يناير
22
في 22-01-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن
    56 مشاهده

وقفت هناك على حافة الزمن… أنتظر المطر في زمن الجفاف… و في وقت الموت طلبت الحياة… لم يبق أمامي سوى الرحيل الى عالم البحار… أو الانتظار حتى يعود المحاربون من الجبال… مشيت حتى آخر الوادي لأبتعد عن رائحة الأشلاء الملقاة على قارعة الطريق… و التي كنت أحسب نفسي من ضمنهم… لم أعد أوقن أن بامكاني الحياة بعد موجة الموت التي حلت بالبلد… لم يعد بامكاني تصور عودة الأصحاب بعد طول غياب… لم أعد أقدر على تحمل الهزيمة في الحب… أو في الحياة… عيل صبري و لم أعد ذاك الطفل المرح الحالم دوماً بعالم وردي يطفو على وجه الماء… و لم أعد أحمل في صدري شعر محمود درويش و روايات غسان كنفاني… كل ما أحمله هو ذاك الطفل المشرد ذو الشعر الأشعث القنفذي… و الذي يلبس رداء مرقعاً بعشرات الرقع… ذاك الطفل دائم السخط على قياداته المريضة التي فرطت بكل شيء حتى في ذاتها… لم يبق في صدري الا ذاك الطفل الذي لن يكبر أبداً لأنه لم يعد الى الوطن أبداًوطن تقاذفته الأقدار و ايدي الخيانة و التفريط… و كما يقول حنظلة:”أنا لا أعرف الا خطاً أحمراً واحد أن أكبر رأس لا يستطيع التخلي عن شبر واحد من وطني” نعم هم لم يتخلوا عن شبر واحد من وطنك… هم تخلوا عنه كله!!!

رمزي حسن

22/2/2009

Be Sociable, Share!

أضف تعليقك
اسمك :*
بريدك :*
موقعك :
تعليقـــك:

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash