فبراير
27
في 27-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

كالانبعاث من تحت الركام كان الخريف
حبنا يسبقنا نحو حافات القدر
و أنا أمشي تحت المطر
و تسقط مني دمعة… دمعتان
و يحترق الوتر
على وقع صوت الرصاص
القادم من الشمال… و من الجنوب
ليسرق أرواح البشر
و المدافع تحرقنا في كل وقت
كأنها القدر
أمسك يدها كطفل صغير فرح
و نركض معاً في ضوء القمر
نسكر بلا نبيذ يسكرنا
من قبلة… أو قبلتين
و من رائحة شعرها العطر

و ننادي رمل البحر
بعيد أنت يا بحر… سرقوك
و منعوك… كخريف آخر مندثر

رمزي حسن

فبراير
25
في 25-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

صحوت ذلك الصباح وحيداً مليئاً بالموت و الحياة معاً، منتظراً عطرك الريحاني ليسلم على ما تبقى من جسدي، نعم كنا ساهرين معاً في الأمس نحتسي النبيذ على ضوء شموع قلبك، و كنت تحتضنين قلبي بين يديك الالهيتين، و لكني يا عزيزتي ما عدت أحتمل التشرد، و لقاءك بعيداً عن عيون الموت حتى لا يختطفك مني، أرهقتني مدينة الموت هذه، أرهقتني انكساراتها و محاولاتها للوقوف مجدداً، أرهقتني أحلامها الطفولية بكسرة خبز أو شربة ماء، أرهقني كل شيء فيها حتى أنا. أنا لا أعرف الأحلام الا كبيرة كأحلام العصافير بالحرية، لم أتعود الصمت في زمن الجبن و الهزائم و اجتياح الموت لكل شيء، نبذت السكون في زمن التخاذل و السقوط، و حلمت بالتغيير في زمن العتمة و الظلمة……… ما هذا الزمن الا زمن التشرد و الثورة

رمزي حسن

فبراير
23
في 23-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

في زمن التخاذل هذا… لم تعد الحياة تعني لي كثيراًقد يتوارد لذهن البعض أن هذا ليس أكثر من انهزاميةٍ… و يأسٍ… و موتٍ لأحلامٍ عاشت في ظل الانكسارات المتتالية…. لكنني أقول أنه حالة ارتقاءٍ فوق الألم… فوق الجرح النازف منذ 61 عاماً و أكثر…. فكما يقول درويش

لم يسألوا ماذا وراء الموت
كانوا يحفظون خريطة الفردوس
أكثر من كتاب الأرض
يشغلهم سؤال آخر
ماذا سنفعل قبل هذا الموت…”

قد يدّعي البعض أن حيفا… مدينة “اسرائيلية”… و أن عكا… “أجمل المدن القديمة… و أقدم المدن الجميلة”… هي أيضاً “اسرائيلية”… و قد يصل الجنون بالبعض اعتبار محمود درويش “اسرائيلياً”… و قد يسرقون حنظلةرمزَ الحرية… و الثورة… و يستعمرونه و يلبسونه علماً…. و يعطونه هوية “اسرائيلية“…

قد يحاولون محو هويتنا الفلسطينية… و الانسانية… سلب حريتنا… و وجودنا… و محو كياننا… لكن الحلم سيبقى ينبت بين غابات الأشواكسيبقى الحلم أقوى من قذائف الدبابات… و أقوى من سيوف االقهر المسلطة فوق رقاب الانسانية… سيبقى الحب هو البوصلة نحو التحرير… تحرير الانسان من الظلم… و الجبروت و التخاذل… سيبقى البحر ينتظرنا… ينتظر قوارب الصيد… ينتظر العشاق قبيل الغروب بقليل… ليرصد قبلهم المختطفة من بين زخات الرصاص… و دخان الطائرات الغازية… سنبقى هنا… “باقون على صدوركم كالجدار”… فلا تراهنوا على رحيلنا…. لا تراهنوا على وهننا و ضعفنا… فمن يأسنا ينبع الأمل… و من حزننا يزهر الفرح…. من موتنا تنبع حياة أبنائنا… موتنا يرسم خريطة الثأر لنا… و دمنا ان سال… يصنع الطريق نحو ثورتنا….

رمزي حسن

فبراير
21
في 21-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

من القاع… تُنبِتُ السنابل في قاع القلب… زهرة أخرى…. تتفتح كالسحاب في عالم قاحل من المطر… أحب المطر… في زمن الجفاف أحب المطر… بقربك أحب المطر… و البرد يلف المكان… و عيناك مصدر الدفء الوحيد في برد كانون… كم أحب تلك العينان… كم أتوق ولعاً لتقبيلهما…. في هكذا لحظات أذكر بيتاً لعنترة… “وددت تقبيل السيوف لأنها…. لمعت كبارق ثغرك المبتسم” فتتساقط حروف اللغة أمام لغة جمالكتذوب الكلمات صمتاً… “لأن الصمت في حضرة الجمال جمال“…
أبحر بعيداً… كي أجد ذاتي قد توحدت مع ذاتك… و أن روحي التقت روحكلتتوحدا معاً في جسد واحد… لتسبحا معاً في محاولة لاجتياز المسافة بين السماء و الأرض… و انتاج الخلود الذي عجزت كل المحاولات عن انتاجه… هم لم يعلموا أن سر الخلود هو قبلة من فمك… و لمسة من يدك… لم يدركوا يوماً أن التاريخ يقف عندك… منتظراً اذن الدخول… و ان لديك ما يكفي من علامات الألوهية…. و أن الزمن يستقي قوته من عينيك…..
منذ التقيتك لم أعد أعترف بالمسافة مطلقاً… لم أعد أقتنع أن الزمن كفيل بابقاء التصاميم الربانية كما هي… ان الأرواح لتلتقي… و تسافر معاً لتشق العالم في محاولة لكشف الذات أمام الذات

رمزي حسن

فبراير
20
في 20-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

غزة أنت ذكرى لكل المجرمين… من مجرمي الحرب في زمن ما يسمى بالسلام… الى الولايات المتحدة الأمريكية و أوروبا “الحقوقية”… الى حكّام المقاطعات العربية… الى سلطة “نا” “الوطنية”… الى منظمة تحرير نا” التي أصبحت اقطاعية… و غدت منظمة تصفير و تصفيق للحكام المهترئين و للامبريالية العالمية

غزة… لقد قتلوني قبل أن يقتلوكِ… فأنا لست ابن الضفة الغربية… أنا ابن فلسطين الأبيّة… ابن العربية… و الانسانية… ابن المقاومة التي تقاتل الصهيونية… ابن مقاومة الطائفية و العنصرية… و الطبقية

غزة… لا رأس سنة لكِ اليوم ولا كعب سنة… فلم يعد الزمن يعني لكِ اليوم شيئاً… فالعام الجديد ما هو الّا عام آخر يضاف الى 62 عاماً من أعوام التخاذل العربي و العالمي

غزة… كم وددتُ لقاءك و احتضانك… كم وددت تقبيل جبينك الدامي… كم وددتُ احتضان أشلائك في قلب أشلائي… فاليوم يحتفل العالم بالمولود الجديد… أما أنت فترزحين تحت حصار شديد… و تستقبلين شهيدأً جديداًو تفضحين عاراً عربياً مديداً

غزة لا تنادي أحداً من حكامنا… فهم كما يقول الشاعر
كنتَ أسمعتَ لو ناديتَ حياً……… و لكن لا حياة لمن تنادي
و لو ناراً نفختَ فيها أضاءت………. و لكنّك تنفخ في رمادي

غزة… لا تحزني ان حاول المجرمون قتلكِ… فالمجرمون يخافون الذكريات

رمزي حسن

1/1/2010

فبراير
17
في 17-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

في زمن الحب ضاعت الكلمات
و بقيت عيناكأعظم من النغمات
و لم يبق لي أي مكان في الحانات
و حتى بالوساطات
لم تتدخل الدول… أو الهيئات
و لم يبق أمامنا الا السبات
أو الممات… في ظل الوطن
و الصراعات
صراع الحب
و صراع القلب
و صراع الموت
و الحياة
على  أمل النجاة
من ملائكة الرقابة
و الرحمة… و ما هو آت
سأشفي آلامك بالحب
سأمحي أوجاعك بالقبل
لا تصدقي ترهات الاذاعات
ألا وجود للحب في زمن الحرب
و العذابات
فالحب هو أول الأدوية
الطبية القديمة و آخر الابداعات

رمزي حسن

فبراير
15
في 15-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

على حافة الحلم… استيقظت
العصافير… تبحث عن طعام الحب..
في وقت الفطور… تمشت الملائكة
على جانبي النهر… في زمن السحر
تساقطت أشعة الشمس كرذاذ المطر
و الكروان يزقزق معلناً انتهاء الليل
و بدء النهار… في عالم من السهر
يبتدأ السفر… في طريق الغربة
و في ضوء القمر… طارت الفراشات
حاملة معها عبير الزهر… و النساء
على رؤوسهن الجرار… و على
اجسادهن… العطر

رمزي حسن

فبراير
06
في 06-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

على حافة الأوراق جلس القلم… و الحبر يسيل منه… ينزف بشدة من جرح الزمان… اكتوى بنار الأيام… و المعتقلات… و الأحبة… و لم يبق أمامه سوى الانحياز لذاته و لوجوده… كان يحلم بالأمس بوطن أخضر يقال عنه أجمل من الجنة… و اليوم يحلم برفيقة جميلة لتملأ له حياته… و غداً سيحلم بعالم فيه عدالة اجتماعية… أحلام تستثار في داخله… فيخرجها من أحشائه و يجسدها على الورق… يحاول تخيل حقيقتها و بأنها النضال الأبدي نحو الحرية… يفتح جراحه و قلبه ليتكلم عن أحلامه الضائعة هنا أو هناكيصرخ من شدة ألمه… و يحاول الخروج من قوقعته النفسية…و يزداد نشبثه بالنضال حتى آخر رمق في حياته… يتساءل حول حقيقة وجوده و حياتهيتساءل حول أهمية و عبثية أقواله و كلماته… يحاول الارتقاء بذاته في زمن استسلمت فيه الارادات… ينظر حوله ليرى العالم ضبابياً وهمياً… و مائلاً للرمادية… يحاول اختراق الضبابية… ليصطدم بذاته الأخرى في زمن آخر تداعت فيه الحرية… و سيطرت فيه الديكتاتورية… يحاول العودة الى الماضي… فيفشل و يعلق على مفترق طرق وهمي صنعه من خيطان حريرية

رمزي حسن

فبراير
03
في 03-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

من ريح الشمال جاءت… فأنا في الجنوب
و في الجنوب موطني… كلما نظرت اليه
سقطت دموعي في خانة النسيان
و استسلم الموت المحلق فوقنا…. استسلم للريحان
و يبقى الجرح غائراً في القلب… عندنا الحرب و السلم سيّان..
لا سلم عندنا… لا سلم… لا لغة الّا لغة الرصاص فوق رؤوسنا
و ان أردنا الكلام… بغير لغة… صمتت اللغات جميعاً… و توقف الوقت
و ارتخى الزمان

رمزي حسن