مارس
01
في 01-03-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن
    82 مشاهده

أجلس وحيداً في ليل هادئ الا من صوت الرياح الباردة… و هدير الطائرات التي تحمل الموت الى كل مكان تصل اليه… محملة بقنابل من الوزن الثقيل و كأنها صنعت خصيصاً لقتل الأطفال… عالم من الجنون و الدماء و الخيام المنتشرة على طول ساحل الليل الأسود… لجوء وراء لجوء وراء لجوء…. و كأن المطلوب أن تظل مشرداً مدى الحياة….. لا تعرف بيتاً أو وطناً و لا حتى صديق…. لم يبق من خيار أمام النازف الا أن يثأر لجسده المجروح و المحطم…. و لم يبق من خيار أمام المقتول الا أن يصرخ صرخته الأخيرة لعلها توقظ آخر ضمير في نعش الانسانية…. لم أعد أقبل بالسكوت حلاً و لا حتى بالرفض على استحياء… لم يعد هناك من مكان للخجلين أو الساكتين أو المعتدلين في عالم التطرف هذا… ان لم تكن رافضاً و بتطرف ستذبح على مذبح “الحرية الأمريكية” و ستحرق على مرأى من “العالم الحر” و ستصبح مشهداً في مسرحية لغسان كنفاني منسياً بين دفتي كتاب قديم يعتليه غبار الزمن الأخرق

رمزي حسن

Be Sociable, Share!

أضف تعليقك
اسمك :*
بريدك :*
موقعك :
تعليقـــك:

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash