أبريل
24
في 24-04-2010
تحت تصنيف (الحافّة) بواسطة رمزي حسن

هي حالة العودة الى الذات… هي البقاء ضمن حالة الاستمرار و اللااستمرار… كأنّما أبقى هنا… ولا أبقى هنا… و كأنّما كانت الحياة أن نكون و أن لا نكون… في كل شيءٍ و في اللاشيء…

أمامي زجاجة  شراب نصف فارغة… و في ذهني بحر سُرِق قبل زمنِ بعيد… و أرض باتت بعيدة عن متناولي… و قريبة من فكري و قلبي و عقلي… و حالة لا يمكنني وصفها الّا بأنّها بداية من لا بداية له… و بأنّها قد تكون نهاية من لا نهاية له…

لم أعد أعدُّ الأيّام كما كنتُ سابقاً… و لم أعد أتذكّر الأحداث كما كنتُ أفعل قديماً… يراودني شعور شبه دائمٍ أنّي اكتفيتُ من هذا المكان… و كأنّ روحي تسعى للانتقال الى مكانٍ آخرَ بعيداً عن ضجيج الأحياء الأموات هنا… و لم أعتقد يوماً امكانية وصولي الى هكذا حالة… بل كنتُ دائم الأمل في أنّ ما نعيشه الآن… ما هو الّا مقدّمة لحالة أجملَ غداً…

سألتُ نفسي: هل تتغيّر الأحلام مع الزمن؟ أم أن الزمن يتغيّر مع الأحلام؟

قد نكون نحن جزءاً من أحلامنا… و قد تكون أحلامنا جزءاً منّا… و قد نكون نحن أحلاماً… يحلم بها غيرنا… و قد نكون آلهةً في طور الحلم… و نصنع في عقولنا مدناً و بشراً و نصنع لهؤلاء البشر أحلامهم الخاصة… و التي لا تقبل الموت أو النسيان… و قد نكون… و قد لا نكون… و لكن هل هناك من حقيقةٍ يقف أمامها التاريخ ليقول هنا مركزي و هنا أبدأ أو أنتهي؟؟!!

اذاً هو الحلم ما يبقينا هنا… في هذا المكان أو ذاك… في حالة الوجود من العدم… و في حالة العدم من الوجود… هو الشعور بكل شيءٍ في اللاشيء… و كأننّا كنّا هنا… و لكننّا لم نكن يوماً هنا… ولا حتّى هناك…

رمزي حسن

مارس
11
في 11-03-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

دعيني يا صغيرتي أحزن
فأنا و الحزن متلازمان
دعيني يا مليكتي أبكي
فأنا و البكاء توأمان
أصبحنا أنا و هو
في عالم النسيان
وطن المقابر هذا
لا يشبع موتا… و لا جنائز
لم يترك لنا الا الخونة
و المتخاذلين و العجائز
احتلال يسحق الكرامة
بكعب بندقيته
ليصنع النيران و الرماد
و الدسائس
وطن المقابر هذا
لم يترك لنا حصة
لا في الموت
و لا في الحياة
و لا حتى في الهوامش…

رمزي حسن

مارس
08
في 08-03-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

تتكسر الأحلام و تجف الأقلام
و يجلس الوقت وحيداً في زاوية النسيان
تمر الدقائق بطيئة
و يصبح الموت في كل مكان
يتوقف كل شيء
و انا اجلس هناك وحدي
ارتشف قهوتي
و أدخن سيجارتي

منتظراً مطر السماء
و ابقى هناك منتظراً
مرور طرف شالك
أو خصلة من شعرك
أو حتى رائحة عطر قديم
تركته حزيناً وحيداً خلفك

رمزي حسن

مارس
03
في 03-03-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

زجاجتان من النبيذ… و أنا… و ضوء القمر… و حافة الوقت… و النشوة الأولى في ممارسة الحب…. و الانتظار… و الأمل… و التشظي… و الألم… و الشفاه المطبقات على سؤال فوضوي… و الصمت و الموسيقى… و الرقص و العبثية و الحياة… و القبلة الأولى على شفاه وردية… و الاحتراق في درب الحب و الثورة…. و الانصات الى موسيقى الصمت… و التماهي مع الذات… و الانعتاق من القيود الوهمية… و الليل…. و الادمان… و الوطن… و التشرد… عنوان من لا عنوان له
ضربت معها موعداً عند غروب الشمس… على رائحة نسيم البحر… عند عودة الطيور المهاجرة الى أوطانها… عند عودة الموسيقى الى أوتارها… و عودة الحياة الى عينيها… و الحرية الى رئتيها… فلا تتنفس هذا الهواء الملوث بالاستعمار… و لا الثاريخ الملوث بالرأسمالية… ولا الشوارع المغطاة بالدماء… ولا الأرض المغظاة بالخيام
كاحتراق الوقت… و ما زالت الأحلام تنمو…. نهزمهم بأن نحلم و نحلم و نحلم…. و ما زلنا نحلم أكثر و أكثر

رمزي حسن

مارس
01
في 01-03-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

أجلس وحيداً في ليل هادئ الا من صوت الرياح الباردة… و هدير الطائرات التي تحمل الموت الى كل مكان تصل اليه… محملة بقنابل من الوزن الثقيل و كأنها صنعت خصيصاً لقتل الأطفال… عالم من الجنون و الدماء و الخيام المنتشرة على طول ساحل الليل الأسود… لجوء وراء لجوء وراء لجوء…. و كأن المطلوب أن تظل مشرداً مدى الحياة….. لا تعرف بيتاً أو وطناً و لا حتى صديق…. لم يبق من خيار أمام النازف الا أن يثأر لجسده المجروح و المحطم…. و لم يبق من خيار أمام المقتول الا أن يصرخ صرخته الأخيرة لعلها توقظ آخر ضمير في نعش الانسانية…. لم أعد أقبل بالسكوت حلاً و لا حتى بالرفض على استحياء… لم يعد هناك من مكان للخجلين أو الساكتين أو المعتدلين في عالم التطرف هذا… ان لم تكن رافضاً و بتطرف ستذبح على مذبح “الحرية الأمريكية” و ستحرق على مرأى من “العالم الحر” و ستصبح مشهداً في مسرحية لغسان كنفاني منسياً بين دفتي كتاب قديم يعتليه غبار الزمن الأخرق

رمزي حسن

فبراير
27
في 27-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

كالانبعاث من تحت الركام كان الخريف
حبنا يسبقنا نحو حافات القدر
و أنا أمشي تحت المطر
و تسقط مني دمعة… دمعتان
و يحترق الوتر
على وقع صوت الرصاص
القادم من الشمال… و من الجنوب
ليسرق أرواح البشر
و المدافع تحرقنا في كل وقت
كأنها القدر
أمسك يدها كطفل صغير فرح
و نركض معاً في ضوء القمر
نسكر بلا نبيذ يسكرنا
من قبلة… أو قبلتين
و من رائحة شعرها العطر

و ننادي رمل البحر
بعيد أنت يا بحر… سرقوك
و منعوك… كخريف آخر مندثر

رمزي حسن

فبراير
25
في 25-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

صحوت ذلك الصباح وحيداً مليئاً بالموت و الحياة معاً، منتظراً عطرك الريحاني ليسلم على ما تبقى من جسدي، نعم كنا ساهرين معاً في الأمس نحتسي النبيذ على ضوء شموع قلبك، و كنت تحتضنين قلبي بين يديك الالهيتين، و لكني يا عزيزتي ما عدت أحتمل التشرد، و لقاءك بعيداً عن عيون الموت حتى لا يختطفك مني، أرهقتني مدينة الموت هذه، أرهقتني انكساراتها و محاولاتها للوقوف مجدداً، أرهقتني أحلامها الطفولية بكسرة خبز أو شربة ماء، أرهقني كل شيء فيها حتى أنا. أنا لا أعرف الأحلام الا كبيرة كأحلام العصافير بالحرية، لم أتعود الصمت في زمن الجبن و الهزائم و اجتياح الموت لكل شيء، نبذت السكون في زمن التخاذل و السقوط، و حلمت بالتغيير في زمن العتمة و الظلمة……… ما هذا الزمن الا زمن التشرد و الثورة

رمزي حسن

فبراير
23
في 23-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

في زمن التخاذل هذا… لم تعد الحياة تعني لي كثيراًقد يتوارد لذهن البعض أن هذا ليس أكثر من انهزاميةٍ… و يأسٍ… و موتٍ لأحلامٍ عاشت في ظل الانكسارات المتتالية…. لكنني أقول أنه حالة ارتقاءٍ فوق الألم… فوق الجرح النازف منذ 61 عاماً و أكثر…. فكما يقول درويش

لم يسألوا ماذا وراء الموت
كانوا يحفظون خريطة الفردوس
أكثر من كتاب الأرض
يشغلهم سؤال آخر
ماذا سنفعل قبل هذا الموت…”

قد يدّعي البعض أن حيفا… مدينة “اسرائيلية”… و أن عكا… “أجمل المدن القديمة… و أقدم المدن الجميلة”… هي أيضاً “اسرائيلية”… و قد يصل الجنون بالبعض اعتبار محمود درويش “اسرائيلياً”… و قد يسرقون حنظلةرمزَ الحرية… و الثورة… و يستعمرونه و يلبسونه علماً…. و يعطونه هوية “اسرائيلية“…

قد يحاولون محو هويتنا الفلسطينية… و الانسانية… سلب حريتنا… و وجودنا… و محو كياننا… لكن الحلم سيبقى ينبت بين غابات الأشواكسيبقى الحلم أقوى من قذائف الدبابات… و أقوى من سيوف االقهر المسلطة فوق رقاب الانسانية… سيبقى الحب هو البوصلة نحو التحرير… تحرير الانسان من الظلم… و الجبروت و التخاذل… سيبقى البحر ينتظرنا… ينتظر قوارب الصيد… ينتظر العشاق قبيل الغروب بقليل… ليرصد قبلهم المختطفة من بين زخات الرصاص… و دخان الطائرات الغازية… سنبقى هنا… “باقون على صدوركم كالجدار”… فلا تراهنوا على رحيلنا…. لا تراهنوا على وهننا و ضعفنا… فمن يأسنا ينبع الأمل… و من حزننا يزهر الفرح…. من موتنا تنبع حياة أبنائنا… موتنا يرسم خريطة الثأر لنا… و دمنا ان سال… يصنع الطريق نحو ثورتنا….

رمزي حسن

فبراير
21
في 21-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

من القاع… تُنبِتُ السنابل في قاع القلب… زهرة أخرى…. تتفتح كالسحاب في عالم قاحل من المطر… أحب المطر… في زمن الجفاف أحب المطر… بقربك أحب المطر… و البرد يلف المكان… و عيناك مصدر الدفء الوحيد في برد كانون… كم أحب تلك العينان… كم أتوق ولعاً لتقبيلهما…. في هكذا لحظات أذكر بيتاً لعنترة… “وددت تقبيل السيوف لأنها…. لمعت كبارق ثغرك المبتسم” فتتساقط حروف اللغة أمام لغة جمالكتذوب الكلمات صمتاً… “لأن الصمت في حضرة الجمال جمال“…
أبحر بعيداً… كي أجد ذاتي قد توحدت مع ذاتك… و أن روحي التقت روحكلتتوحدا معاً في جسد واحد… لتسبحا معاً في محاولة لاجتياز المسافة بين السماء و الأرض… و انتاج الخلود الذي عجزت كل المحاولات عن انتاجه… هم لم يعلموا أن سر الخلود هو قبلة من فمك… و لمسة من يدك… لم يدركوا يوماً أن التاريخ يقف عندك… منتظراً اذن الدخول… و ان لديك ما يكفي من علامات الألوهية…. و أن الزمن يستقي قوته من عينيك…..
منذ التقيتك لم أعد أعترف بالمسافة مطلقاً… لم أعد أقتنع أن الزمن كفيل بابقاء التصاميم الربانية كما هي… ان الأرواح لتلتقي… و تسافر معاً لتشق العالم في محاولة لكشف الذات أمام الذات

رمزي حسن

فبراير
20
في 20-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

غزة أنت ذكرى لكل المجرمين… من مجرمي الحرب في زمن ما يسمى بالسلام… الى الولايات المتحدة الأمريكية و أوروبا “الحقوقية”… الى حكّام المقاطعات العربية… الى سلطة “نا” “الوطنية”… الى منظمة تحرير نا” التي أصبحت اقطاعية… و غدت منظمة تصفير و تصفيق للحكام المهترئين و للامبريالية العالمية

غزة… لقد قتلوني قبل أن يقتلوكِ… فأنا لست ابن الضفة الغربية… أنا ابن فلسطين الأبيّة… ابن العربية… و الانسانية… ابن المقاومة التي تقاتل الصهيونية… ابن مقاومة الطائفية و العنصرية… و الطبقية

غزة… لا رأس سنة لكِ اليوم ولا كعب سنة… فلم يعد الزمن يعني لكِ اليوم شيئاً… فالعام الجديد ما هو الّا عام آخر يضاف الى 62 عاماً من أعوام التخاذل العربي و العالمي

غزة… كم وددتُ لقاءك و احتضانك… كم وددت تقبيل جبينك الدامي… كم وددتُ احتضان أشلائك في قلب أشلائي… فاليوم يحتفل العالم بالمولود الجديد… أما أنت فترزحين تحت حصار شديد… و تستقبلين شهيدأً جديداًو تفضحين عاراً عربياً مديداً

غزة لا تنادي أحداً من حكامنا… فهم كما يقول الشاعر
كنتَ أسمعتَ لو ناديتَ حياً……… و لكن لا حياة لمن تنادي
و لو ناراً نفختَ فيها أضاءت………. و لكنّك تنفخ في رمادي

غزة… لا تحزني ان حاول المجرمون قتلكِ… فالمجرمون يخافون الذكريات

رمزي حسن

1/1/2010