يناير
22
في 22-01-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن
    55 مشاهده

على سفوح الجبال البعيدة….. يقف الجرح وحيداً… على ساحل البحر المجروح… و في ساحات الأرض المسلوبة… تربى الأمل… هش هذا الأمل… هش كعود من قصب السكر…. يحضرني هنا ما قاله درويش….

هُنا ..
عند منحدرات التلال ، أمام الغروب
وفوّهة الوقت ..
قربَ بساتين مقطوعة الظل ..
نفعلُ ما يفعل السجناء
و مايفعل العاطلون عن العمل

نربّي الأمل ..!

نعم مهنتنا الأساسية أن نربي الأمل…. نربيه في نفوسنا و في حياتنا… و في ذواتنا… نخلق يوما جديداً في هذا الأمل… و الجرح ما زال على شاطئ البحر وحيداً… و لم يبق منك يا فلسطين الا ذكريات الأجداد…. و حفنة تراب بنية… و زيتونة خضراء رومية… و حلم ينبت في قاع القلب كسبع سنابل… زهرة تورق دماً لتسقط عارية أمام سطوة الجلاد… و لتسقط التناقض في ذات درويش و في ألم المسافر حين يجد أن من يساعده ليس أكثر من حالة أولى للتشظي….

كلنا لاجئون مع وقف التنفيذ… كلنا مسافرون في عالم أرهقته الرأسمالية … كلنا في زمن الموت أموات… و في زمن الحياة اشباه أحياء ينظرون الى ماضيهم المتشظي… الى ذاتهم الأولى… الى ألمهم المتجذر في قاع القلب…. الم يتماشى و الذات… و يستيقظ معنا كل صباح… يرافقنا الى محطاتنا… و يصنع منا ما نحن عليه الآن…

أعذريني سيدتي… حين أراك… لا استطيع مقاومة حزني….

رمزي حسن

Be Sociable, Share!

أضف تعليقك
اسمك :*
بريدك :*
موقعك :
تعليقـــك:

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash