“حُلم مجنون”

أنظرُ إليها ………فتعودُ لي نظرةٌ مثل الحريق
بي لوعةٌ …..لهفةٌ …..شوق النَفَسِ لمختنق غريق
وعلى الشفتينِ تعضُ النواجذ …..وهي مثلي….وقد علمت بحالي
فبادلتني شكوةٌ …….بسرِّ العيونِ لَمَعَ البريق

رغبةٌ جامحةٌ لحضنٍ ….لقبلةٍ ….زفير أنفاسٍ حدَّ الشهيق
لعضةٍ بالشفتينِ …..لمصةٍ ….ومن النهدين شرب الرحيق

وقد جالت بالخواطرِ ….بالأحلامِ ….تداعبني ….تَمُصني
ومن حرقة جسدي ……….نَفَسي يضيق

والقلب يخفق في جوفها …..خائفةٌ ….مُتعبةٌ
والعشق يُشعلُ حلْمتيها فنتصبت …..رَسولَ إغراءٍ مُحتَبَسٍ عشيق

إقتربتُ وأقتربتْ ……فتلامست أيادينا
والقبلة الصغرى ……..لم يُجدِ عنها مُعيق

فضممتها حتى كادت ضلوعها …..تَكسُّراً …..ومن خوفي عليها
هممتُ مُبتعداً فقالت ……إضغط عليَّ …..فبُعداً عنك لا أطيق
فقبلتها على العينينِ ….على الخدينِ ….على الشفتينِ ….فهدِّني
على صدرها رمانتيها كالحرير نُعومةً …..والطعمُ خمرٌ مُختَزنٍ عتيق

فحملتها على الحضنِ حتى كادَ …..يَذرفُ الدمع في وسط الطريق
وأبى إلا أن يُطيلَ الجنونَ عُمراً …….قبل الهجومِ وفتح المدائن والمضيق

فقبلتُ أصابع القدمينِ فالفخذينِ…وما على البطن كحبةِ لؤلؤٍ في بحر عميق
وصعدتُ إلى ما يَسلب الروح ….إلى زهرتينِ …..على قبابٍ من عقيق
فطفقتُ مجنوناً أبادلها الهوى ……بالشفاهِ …..واللسانُ حنونٌ رقيق
وكلًّ منها خاصمني والدلال بقولهِ ……قد أخذَ من حقي الرفيق

على العنقِ مفاتيح الجنونِ فأدرتها ……فشتعلت…..وثار المجنون العطشان الحليق
أداعبهُ …..فحترقت شفاهي من نارهِ ……..بوابتاهُ ذاك الوادي السحيق

فَنتفضتْ والرعش يسكن أوصالها …….في وضعهِ ثار على سيدهُ الرقيق
تدورُ حول برجٍ مُنتصبٍ ………كالنحلِ حول الورودِ مُجتهدٌ رشيق
مُفترسٌ أضحى ثغرٌ صغيرٌ ……..والمارد يبكي …..ما عاد من العشق صبراً يُطيق

أُحبكِ قبل الموت وبعد الموت وإني ….خلودٌ فيكِ….حياةٌ في الأحشاء أُريق
فهممتُ أغزوها فاتحاً ……وكان قاتلي …..أني من حُلمي أُفيق

Be Sociable, Share!

ضمن تصنيف Uncategorized | لا تعليقات »

أضف تعليق:




*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash