فبراير
20
في 20-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن
    64 مشاهده

غزة أنت ذكرى لكل المجرمين… من مجرمي الحرب في زمن ما يسمى بالسلام… الى الولايات المتحدة الأمريكية و أوروبا “الحقوقية”… الى حكّام المقاطعات العربية… الى سلطة “نا” “الوطنية”… الى منظمة تحرير نا” التي أصبحت اقطاعية… و غدت منظمة تصفير و تصفيق للحكام المهترئين و للامبريالية العالمية

غزة… لقد قتلوني قبل أن يقتلوكِ… فأنا لست ابن الضفة الغربية… أنا ابن فلسطين الأبيّة… ابن العربية… و الانسانية… ابن المقاومة التي تقاتل الصهيونية… ابن مقاومة الطائفية و العنصرية… و الطبقية

غزة… لا رأس سنة لكِ اليوم ولا كعب سنة… فلم يعد الزمن يعني لكِ اليوم شيئاً… فالعام الجديد ما هو الّا عام آخر يضاف الى 62 عاماً من أعوام التخاذل العربي و العالمي

غزة… كم وددتُ لقاءك و احتضانك… كم وددت تقبيل جبينك الدامي… كم وددتُ احتضان أشلائك في قلب أشلائي… فاليوم يحتفل العالم بالمولود الجديد… أما أنت فترزحين تحت حصار شديد… و تستقبلين شهيدأً جديداًو تفضحين عاراً عربياً مديداً

غزة لا تنادي أحداً من حكامنا… فهم كما يقول الشاعر
كنتَ أسمعتَ لو ناديتَ حياً……… و لكن لا حياة لمن تنادي
و لو ناراً نفختَ فيها أضاءت………. و لكنّك تنفخ في رمادي

غزة… لا تحزني ان حاول المجرمون قتلكِ… فالمجرمون يخافون الذكريات

رمزي حسن

1/1/2010

فبراير
17
في 17-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن
    63 مشاهده

في زمن الحب ضاعت الكلمات
و بقيت عيناكأعظم من النغمات
و لم يبق لي أي مكان في الحانات
و حتى بالوساطات
لم تتدخل الدول… أو الهيئات
و لم يبق أمامنا الا السبات
أو الممات… في ظل الوطن
و الصراعات
صراع الحب
و صراع القلب
و صراع الموت
و الحياة
على  أمل النجاة
من ملائكة الرقابة
و الرحمة… و ما هو آت
سأشفي آلامك بالحب
سأمحي أوجاعك بالقبل
لا تصدقي ترهات الاذاعات
ألا وجود للحب في زمن الحرب
و العذابات
فالحب هو أول الأدوية
الطبية القديمة و آخر الابداعات

رمزي حسن

فبراير
15
في 15-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن
    55 مشاهده

على حافة الحلم… استيقظت
العصافير… تبحث عن طعام الحب..
في وقت الفطور… تمشت الملائكة
على جانبي النهر… في زمن السحر
تساقطت أشعة الشمس كرذاذ المطر
و الكروان يزقزق معلناً انتهاء الليل
و بدء النهار… في عالم من السهر
يبتدأ السفر… في طريق الغربة
و في ضوء القمر… طارت الفراشات
حاملة معها عبير الزهر… و النساء
على رؤوسهن الجرار… و على
اجسادهن… العطر

رمزي حسن

فبراير
06
في 06-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن
    140 مشاهده

على حافة الأوراق جلس القلم… و الحبر يسيل منه… ينزف بشدة من جرح الزمان… اكتوى بنار الأيام… و المعتقلات… و الأحبة… و لم يبق أمامه سوى الانحياز لذاته و لوجوده… كان يحلم بالأمس بوطن أخضر يقال عنه أجمل من الجنة… و اليوم يحلم برفيقة جميلة لتملأ له حياته… و غداً سيحلم بعالم فيه عدالة اجتماعية… أحلام تستثار في داخله… فيخرجها من أحشائه و يجسدها على الورق… يحاول تخيل حقيقتها و بأنها النضال الأبدي نحو الحرية… يفتح جراحه و قلبه ليتكلم عن أحلامه الضائعة هنا أو هناكيصرخ من شدة ألمه… و يحاول الخروج من قوقعته النفسية…و يزداد نشبثه بالنضال حتى آخر رمق في حياته… يتساءل حول حقيقة وجوده و حياتهيتساءل حول أهمية و عبثية أقواله و كلماته… يحاول الارتقاء بذاته في زمن استسلمت فيه الارادات… ينظر حوله ليرى العالم ضبابياً وهمياً… و مائلاً للرمادية… يحاول اختراق الضبابية… ليصطدم بذاته الأخرى في زمن آخر تداعت فيه الحرية… و سيطرت فيه الديكتاتورية… يحاول العودة الى الماضي… فيفشل و يعلق على مفترق طرق وهمي صنعه من خيطان حريرية

رمزي حسن

فبراير
03
في 03-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن
    72 مشاهده

من ريح الشمال جاءت… فأنا في الجنوب
و في الجنوب موطني… كلما نظرت اليه
سقطت دموعي في خانة النسيان
و استسلم الموت المحلق فوقنا…. استسلم للريحان
و يبقى الجرح غائراً في القلب… عندنا الحرب و السلم سيّان..
لا سلم عندنا… لا سلم… لا لغة الّا لغة الرصاص فوق رؤوسنا
و ان أردنا الكلام… بغير لغة… صمتت اللغات جميعاً… و توقف الوقت
و ارتخى الزمان

رمزي حسن

يناير
31
في 31-01-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن
    74 مشاهده

موسيقى تنشر ذاتها في ثنايا المكان، ضوء أبيض صغير يضيء الغرفة المدهونة بالأخضر، و كتب متناثرة هنا و هناك و كأنها تحاول اضفاء رونق جديد على المكان العابق برائحة التصحر و الانحسار، و ضيق يطبق على صدري و كأنه موجة صقيع قادمة من أعالي جبال الألب. صوت نباح الكلاب يختلط و الرياح القادمة من الشمال، و الموت المنتظر على أعالي سفوح الجبال المطلة على البحر، يترك بصماته القاتلة على كل من يمر به يوماً، سواء أكان قاصداً المرور بالمكان أم لم يقصد ذلك. رصيف لم يتركوا لهم فرصة انهائه، و أضواء لم تضئ الا القليل من طريقنا الطويل نحو الثورة و الحرية. حالة حصار، و هاوية انكسار، و موج البحر الهادر يمتص الغضب الكامن في صدور الصيادين الفقراء، و القمر المستدير في كبد السماء الملتهبة بصراعات الآلهة الاغريقية، يضيء حافة التغيير في زمن الجمود.

رمزي حسن

يناير
30
في 30-01-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن
    61 مشاهده

في زمن البرد… دفأني شعرك
في زمن الموت… أحياني حبك..
في زمن الهجر… عانقني قلبك
لا أعرف من أين أبدأ
لم يعد للحبر من متسع
في الصفحات البيض
فعيناك قد ملأتا المكان
و لم يبق للأزهار من عطر
فرائحتك احتلت الزمان
و لم يبق للنحل من عسل
فأنت العسل و الزهر و الأقحوان
اعذري… كلماتي… و قلبي
و لساني
اعذري تلعثمي و نسياني
فأنا ما زلت انسان
و لكني أحاول الارتقاء الى مصاف
آلهة كنعان

رمزي حسن

يناير
29
في 29-01-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن
    53 مشاهده

لم يعد الوطن خطاً أحمر
و لم يعد الدم خطاً أحمر
و لم يبق من الأجساد الا
خط أحمر….
ضاعت كل الخطوط الحمر
و ذهبت أدراج الرياح
و احتفل الموت بغنائمه
في الصباح
و حزن الأمهات و البكاء
و الصياح
و صاح الوطن المباح
مستنجداً… بحملة السلاح
باكياً الموت و الموتى
و من يدّعون الصلاح

رمزي حسن

يناير
28
في 28-01-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن
    76 مشاهده

أنا معك و أنتِ معي
في قلب الذكريات
على حافة الجسر
الملتحف بالآهات
جلسنا معاً… في عمق
الماء صورتنا
ترتسم كحبيبين
لم يعد يهمهما الممات
أمسكت يدك.. أحببتها
و قبلتها بشغف
احتضنتها كطفل تجاوز الزمن
و صنع المعجزات
أنت فراشة الحرية في وجه الطغاة..
عانقيني… دفئيني
في زمن الجفاف المر
و في وقت السبات

رمزي حسن

يناير
28
في 28-01-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن
    118 مشاهده

حالة ملل تسيطر على عقلي… و لا أدري كيف يمكن التخلص من الملل في حالة انعدام الخيارات… لم يبق من خيارات الا اللجوء أو الانتظار… و كأنها حالة من الثمالة الطبيعية التي لا تحتاج شرب الكحول للشعور بالدوخان… و كأن الضبابية المحيطة بالواقع الحالي تعمل على نسج خيوط الوهم… الصادرة من الذات نحو المحيط و من المحيط الى الذات… انه التشظي بحد ذاته… و التقوقع على الذات… لم أعد أجد الكلمات الكافية لوصف هكذا حالة أعيشها منذ فترة طويلة نسبياً… أو أن اللغة قد شعرت بالملل من مللي فذهبت الى صنع تعبيراتها الذاتية… لتعبر بها عن مللها هي… و لتخلق حالة من النسيان و الضياع في ذات المتلقي…. تلك الحالة تعبر عن غرابة الواقع و انقراض المساحات الابداعية لدى الكاتب و القارئ… و المتفرج ان صح التعبير… حالة اغتراب.. و مشروع عزلة أبدي بنته الأيام حول قضية الانسان… و عجز عن تغيير المحيط… و ابقاء هامش سطحي بين الموت و الحياة… فلم يبق من الطموح الا فتات خبز أو حفنة قمح… و لم يبق من الأحلام الا ذات محطمة مهمشة في قاع بئر الحقيقة المعتمة… قد يقول البعض أن هذا لا يعدو كونه تشاؤماً من المعطيات القائمة… و قد يقول بعض آخر…. أن هذا تفاؤلي أكثر من اللازم… و قد يقول بعض ثالث ما هذا الا تشظ على قائمة النسيان… أما أنا فأقول أنها حالة ملل ليلية تذهب… ليحل مكانها بقايا من أمل قديم خلفته لنا أيام اللجوء و ذكريات الرحيل الأولى.. ذكريات أصبحت كأحفورة حجرية منقوشة على جدار الذاكرة

رمزي حسن