كاتب فلسطيني يرى الحركة مؤهلة للعب هذا الدور

حماس وسيط بين الجزائر ومصر

مبارك وبوتفليقة والقذافي خلال قمة في يونيو الماضي
مبارك وبوتفليقة والقذافي خلال قمة في يونيو الماضي

غزة- دعا كاتب فلسطيني حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى عرض وساطتها على مصر والجزائر لإنهاء حالة الخلاف القائمة بينهما عقب تداعيات مباراتي كرة القدم بين منتخبي البلدين في القاهرة والخرطوم يومي 14 و18 من الشهر الماضي في إطار التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا 2010.

فتحت عنوان “حماس والوساطة بين مصر والجزائر” رأى مصطفى الصواف في مقال بيومية  فلسطين الأربعاء 2-12-2009، أن حماس مؤهلة للقيام بدور الوسيط بين البلدين، داعيًّا رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل إلى التحرك في هذا الاتجاه وعرض الوساطة بين الدولتين الشقيقتين لتقريب وجهات النظر، ومحاولة إزالة جميع المعوقات التي تحول دون عودة الصفاء والتسامح للعلاقة الجزائرية المصرية.

واعتبر الصواف أن حماس مؤهلة للعب هذا الدور رغم الخلاف القائم حاليا بينها وبين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، قائلا: “فالمشكلة في فلسطين هي مشكلة خلاف حول المشروع السياسي، خلاف كبير في التفكير وطريق الحل، أما الخلافات بين مصر والجزائر فهي هامشية ولا قيمة لها ولا علاقة لها بالسياسة أو الاقتصاد لكنها نزوة شيطان”.

وتساءل: “لماذا لا تحاول حماس أن تقوم بهذه المهمة القومية والإسلامية وأن تعمل جاهدة بالتعاون مع الخيرين من هذه الأمة على محاولة رأب الصدع القائم وترميم الشرخ في العلاقة بين البلدين الشقيقين؟، فحماس لها حضور ولها قبول لدى الدولتين على المستويين الرسمي والشعبي”.

ودعا الصواف رئيس المكتب السياسي لحماس إلى التحرك لعرض وساطته، وأن تبدأ حماس الخطوة الأولى بالعرض ثم بالتشاور والتعاون مع الأطراف العربية لإتمام هذه المصالحة، وأن تحاول بكل ما لديها من إمكانيات وحضور على المستويين الشعبي والرسمي “ولو احتاج الأمر إلى أن تدفع ببعض الأطراف كالجامعة العربية أو بعض الدول العربية القريبة من الدولتين لإقناعهما بالتفكير الجاد في هذه الوساطة”.

لا وساطة بين أشقاء

من جهتها، أعلنت الحكومة الجزائرية عدم الحاجة إلى أي وساطة لحل خلافاتها مع مصر، ونقل التلفزيون الجزائري الرسمي عن وزير الشئون الخارجية مراد مدلسي قوله اليوم: “لا وجود لأي وساطة لأن الاتصال مع أشقائنا المصريين لم ينقطع أبدا”، مشيرا إلى “رفض الجزائر فكرة أي وساطة مع مصر أو الحاجة إليها”.

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قد أعلن قبل أسبوع أن الجامعة طلبت من الزعيم الليبي معمر القذافي القيام بوساطة بين الجزائر ومصر. فيما اقترح مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل وساطة سودانية بين البلدين.

وفي هذا الاتجاه، ذكرت يومية “الشروق الجديد” المصرية الثلاثاء 1-12-2009 أن اتصالات هاتفية أجراها القذافي والرئيس السوداني عمر البشير مع الرئيسين المصري حسنى مبارك والجزائري عبد العزيز بوتفليقة نجحت في الحصول على تعهدات مصرية جزائرية مشتركة بالعمل على تجاوز صفحة الخلاف.

ونقلت الصحيفة عن مصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها قولهم إن الوساطة الليبية السودانية “خلصت إلى أن خطوة عقد قمة تجمع الرئيسين مبارك وبوتفليقة ليست مواتية، وإنه من الأجدى التحرك المباشر على الأرض باتخاذ إجراءات متبادلة تأخذ وقتها بهدف تجاوز الأزمة وتناسيها”.

التهدئة الإعلامية

وبحسب المصادر نفسها فإن وعودا تم قطعها على أعلى مستوى بالتوجه المباشر نحو التهدئة الإعلامية، بما من شأنه أن يسهم في تخفيف التوتر الشديد بين الشعبين خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

ووصلت العلاقات بين مصر والجزائر لمستوى خطير من التدهور بعد الأحداث التي صاحبت مباراتي الفريقين في القاهرة والخرطوم الشهر الماضي، والتي حسمت نتيجتها في الخرطوم الأربعاء 18-11-2009 بفوز الجزائر وتأهلها لكأس العالم.

وتبادل البلدان الاتهامات بالإخفاق في حماية مواطني البلد الآخر وممتلكاتهما حيث تتهم السلطات الجزائرية نظيرتها المصرية بتدبير ما وصفته بمؤامرة الاعتداء على البعثة الرياضية والرسمية الجزائرية قبل المباراة الأولى بالقاهرة للإطاحة بالفريق، بينما تقول السلطات المصرية إن شيئا من هذا القبيل لم يحدث، منتقدة في الوقت نفسه ما وصفته بالاعتداءات التي وقعت ضد مشجعيها في السودان عقب المباراة الفاصلة وبحرق مقرات تابعة لشركة أوراسكوم تيليكوم، المملوكة لرجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، ومقر مصر للطيران والاعتداء على مصريين في الجزائر.


Be Sociable, Share!


أضف تعليق

XHTML: يمكنك استعمال الاكواد: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <blockquote cite=""> <code> <em> <strong>

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash