شركة الصن للطاقة الشمسية alsun

7 أكتوبر,2012

هل وصلت تكلفة الكهرباء المنتجة بالطاقة الشمسية بفلسطين الى مستوى سعر الكهرباء التقليدية (GRID PARITY)

ضمن تصنيف: Uncategorized — شركة الصن للطاقة الشمسية ALSUN في 7:18 مساءً    

احد الحجج التي تسلحت بها السلطة الفلسطينية لمنع المواطن الفلسطيني من انتاج الكهرباء باللوحات الشمسية هو ان تكلفة الانظمة الشمسية عالية ولا يمكن ان يكون الانتاج مجديا الا اذا تم دعم سعرشراء الكهرباء المنتجة باللوحات الشمسية بحيث يستطيع المستثمر استعادة استثماره بفترة معقولة , او ان يتم تدعيم اسعار مكونات الانظمة الشمسية بدعم حكومي . وفي الحالتين هذا يلزم الحكومة بنفقات لا تحتملها موازنتها التي تنوء باعباء كبيرة .
ماذا يمنع الحكومة من تشريع حق المواطن الفلسطيني بانتاج الكهرباء باللوحات الشمسية على سطح بيته او مؤسسته او مصنعه او مزرعته او على سطح أي قطعة ارض لا تصلح للزراعة او البناء , اذا تخلى المواطن الفلسطيني عن اية مطالب ببيع ما ينتجه من كهرباء بسعر مدعوم من السلطة او التزم بدفع تكلفة مكونات النظام الشمسي دون أي دعم حكومي .
ان ما يحكم أي عملية انتاج جدواها الاقتصادية وحاجة السوق اليها ووجود طلب على شراء المنتوج , والكهرباء كما يعرف الجميع سلعة حيوية ذات طلب عالي ومتصاعد وتلبية الطلب على هذه السلعة يواجه ازمة ادت الى ارتفاع اسعار الكهرباء بشكل مضطرد , والكهرباء ليست سلعة غير متوفرة محليا فحسب ,فهي مستوردة من اسرائيل او الاردن , بل هي كذلك اداة ضغط سياسي وتكريس لتبعية المجتمع والاقتصاد الفلسطيني للاحتلال , ولقد وصل سعرها لاصحاب البيوت الذين لا يستردون الضريبة الاضافية المضافة لفواتير كهربائهم الى حدود 0.18 $ للكيلو واط الواحد وهذا السعر بارتفاع مستمر متوقع ان يصل حتى نهاية العام القادم الى 0.25 $ للكيلو واط .
لا اريد ان اتطرق بهذه المقالة الى التكاليف الاخرى التي يولدها استيراد الكهرباء من اسرائيل ماليا وسياسيا واجتماعيا ولا الى النفقات الاخرى التي يدفعها المستهلك الفلسطيني من رسوم ربط وخدمات عداد وبنية تحتية وخطوط نقل ومحولات وصيانة … الخ من نفقات . لنكتفي بالسعر الاسمي كما هو 0.18 $ للكيلو ونقارنه مع السعر الفعلي للكهرباء المنتجة اليوم باللوحات الشمسية , لنرى اذا كان ممكنا الان ان نطلق ايدي كل المواطنين الذين يملكون سطحا يمكن تركيب لوحات شمسية عليه لانتاج كهرباؤهم وربما جزأ” من كهرباء جيرانهم .
وصلت كلفة توريد وتركيب الكيلو واط من الانظمة الشمسية اليوم بحدود 3000 دولار .الكيلو واط الواحد في فلسطين ينتج سنويا 1750 كيلو واط /ساعة , لو افترضنا ان الكهرباء الفاقدة والصيانة للسنة في العشر سنوات الاولى من عمر النظام تحد من انتاج الكيلو واط الواحد ليصبح صافي الانتاج للسنة 1575 كيلو واط / ساعة وفي العشرة سنوات الثانية ليصبح سنويا 1400 كيلو واط /ساعة وفي اخر 5 سنوات باعتبار ان العمر الافتراضي لعمل النظام لا يقل عن 25 سنة , هو 1225 كيلو واط / ساعة بالسنة , فان مجموع ما ينتجه الكيلو واط الواحد من كهرباء ب 25 سنة من عمله هو 35875 كيلو واط / ساعة . وهذا يعني ان تكلفة كل كيلو واط ساعة ( اذا كان ثمن النظام بقدرة 1 كيلو 3000 دولار ) هي 8.5 سنت من الدولار , في الوقت الذي يكلف فيه الكيلو واط المشترى من شركة توزيع الكهرباء 18 سنت حاليا وفي نهاية العام سيصل الى 25 سنت والله وحده يعلم كم سيصل بعد 25 عاما .
ان انتاج الكهرباء كأي انتاج صناعي اخر يجب ان يحظى بالمزايا التي يتيحها قانون تشجيع الاستثمار من اعفاء المنتوج من أي ضرائب , ان الاشكالية التي على السلطة ان تحلها تحديد سعر الكهرباء الفائضة عن الحاجة التي ينتجها صاحب المنشأة الشمسية والتي ترفض شكة الكهرباء ان تدفع مقابلها نفس السعر الذي تعتمده ببيع الكهرباء للمستهلك , يدعمها بذلك مجلس تنظيم الكهرباء الذي يكتفي بان تدفع شركات توزيع الكهرباء سعر الكيلو واط الواحد 38 اغورة للكيلو أي 10 سنت من الدولار فقط . بحجة ان هذا السعر هو الذي تشتري فيه شركات الكهرباء , كهربائها من المصدر الاسرائيلي , علما ان شركة كهرباء القدس تدفع 59 اغورة ثمن الكيلو واط الواحد الذي تشتريه من الاردن عبر اريحا ,ونحن نعلم ان مجموع الفاقد من الكهرباء المشتراة من المصدر الاسرائيلي يصل الى 34% من مجمل الكهرباء الموردة وهذا ما يعني ان السعر الحقيقي للكهرباء الموردة من اسرائيل يصل الى 51 اغورة (13 سنت ) علما ان الكهرباء المولدة من المنشأة الشمسية يتم استهلاكها فورا بالبيت المجاور للبيت الذي غذاها بالشبكة دون أي فاقد , ولهذا فان دفع نفس السعر لمنتج الكهرباء بالطاقة الشمسية لسعر الكهرباء الذي تعتمده شركات توزيع الكهرباء للمستهلك شامل الضريبة الاضافية التي لا يستعيدها المستهلك , سيجعل من انتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية يصل الى حد التكافؤ(GRID PARITY) او اقل مع سعر كهرباء الشبكة .
اني ادعو سلطة الطاقة ومجلس تنظيم الكهرباء والحكومة الفلسطينية لمراجعة استراتيجية الطاقة الشمسية التي اطلقتها والتي اقتصرت السماح فقط لالف بيت لتركيب لوحات شمسية في كل محافظات الضفة الغربية على مدى السنوات الثلاث القادمة , بحيث يسمح لكل راغب وقادر على تركيب لوحات شمسية على كل سطح او قطعة ارض متوفرة على ان يدفع سعرا عادلا يوازي السعر الذي تبيع فيه شركات توزيع الكهرباء للمستهلك , هذا ما سيطلق اهم مبادرة تنمية ودخل وطني وفرص عمل وتدريب وتأهيل تنشط الاقتصاد وتوفر مداخيل اضافية محلية للتنمية وتحقق خطوة عملية فلسطينية تؤسس لاستقلال حقيقي بتوليد كهرباء فلسطينية يشارك فيها عشرات الالاف من البيوت والمؤسسات والمزارع والمصانع الفلسطينية .
محمد الحلو
امين سر ” الجمعية الفلسطينية للطاقة الشمسية والمستدامة ”