فبراير
23
في 23-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن
    151 مشاهده

في زمن التخاذل هذا… لم تعد الحياة تعني لي كثيراًقد يتوارد لذهن البعض أن هذا ليس أكثر من انهزاميةٍ… و يأسٍ… و موتٍ لأحلامٍ عاشت في ظل الانكسارات المتتالية…. لكنني أقول أنه حالة ارتقاءٍ فوق الألم… فوق الجرح النازف منذ 61 عاماً و أكثر…. فكما يقول درويش

لم يسألوا ماذا وراء الموت
كانوا يحفظون خريطة الفردوس
أكثر من كتاب الأرض
يشغلهم سؤال آخر
ماذا سنفعل قبل هذا الموت…”

قد يدّعي البعض أن حيفا… مدينة “اسرائيلية”… و أن عكا… “أجمل المدن القديمة… و أقدم المدن الجميلة”… هي أيضاً “اسرائيلية”… و قد يصل الجنون بالبعض اعتبار محمود درويش “اسرائيلياً”… و قد يسرقون حنظلةرمزَ الحرية… و الثورة… و يستعمرونه و يلبسونه علماً…. و يعطونه هوية “اسرائيلية“…

قد يحاولون محو هويتنا الفلسطينية… و الانسانية… سلب حريتنا… و وجودنا… و محو كياننا… لكن الحلم سيبقى ينبت بين غابات الأشواكسيبقى الحلم أقوى من قذائف الدبابات… و أقوى من سيوف االقهر المسلطة فوق رقاب الانسانية… سيبقى الحب هو البوصلة نحو التحرير… تحرير الانسان من الظلم… و الجبروت و التخاذل… سيبقى البحر ينتظرنا… ينتظر قوارب الصيد… ينتظر العشاق قبيل الغروب بقليل… ليرصد قبلهم المختطفة من بين زخات الرصاص… و دخان الطائرات الغازية… سنبقى هنا… “باقون على صدوركم كالجدار”… فلا تراهنوا على رحيلنا…. لا تراهنوا على وهننا و ضعفنا… فمن يأسنا ينبع الأمل… و من حزننا يزهر الفرح…. من موتنا تنبع حياة أبنائنا… موتنا يرسم خريطة الثأر لنا… و دمنا ان سال… يصنع الطريق نحو ثورتنا….

رمزي حسن

Be Sociable, Share!

أضف تعليقك
اسمك :*
بريدك :*
موقعك :
تعليقـــك:

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash