أبريل
24
في 24-04-2010
تحت تصنيف (الحافّة) بواسطة رمزي حسن
    140 مشاهده

هي حالة العودة الى الذات… هي البقاء ضمن حالة الاستمرار و اللااستمرار… كأنّما أبقى هنا… ولا أبقى هنا… و كأنّما كانت الحياة أن نكون و أن لا نكون… في كل شيءٍ و في اللاشيء…

أمامي زجاجة  شراب نصف فارغة… و في ذهني بحر سُرِق قبل زمنِ بعيد… و أرض باتت بعيدة عن متناولي… و قريبة من فكري و قلبي و عقلي… و حالة لا يمكنني وصفها الّا بأنّها بداية من لا بداية له… و بأنّها قد تكون نهاية من لا نهاية له…

لم أعد أعدُّ الأيّام كما كنتُ سابقاً… و لم أعد أتذكّر الأحداث كما كنتُ أفعل قديماً… يراودني شعور شبه دائمٍ أنّي اكتفيتُ من هذا المكان… و كأنّ روحي تسعى للانتقال الى مكانٍ آخرَ بعيداً عن ضجيج الأحياء الأموات هنا… و لم أعتقد يوماً امكانية وصولي الى هكذا حالة… بل كنتُ دائم الأمل في أنّ ما نعيشه الآن… ما هو الّا مقدّمة لحالة أجملَ غداً…

سألتُ نفسي: هل تتغيّر الأحلام مع الزمن؟ أم أن الزمن يتغيّر مع الأحلام؟

قد نكون نحن جزءاً من أحلامنا… و قد تكون أحلامنا جزءاً منّا… و قد نكون نحن أحلاماً… يحلم بها غيرنا… و قد نكون آلهةً في طور الحلم… و نصنع في عقولنا مدناً و بشراً و نصنع لهؤلاء البشر أحلامهم الخاصة… و التي لا تقبل الموت أو النسيان… و قد نكون… و قد لا نكون… و لكن هل هناك من حقيقةٍ يقف أمامها التاريخ ليقول هنا مركزي و هنا أبدأ أو أنتهي؟؟!!

اذاً هو الحلم ما يبقينا هنا… في هذا المكان أو ذاك… في حالة الوجود من العدم… و في حالة العدم من الوجود… هو الشعور بكل شيءٍ في اللاشيء… و كأننّا كنّا هنا… و لكننّا لم نكن يوماً هنا… ولا حتّى هناك…

رمزي حسن

Be Sociable, Share!

أضف تعليقك
اسمك :*
بريدك :*
موقعك :
تعليقـــك:

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash