حرب على الأبواب

ضمن تصنيف Uncategorized | لا تعليقات »

“تبّاً لكم …………وتبّاً لنا إن بقينا على صمتنا”

في القدس يُستباحُ شَرفٌ عفيفْ ……………وأنتم تتصارعون من أجل الرغيفْ
عجبي على زمانٍ ذلَّ كريمهُ ……أيها الأغبياء ……..قد أضحى مَحروقاً ذاك الرغيفْ

شهيدٌ تلو الشهيد وجفت دُموعنا ……………..والقهرُ أنسانا أصلاً شريفْ
طغى على صوت الحق خصامُكم …………………فهان شعبٌ جبارٌ لم يكن يوماً ضعيفْ
أمٌ تَشتكي فُراقَ أبنها …………………….وما الشكوى لغير الله لكن………..
خلفاء الله على أرضهِ أغراهم الدولار ………….فأصبح كل واحدٍ منهم كعابدٍ للشيطانِ كفيفْ
وإذا صدفةً سَمعوا نُواحَ أرملةٍ ……………..تهامسوا بينهم بالقول (يا لطيفْ)

هذا يتبعُ سيداً رومي …………………..وذاك يَتبعُ ملكاً فارسي………
وسيدهم جميعاً “بيبي” ……………..يرونهُ في الأحلامِ مَولاً مُخيفْ
سُحقاً لكم تهافتم في خدمة مَولاكم …………ومن دمي اسقيتموهُ……..
وقلتم لهُ لا تخف …………………………..إنهُ من الأمراض نظيفْ

وسحقاً لنا إن لم ننزع منكم الارواح ……….ولم نجعل من رؤوسكم حقلاً قطيفْ
أيها العاهرون لم يدم في التاريخ ظلمٌ …………..وموج البحر لن يدم عليكم لطيفْ
أيها الشعب ما عادوا أهلنا ……………فكلٌّ على كُرسيهِ عبداً………..
عُرس “بيبي” في قتلنا …………………..وهم في العُرس لهُ حليفْ
قم أيها المارد واكسر قيدكِ ……………..وأبدأ من الدار وأكنس وسخ الرصيفْ
لن يُبقي العاهرون على شرفٍ ………………والموت أرحم من الإغتصابِ لكل عفيفْ

ضمن تصنيف Uncategorized | لا تعليقات »

سألت صديقاً لي لماذا يتمسكون بغزة وينسون القدس؟؟.. فأجابني

غزة بها سمك …………….سمكٌ بلا حسكْ
من يمسك بشباكها ………….كأنه زمام الدنيا مسكْ
انتَ لم ترَ جمال غاباتها …………..ولم تَعش في ربوعها وقت الغَسقْ
أيُ قدسٍ هذه؟؟؟ ………………قل أعوذ برب الفلقْ
قال اسمع يا صديقي ……………وفي الصوت ارتفع النسقْ
القدس تطلب دماءاً ……………..والدولار منها انسرقْ
أما هناك فنهر الدمع به كنوزٌ ……………..ورخيصٌ ثمن الدماءِ طعماً للسمكْ
وهناك تجد العجائب …………….شطٌ بإغرائه قد نَطقْ
ربحٌ جميلٌ من عُريهِ ……………….تحت الشمس احترقْ
شيخٌ مُبجلٌ بعمامةٍ ……………….والأذن خزقها حَلَقْ
أرأيت مكانٍ كهذا …………….فيهِ البطن من شَبعهِ أنفلقْ

وعذراً غزة هاشم ……………القلبُ من دمع عينيهِ احترقْ
كلُ بلادُكِ يا فلسطين مُقدسةٌ ……………ويشهد على القول من خَلَقْ
فما عيبٌ على رمالُكِ إلا ……………..شرفٌ من بعض أبناؤكِ قد نَفَقْ
ولسنا بأفضل حالٍ ……………….فترابُنا من سوء أبنائهِ كما الرمل شَهَقْ
مصائب القوم من حُكمائها ………………خذهم ربي جميعاً
فما أبقوا في فم الشعب من رَمَقْ

ضمن تصنيف Uncategorized | لا تعليقات »

“حُلم مجنون”

أنظرُ إليها ………فتعودُ لي نظرةٌ مثل الحريق
بي لوعةٌ …..لهفةٌ …..شوق النَفَسِ لمختنق غريق
وعلى الشفتينِ تعضُ النواجذ …..وهي مثلي….وقد علمت بحالي
فبادلتني شكوةٌ …….بسرِّ العيونِ لَمَعَ البريق

رغبةٌ جامحةٌ لحضنٍ ….لقبلةٍ ….زفير أنفاسٍ حدَّ الشهيق
لعضةٍ بالشفتينِ …..لمصةٍ ….ومن النهدين شرب الرحيق

وقد جالت بالخواطرِ ….بالأحلامِ ….تداعبني ….تَمُصني
ومن حرقة جسدي ……….نَفَسي يضيق

والقلب يخفق في جوفها …..خائفةٌ ….مُتعبةٌ
والعشق يُشعلُ حلْمتيها فنتصبت …..رَسولَ إغراءٍ مُحتَبَسٍ عشيق

إقتربتُ وأقتربتْ ……فتلامست أيادينا
والقبلة الصغرى ……..لم يُجدِ عنها مُعيق

فضممتها حتى كادت ضلوعها …..تَكسُّراً …..ومن خوفي عليها
هممتُ مُبتعداً فقالت ……إضغط عليَّ …..فبُعداً عنك لا أطيق
فقبلتها على العينينِ ….على الخدينِ ….على الشفتينِ ….فهدِّني
على صدرها رمانتيها كالحرير نُعومةً …..والطعمُ خمرٌ مُختَزنٍ عتيق

فحملتها على الحضنِ حتى كادَ …..يَذرفُ الدمع في وسط الطريق
وأبى إلا أن يُطيلَ الجنونَ عُمراً …….قبل الهجومِ وفتح المدائن والمضيق

فقبلتُ أصابع القدمينِ فالفخذينِ…وما على البطن كحبةِ لؤلؤٍ في بحر عميق
وصعدتُ إلى ما يَسلب الروح ….إلى زهرتينِ …..على قبابٍ من عقيق
فطفقتُ مجنوناً أبادلها الهوى ……بالشفاهِ …..واللسانُ حنونٌ رقيق
وكلًّ منها خاصمني والدلال بقولهِ ……قد أخذَ من حقي الرفيق

على العنقِ مفاتيح الجنونِ فأدرتها ……فشتعلت…..وثار المجنون العطشان الحليق
أداعبهُ …..فحترقت شفاهي من نارهِ ……..بوابتاهُ ذاك الوادي السحيق

فَنتفضتْ والرعش يسكن أوصالها …….في وضعهِ ثار على سيدهُ الرقيق
تدورُ حول برجٍ مُنتصبٍ ………كالنحلِ حول الورودِ مُجتهدٌ رشيق
مُفترسٌ أضحى ثغرٌ صغيرٌ ……..والمارد يبكي …..ما عاد من العشق صبراً يُطيق

أُحبكِ قبل الموت وبعد الموت وإني ….خلودٌ فيكِ….حياةٌ في الأحشاء أُريق
فهممتُ أغزوها فاتحاً ……وكان قاتلي …..أني من حُلمي أُفيق

ضمن تصنيف Uncategorized | لا تعليقات »

“لمن ترسلين النداء”؟؟؟

لمن ترسلين النداء؟؟………………….فما عاد فينا قطرةٌ من حياءْ
قد مات فينا اسمنا …………………..أنحن عربٌ؟….هذا غباءْ
ما عاد فينا من العروبة شيءٌ………………ما عدنا نصلح إلى للعُهر والقحباءْ
نلهو ونضحك……….نأكل ونسكر………ويسوقنا إلى الظلام البغاءْ
وعذراً لوقاحتي إني مقتولٌ ……………حرقت روحي آهات حسناءْ

“لينا” تصيح وا “من تنادي”؟؟……………هذا زمانٌ ما به إلا النساءْ
وليس تقليلاً من قدْرِكُنَّ لكن ……………..خُلقنا لنحمي….فتحمينا النساءْ
فلسطينيٌّ كنتُ………وما عُدتُ………..لأني قبلتُ……….نوماً هنيئاً
وفي الأسر لي أختٌ ………..حَملتْ على أكتافها…………………..
دفاعاً عن الأوطانِ شرف الرداءْ……………………………………

ألا والله إنَّ الموتَ حقٌّ …………….فمن تخافَ وكل حياةٍ إلى الفناءْ
كنتَ فيما مضى نبيلاً فبالله قل لي………………كيف تموتَ وبينك وبين الكرامة جفاءْ
أيها العربي بالله تذكر …………………..أما كان فينا مُعتصمٌ وخالدُ والخنساءْ

نجرُّ ذيولاً والخنوع يَصبغ أيامنا ………….فزادنا قبول الظلم فوق الشقاء شقاءْ
قم أيها الفلسطيني وأبدأ بنفسكَ …………….جرحٌ عميقٌ وما بغير يديكَ الدواءْ
إكسر ظلام السجن حرر ……………….شرفٌ كريمٌ يُشترى بإغلا الدماءْ
أرفض قبول الظلم أطلق صرخةً…………….خُلقتْ حرائرنا كي تطول عنان السماءْ

“لينا” والقلبُ مفطورٌ والأسر لي …………..فيكم الشرفُ ……فيكم الحقُّ
ولكم منا صحوةٌ …………………ولكم من ملائكة السماء دعاءْ

ضمن تصنيف Uncategorized | لا تعليقات »

“إهداء إلى شيخنا خضر عدنان”

في الموتِ نَصرٌ …………..ولولا الإيمانُ ما انتصرا
قيد اليدين أدماهما ……………وقيد الروح قد إنكسرا
في الأسر تلمع نجوم أحبتنا …………….وكنتَ لهم ولنا قمرا
جسدٌ هزيلٌ ولكنَّ صَبركَ ……….كأسدٍ على الأعداءِ قد زأرا
فجّر ثورةً أيها الشيخ …………..لمجدٍ إلى العلياءِ مُنتَظرا
وعدٌ على الأحرارِ …………….ما الركوعُ إلا لله وما أمرا
قد أقبلتْ أنسامُ حُريةٍ ……………طال الزمانُ أو اختصرا

ضمن تصنيف Uncategorized | لا تعليقات »

“هكذا إعتذرت طفلة من غزة لشيخنا خضر عدنان”

“سيدي لربما ثار حرفي، لربما تذرف دمعتي، لا لأني ضعيفة أمام عطائك بل لأني أخجل لكوني فلسطينبية ولم تفعل لك الكثير، ولكن أعذرني سيدي فما باليد حيلة، فأنا نجرد فتاة لم تبلغ من العمر الا قليلاً”
“فماذا نقول نحن”؟؟؟
ليل الدُجى خائفٌ وَجِلا ……………والدمع يُذرفُ من طفلةٍ خَجَلا
قومٌ من نائبات الزمان سَكِنوا ……….وأحذر كريم الأصل إذا عن صمتهِ سُئلا
بالدمع يَغسل ذنوب الدهر أطفالنا …………..والدمُ يُبذلُ لوصف عِزّنا غَزلا
من يخبر قوماً ظالمين وقد ………………شربوا من عذاباتنا كأنها عسلا
يشهد التاريخ بأننا لم نهن يوماً ……………….وعظيم فعلنا بعد صمتنا جَللا
هاكم أخانا الشيخ جلَّ صبرهُ ………………..بجسدٍ نحيلٍ روح مُحتَلنا قتلا
رجلٌ كان فأضحى أسطورةً …………………..لأنه من عارِ زمانهِ إغتسلا
ما دام دهرٌ على حالهِ …………………..حتى وإن سارت أيامهِ كَسلا
وما دام ظلمٌ على أرضنا فنظر ……………….كم شاهدٍ يُخبرُ عن مُستَعمرٍ رَحلا
فصبرٌ جميلٌ يا ظالمي إني ………………أفعالي بصمتٍ ولا أعشقُ الجُمُلا
كلُّ فتاً فينا كخضرٍ ………………………….وكلُّ فتاةٍ بالعزِّ تُكحّلُ المُقَلا

ضمن تصنيف Uncategorized | لا تعليقات »

“خضر عدنان”

جريحٌ أيها الأسد …………نَشَفت فيك العروقُ ……..وأنتُزعَ الكَبِد
عذبوكَ وما لنت لهم …………….وما لغير الله يخضع الحر لأحد
جبروتٌ هدَّ عزائم أمتنا …………..ونراهُ من كرامة أنفاسكَ أرتعد
يريدون قتلكَ ولا يعلمون ……………….أنه غداً منكَ بالحرية إنولد

عدنانَ وإني واللهِ ترجف الأوصال مني خجلاً ……….وتدمع بالدمِ المُقل
شهرين فرغ الجوف فيكَ إلا من كرامةٍ …………….والقوم يرشفون الخمر والعسل
شهرين وزادا …………ويبدو أن الشعب عن أخبارهِ اعتزل
جسدٌ كنا زمان العزِّ ………..وفي الذل صرنا ………بعدما ذاك الجسد أنفصل
القدسُ مدنسةٌ محبوسٌ صوتَ مآذنها ……………وأجراس الكنائس بالصمت أختزل
والأرض تُباح طهارتها ……………….والعُهر كالشيب في رأس أمتنا أشتعل
ولكن فجرٌ لاح أنوارهُ …………….بنا الإيمان نامَ وما انقتل
كل بلاد العُربِ تقطع شرورها ……………ونحن منكَ الروحُ فينا تشتعل
أطال الله فيكَ العُمرَ ……………..فمنكَ سيصحو شعبٌ في اليأس مُعتَقل
وبالله صبراً فالنصرُ آن أوانهُ ……………….والظلم آخر حدِّهِ قد وصل

ضمن تصنيف Uncategorized | لا تعليقات »

“من هو الجندي الاسرائيلي”

هو كل من يخدم مصلحة اسرائيل، إن كان مدنيا او عسكريا، في ميادين الحرب، على الحواجز، بُناة المستوطنات، السياسي، العميل، المتبرع من اجل إحلال اسرائيلي مكان فلسطيني، وغيرهم الكثير.
بما ان اسرائيل قامت على اساس إحلال شعب مكان شعب آخر، فالمصلحة الاسرائيلية متعاكسة تماما مع مصلحة الشعب الفلسطيني، ويصل هذا التناقض والتعاكس الى درجة الوجودية، وليس من يحمل فكرة الصهويونية وحده من يصل هذه الدرجة من التطرف والخطر الوجودي على الفلسطينيين، بل كل من يقبل بقتل او طرد او سلب ممتلكات الفلسطينيين من اجل ان يحل محله آخر هو اسرائيلي يجسد خطرا بالغا على الفلسطينيين وفلسطين.
وللجنود الاسرائيليين مراتب وانواع، ومن اجل خدمة هدف هذه المقالة سنختصر الانواع في نوعين فقط، الاول الجندي او الجنود المكشوفين، كالمحاربين في ساحات القتال العسكرية والسياسية والمدنية، وهو نوع واضح وبارز لهذا فهو في اعتقادي اقل خطورة من النوع الثاني وهو الجندي غير المكشوف، وهم انواع ايضا، منهم من يرتبط ارتباطا وثيقا باسرائيل، ومنهم من لا يرتبط نهائيا بها او يكون ارتباطا بشكل غير مباشر، فالعميل الذي يخدم اسرائيل مهما تكن جنسيته فهو جندي اسرائيلي ينخر المجتمع الفلسطيني والقضية الفلسطينية ويسبب دمارا كبيرا للنضال والمقاومة الفلسطينية، وهو نوع مرتبط باسرائل مباشرة والكثير منهم غير مكشوف، ولسوء المعالجة الفلسطينية لهذه القضية الى درجة عدم الرغبة في معالجتها، فهم يزدادون.
ومن الجنود الاسرائيليين غير المكشوفين والمرتبطين باسرائيل، كل من يضع دولار واحد في صندوق لجمع التبرعات لاسرائيل، هذه الصناديق التي تذهب نقودها لبناء مستوطنة جديدة او الزيادة على مستوطنة قائمة، او من اجل تطوير سلاح او شراء سلاح يُقتل فيه الفلسطينيين وغير ذلك من طرقٍ لمحاربة الفلسطينيين.
اما النوع الآخر فهم من يرتبط ارتباطا غير مباشر باسرائيل، ونتناول هنا الجانب التجاري فقط لما يطفو على الساحة الفلسطينية من قضية مهمة جدا هذه الايام تُشغل الرأي العام
فبعد أن اصبحت اسعار اللحوم مرتفعة جدا في ظل الوضع الاقتصادي المتردي إلتجأ الفلسطينيون الى سوق الاسماك خاصة المجمدة منها لرخصها مقارتة باسعار اللحوم، وتعويضا للنقص الغذائي، وفي الايام الاخيرة تفاجأ الفلسطينيون بتصريح وزارة الصحة ومحافظة رام الله بضبط كميات كبيرة من الاسماك الفاسدة المجمدة لتزيد همَّ المواطن هما.
لن ندخل في الحيثيات فما يهمنا هنا ان التاجر الفلسطيني الذي يستورد اي بضاعة اسرائيلية او غير اسرائيلية “فاسدة”، بعلم الجهات الاسرائيلية او بغير علمهم، وبعلم التاجر بفسادها، هو جندي اسرائيلي يقوم بخدمة الدولة الاسرائيلية بهدمه وتهديده المجتمع الفلسطيني وسلامته الصحية والاقتصادية، وبسبب شدة الاخطار، وقلة المناعة في المجتمع لعدم معرفة ووضوح العدو في هذه الحالة فهم اشد خطرا على الفلسطينيين من جنود اسرائل المكشوفين، ولذلك يستلزم محاربتهم بكل قوة، والتشهير بهم وايقاع عقوبات شديدة رادعة عليهم كي يعتبر غيرهم.

ضمن تصنيف Uncategorized | لا تعليقات »

“مستوطنة ميغرون”

ردا على مقالة كُتبت في صحيفة “اسرائيل اليوم” للكاتب “د.حاييم شابين” والتي جاءت مُترجمة ومنقولة بالعربية في صحيفة القدس بتاريخ 26/1/2012 التي اقتطف بعضا مما جاء فيها وقد جاءت تحت عنوان “قضية ميغرون تهديد حقيقي” حيث يقول “انشئت ميغرون سنة 1999 على تلة مرتفعة على ارض بنيامين في المكان الذي استعد فيه بالضبط جيشا شاؤول والفلسطينيين للحرب….وانتقلت خمسون عائلة واستوطنت تلة مرتفعة قرب شارع القدس نابلس، وهي تلة صخرية لم يسكنها احد ولم يفلح ارضها احد بل ان الضأن والابقار لم ترع عشبها،… وفي سنة2004 ومنذ صيغة خطة الانفصال، وقف تطوير ميغرون،…..ومن غير ان يُبرهن على ملكية ارض عربية لاكثر اراضي المستوطنة صدر امر اخلاء، وتحولت ارض لم يطالب احد قط، بعناية من النيابة العامة الى ارض خاصة”
بالبداية انا مواطن من سكان قرية برقا رام الله، القرية التي تملك معظم الارض المقامة عليها مستوطنة “ميغرون”، بالاضافة الى عودة بعض الاملاك من هذه الارض لقرية ديردبوان المجاورة لنا، وكأحد ابناء هذه الارض التي لعبت فوق ترابها وانا صغير، اشاهد جدي_رحمه الله_ وابي واعمامي وابناء قريتي وابناء قرية ديردبوان وهم يحرثون ارضها ويزرعونها بالقمح والشعير ويرعون اغنامهم فيها، ولنا فيها حكايات وايام مع صعوبتها الا انها تبقى جميلة، فما زلت اذكر الليالي الباردة عندما كنا نزرع مضارب خيامنا فيها وارقد في حضن ابي عندما كنا “نُعزّب باغنامنا فيها” واعمامي واصدقاؤهم يقومون بتغيير مراقد الاغنام كل فترة كي تقوم “بتزبيل الارض” اجلكم الله، من اجل اعطاء الارض السماد الطبيعي املا في موسم جيد ومحصول وفير، وما زلت اذكر الليالي الصيفية عندما يجتمع الرعاة في احدى الخيم للسهر والسمر والضحكات تصل عنان السماء.
فمن واجب هذه الارض علي كأحد ابنائها الدفاع عنها حتى لو كان بالحبر والورق، ولا اكتب كلماتي هذه كي يقتنع بها الاسرائيليون، مع ايماني بضرورة مخاطبة الشارع الاسرائيلي المتمدن كي يدركوا ان الخطر ليس من الفلسطيني المُحب للسلام، الذي يريد ان يحيا بكرامة فوق ارضه فقط، بل من حكومتهم ومستوطنيهم الذين يقتلون كل فرصة للسلام.
ولا اكتب كلماتي لهذا الكاتب الذي مع اسفي الشديد حاصل على لقب “دكتور”، فكلامه يجافي الحقيقة التي لم يُتعب نفسه لثانية من اجل البحث عنها، ويقول كلاما لا يصدر الا من محتل عاشق للسرقة والظلم والشر، بل اكتب كلماتي خوفا على اخوتي الفلسطينيين الذين لا يعرفون هذه الارض جيدا، ولا يعرفون مدى دفاع اهلها عنها مدفوعين بحبهم لارضهم والدفاع عن الحق الفلسطيني والكرامة، وخوفا عليهم من ان تضللهم مثل هذه الروايات.
واكتب كلماتي متوجها برسالة لمؤسساتنا الفلسطينية الحكومية وغير الحكومية المُختصة، مناشدا اياها نشر الوعي حول كل مستوطنة على هذه الارض المقدسة، ومحاولة اصدار دراسات تفصيلية عن كل مستوطنة، مُبرزين تاريخ الارض الفلسطينية وارتباط اصحابها الفلسطينيين بها ومحاولات دفاعهم عن ارضهم وتخليد قصصهم في الذاكرة الفلسطينية كي لا تنسى الاجيال القادمة ارضهم وحتى لا يُغرر بهم بمثل هذه الكتابات والروايات التي تصدر عن الاحتلال.
مستوطنة “ميغرون” اقيمت على ارض فلسطينية خاصة تقع شرق قرية برقا وتبعد عنها حوالي 1.5 الى 2 كم هوائي، والى الجنوب الغربي من قرية ديردبوان وتبعد عنها نفس المسافة تقريبا، وهما من قرى رام الله المنطقة الشرقية، وهذه المستوطنة تقوم على ارض يمتلكها اهالي قرية برقا ودير دبوان، على تلة جميلة تشتهر بزراعة القمح والشعير وتشتهر ببعض انواع النباتات الفلسطينية النادرة، وتشتهر بحيواناتها البرية مثل الغزال والثعلب والخلند والوبر، التي انقرضت تقريبا بسبب المستوطنة والشارع الاسرايئلي الالتفافي الذي خنق قرية برقا وحاصر اراضيها والذي يُسميه الاسرائيليون “شارع القدس نابلس”، والذي يبعد امتارا قليلة عن مستوطنة ميغرون، وقد التهم الكثير من اراضي قرية برقا وديردبوان واراضي القرى الاخرى.
وقد بدأ الاستيطان في هذه التلة عام ” 1999 ” كنقطة لقوات الاحتلال التي حرست ودعمت اعمال السلب والاحتلال في شق هذا الشارع الالتفافي المتوحش الذي ابتلع ارضنا كما سلف، ومنذ اليوم الاول لبدء هذه المستوطنة عام حاول اصحاب الارض بمساندت المواطنين من اهل القرى الدفاع عنها بشتى الوسائل المتاحة، وقد قوبلوا بالآلة العسكرية الاسرائيلية والصاص والغاز والضرب.
وبتحوول النقطة العسكرية شيئا فشيئا الى نقطة استيطانية عام “2001″ بعد جلب اسرائيل لُقطائها المستوطنين واحدا تلو الآخر على فترات من الزمن، وليس كما يقول الكاتب ان خمسين عائلة جاءت وسكنت فيه دفعة واحدة، بل ان جميع الاستيطان على ارضنا الفلسطينية تبدأ بتجميع المستوطنين واحدا تلو الآخر تحت حماية واشراف جيش الاحتلال الصهيوني، واستمر دفاعنا عن ارضنا برفع قضايا للمحكمة العليا الاسرائيلية بمساعدتٍ من انصار حقوق الانسان الدولية والاسرائيلية، وبواسطة الاوراق الثبوتية الواضحة لملكية كل الارض، فتم الغاء البيع “المزوّر” في محكمة العدل العليا الاسرائيلية التي اصدرت ثلاث احكام ازالة لهذه المستوطنة كان المفروض ان ينتهي آخرها بإزالة تامة للمستوطنة في شهر آذار من عام 2012.
اما العبارة الغريبة التي يصف فيها الكاتب هذه التلة الفلسطينية المُغتصبة والتي يقول فيها “في المكان الذي استعد فيه بالضبط جيشا شاؤول موفاز والفلسطينيين للحرب” فأي جيش فلسطيني يقصد؟؟ وأي حرب يقصد؟؟ فلا تحتاج العبارة للتعليق كثيرا، إنما تستدعي الطلب مرة اخرى من مؤسساتنا الحكومية وغير الحكومية بالاهتمام اكثر بهذه الارض الفلسطينية المسلوبة في كل بقعة من فلسطين، كي تبقى ذاكرة المواطن الفلسطيني وحنينه مرتبطة بالمكان والارض والتاريخ.

ضمن تصنيف Uncategorized | لا تعليقات »

“هل يبقى الفيل لوحده؟”

يُحكى أنه في غابةٍ صغيرة تقع بين الغابات إجتمع قُضاة الغابات جميعا من أجل وضع حلٍّ لقبيلتين متنازعتين في حق ملكية هذه الغابة الصغيرة، وقد كانت إحدى هذه القبيلتين وتُدعى “فلسنين” وهي تتشكل من مجموعة ودودة من الحيوانات الاليفة والطيور، موجودة اصلاً في هذا المكان صاحبة الجذور الأصيلة له، وقد بنت بيوتها القديمة وزرعت الأرض حولها كي تقتات.
أما القبيلة الأخرى وتدعى “اسرانين” فتتشكل من حيوانات آكلة للحوم تجمعت بعد أن طردتها الغابات الأخرى لأنها عاثت فساداً بها، وربما يكون هذا هو السبب لشعور قضاة الغابات الأخرى بتأنيب الضمير والبحث عن حل للنزاع.
ولم يكن اجتماع القضاة في هذه الغابة الصغيرة هو الاول بل أن عدد الاجتماعات وعدد القضاة ما عاد يُحصى على مر الأيام والسنين، وقد وصلت أخبار هذا النزاع إلى كل الغابات التي بات معظمها مشفق على قبيلة “فلسنين” الوادعة صاحبة الحق الطبيعي في هذه الغابة، ولكن لأسباب كثيرة ومنها قوة قبيلة “اسرانين” وقوة القبيلة التي يعود ولاؤها لها “قبيلة أمرينين”، وأطماع بعض الغابات والقبائل لوجود أثمن الجواهر المقدسة في هذه الغابة، وخضوع قبائل وسكان الغابات المجاورة، وخشية بعض الغابات بأن تعود قبيلة “اسرانين” المتوحشة آكلة اللحوم إليها، كل هذه الأسباب أدت إلى إطالة عمر هذا الصراع والنزاع.
ومع أن قانون الغابات هو الحاكم والقوي يأكل الضعيف، إلا أن الحيوانات ومنذ قديم الزمن قد وضعت قوانين مساعدة تشترط تصويت القضاة قبل أن يُنفذ حكم القتل على أحد الحيوانات، إلا أنه كما في حياة البشر “القانون لا يُطبق إلا على الضعيف” فهكذا كانت قوانين الحيوانات.
وللعودة لما حدث في إجتماع القضاة، فبعد أن أكلت الحيوانات المفترسة من قبيلة “اسرانين” ثلث الحيوانات الوديعة من قبيلة “فلسنين” وهرب ثلث آخر بفعل الخوف إلى الغابات الأخرى، وأصبح الثلث الأخير من هذه القبيلة مهددة بالأنقراض، تم الدعوة لجلسة عاجلة لقضاة الغابات من أجل التباحث والتشاور، وقد أعطوا القبيلتين مدة ثلاثة شهور من أجل التوصل إلى حل يرضي الطرفين، ومع أن مهلة ال “20″ سنة الماضية كانت كفيلة بإنقراض قبيلة “فلسنين” إلا أن محبة غابتهم ومحبة جوهرتهم في قلب الغابة والتي تُعتبر رمزا للخصوبة ورحمة السماء على الأرض أبقت من أبقت منهم، أما قبيلة “اسرانين” فقد كانت ال “20″ سنة كفيلة بأن يزدادو توحشا وطمعا وأن يزداد نسلهم الذي يحتاج إلى اللحم والدم كي يعيش في هذه الغابة الصغيرة “بيتهم الجديد”.
وفي اليوم الأخير لمدة ال 3 شهور وقبل أن ندخل إلى تفاصيل اجتماع قضاة الغابات وقبل أن نسمع قول القضاة كل على حدى، تعالوا نشاهد كيف كانت الأمور في هذه الغابة الصغيرة، فقبيلة “اسرانين أصبحت كبيرة وقوية، وأنيابها وخالبها آخذة بالنمو، وأزدادت الجراء العاشقة للحم والدم فيها، وأصبحت تنظر إلى سكان الغابات وسيلان لعابها يقول سيأتيكم الدور، فقد أصبحتم سماناً ويحلو الآن أكلكم، ولهذه الحيوانات المتوحشة أنصارها الأكثر توحشا والتي يُغريها الروايات بطيب طعم دم أبناء قبيلة “فلسنين”.
أما قبيلة “فلسنين” فقد أرهقها دفاعها عن غابتها سنوات طويلة، وارهقها دماء أبنائها التي تعطي اللون الأحمر للتراب والشجر والماء، وأرهقها حلم النُصرة من أشقائها وأصدقائها في الغابات المجاورة دون جدوى، وما أرهقها أكثر وأضاع وحدتها وكشف نقاط ضعفها ما وصل إليه مواطنيها من خلافات وأنقسامات، فالفيل الحكيم يتبعه قسم من السكان يؤمنون بروايته السلمية، وبأن الغابات ستهب لنجدتهم في النهاية، أما الحصان فقد بات حائرا بين البقاء على نهجه في المقاومة العنيفة وبين المقاومة السلمية، بعد أن فقد الأمل بأنصاره في الغابات المجاورة التي وعدته بالقتال إلى جانبه، وقد أرهق باقي الحيوانات التي تؤيد نهجه، أما باقي أفراد القبيلة وهم كثر فما عادوا يستطيعون معرفة إلى أي إتجاه يذهبون أو أي طريقة هي الأفضل ليدافعوا عن حياتهم وما بقي من غابتهم، وقد وقعوا في حالة من الجمود ينتظرون اجتماع قضاة الغابات وما سيحدث مع الفيل وأتباعه المشاركين في الاجتماع.
أصوات غريبة، نعيق غراب، كلبٌ ينبح، نهيق حمار “هل أصبح الحمار من قضاة الغابات؟” لا تستغرب فكل شيء جائز في شرع الغابات، فما الذي يحدث؟ يبدو أن اجتماع قضاة الغابات قد بدأ.
طاولة مستديرة، الضبع يتسيد الجلسة، أمامه أصناف من اللحوم يقول أنها من صيد البحر، ورائحة دمائها وجلودها تثبت أنها فرائس من سكان غابة ما، وأمامه قطعة من جلد إحدى الفرائس مكتوب عليها “العدل والحرية وحقوق الحيوانات” وقد بانت مخالب يده الملطخة بالدماء، وجمجمة يحملها في يده فرضت على الحاضرين “احترامه” أو بالأحرى الخوف منه.
وعلى يمينه جلس الثعلب “مبعوث قبيلة اسرانين” مزهوا كاد يلعق الجمجمة في يد الضبع بعد أن لم يعد قادرا على إغراء رائحة الدم، وعلى شمال الضبع جلس الغراب ينعق “جئتكم مبعوثا من إخوتي المتحدين لنرى كيف نضع حدا لهذا الصراع” وقد نظر بعينين غامزتين نحو الثعلب، وعلى شمال الغراب جلس الكلب يلهث وقد أخد يردد كلام الغراب أحيانا، وينبح بنصف الكلمات أحيانا أخرى “حقو…..الحيوانات لا لل……..”قتل”، وعلى شماله جلس الحمار وقد “تدلدلت” أذناه وقد وضعوا أمامه حفنة من الشعير والكثير من التبن، يقول في نفسه لما أنا هنا؟ لا أفهم شيئا، فتحدثه نفسه متى وقت الأكل؟ فيستفزه طول الإنتظار فيضرب بحافره فوق الطاولة ويقول “لا تنسوا أن لي حق الممانعة” ويعود في سكونه ليفكر في التبن والشعير.
وهناك في الطرف الآخر، جلس الفيل الحكيم بعيدا ساكنا يصغي، وفي نفسه آلاف من الأفكار، لا الحمار يعلم، ولا الكلب يجرؤ، والغراب وأخوته هم من جلبوا قبيلة “اسرانين إلى غابتنا، والضبع شريك الثعلب يُقاسمع لحومنا ودماؤنا، والحصان ينتظر فشلي، وقبيلتي “فلسنين” تطالبني برفع الظلم عنها، والغابات المجاورة تقول لي أصبر، والغابات التي ترتبط جذورنا بها هربوا تحت شعار لكم حرية الاختيار وتقرير المصير، والغابات الأخرى تقول لي “لا للعنف” ويهددون بقطع الماء عما بقي من قبيلتي، فما العمل؟؟؟ اريد أن أتحرك بفعلٍ لا يجعلني وحيدا أمام الغابات وبنفس الوقت لا أريد اغضاب الحصان ولا قبيلتي ولكن كيف؟؟؟؟؟.
الجواب سهلٌ أيها الفيل الحكيم، كن صريحا مع أبناء قبيلتك وأخبرهم عن كل الأمور، وشاورهم أي الطرق سيختارون؟، عندها سيكون قرار الأغلبية، فإن أختاروا المقاومة العنيفة وماتوا، متَّ معهم بكل شرف، وإن أختاروا المقاومة السلمية وجدت الدعم الذي تصبو إليه وسرت في الطريق وكل أفراد قبيلتك من خلفك، حينها سيكون للفعل قوة واحتراما تفرضونه على الغابات الأخرى الصديقة منها والعدوة.

ضمن تصنيف Uncategorized | لا تعليقات »

الصفحة التالية»