يناير
28
في 28-01-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن
    119 مشاهده

حالة ملل تسيطر على عقلي… و لا أدري كيف يمكن التخلص من الملل في حالة انعدام الخيارات… لم يبق من خيارات الا اللجوء أو الانتظار… و كأنها حالة من الثمالة الطبيعية التي لا تحتاج شرب الكحول للشعور بالدوخان… و كأن الضبابية المحيطة بالواقع الحالي تعمل على نسج خيوط الوهم… الصادرة من الذات نحو المحيط و من المحيط الى الذات… انه التشظي بحد ذاته… و التقوقع على الذات… لم أعد أجد الكلمات الكافية لوصف هكذا حالة أعيشها منذ فترة طويلة نسبياً… أو أن اللغة قد شعرت بالملل من مللي فذهبت الى صنع تعبيراتها الذاتية… لتعبر بها عن مللها هي… و لتخلق حالة من النسيان و الضياع في ذات المتلقي…. تلك الحالة تعبر عن غرابة الواقع و انقراض المساحات الابداعية لدى الكاتب و القارئ… و المتفرج ان صح التعبير… حالة اغتراب.. و مشروع عزلة أبدي بنته الأيام حول قضية الانسان… و عجز عن تغيير المحيط… و ابقاء هامش سطحي بين الموت و الحياة… فلم يبق من الطموح الا فتات خبز أو حفنة قمح… و لم يبق من الأحلام الا ذات محطمة مهمشة في قاع بئر الحقيقة المعتمة… قد يقول البعض أن هذا لا يعدو كونه تشاؤماً من المعطيات القائمة… و قد يقول بعض آخر…. أن هذا تفاؤلي أكثر من اللازم… و قد يقول بعض ثالث ما هذا الا تشظ على قائمة النسيان… أما أنا فأقول أنها حالة ملل ليلية تذهب… ليحل مكانها بقايا من أمل قديم خلفته لنا أيام اللجوء و ذكريات الرحيل الأولى.. ذكريات أصبحت كأحفورة حجرية منقوشة على جدار الذاكرة

رمزي حسن

Be Sociable, Share!

أضف تعليقك
اسمك :*
بريدك :*
موقعك :
تعليقـــك:

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash