كاميرون من بيت لحم:نؤيد يهودية الدولة ونستنكر صواريخ غزة

9_8_15_13_3_20142نجيب فراج -شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على حرص القيادة الفلسطينية للتوصل الى سلام عادل ودائم مع الجانب الاسرائيلي يضمن تحقيق الامن والاستقرار في منطقتنا.
جائت اقواله خلال مؤتمر صحفي عقده مع  رئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون في مقر الرئاسة بمدينة بيت لحم بعد ظهر اليوم عقب اجتماع بين الجانبين ، حيث اشار الرئيس  ان المحادثات كانت معمقة وتم خلالها ال بحث في سبل التعاون بين الجانبين الفلسطيني والبريطاني في مختلف المجالات وكذلك حول اخر تطورات العملية السلمية والمعوقات التي تعترضها، كما جرى تبادل الاراء والاتفاق على ضرورة العمل لايجاد حل شامل يضمن اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران وينهي الاحتلال وصولا لاقامة الدولة وعاصمتها القدس الشرقية التي نريدها مدينة مفتوحة لكل اتباع الديانات السماوية الثلاث ، وهنا لن يفوتنا ان نثمن الجهود التي يقوم بها الرئيس باراك اوباما ووزير خارجيته كيري للدفع بالعملية السلمية الى الامام  والوصول الى غاياتها المنشودة في غضون التسعة الشهر التي حددت من قبل ، كما ثمن جهود  الرباعية الدولية  وهيئة الامم المتحدة وكذلك جهود الاتحاد الاوربي الذين جميعهم يعملون على التوصل الى اتفاق وفق المرجعيات الدولية والتاكيد على ان الاستيطان غير شرعي.
وتطرق الرئيس عباس الى قرارات وزراء الخارجية العرب الاخيرة خلال الاجتماع الدوري في القاهرة الذي عقد يوم التاسع من الشهر الجاري والذي شدد على الموقف الفلسطيني القائم على الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وعدم القبول بالدولة اليهودية.
وندد الرئيس ابو مازن بعمليات القتل بدم بارد من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي الاخيرة والتي راح ضحيتها ستة شهداء ، ولم نشاهد أي تنديد من قبل الحكومة الاسرائيلية على هذه الاحداث وقال ” وبالامس جرى تصعيد جديد في الموقف  بقطاع غزة، ونحن نشجب العدوان ونشجب التصعيد العسكري بكل اشكاله بما فيها الصواريخ “، وقال ان قطاع غزة هي جزء من الاراضي الفلسطينية وستكون جزء من الدولة الفلسطينية ولا بد ان يحصل هذا ولذلك نحن نسعى لمصالحة مع حماس لاجل ذلك وتحقيق وحدة الوطن ولذلك حريصون للوصول ال الانتخابات
واجاب الرئيس عباس عن سؤال حول زيارته المرتقبة الى واشنطن ولقائه الرئيس اوباما في السابع عشر من هذا الشهر وقال “نحن في طريقنا الى هناك في اطار البحث الحثيث عن حل سياسي مع ملاحظة اننا لم نتسلم أي مسودة لمشروع الاطار المقترح من قبل الجانب الامريكي وبعد استلامه والاطلاع عليه سنبدي راينا، وكلنا امل ان تنتهي مهلة التسعة اشهر من المفاوضات المتفق عليها وقد وصلنا الى شيء محسوس وملموس وكلمنا امل في ذلك.
كما اجاب على سؤال اخر بشان مقاطعة اسرائيل بقوله “اننا لاندعو لمقاطعة اسرائيل لاننا نتعامل معها ، ولكننا ندعو الى مقاطعة المستوطنات ومنتجاتها وهذا ما حصل في اوربا ونحن نشجع مثل هذه المقاطعة.
وكان الرئيس قد استهل المؤتمر الصحفي بالترحيب بكاميون والوفد المرافق له معربا عن سعادته باستقباله في بيت لحم مدينة السلام على ارض فلسطين، كما اشاد بالدعم الذي تقدمه بريطانيا للشعب الفلسطيني.

هذا ولم يخفي رئيس الوزراء البريطاني تاييده لان تكون دولة اسرائيل وطن قومي لليهود ، الامر الذي اظهر بين واضح في الموقفين الفلسطيني والبريطاني خلال المؤتمر حيث قال كاميرون ردا على سؤال لاحد الصحافيين ان “اسرائيل تعني بوضوح دولة لليهود الذين اضطهدوا وراح منهم ستة ملايين نسمة خلال الحرب العالمية الثانية ، ومع ذلك انا اقول ان مضوع يهودية الدولة يجب ان تكون موضع نقاش بين الطرفين خلال المفاوضات ونحن لا نتدخل في هذا النقاش واعتقد
 ان اسرائيل بلدا يعطي الحقوق للعرب وللمسيحيين وللمسلين الذين يعيشون فيها

وقد اعرب عن سعادته خلال المؤتمر الصحفي بوجوده على ارض فلسطين لاول مرة وقال ان بريطانيا تدعم العملية السلمية التي تضمن اقامة دولة فلسطين على حدود السابع من حزيران حيث ستكون غزة جزءا منها، وستكون هذه الدولة الى جانب دولة اسرائيل الامنة والقدس لا بد ان تكون عاصمة مشتركة، مشيرا الى ان التوصل الى اتفاق سلام هو امر ليس بالسهل ولكن القيادتان الفلسطينية والاسرائيلية  تريدان الشراكة في هذا السلام وهما يعلمان ان ذلك يحتاج الى تنازلات صعبة ، مقرا بانعدام الثقة بينهما حيث الاختلاف جدي في قضايا رئيسية .
وادان كاميرون ما اسماه بالعنف المتمثل باطلاق الصواريخ من غزة دون ان يشير الى اقدام اسرائيل على قتل ستة شهداء في يوم واحد وقال “يجب ان لا نسمح لمطلقي الصواريخ بهدم عملية السلام”، على حد قوله .
وشدد في حديثه على ان بلاده معنية بازدهار الاقتصاد الفلسطيني ولا بد من العمل على ازدياد فرص ايجاد اقتصاد قوي حيث تدعم بلاده مائة شركة فلسطينية  تعمل في مناطق “ج” كما  ان بلاده تساعد في تنظيف ثلاثة حقول الغام بالضفة الغربية وابطال مفعولها ، مشددا على ان الجائزة التي من الممكن ان تقدم للشعب الفلسطيني هي دولة فلسطينية بدون حواجز وموصولة الجغرافيا بين كافة مناطقها ، اما عن اوضاع غزة فقد اشار الى ان ظروفها غير بالنسبة لنا فنحو 1.7 مليون نسمة يعيشون من الفقر والبطالة وانعدام الرعاية الصحية وبالتالي فنحن نشدد دوما على ضرورة النهوض  باوضاعها واحلال السلام من اجل كل ذلك .

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash