؤكِّد فيها التقارب معهم، ونرسم أهدافاً سامية يسعى الجميع إلى تحقيقها في دنياه لعمارة آخرته وبنائها.

 

 الخطوة الأولى (لفت الانتباه):

 وذلك بطباعة حديث الإمام البخاري، وحديث الإمام أحمد، وقول الإمام ابن حجر -رحمهم الله- التي ذُكرت مطلع هذا المقال، بصورة واضحة، وتعليقها في غرفة الجلوس، أو في مكان بارز في البيت؛ ليتمكن الجميع من قراءتها.. ولو أمكن إعلان جائزة مناسبة لمن يحفظها من أفراد الأسرة، لكان هذا جميلاً.

 

الخطوة الثانية ( التهيئة النفسية):

 حيث تجتمع الأسرة في حلقة حول الأب، أو غيره من أفراد الأسرة، لبيان عظمة هذه الأيام العشر، فقد ذكرها الله تعالى في كتابه: (وَالْفَجْر وَلَيَالٍ عَشْرٍ) [7] ، وجاءت الأحاديث وأقوال السلف في فضلها [8] ، وأنها أعظم أيام الدنيا، وقد حثَّ نبينا الكريم -صلى الله عليه وسلم- على العمل الصالح فيها، وأمر بكثرة التهليل والتكبير، ثم فيها يوم عرفة، ويوم النحر، واجتمعت فيها أمهات العبادة: الحج، والصدقة، والصيام، والصلاة. [9] .

يتم عرض هذا كله بأسلوب مشوِّق يتناسب مع الفئة العمرية لأفراد الأسرة، وبمزيد من المراعاة لفُهُوم الأطفال فيها.

 

 الخطوة الثالثة (التعرف إلى أَعْمال العَشر):

دلَّت النصوص من الكتاب والسنَّة وأقوال أهل العلم على استحباب الإكثار من الأعمال الصالحة في هذه العشر، ومن ذلك:

أولاً: أداء الصلوات المفروضة على وجهها الأكمل، بأدائها على وقتها، والتبكير لها، وإتمام ركوعها وسجودها، وتحقيق خشوعها، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: “سَأَلْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا”. [10] .

ثانياً: التقرب إلى الله بالإكثار من قراءة القرآن، والصدقات، وإعانة المحتاجين، والتوبة والاستغفار، وصلاة النوافل، وأداء السنن الرواتب، وصلاة الضحى، والوتر، وقيام الليل، فقد جاء عن سعيد بن جبير قال: “لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر”. [11] ، كناية عن القراءة والقيام.

 ثالثاً: صيام ما تيسر من أيام هذه العشر؛ فهو داخل في جنس الأعمال الصالحة، وآكدها صيام يوم عرفة لغير الحاج، قال صلى الله عليه وسلم: “صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِى قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِى بَعْدَهُ”. [12] .

رابعاً: الإكثار من التهليل، والتكبير، والتحميد، لقوله صلى الله عليه وسلم: “فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد”. [13] ، كما أنه يُستحَبّ التكبير المطلق في البيت، والسوق، والعمل، إلا ما دلَّت النصوص على كراهة الذكر فيه، قال تعالى: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ). [14] ، وصفته: (الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد) [15] ،”قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ أَيَّامُ الْعَشْرِ … وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ يُكَبِّرَانِ وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا” [16] .

خامساً: ومن أعظم الأعمال في هذه العشر حج بيت الله الحرام، وقصد بيته لأداء المناسك لمن تيسر له، قال صلى الله عليه وسلم: “الحج المبرور ليس له جزاء إلاّ الجنة”. [17] . وقال صلى الله عليه وسلم: “من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه”. [18] .

سادساً: ومن الأعمال الجليلة في هذه العشر المباركة؛ ذبح الأضاحي تقرباً لله، فإنه: “صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده، وسمّى وكبّر، ووضع رجله على صِفَاحِهِما”. [19] .

 

 الخطوة الرابعة (الجانب التطبيقي التربوي):

 

 1- تشجيع الأطفال على حفظ الذكر المطلق في أيام العشر، وكذا حفظ شيء من نصوص فضائل الأعمال فيها، من خلال إعلان مسابقة لذلك وجوائز حسية ومعنوية، فإن لذلك أثره الكبير في صياغة عقلية الطفل واهتماماته في المستقبل، قال إبراهيم بن أدهم: “قال لي أبي: يا بني، اطلبِ الحديث، فكلما سمعت حديثاً وحفظته فلك درهم. فطلبت الحديث على هذا”. [20] .

 2- اعتياد الصغير للعبادة سبب في محبتها وإلْفها، فتكون سهلة ميسورة حين كِبَره، كيف وهو يرى والديه جعلا أعمال العشر برامج تطبيقية عملية في حياتهم، يذكِّرون بالصلاة على وقتها، ويُرَدِّدُون على مسمعه كلمات الأذان، ويُرَطِّبُون أسماعه بترداد التكبير المطلق، ويصطحبونه لإيصال الصدقات وإعانة المحتاجين، يُعَرِّفونه بالسنن الرواتب وأجورها، ويُعوِّدونه صيام جزء – ولو يسيراً جداً – من اليوم.

 3- الجلسات الحوارية الأسرية الهادئة لها أثرها البالغ في حياة الطفل، ولو كانت إحداها في شرح معاني مفردات التهليل والتحميد والتكبير، وشيء من دلالات أسماء الله وصفاته، وبيان الحكمة من الصلاة، والصوم، وإعانة المحتاجين، وأثر أيام العشر، ويوم عرفة على العباد، لكان في ذلك ترسيخ لمحبة الله سبحانه، وتعظيمه، وتوقيره، وقدره حق قدره، وترسيخ محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسبب في أن ترتبط نفس الطفل بمولاه سبحانه، وتنمو روحه وتَسْلَمُ فِطرتَه، ويبقى مستظلاً بظلها، يعيش معناها في كِبَره شيئاً فشيئاً.

 4- استثمار المزايا العظيمة التي ذكرها صلى الله عليه وسلم للعمل الصالح في هذه الأيام العشر، لتبيان أن الله جعلها أمام عبيده؛ ليتقربوا إليه، فتزيد حسناتهم، وتُحطّ سيئاتهم، فيفوزوا بجنة عرضها السموات والأرض. ما أنها تدل على محبة الله لعباده المؤمنين، وأن قَدْرَ الموَحِّد عند الله عظيماً؛ فلا يجوز تخويفه، أو رفع السلاح في وجهه، أو التنابز معه بالألقاب الفاحشة، فقد نظر ابن عمر -رضي الله عنه- يوماً إلى الكعبة فقال: “ما أعظمك وأعظم حرمتك، والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك”. [21] .

 5- في الأضحية إحياء لسنة أبينا إبراهيم عليه السلام، وفيها تذكير بقصَّة الفداء والتضحية والتقرب إلى الله، وفيها هدي نبينا -صلى الله عليه وسلم- يوم العيد، وحين إلقاء الوالدين على أطفالهم قصة نبي الله إبراهيم مع ابنه إسماعيل؛ إذ أصبح يوم فداء إسماعيل وإنقاذه من الذبح عيدًا للمسلمين يُسمَّى بعيد الأضحى، يذبح فيه المسلمون الذبائح تقربًا إلى الله، وتخليدًا لهذه الذكرى، تبقى هذه القصة مؤثرة في عقولهم ووجدانهم، يعيشون حياة أبطالها، يستمعون بشغفٍ إليها، ويتقمَّصون ما فيها من حِكَم أو دلالات، وينسجون لنفوسهم خيالات واسعة بين أحداثها، فيؤمنوا بما دلَّت عليه، وتفتح لهم ملكة التفكير للتعبير والإبداع النافع. أطفالنا، أكبادنا تمشي على الأرض، أمانة في أعناقنا، يتعلَّمون خلال سِنِيِّ حياتهم مَعَنا ما يُعينهم على القيام بأدوارهم المستقبلية، تارة بالتقليد والمحاكاة، وتارة بالمحاولة والخطأ، وتارة بما اعتادوا عليه؛ فإنه من المعروف أن الطفل يتأثر بوالديه، وهذا الأثر يبقى لفترة طويلة، قد تمتد طوال عمره، وقِيَم الوالدين والأخوة تنتقل للأطفال بصورة مباشرة بحسب مجريات الحياة اليومية ومستجداتها، ولذا فعلى الوالدين إشباع أطفالهم بمنظومة قيمية، ومعرفية، وروحانية، ومهارية؛ تجعلهم مؤمنين بربهم، صالحين في أنفسهم، بَنَّائين في مجتمعهم.

أفضل أيام الدنيا

نوفمبر 5, 2010

بسم الله الرحمن الرحيم

 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:   
 

“أَفْضَلُ أَيَّامِ الْدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ، يَعْنِي عَشْرُ ذِي الحْجَّةِ”. 

أخرجه البزار كما فى كشف الأستار (2/28 ، رقم 1128) قال الهيثمي (4/17) : رجاله ثقات ، وصححه الألباني (صحيح الجامع ، رقم 1133). 

(أفضل أيام الدنيا) خرج به أيام الآخرة فأفضلها يوم المزيد يوم يتجلي اللّه لأهل الجنة فيرونه.

(أيام العشر) أي عشر ذي الحجة لإجتماع أمّهات العبادة فيه وهي الأيام التي أقسم اللّه بها في التنزيل بقوله {وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْر} ولهذا سنّ الإكثار من التهليل والتكبير والتحميد فيها ونسبتها إلى الأيام كنسبة مواضع النسك إلى سائر البقاع ولهذا ذهب جمع إلى أنه أفضل من العشر الأخير من رمضان لكن خالف آخرون تمسكاً بأنّ اختيار الفرض لهذا والنفل لذلك يدل على أفضليته عليه.

وقال ابن القيم: الصواب أن ليالي العشر الآخر من رمضان أفضل من ليالي عشر الحجة وأيام عشر الحجة أفضل من أيام عشر رمضان لأن عشر الحجة إنما فضل ليومي النحر وعرفة وعشر رمضان إنما فضل بليلة القدر، وفيه فضل بعض الأزمنة على بعض.

هلا أقبلنا على القرآن في العشر الأوائل من ذي الحجة!!!

نوفمبر 5, 2010
هلا أقبلنا على القرآن في العشر من ذي الحجة!!!

هلا أقبلنا على القرآن في العشر من ذي الحجة!!!

أقبلت العشر يا شباب الرحمة.. شدوا المئزر

نوفمبر 4, 2010
أقبلت العشر يا شباب الرحمة.. شدوا المئزر

أقبلت العشر يا شباب الرحمة.. شدوا المئزر

خير أيام الدنيا

نوفمبر 4, 2010
خير أيام الدنيا

خير أيام الدنيا

وجاءت العشر الأوائل من ذي الحجة

نوفمبر 4, 2010
وجاءت العشر الأوائل من ذي الحجة

وجاءت العشر الأوائل من ذي الحجة

ذنوبك كثيرة؟؟؟

نوفمبر 4, 2010
ذنوبك كثيرة؟؟؟

ذنوبك كثيرة؟؟؟

وخير جليس في الزمان كتاب.. هيا يا شباب الرحمة

نوفمبر 3, 2010
وخير جليس في الزمان كتاب.. هيا يا شباب الرحمة

وخير جليس في الزمان كتاب.. هيا يا شباب الرحمة

هنيئا لحجاج مسجد الرحمة-حج مبرور وعودة حميدة

نوفمبر 3, 2010

اللجنة الدعوية في مسجد الرحمة تكثف دعاءها لحجاج المسجد الكرام أن يمن الله عليهم بـ

حج مبرور وسعي مشكور وتجارة لن تبور، وأن يعودوا لنا سالمين مغفورا لهم

وهنيئا لكم، وعقبالنا جميعا ان شاء الله

 اللجنة الدعوية – مسجد الرحمة

حمل كتاب (على خطى الحبيب)

نوفمبر 2, 2010

من هنا حمل كتاب (على خطى الحبيب)

أيها الحبيب: استمع – تهون الحياة

نوفمبر 2, 2010

أيها الحبيب: استمع - تهون الحياة

صلة الأرحام يا أيها الرواد

نوفمبر 2, 2010
صلة الأرحام يا أيها الرواد
صلة الأرحام يا أيها الرواد

استمتع بأنشودة (ينادي فؤادي بليل السكون)

نوفمبر 2, 2010

اضغط هنا واستمتع بأنشودة (ينادي فؤادي بليل السكون)

تأجيل الأمسية الإيمانية

نوفمبر 2, 2010

أيها الأحبة

تقرر تأجيل الأمسية الإيمانية التي كان من المقرر تنفيذها عشاء الخميس، إلى يوم الثلاثاء (9/11) عشاء

وذلك بسبب تعارض الموعد مع موعد آخر

وبارك الله في الجميع

اللجنة الدعوية- مسجد الرحمة