يناير
23
في 23-01-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

جلست على الشاطئ المطوي في صفحات النسيان… تنتظر مرور الشمس في أفق الذكريات… وقفت أرقب عيناها البحريتان… تسألني: لم العجلة و الاستعجال؟؟؟ ما يأتي سريعاً يذهب سريعاً… لا أعرف بما أجيب… فاللغة قاصرة عن البوح بمعاني الحضارة المتمثلة في تقاسيم جبينها اللؤلؤي… فهي تختصر العالم و النساء جميعاً في عينيها… هي العالم في قمة توازنه الروحي و الأبدي… تجمع في ذاتها جمال سارة و جرأة عشتار… أجبت بكلمات ملؤها الحنين الى الذات: سأحبك الى الأبد… سأحبك ما دام القلب ينبض و الروح تنتفض.. أنت الحنين الى المركزية الأولى في زمن الفوضى… و أنت الزمن المغطى بالآثار الكنعانية… أنت الحضارة و الحب و الانفتاح… أنت فينيقيا  في عظمتها الأسطورية… أنت البحر الأزرق و السماء… أنت لي و أنا لك… فلم يبق لوجد القلب سواك من حضارة الفراعنة القدماء
أمسكت يدها بشغف الطفل الجائع و هو يرضع من ثدي أمه… بشغف المشردين الباحثين عن مأوى في قلب العاصفة الثلجية… تشبثت بها علها تدلني على الطريق… طريقي نحو الذات الأولى… نحو الخلود… نحو الأبدية… نحو البحر الهائج في قلبي و في جسدي… نحو المطر المتساقط على الجرح الأول من جراح البشرية… وددت ايقاف الزمن هناك… وددت اختطاف القدرة الالهيةفلا حياة بعد اكتمال الحرية و الرومانسية

رمزي حسن

يناير
23
في 23-01-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

على حافة اللغة قلت لها انتفضي….
فلم أعد أحتمل البقاء… في زمن الرياء
و تحت جسد السماء… وقع الرداء
من على كتف المجزرة السوداء
و من بعدها… لم أعد أستمتع
لا بالقهوة… و لا بالجنس
و لا بالنساء
لم يعد من معنى للأشياء
ان لم تكن القصيدة
عنوان الثورة
و لم يكن الوطن
عنوان الكرامة
و لم يكن القلب
عنوان المحبة
فما هو عنواني
في زمن الشتاء؟؟؟

رمزي حسن

يناير
23
في 23-01-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

مرهق أنا… حتى الثمالة
مرهق من القيل و القال
مرهق من كثرة السؤال
مرهق من الموت
و الحياة… و الانشغال….
مرهق من قطع السهول
و الجبال
و النوم في العراء
و الجوع… و الخوف
و كثرة الترحال
مرهق من السجون
و الاعتقال
مرهق من الجلد
و النفي… و القتل
و الاقتتال
مرهق من الوهم
و الحلم… و الاحتمال
أرهقني كل شيء
حتى أنت يا وطني
أرهقتني.. و قتلتني
و علقتني
تحت شعار عدالة الشمال

رمزي حسن

يناير
22
في 22-01-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

نامت الأضواء
و ذابت الصور
و استيقظ الاحساس فينا
و ارتخى
و هب الاعصار فينا
و انكسر
الى أين؟؟؟!!!
الى أين المفر؟؟؟
******
هل أضعت طريقي؟؟؟
هل فقدت سمائي؟؟؟
غيومي سوداء
و صحفي بيضاء
باهتة… لا حبر و لا مطر
و حبري أزرق
كالبحر هائج
و طريقي صحراء قاحلة
لا بشر …و لا تمر
********
عندما أدخل مدينة حزني
أكره الضوضاء
عندما أدخل مدينة حزني
أكره الغوغاء
ضجيج هنا و هناك
ضجيج يملأ المكان
يقتلعني من كياني
و ينسف وجودي
ضجيج يخترق كل ما حوله
*********
صوت الرصاص يحلق فوقي
يخترقني
و ينتزعني من بين أوراقي
ليرمي بي على شط البؤساء
********
عالم الفشل يسيطر و ينتشي
الموت منتشر
يسترق السمع و البصر على الأحياء
كلب ضال يتمشى
على جانب الرصيف
كأنه ملك الغابة في زمن الضعفاء
يأمر و ينهى
و يأكل اللحم بدلاً من العظم….
**********
تفشى المرض فينا حتى الثمالة
أصبحنا أمواتاً في زي أحياء
و أدمنا الذل.. و العار… و السفالة
*********
حكامنا يرقصون فوق أشلائنا المتناثرة
يرقصون رقصة عزائنا الأخير
و يطعمون بقايانا لكلاب حراستهم
و ينامون الليل بملء جفونهم
*********
لا نامت أعين الجبناء
لا نامت أعين الضعفاء
لا نامت أعين الرؤساء
و نامت الأضواء

رمزي حسن

يناير
22
في 22-01-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

ما لليأس و لا للهزيمة من مكان بيننا… قالها و مضى الى حيث مضى
للطفلة التي استشهد أهلها… و للحبيبة التي قتل قلبها… و للحبيب الذي فقد جسده و روحه… و للرفيق الذي لم يبق غيره أمام الاعصار… للجندي المرابط هنا أو هناك… لكل الصامدين… و المحطمين… و المهمشينقالها و مضى… مضى الى حيث لا يمكنني اللحاق به
..
..
هي لنا و ستبقى لنا… سيشاركنا فيها من يعرف قدرها… سيشاركنا فيهامن يعرف سرها الالهي… الأنثوي… هي أم النساء… هي أم العطاء… هي الحلم الذي كنت أحلم به كل ليلة… سفوح الجبال و السهول و التلال… و بحر عكا الهادر المنتفض الرافض للذل و الاحتلال
سيكون لنا لقاء على غروب بحر عكا المنتفض أبداً… يومها فقط سيبدأ حنظلتي بالنمو مجدداً… و سيكبر حنظلتك… و حنظلته و حنظلتها… و كل الحناظل في مركز غروب الشمس… ستعم الثورة كل مكان… و لن يبقى قلب واحد الا و ينتفض في وجه الذل و العدوان
فلسطين حملت من الأسى ما يفوق طاقتها و يزيد… فلسطين ذلك المذبح الالهي… في وجه الفاشية و الامبريالية…

يقف ذلك الطفل ذو الشعر الأشعث القنفذي حاملاً حجره بيده… متحدياً الدنيا في سبيل بقائه و حريته… “أينما وجد الظلم فهناك موطني”… “بالروح بالدم نفديك يا فلسطين”… “حتى النصر”… شعارات هنا و شعارات هناك… يلاحقونه و يقصفونه بالدبابات و الطائرات و المجنزرات… يطاردونه من بيت الى بيت… يعتقلونه و يقتلونه… و لكنه لا يموت… و يولد من جديد… و يثور من جديديسألونه: لماذا أنت ناقم؟؟؟ لماذا أنت ثائر؟؟؟ و غاضب؟؟؟ و لا تريد أن تهادن مع أن الكل هادن؟؟؟
يقول: الثورة قدري… و أنا من يصنع هذا القدر… ينتصر عليهم في كل مكان… ينتصر عليهم بذكائه.. و دمه… ينتصر عليهم و هم لا يدرون ما سر قوته… فهم لم يعلموهم في مدرسة العنصرية و الامبريالية أن الشعوب لا يمكن هزيمتها

رمزي حسن

يناير
22
في 22-01-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

وقفت هناك على حافة الزمن… أنتظر المطر في زمن الجفاف… و في وقت الموت طلبت الحياة… لم يبق أمامي سوى الرحيل الى عالم البحار… أو الانتظار حتى يعود المحاربون من الجبال… مشيت حتى آخر الوادي لأبتعد عن رائحة الأشلاء الملقاة على قارعة الطريق… و التي كنت أحسب نفسي من ضمنهم… لم أعد أوقن أن بامكاني الحياة بعد موجة الموت التي حلت بالبلد… لم يعد بامكاني تصور عودة الأصحاب بعد طول غياب… لم أعد أقدر على تحمل الهزيمة في الحب… أو في الحياة… عيل صبري و لم أعد ذاك الطفل المرح الحالم دوماً بعالم وردي يطفو على وجه الماء… و لم أعد أحمل في صدري شعر محمود درويش و روايات غسان كنفاني… كل ما أحمله هو ذاك الطفل المشرد ذو الشعر الأشعث القنفذي… و الذي يلبس رداء مرقعاً بعشرات الرقع… ذاك الطفل دائم السخط على قياداته المريضة التي فرطت بكل شيء حتى في ذاتها… لم يبق في صدري الا ذاك الطفل الذي لن يكبر أبداً لأنه لم يعد الى الوطن أبداًوطن تقاذفته الأقدار و ايدي الخيانة و التفريط… و كما يقول حنظلة:”أنا لا أعرف الا خطاً أحمراً واحد أن أكبر رأس لا يستطيع التخلي عن شبر واحد من وطني” نعم هم لم يتخلوا عن شبر واحد من وطنك… هم تخلوا عنه كله!!!

رمزي حسن

22/2/2009

يناير
22
في 22-01-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

حبيبتييا جرحاً ترعرع في ثنايا الذاكرة… يا عنوان التمزق الجذوري… يا من تجذرتِ في قاع أغنيتي الحزينة.. حالة فقد ما أعيشه الآن… حالة نسيان للنسيان… استيقظت هذا الصباح على صوت فيروز الملائكي… و هي تغني حبيتك بالصيف حبيتك بالشتي”… و استيقظت العصافير الجميلة معلنة بدء يوم جديد من الحياة… و استرسال الشمس الذهبية
على بوابة مدينتي الحجرية… أسدلت ستائرها المدينة… و انتظرت الليل الدامي في العيون الغجرية… و بدأت معه سنة جديدة من الحزن و القهر و القتل… و حالة من الفوضى و اللامركزية… في زمن التشظي و الانحسارفي زمن التصحر و الانتشار… شظايانا تعيش داخلنا كحالة احتضار…. و في القلب غصة من طول المشوار…. و يمتد الحصار كأخطبوط طويل الأذرع يحاول التهام كل ما حوله على الحافة الأولى للزمن استيقظت الأزهار… و نشرت رائحتها الزكية في المكان… أعادتني رائحتها الى المربع الأول للحياة… و كأني أعود طفلاً يكتشف الأشياء من جديد… و يدهش من جديد… و يعشق كأنه يعشق لأول مرةيرى ما يخيف ولا يخاف… و كأن الأطفال ببراءتهم يمتلكون سر الحياة الأبدية… و سر الخلود الذي لطالما بحثت عنه البشرية… أكان ذلك في الحضارات القديمة أم في زمننا الحالي.. بحث مستمر عن الألوهية و الاستمرارية… و حالة ضياع ما بين الذات و المحيط… كالتماهي ما بين جسدين و روحين و نفسين… و التضحية بكل ما نملك من أجل أن نملك ذلك ما أطلقت عليه محاولة لايجاد البوصلة… بوصلتي نحو الذات و نحو الحياة… و نحو ما أريد أن أكون… أسئلة بسيطة و لكنها وجودية… من أنا و أين أنا… اعتقدت في كثير من الأحيان سهولة الاجابة على هكذا تساؤلات و لكني على يقين الآن من صعوبة هكذا أسئلة…

رمزي حسن

يناير
22
في 22-01-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

على سفوح الجبال البعيدة….. يقف الجرح وحيداً… على ساحل البحر المجروح… و في ساحات الأرض المسلوبة… تربى الأمل… هش هذا الأمل… هش كعود من قصب السكر…. يحضرني هنا ما قاله درويش….

هُنا ..
عند منحدرات التلال ، أمام الغروب
وفوّهة الوقت ..
قربَ بساتين مقطوعة الظل ..
نفعلُ ما يفعل السجناء
و مايفعل العاطلون عن العمل

نربّي الأمل ..!

نعم مهنتنا الأساسية أن نربي الأمل…. نربيه في نفوسنا و في حياتنا… و في ذواتنا… نخلق يوما جديداً في هذا الأمل… و الجرح ما زال على شاطئ البحر وحيداً… و لم يبق منك يا فلسطين الا ذكريات الأجداد…. و حفنة تراب بنية… و زيتونة خضراء رومية… و حلم ينبت في قاع القلب كسبع سنابل… زهرة تورق دماً لتسقط عارية أمام سطوة الجلاد… و لتسقط التناقض في ذات درويش و في ألم المسافر حين يجد أن من يساعده ليس أكثر من حالة أولى للتشظي….

كلنا لاجئون مع وقف التنفيذ… كلنا مسافرون في عالم أرهقته الرأسمالية … كلنا في زمن الموت أموات… و في زمن الحياة اشباه أحياء ينظرون الى ماضيهم المتشظي… الى ذاتهم الأولى… الى ألمهم المتجذر في قاع القلب…. الم يتماشى و الذات… و يستيقظ معنا كل صباح… يرافقنا الى محطاتنا… و يصنع منا ما نحن عليه الآن…

أعذريني سيدتي… حين أراك… لا استطيع مقاومة حزني….

رمزي حسن

يناير
21
في 21-01-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

ذات مساء… و النبيذ الأحمر يتلألأ في قعر كأس أمامي على الطاولة… و الهواء يلامس شعرك الكستنائي… ينثر رائحته و رائحتك في ثنايا المكانأتمنى أن أكون الهواء في تلك اللحظة… أمد يدي لألعب بشعرك بدوريتنتبهين بعد لحظات أن يدي أصبحت تزاحم الهواء على مداعبتك… تنظرين الي بعينيك السحريتين… و كأنك تطلبين مني الاستمرار… أحس بالذوبانبالتشظي… بكل الأسهم تخترقني دفعة واحدة…. أزيح يدي لكي لا أزعج خصلات شعرك الرقيقة… تقتربين مني كقطة تنشد الدفء… و تغرسين رأسك في صدري…. أحس بالنشوة… أحس بالتحرر من وطأة الجلاد…. تحتضين ما تبقى من ذاتي… تلملين شظاياي… ينعقد لساني… و كأن الكلمات قد انتهت في هكذا لحظات… فاللغة تنهار أمام جمالك… و أعود كطفل صغير يتعلم اللغة من جديد… تنظرين الي بعينين ملؤهما البراءة… تخترقين دهاليز روحيتختصرين حياتي كلها بكلمة واحدة من شفتيك… تقولين: أحبك!! أود الرد بقولي و أنا أيضاً أحبك… و لكن لا معنى للكلمات من بعد نغمات شفتيك الالهيتين… أردت أن يبقى صدى صوت كلماتك أطول فترة ممكنة… لأستمع الى النغمات الأولى… الى الموسيقى في عذوبتها الأبدية… كما تقول فيروز: “أعطني الناي و غني… فالغنا سر الوجود”… في هكذا لحظات… وددت امتلاك سر الكون… وددت ايقاف الزمن هناك
أنظر الى كأس النبيذ القابعة على المنضدة لوحدها… أتساءل هل النبيذ يعشق أيضاً؟؟؟ أم أنه يمضي في طريقه دون رفيق أو رفيقة؟؟؟ أطرد الفكرة من رأسي… فأنا الآن معك… و لا أريد شيئاً آخر… غير أن أكون معك… في أحضانك… أو أن تكونين أنت في أحضاني… نتماهى معاً في حالة من انعدام الحدود الفيزيائية بين جسدك و جسدي… تغرسين رأسك في صدري أكثر فأكثرو كأنك تعترضين على تفكيري بشيء آخر غيرك… ألمس وجهك و كأني أكتشفه للمرة الأولى… أحاول نسيان هذا العالم الاصطناعي.. و الذهاب الى عالم آخر برفقتك… يكون لنا وحدنا… قد يتهمونني بالبرجوازية و الرأسمالية لمجرد تفكيري بعالم لي و لك فقط… أتكون هذه الأفكار من مخلفات البرجوازية في داخلي؟؟؟ أشك في ذلك… حتى أني لم أسعَ يوماً لامتلاكك أو لامتلاك أي شيء آخر… لمَ أفكر في هذا الآن؟؟ لا أدري… و لكن وجودك بقربي… و ملامساً لذاتي… معناه خلخلة كل كياني… و اعادة انتاجي مرة أخرى… كما تريدين أنت… أنت حلم المساء عند الغروب… أنت الطاقة الالهية في الحب…. أنت البحر في صمته و مده و جزره

رمزي حسن

يناير
21
في 21-01-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن

هو عالم الأوقات الوردية و الأحلام الرومانسية، و المطر يهطل بغزارة على حافة الوقت الأبدية، لم يبق من الجسد الا ذاكرة القبل المختطفة من الشمس في وقت الغروب، و عطر هارب من سيف الجلاد و دم الضحية، و رياح تهب بقوة على سنابل القمح آملة أن تختطف منها سر الحياة الأبدية. زمن شبيه بعصر روما في زمن الأباطرة الأربعة، و مآسي الحرب الأهلية الاسبانية، و شعر لوركا يبكي الموت و الحياة معاً. هكذا تبدأ قصتنا مع الحياة و تنتهي مع الموت، مع أن الكثيرين يعتبرون الموت ليس الا بداية أخرى، قد تكون أفضل أو أسوأ، مغامرة غجرية أخرى تلقي بظلال شعرها المتموج الأسود على حالة وجودنا الانسانية. انتظرت عنفوان البحر الهائج أملاً في أن يغسل غبار الزمان عن أجسادنا، و أن ينتج جيلاً جديداً من الرواة المنفتحين على احتياجات أجسادهم المكبوتة في نار البحث عن الحقيقة، حقيقة الموت و الحياة و الاندثار و الوجود، و بعد كل التعب في البحث عن الحقيقة، نجد ألا حقيقة غير حقيقة واحدة و هي ألا وجود للحقيقة، و تمضي اللحظات معبئة في البحث عن الذات في خارج الذات، كمحاولة لانتاج حرية ناقصة في ظل ثقافة الاستهلاك، و تحكم السلطة العليا بالارادة الدنيا، تحت مظلة ادعاء التحررية و سيادة الديمقراطية، و الحرية الفردية، نيران شواء اللحوم البشرية تعلو فوق كل الأصوات الرافضة للركوع، كمحاولة لاضفاء نكهة شوائية على مكونات الحياة البشرية، حيث اعتبرها مخرج الفيلم ضرورة درامية لا غنى عنها لاضفاء التشويق و المتعة السينيمائية.

اكتظ المسرح بالهواة و العابثين، الذين لم يعتلوا خشبة المسرح بحثاً عن المسرح، و انما اعتلوا الخشبة اما بحثاً عن خاتم زواج ضائع من يد شخص مرمي على قارعة النسيان، و اما صنعاً لأهمية متخيلة عن ذات منسية في حجرات بيت قديم مهجور. و انتشت النفسيات المخدرة تحت وقع طبول الحرب القادمة، متناسية الأشلاء المتناثرة هنا و هناك، و متجاهلة الارادة الحقيقية للانسانية، و لم يبق مما أطلق عليه مسمى حضارة الا الهمجية، و الشعوب تنتظر المخلص تحت فيء شجرة صنوبر عتيقة، نجت من صواريخ الحروب الأهلية، و الحرائق البشرية و الالهية. على ضفاف النهر جلست لألتقط أطراف ذاتي المبعثرة مع ريح الهجرة و التشرد، و على صهوة حصان أسود يسابق رياح الشمال، و عبق الوجود الأول، جلست هي متأملة عمق الليل في نفوسنا، و حاجاتنا.

رمزي حسن

13/10/2008