jump to navigation

حول رواة المدن

30m16.jpg

 "رواة المدن" أسلوب كتابة إبداعية يتداخل فيها النص الصحفي مع هامش أدبي ليشكل إطاراً خاصاً بالمراسلين والكُتاب الذين يختارون جنس كتاباتهم لسرد نصوصهم وعرضها وفق أبرز ألون الكتابة في الصحافة المطبوعة: الريبورتاج.
 تداخل أسلوب الكتابة وطريقة عرض النصوص مع هوية الكُتاب أضاف بُعداً ل"رواة المدن" فاكتسبت التسمية شهرتها وأخذت بالانتشار في الحقبة الزمنية القصيرة الماضية.
 يُبرز "رواة المدن" في كتاباتهم الصحفية المتداخلة قليلا بمفردات الأدب، الأمكنة العالمية المختلفة وهي تخطف أبصارهم وتشعل نار أقلامهم لعرض المعلومات والانطباعات برشاقة تثير اهتمام القارئ وتستدرجه لمتابعة نصوصهم الطويلة نسبياً.
ليس هناك ادعاءات بأن كُتاب "رواة المدن" صنف من الأدباء، لكنهم بالتأكيد يمتلكون خبراتهم الصحفية ومعرفتهم بفنون الأدب لتوظيفها خدمة للنص..أعترف أن أسلوب الكتابة هذا شغلني في السنوات الأخيرة، وتابعتُ مدى الاهتمام به على المستوى العربي والدولي، وأقدمتُ مع زملاء وزميلات مهتمين بحجز طاقة ضوئية صغيرة لرسم الأماكن المختلفة بحروفنا الخاصة، لعل التجربة الجديدة تنجح في فتح آفاق لمشاركة الوفود الفلسطينية في زياراتها المختلفة محلياً وعربياً ودولياً لتوثيق اللقاءات بكتابات متميزة بعيداً عن التقرير الإخباري الجاف، وأيضاً لتبادل الخبرات مع كُتاب من العالمين العربي والأجنبي، وكذلك الإسهام قدر المستطاع في تدريب محلي يستهدف تطوير قدرات الصحافيين والصحافيات في هذا الحقل المهني الإبداعي وأيضاً تبادل الزيارات والكتابات مع مختصين عرباً وأجانب.
وأخيراً نعرض هذه الفسحة الضوئية الصغيرة لكل الأقلام الإبداعية المختصة على المستوى الفلسطيني والعربي والدولي عندما تتناول بريق الأمكنة ووهج المدن متداخلة مع الانطباعات وعبق التاريخ وتضاريس الجغرافية والآثار..لا تبخلوا علينا بحروفكم المشتعلة.

المحرر
بسام الكعبي