أبريل
24
في 24-04-2010
تحت تصنيف (الحافّة) بواسطة رمزي حسن
    130 مشاهده

هي حالة العودة الى الذات… هي البقاء ضمن حالة الاستمرار و اللااستمرار… كأنّما أبقى هنا… ولا أبقى هنا… و كأنّما كانت الحياة أن نكون و أن لا نكون… في كل شيءٍ و في اللاشيء…

أمامي زجاجة  شراب نصف فارغة… و في ذهني بحر سُرِق قبل زمنِ بعيد… و أرض باتت بعيدة عن متناولي… و قريبة من فكري و قلبي و عقلي… و حالة لا يمكنني وصفها الّا بأنّها بداية من لا بداية له… و بأنّها قد تكون نهاية من لا نهاية له…

لم أعد أعدُّ الأيّام كما كنتُ سابقاً… و لم أعد أتذكّر الأحداث كما كنتُ أفعل قديماً… يراودني شعور شبه دائمٍ أنّي اكتفيتُ من هذا المكان… و كأنّ روحي تسعى للانتقال الى مكانٍ آخرَ بعيداً عن ضجيج الأحياء الأموات هنا… و لم أعتقد يوماً امكانية وصولي الى هكذا حالة… بل كنتُ دائم الأمل في أنّ ما نعيشه الآن… ما هو الّا مقدّمة لحالة أجملَ غداً…

سألتُ نفسي: هل تتغيّر الأحلام مع الزمن؟ أم أن الزمن يتغيّر مع الأحلام؟

قد نكون نحن جزءاً من أحلامنا… و قد تكون أحلامنا جزءاً منّا… و قد نكون نحن أحلاماً… يحلم بها غيرنا… و قد نكون آلهةً في طور الحلم… و نصنع في عقولنا مدناً و بشراً و نصنع لهؤلاء البشر أحلامهم الخاصة… و التي لا تقبل الموت أو النسيان… و قد نكون… و قد لا نكون… و لكن هل هناك من حقيقةٍ يقف أمامها التاريخ ليقول هنا مركزي و هنا أبدأ أو أنتهي؟؟!!

اذاً هو الحلم ما يبقينا هنا… في هذا المكان أو ذاك… في حالة الوجود من العدم… و في حالة العدم من الوجود… هو الشعور بكل شيءٍ في اللاشيء… و كأننّا كنّا هنا… و لكننّا لم نكن يوماً هنا… ولا حتّى هناك…

رمزي حسن

أبريل
03
في 03-04-2010
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة رمزي حسن
    64 مشاهده

الوثيقة الوطنية لمناهضة التطبيع

التجمع الشعبي لمناهضه التطبيع

الأراضي المحتلة

أصبحت مسألة التطبيع ومناهضته مطروحة للعيان هذه الأيام أكثر من أي وقت مضى، هذا وكأن هناك سباقاً بين المطبعين وبين القوى الشعبية المناهضة للتطبيع. أما وهذا هو الحال، فإن على القوى الحية في الأرض المحتلة والوطن العربي أن تلتقط اللحظة وتصّعِد التناقض كي يتم انخراط الطبقات الشعبية العربية في معركة مناهضة التطبيع مما يعجِّل الفرز على صعيد قومي شامل.

لا يمكن إرساء مفهوم ومن ثم موقف جذري وعملي لمناهضة التطبيع دون تحديد طبيعة الصراع بيننا وبين العدو. ولعل مبتدأ هذا التحديد هو:

هل الكيان الصهيوني عدو أم لا؟ وهذا يعني أن أي فلسطيني أو عربي لا يعتبر الكيان عدواً ، لن يكون مناهضا حقيقيا للتطبيع.

إن الصراع العربي الصهيوني هو صراع أو تناقض تناحري بامتياز. وعليه، فإن مصطلح التطبيع لا يحمل المعنى المطلوب والمناسب حيث لا وجوداً شرعياً للعدو. فالصراع ليس بين جارين شرعيين. ومن هنا، فإن الصراع هو بيننا وبين عدو طارئ وعابر، ومن ثم فإن الاعتراف به هو “استدخال للهزيمة”، وربما كانت هذه هي التسمية الأفضل من تسمية مناهضة التطبيع.

على هذا الأساس من التحديد يبرز السؤال: ما هي مواقف القوى الفلسطينية المناهضة للتطبيع؟ بل من هي القوى التي مارست التطبيع ومن هي القوى التي ناهضت التطبيع؟

فما دام المطروح ورقة فلسطينية، أو وثيقة فلسطينية لمناهضة التطبيع، فلا بد من التحذير من التالي:

ـ ليس المطلوب توافقا سياسيا حزبيا على موقف من التطبيع لأن هذا التوافق يعني شكلا من التفاوض والدبلوماسية واختزال مواقف وحتى أمور مبدئية.

ـ يجب ان يكون الفيصل في هذه المسألة هي القضية الوطنية وليس مجاملات القوى، بمعنى أن الأساس هو الوطن وليس هذا التنظيم أو ذاك.

هذا ما يؤسس لوثيقة وطنية لمناهضة التطبيع وليس لوثيقة توافق قوى لمناهضة التطبيع.

وعلى هذا الأساس يمكننا وضع المقترحات التالية كي تتضمنها هذه الوثيقة:

أولاً: إن الصراع العربي الصهيوني هو صراع قام وسيبقى على أساس تناحري، وبالتالي فإن كيان العدو مرفوض من حيث المبدأ بما هو كيان غاصب وليس كياناً جاراً ولا شرعياً.

ثانياً: إن الاتفاقات التي جرى توقيعها مع العدو هي التي أسست وشرعنت التطبيع، ولذا، علينا تركها لمن وقَّعوا عليها، على أن نحاول تطوير مواقفهم بما يوصلهم إلى التخلي عنها. وهذا هو البديل الطبيعي لإمعانهم في تثبيتها.

ثالثاً: إن مناهضة التطبيع هي حق وواجب شعبي فلسطيني وعربي، وعليه، يجب تحرير إرادة الطبقات الشعبية العربية من التزامات الطبقات الحاكمة تجاه العدو.

رابعاً: وبما أن مناهضة التطبيع هي قضية عربية، فيجب تحرير موقف الطبقات الشعبية العربية من إملاءات الدول الأخرى وخاصة المركز المعولم الذي يحاول فرض التطبيع على أمتنا بأسرها.

خامساً: لا يقل أي مستوى من التطبيع خطورة عن أي مستوى آخر لأن التطبيع السياسي والاقتصادي والثقافي والنفسي…الخ هي حزمة متكاملة. ولذا، علينا وضع قراءات وتحليلات لكافة هذه المستويات ونشرها على نطاق شعبي شامل كي ننشر ثقافة المناهضة أو رفض استدخال الهزيمة.

سادساً: أما والتطبيع قد اخترق الكثير من الشرائح والطبقات الاجتماعية في الأرض المحتلة والوطن العربي، فيجب أن تتضمن وثيقة هذا المؤتمر وضع الخطط لتطهير امتنا من أدران التطبيع، على أن توضع أولويات ذلك، ربما نبدأ بالثقافي فالاقتصادي فالسياسي…الخ.

سابعاً: لا بد من التواصل مع اللجان العربية المناهضة للتطبيع كي تتكون كتلة شعبية على صعيد الوطن لمناهضة التطبيع وتكون قوة في مواجهة التطبيع الرسمي.

ثامناً: لا بد من تنسيق مواقف وجهود اللجان والقوى المناهضة للتطبيع كي تتفق على رفض الكل لكافة أشكال التطبيع. فلا يجوز أن تكون هناك لجان ضد التطبيع الأكاديمي، بينما هي نفسها تعمل لوحدها في هذا المجال ولا تدين التطبيع مثلاً مجيء مثقفين وفنانين …الخ عرباً إلى الأرض المحتلة.

تاسعاً: إن صياغة وثيقة متماسكة لمناهضة التطبيع يمكن أن تلعب دوراً في إعادة درجة معينة من المصالحة الوطنية الفلسطينية.

عاشراً: يجب أن تحدد الوثيقة موقفا واضحا تجاه ما يسمى باليسار الإسرائيلي، على أن يأخذ هذا الموقف بالاعتبار قناعات أمتنا تجاه العدو. بمعنى أن ممالئة ومغازلة العدو ومحاولات استخراج قوى يسارية من العدو وإعطائها ما هو أكبر من حجمها، لن يطوِّر مواقف هذه القوى من جهة، وسيقلل من احترام شعبنا لنا من جهة ثانية. فكل من أتى إلى فلسطين هو مستوطن. لا فارق بين مستوطن أحمر أو أبيض. ولذا، على هؤلاء اليساريين، أن يعملوا ضد الكيان من داخله وهذا واجبهم، وليس واجبنا أن نقدم لهم الشكر كمستوطنين. ولن يكون معنى للتنسيق معهم إلا وهم خارج الوطن.

حادي عشر: ليس دور الفلسطيني والعربي حماية اليهود من استخدام الصهيونية لهم. إن هذا موقف إصلاحي ومساوماتي. على اليهود غير الصهاينة، اليهود كديانة وإثنيات متعددة بتعدد مصادر تصديرهم كمستوطنين إلى فلسطين، أن يناضلوا ضد قيادتهم السياسية الرأسمالية، وإلى أن يؤكدوا مواقف جذرية تصب في هزيمة هذا الكيان، يكون لنا أن نناقش العلاقة بهم.

ثاني عشر: يجب ان تتضمن الوثيقة موقفا واضحا بشأن التضامن الشعبي الأممي مع قضيتنا، على أن نحاول تطوير هذا التضامن ليكون تضامناً أممياً ضد الحرب والعولمة والصهيونية والكيان. وفي هذا السياق لا نفرق بين متضامن من الخارج سواء كان يهودي او بريطاني أو إندونيسي.

ثالث عشر: لا بد من التوضيح بأن الإيديولوجيا الصهيونية (بتجليها كحركة
وكيان استيطاني اقتلاعي وعنصري) هي إيديولوجيا يمكن أن تشتمل على كل من يعترف بهذا الكيان، بغض النظر عن قوميته أو ديانته أو إثنيته. وعليه، فبمقدار ما هنالك صهاينة يهود هناك صهاينة عرب.

مارس
11
في 11-03-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن
    112 مشاهده

دعيني يا صغيرتي أحزن
فأنا و الحزن متلازمان
دعيني يا مليكتي أبكي
فأنا و البكاء توأمان
أصبحنا أنا و هو
في عالم النسيان
وطن المقابر هذا
لا يشبع موتا… و لا جنائز
لم يترك لنا الا الخونة
و المتخاذلين و العجائز
احتلال يسحق الكرامة
بكعب بندقيته
ليصنع النيران و الرماد
و الدسائس
وطن المقابر هذا
لم يترك لنا حصة
لا في الموت
و لا في الحياة
و لا حتى في الهوامش…

رمزي حسن

مارس
08
في 08-03-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن
    54 مشاهده

تتكسر الأحلام و تجف الأقلام
و يجلس الوقت وحيداً في زاوية النسيان
تمر الدقائق بطيئة
و يصبح الموت في كل مكان
يتوقف كل شيء
و انا اجلس هناك وحدي
ارتشف قهوتي
و أدخن سيجارتي

منتظراً مطر السماء
و ابقى هناك منتظراً
مرور طرف شالك
أو خصلة من شعرك
أو حتى رائحة عطر قديم
تركته حزيناً وحيداً خلفك

رمزي حسن

مارس
03
في 03-03-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن
    188 مشاهده

زجاجتان من النبيذ… و أنا… و ضوء القمر… و حافة الوقت… و النشوة الأولى في ممارسة الحب…. و الانتظار… و الأمل… و التشظي… و الألم… و الشفاه المطبقات على سؤال فوضوي… و الصمت و الموسيقى… و الرقص و العبثية و الحياة… و القبلة الأولى على شفاه وردية… و الاحتراق في درب الحب و الثورة…. و الانصات الى موسيقى الصمت… و التماهي مع الذات… و الانعتاق من القيود الوهمية… و الليل…. و الادمان… و الوطن… و التشرد… عنوان من لا عنوان له
ضربت معها موعداً عند غروب الشمس… على رائحة نسيم البحر… عند عودة الطيور المهاجرة الى أوطانها… عند عودة الموسيقى الى أوتارها… و عودة الحياة الى عينيها… و الحرية الى رئتيها… فلا تتنفس هذا الهواء الملوث بالاستعمار… و لا الثاريخ الملوث بالرأسمالية… ولا الشوارع المغطاة بالدماء… ولا الأرض المغظاة بالخيام
كاحتراق الوقت… و ما زالت الأحلام تنمو…. نهزمهم بأن نحلم و نحلم و نحلم…. و ما زلنا نحلم أكثر و أكثر

رمزي حسن

مارس
01
في 01-03-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن
    56 مشاهده

أجلس وحيداً في ليل هادئ الا من صوت الرياح الباردة… و هدير الطائرات التي تحمل الموت الى كل مكان تصل اليه… محملة بقنابل من الوزن الثقيل و كأنها صنعت خصيصاً لقتل الأطفال… عالم من الجنون و الدماء و الخيام المنتشرة على طول ساحل الليل الأسود… لجوء وراء لجوء وراء لجوء…. و كأن المطلوب أن تظل مشرداً مدى الحياة….. لا تعرف بيتاً أو وطناً و لا حتى صديق…. لم يبق من خيار أمام النازف الا أن يثأر لجسده المجروح و المحطم…. و لم يبق من خيار أمام المقتول الا أن يصرخ صرخته الأخيرة لعلها توقظ آخر ضمير في نعش الانسانية…. لم أعد أقبل بالسكوت حلاً و لا حتى بالرفض على استحياء… لم يعد هناك من مكان للخجلين أو الساكتين أو المعتدلين في عالم التطرف هذا… ان لم تكن رافضاً و بتطرف ستذبح على مذبح “الحرية الأمريكية” و ستحرق على مرأى من “العالم الحر” و ستصبح مشهداً في مسرحية لغسان كنفاني منسياً بين دفتي كتاب قديم يعتليه غبار الزمن الأخرق

رمزي حسن

فبراير
27
في 27-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن
    48 مشاهده

كالانبعاث من تحت الركام كان الخريف
حبنا يسبقنا نحو حافات القدر
و أنا أمشي تحت المطر
و تسقط مني دمعة… دمعتان
و يحترق الوتر
على وقع صوت الرصاص
القادم من الشمال… و من الجنوب
ليسرق أرواح البشر
و المدافع تحرقنا في كل وقت
كأنها القدر
أمسك يدها كطفل صغير فرح
و نركض معاً في ضوء القمر
نسكر بلا نبيذ يسكرنا
من قبلة… أو قبلتين
و من رائحة شعرها العطر

و ننادي رمل البحر
بعيد أنت يا بحر… سرقوك
و منعوك… كخريف آخر مندثر

رمزي حسن

فبراير
25
في 25-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن
    101 مشاهده

صحوت ذلك الصباح وحيداً مليئاً بالموت و الحياة معاً، منتظراً عطرك الريحاني ليسلم على ما تبقى من جسدي، نعم كنا ساهرين معاً في الأمس نحتسي النبيذ على ضوء شموع قلبك، و كنت تحتضنين قلبي بين يديك الالهيتين، و لكني يا عزيزتي ما عدت أحتمل التشرد، و لقاءك بعيداً عن عيون الموت حتى لا يختطفك مني، أرهقتني مدينة الموت هذه، أرهقتني انكساراتها و محاولاتها للوقوف مجدداً، أرهقتني أحلامها الطفولية بكسرة خبز أو شربة ماء، أرهقني كل شيء فيها حتى أنا. أنا لا أعرف الأحلام الا كبيرة كأحلام العصافير بالحرية، لم أتعود الصمت في زمن الجبن و الهزائم و اجتياح الموت لكل شيء، نبذت السكون في زمن التخاذل و السقوط، و حلمت بالتغيير في زمن العتمة و الظلمة……… ما هذا الزمن الا زمن التشرد و الثورة

رمزي حسن

فبراير
23
في 23-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن
    119 مشاهده

في زمن التخاذل هذا… لم تعد الحياة تعني لي كثيراًقد يتوارد لذهن البعض أن هذا ليس أكثر من انهزاميةٍ… و يأسٍ… و موتٍ لأحلامٍ عاشت في ظل الانكسارات المتتالية…. لكنني أقول أنه حالة ارتقاءٍ فوق الألم… فوق الجرح النازف منذ 61 عاماً و أكثر…. فكما يقول درويش

لم يسألوا ماذا وراء الموت
كانوا يحفظون خريطة الفردوس
أكثر من كتاب الأرض
يشغلهم سؤال آخر
ماذا سنفعل قبل هذا الموت…”

قد يدّعي البعض أن حيفا… مدينة “اسرائيلية”… و أن عكا… “أجمل المدن القديمة… و أقدم المدن الجميلة”… هي أيضاً “اسرائيلية”… و قد يصل الجنون بالبعض اعتبار محمود درويش “اسرائيلياً”… و قد يسرقون حنظلةرمزَ الحرية… و الثورة… و يستعمرونه و يلبسونه علماً…. و يعطونه هوية “اسرائيلية“…

قد يحاولون محو هويتنا الفلسطينية… و الانسانية… سلب حريتنا… و وجودنا… و محو كياننا… لكن الحلم سيبقى ينبت بين غابات الأشواكسيبقى الحلم أقوى من قذائف الدبابات… و أقوى من سيوف االقهر المسلطة فوق رقاب الانسانية… سيبقى الحب هو البوصلة نحو التحرير… تحرير الانسان من الظلم… و الجبروت و التخاذل… سيبقى البحر ينتظرنا… ينتظر قوارب الصيد… ينتظر العشاق قبيل الغروب بقليل… ليرصد قبلهم المختطفة من بين زخات الرصاص… و دخان الطائرات الغازية… سنبقى هنا… “باقون على صدوركم كالجدار”… فلا تراهنوا على رحيلنا…. لا تراهنوا على وهننا و ضعفنا… فمن يأسنا ينبع الأمل… و من حزننا يزهر الفرح…. من موتنا تنبع حياة أبنائنا… موتنا يرسم خريطة الثأر لنا… و دمنا ان سال… يصنع الطريق نحو ثورتنا….

رمزي حسن

فبراير
21
في 21-02-2010
تحت تصنيف (أدبيات) بواسطة رمزي حسن
    94 مشاهده

من القاع… تُنبِتُ السنابل في قاع القلب… زهرة أخرى…. تتفتح كالسحاب في عالم قاحل من المطر… أحب المطر… في زمن الجفاف أحب المطر… بقربك أحب المطر… و البرد يلف المكان… و عيناك مصدر الدفء الوحيد في برد كانون… كم أحب تلك العينان… كم أتوق ولعاً لتقبيلهما…. في هكذا لحظات أذكر بيتاً لعنترة… “وددت تقبيل السيوف لأنها…. لمعت كبارق ثغرك المبتسم” فتتساقط حروف اللغة أمام لغة جمالكتذوب الكلمات صمتاً… “لأن الصمت في حضرة الجمال جمال“…
أبحر بعيداً… كي أجد ذاتي قد توحدت مع ذاتك… و أن روحي التقت روحكلتتوحدا معاً في جسد واحد… لتسبحا معاً في محاولة لاجتياز المسافة بين السماء و الأرض… و انتاج الخلود الذي عجزت كل المحاولات عن انتاجه… هم لم يعلموا أن سر الخلود هو قبلة من فمك… و لمسة من يدك… لم يدركوا يوماً أن التاريخ يقف عندك… منتظراً اذن الدخول… و ان لديك ما يكفي من علامات الألوهية…. و أن الزمن يستقي قوته من عينيك…..
منذ التقيتك لم أعد أعترف بالمسافة مطلقاً… لم أعد أقتنع أن الزمن كفيل بابقاء التصاميم الربانية كما هي… ان الأرواح لتلتقي… و تسافر معاً لتشق العالم في محاولة لكشف الذات أمام الذات

رمزي حسن