تعرَّفَتْ على الدين من “مصحفٍ” مهمّش في بيت زوجها المسلم

البريطانية تانيا .. نزعوا حجابها وأحرقوا بيتها لثنيها عن الإسلام!

بريطانيا – مها شهوان

“أخرجت من الظلمات الى النور”.. هذا الوصف ينطبق على الانجليزية خديجة – تانيا سابقاً – ٢٨ عاماً المعتنقة لدين الاسلام منذ عشر سنوات لم تقطع خلالها فرضاً من صلاتها بل و تواظب ايضاً على صومشهر رمضان المبارك.
عزيزي القارئ اليوم نصحبك عبر زاوية “قابضون علىالجمر ” ومن قلب بريطانيا لنطرق معاً باب ذاكرة ضيفتنا لتروي حكاية اعتناقها الاسلام وما تعرضت له من صعوبات واجهتها و تغلبت عليها بإيمانها
وصبرها.
بخطوات الواثق من نفسه تخرج خديجة ظهر كل يوم أحد إلى مسجد “رحمة عزيز” بمدينة هال البريطانية مرتدية عباءتها السوداء وتحمل بيديها مصحفها المترجم باللغة الانجليزية لحضور ندوة دينية خاصة
بمعتنقي الاسلام ، وتصر على اتخاذ مكان لها بالقرب من داعيتها المصرية هناء مقبل لتستمع اليها فتبرق عيناها مع كل مرة تتعرف فيها على الحقوق التي كفلها الاسلام للمرأة.

زوجي مسلمٌ بالاسم!

بعد انتهاء الحلقة استرقت مراسلة فلسطين بعضاً من وقت البريطانية خديجة لتروى ملامح قصتها قائلة :”تعرفت على الإسلام حينما تزوجت في سن الثامنة عشر من رجل عربي مسلم وكنت أرى المصحف
في البيت عندئذ سألته عنه لكنه للأسف كان بالاسم مسلماً ولم يطبق تعاليمه فكان سِكِّيراً وطُلِّقتُ منه”.
وتضيف وهي تعدل من حجابها :” بدأت أقرأ القرآن للتعرف عليه لكن في لحظة ما انتابني شعور غريب لا أستطيع وصفه، إذ كنت اتوقف كثيراً عند آياته وأبحث عن تفسيرها وأطالع بعضاً من كتب التفسير حتى وجدت ما يدفعني لاعتناق الاسلام ، وارتديت الحجاب قبل نطقي للشهادتين”.
بعد سنتين من ارتدائها الحجاب وتعرفها على الدين الاسلامي وحضورها العديد من الندوات الاسلامية اعتنقت الاسلام ونطقت الشهادتين أمام شيوخ دعاة في بريطانيا.

حرقوا بيتها

و خلال اللقاء صمتت خديجة قليلاً حيث عادت الى عشرة أعوام من الذاكرة لتروى ما فعله أهل الحي الذي تسكنه حيث كانوا يحاولون كثيرا نزع الحجاب عن رأسها، وفي إحدى المرات قاموا بحرق منزلها لثنيها عن الاسلام لكن كل مصيبة كانت ترمى في طريقها اعتبرتها امتحاناً يثبِّتُها.
وفي سؤال طرحناه على ضيفتنا يتعلق بموقف والديها عندما أخبرتهم باعتناقها الإسلام لاسيما وأنها الابنة الوحيدة لهم أجابت بعدما اعتلت محياها ابتسامة خجولة :” والدي لا يتبعان أي ديانة فهما بالاسم
مسيحيان لكنها لا يقرؤون الكتاب المقدس ولا يذهبون للكنسية! “، متابعة : لم يتقبل والدي فكرة إسلامي وحجابي ولم أقدر على مناقشته بخلاف والدتي المعترضة لكني أناقشها رغم رفضها”.
وأوضحت أن والدتها في إحدى المرات حاولت منعها ارتداء الحجاب معللة الأمر أنه لا داعي من لبسه لكن إجابتها بحسب روايتها ” الله يراني”.
وبالرغم من خلاف خديجة مع والديها إلا أنها تواظب على زيارتهم وتشاركهم احتفالاتهم بدون ارتكاب فعل يغضب الله ،الأمر الذي جعلهم يتقبلون فكرة تواجدها بينهم ، بالإضافة إلى أنها كثيرا ما تتمنى أن
يعتنق والداها الاسلام فهي تطلعهم على قصة مريم العذراء ويوسف وغيرهم من قصص الأنبياء ومدى تطابق بعضها كما جاء في الكتاب المقدس.
ضيفتنا الانجليزية لديها طفلة صغيرة لأب ألباني مسلم الديانة لكنها طلقت منه هو الآخر فهو يرفض أن تكون ابنته مسلمة مما دفعها للزواج من زوج كردي مسلم يحافظ على تعاليم دينه ويفسر لها ما تحتاج توضيح لمعرفته فهي برفقته يحاولا تربية الطفلة حسب الشريعة الاسلامية.

جمعية إسلامية مشبوهة!

وعما جذبها في الشريعة الاسلامية تقول خديجة وهي تحتضن المصحف : الإسلام كفل للمرأة الكثير من الحقوق ومنحها الكثير كاحترام الزوج لزوجته وكذلك أعطاها حقها في الميراث بخلاف مذهبي الكاثوليكي الذي يعتبر أساس المعصية والفساد هو “المرأة”".
ونوهت إلى أنها قبل شهور التزمت مع جمعية اسلامية تطلق على نفسها مسمي ” اريكا” في بريطانيا وتحاول تشويه الاسلام عبر تقديم معلومات مغلوطة تتعلق بالحجاب حيث دعوا بطريقة غير مباشرة الى أن الحجاب ليس بفرض ، مشيرة إلى أنها في بادئ الأمر ذهبت بنية معرفة المزيد عن الدين الذي اتبعته ، لكنها اكتشفت سلوكهم الخاطئ بعدما تركتها الداعية المصرية لتبحث عن الحقيقة بنفسها.
و عن استقبالها لشهر رمضان سارعت “جينا” طفلتها الصغيرة لتجيب بلغتها الانجليزية ” سنذهب لصلاة التراويح في المسجد ” حينئذ ضحكت والدتها وقالت :” أحدثها عن الاعياد والمناسبات الاسلامية لأزرع فيها حب الدين”، موضحة أنها تحرص في رمضان على الإفطار مع بعض الاصدقاء المسلمين وأحياناً في المسجد .
وفي ختام حديثها تمنت زيارة بيت الله الحرام وقبر الرسول الكريم لكنها في الظروف الحالية لا تمتلك المال الكثير لتذهب هناك.
رفيقي القارئ تلك حكاية واقعية تحدث كل يوم لاسيما في المجتمعات الأوربية وفي حلقات أخرى سنروي لكم حكايا أخرى للقابضين على الجمر .

Be Sociable, Share!


أترك تعليقك

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash