jump to navigation

“كلوس أَب” فلسطيني من أميركا وأوروبا….بقلم: عبد الباسط خلف

13 May 2008 مصنف في: عبد الباسط خلف, غير مصنف

  لا تخلو الطريق إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا من مشاهد يمكن تحويلها لمصنوعات صحافية، تتيح لمن لم يزر العالم الجديد الشاسع والقارة الأوروبية الباردة تكوين انطباع عنهما.
 لا يمكن الحديث من بعيد عن الأمكنة، ولا بد من العيش فيها، والتفاعل معها وتشخيص حياتها وترفها وفنها ومناخها وحضارتها وسياستها وفوضويتها وكل مكوناتها بالعين والقلم والأذن.

 على شرف البرنامج الـتدريبي السنوي الذي تعكف دائرة الإعلام في الأمم المتحدة تنظيمه كل عام، تعيش مجموعة من الصحافيين والصحافيات في نيويورك وجنيف وواشنطن، فيحضرون حيزاً من مداولات الجمعية العامة على هامش مناقشة ما يسمى بالحالة في الشرق الأوسط وفلسطين، ويلتقون بشخصيات سياسية ودبلوماسيين ومدراء الوكالات والمنظمات المنبثقة عن الأمم المتحدة، ويزورون مؤسسات رسمية وأهلية أمريكية، ويعيشون في ردهات الجمعية العامة لحفنة من الأسابيع، ويحيون اليوم الدولي للتضامن معهم في القاعة نفسها التي شهدت تقسيم وطنهم العام 1947.
 في النسخة التاسعة من برنامج الأمم المتحدة أفلح عشرة إعلاميين، وهي المرة الأولى التي يكتمل فيها عقد المدعوين، نصفهم جاء من الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، والنصف الآخر من غزة، وتركيبتهم " الجندرية" تعترف بالمناصفة بين الجنسين أيضاً، وهو الشيء الغائب الحاضر في وطنهم، استراحت عيونهم مؤقتاً من الحواجز، وغابت عن آذانهم أصوات الرصاص و هدير طائرات الاستطلاع و" الأباتشي" التي تجوب السماء هنا  للنقل لا القتل، وعاشوا "حرية "مؤقتة غابت عن بلدهم.
  كان لك واحد من هؤلاء قصة وحكاية لا تخلو من إشارات، وفي أوراقهم الكثير من الهموم والآمال، وقصة كل واحد أو واحدة منها تدلل على حالة الفلسطيني ووطنه المضطهد.
 تنحاز بدورك للكتابة عن الفن والسياسة والنساء والبيئة والتاريخ والوطن وتؤلف بين أفئدة الأحرف والعبارات لتقدما مشهداً مركباً بلقطات مقَـرِّبة من أمريكا وأوروبا.
 والبرنامج الذي لم تكن نهايته طبيعية أيضاً بالنسبة لبعضنا القادم من غزة،إذ شهدت القاهرة تمديداً إجبارياً له، كان على  مقربة جنبات الجامعة العربية، حيث شرع ثلاثة منا في انتظار طال بعدد أيام إغلاق معبر رفح لأكثر من خمسين يوماً، بعد يوم واحد من وصولهم  إلى القاهرة، فيما أفلحت زميلتنا الرابعة  بالعودة في اللحظة الأخيرة قبل إقفال المعبر لحفنة من الأسابيع. وهذه خلاصة ما سجلته العين الفلسطينية الطبيعية.

Pages: 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25

Comments»

لاتوجد تعليقات - كن أول من يعلق .

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security text shown in the picture. Click here to regenerate some new text.
Click to hear an audio file of the anti-spam word