فبراير
06
في 06-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

على حافة الأوراق جلس القلم… و الحبر يسيل منه… ينزف بشدة من جرح الزمان… اكتوى بنار الأيام… و المعتقلات… و الأحبة… و لم يبق أمامه سوى الانحياز لذاته و لوجوده… كان يحلم بالأمس بوطن أخضر يقال عنه أجمل من الجنة… و اليوم يحلم برفيقة جميلة لتملأ له حياته… و غداً سيحلم بعالم فيه عدالة اجتماعية… أحلام تستثار في داخله… فيخرجها من أحشائه و يجسدها على الورق… يحاول تخيل حقيقتها و بأنها النضال الأبدي نحو الحرية… يفتح جراحه و قلبه ليتكلم عن أحلامه الضائعة هنا أو هناكيصرخ من شدة ألمه… و يحاول الخروج من قوقعته النفسية…و يزداد نشبثه بالنضال حتى آخر رمق في حياته… يتساءل حول حقيقة وجوده و حياتهيتساءل حول أهمية و عبثية أقواله و كلماته… يحاول الارتقاء بذاته في زمن استسلمت فيه الارادات… ينظر حوله ليرى العالم ضبابياً وهمياً… و مائلاً للرمادية… يحاول اختراق الضبابية… ليصطدم بذاته الأخرى في زمن آخر تداعت فيه الحرية… و سيطرت فيه الديكتاتورية… يحاول العودة الى الماضي… فيفشل و يعلق على مفترق طرق وهمي صنعه من خيطان حريرية

رمزي حسن