التصنيف (أدب) بواسطة hbaa في 10-09-2012    158 views

يوما في مغسل للسيارات لم يكن يوما وإنما كانت ساعة ونصف هي الوقت الذي قضيته كصبية في مغسل للسيارات، نعم مغسلا للسيارات بدأت العمل به صبيحة هذا اليوم. بدأت الحكاية حينما نهضت في الصباح الباكر محاولة الذهاب إلى معهد سبلين مع ابنة خالتي ولكنني وجدت نفسي متأخرة وقد سبقتني عدت أدراجي فوجدت ابن خالتي متوجها لعمله في مغسل للسيارات بدأت “أجس” نبضه وأحاول أن استلطفه قليلا عله يسمح لي الذهاب معه للعمل رفض وظن أنني أمزح معه وقال لي ضاحكا: “طيب الحقيني”.

لم أكذب خبرا صعدت لمنزل اختي وبدلت ملابسي وحاولت ان استصلح ملابسا للعمل وانتقيتها غامقة اللون ساعدتها قليلا في ترتيب المنزل وخرجت مسرعة، كانت الساعة التاسعة صباحا فوجدته جالسا يبعد الذباب تارة وتارة أخرى ينظر يمينا ويسارا عله يجد زبونا. شعرت بالصدمة في ابتسامته حينما وجدني أمامه فقال لي : “شو بشوفك اجيتي ؟”. وكنت اشعر أنني المنتصرة هنا جلست إلى جانبه على كرسي وهو على حجارة وأخذنا نتحدث عن السيارات والمشاكل العائلية وغزة وفي قلبي أقول متى تأتي سيارة لنبدأ العمل مللت الحديث. كانت بدايتنا في سيارة لأحد أصدقاءه وبداية سيئة فقد كان على الكرسي الخلفي فأرا يركض يمنا ويسارا وكان مصيره أن قتله صاحب السيارة بحذاءة وابن خالتي تناوله بيده ورماه في المجارير كان منظرا مقرفا حقا.

كان ابن خالتي ينظر إلي والصدمة تحتويه ويضحك كنت نشيطة في عملي اقلده بكل ما يفعل أحاول ألا أضايقه في العمل حتى لا يظهر عصبيته عليي إن مر من ناحية أمر من الأخرى لأتركه بعمله براحته وفي ذات الوقت أقوم بمساعدته، قمت بمسح الزجاج بورق الجرائد كانت الجرائد تغريني لكن حاولت ألا أقرأ أي خبر فيها وأن أهتم بعملي، قمنا بمسح الدواليب وأيضا مسح هيكل السيارة بعد أن قام بتنظيفها بمنظفات. لم ننتهي من السيارة الأولى حتى توقفت السيارة الثانية في الخارج وعلى الفور انهينا الأولى وقبضنا ثمن عرقنا خمسة ألاف ليرة لبنانية.

بدأنا بالسيارة الثانية ولكن حينما كان ابن خالتي يجلبها من الخارج حاولت أن أنظف الأرضية بالمياه الرشاشة وكادت الطامة أن تقع حينما أخطأت في إغلاق الصنبور قبل المدفع الكهربائي صرخ بزامور السيارة التي كان يجلبها للغسيل وقال لي: “لا خطأ شو بدك تعملي”. شعرت حينها أن لابد أن أكون حذرة مرة أخرى بدأنا العمل بعد أن عاد إلى طبيعته ويضحك مما أفعله قمنا بتنظيف السيارة مرة اخرى ونحن نتجاذب أطراف الحديث وأنهيناها وخرج مسرعا للخارج ليأخذ نفسا من الهواء النظيف فحرارة المكان كانت مرتفعة تطابقا مع حرارة الجو.

الجوع قتلنا بعد عمل متعب قررت أن اذهب للمخبز لشراء المناقيش والميرندا وبعد عودتي وجدت رجلا يشبه أحد المصارعين يقف ويتحدث مع ابن خالتي دخلت المغسل ووضعت فطورنا ولكن الرجل ناداني : “يا حجة تعالي لهون : ” جعلني أشعر بالاستفزاز من ذا الذي يناديني يا حجة هل كبر السن يعلو جبهتي قلت له : ” أنا مش حجة ” فعاد يقول لي : “هون الناس إزا شافوكي بتشتغلي بمغسل رح يسيرو يحكو بيعتبروها عيب، كنت أرغب في أن أعطيه كلمتين ولكن احتراما لابن خالتي ومنعا من إحراجه تركت المكان وأخذت طعامي معي وعدت للمنزل لاكتب لكم مغامراتي في يوم في مغسل للسيارات.

صدقا لم أشعر أن عمل كهذا صعبا لهذه الدرجة نعم رافقني القليل من ألم في الظهر وكدت أقطر عرقا فدرجة الحرارة كانت مرتفعة في هذا اليوم، كان هدفي في هذا اليوم أن أعمل كمن لم يتعلم لأرى المعاناة فوجدتها واحدة فعملي صحافية متعب وبحاجة لمجهود عقلي وبدني أيضا، ليس عيبا أن تعمل الفتاة هذا ما أعرفه وفي لبنان لا تجد محلا مفتوحا أو مصلحة إلا وفيها فتاة تعمل إلا مغاسل السيارات لا اعلم ما السبب في ذلك، ولكن رغم ذلك كسرت القاعدة وعملت ساعة ونصف في مغسل للسيارات دون مقابل.

التصنيف (تدوينات) بواسطة hbaa في 22-04-2012    195 views

ملاحظة // لا أتحدث عن كل المتزوجات وإنما أتحدث عن فئة حتى وإن كانت بقليلة فأنا هنا  أخصها بهذه التدوينة علها تقرأ كلامي وتصحو لنفسها ..

ترددت كثيرا قبل أن أكتب هذه التدوينة ولم أكن أعرف ما سأكتبه ولكن ضقت ذرعا بكل ما أسمعه خاصة في الفترات الأخيرة حينما طرحت إحدى زميلاتي في المجال الصحفي فكرة عمل مناصرة بسبب منع المرأة من السفر دون إذن ذويها لن أناقش أنا الآن هل أنا وأنتم مع الفكرة أم لا ولكن ما هو سبب ذلك .

في الأيام الأخيرة انتشرت العديد من الحكايات التي تقول أن الفتيات يهربن مع إما عشاقهن أو  يجمعن أنفسهن في ليلة لاضوء للقمر فيها ويخرجن تاركين خلفهن أولادهن إن كن متزوجات والقيل والقال  الذي لن ينقطع طوال العمر.

بعد يومين من هذا الطرح توجهت لجلسة جماعية أنا وصديقتاي   وبدأ النقاش يدور لما تخرج المراة وتسافر وتهرب ومن أكثرهن المتزوجة أم الغير متزوجة ، ما صدمني حينما سمعت أكثر من قصة تكون فيها الخائنة متزوجة، كيف يعقل هذا كيف لها أن تجلب  العار لنفسها قبل زوجها وذويها ، كيف تأتِ برجل آخر لمنزلها وتسمح له بدخول غرفتها مع شريك حياتها ” الأول  طبعا ” فهي جعلت لحياتها شريكين.

كيف لأخرى أن تهرب في ليلة زفافها مع آخر، كيف لتلك أن تسهر ليال مع رجل لن يعطيها أكثر مما أعطاها زوجها؟؟؟

سيقول البعض أنني أقول ما سمعت ولربما تكون هذه مجرد إشاعات ، دعوني أقول لكم لا فلقد رأيت قبل ذلك حالتين وبأم عيني نعم رأيتهن وهن يناغمن رجال ليسوا بأزواجهم فقط لأنه يعجبهن ….

إذا كانت  بعض النساء لا تقبل بخيانة زوجها لها فكيف لها أن تقبل بخيانته ؟؟ وأيضا ماذا يمكن لرجل أن يعطي سيدة متزوجة  فإن كانت كل رغباتها قد لبيت لها فلم ” فراغة العين”؟؟

قمت بعمل استطلاع شفهي وسألت أكثر من فتاة ليست بمتزوجة  إن عشقت رجل هل تفكرين بالنظر لغيره ؟؟ كان من البديهي جوابهن لا ومن المستحيل … هنا أسأل تلك المتزوجة لما  كل هذا التبجح والصفاقة… لم تقبلين على نفسك أن تصبحين كمعجون يلعب بين يدييي الرجال ؟ كيف تقبلين على نفسك  أن تكوني أداة ولا تفكري بأن الرجل سعيدا بذلك فهو يحتقر الأرض التي تمشين عليها هو فقط يسلي نفسه يومين وماأن يمل منك فإنه سيرميك كبعوضة لا رأس لك ولا قدمين  وما النتيجة؟؟ متعة لك استهلكت يومين وفضيحة رافقتك طوال العمر…

نصيحة لكل سيدة متزوجة وتمارس هذه الأشياء لن تنجين بفعلتك فالعقاب الإلاهي أكبر من الدنيوي ففكري في عائلتك وأولادك ووالديكِ قبل أن تفكري ببعض المال ….

وفي تفسير لسورة من القرآن أن الزانية والزاني المتزوجان فهما يرجمان حتى الموت لأن الإنسان الذي تزوج ثم وقع في الزنا لا فائدة فيه ، فهما قد تركا حلال الله وقضيا شهوتهما في ما حرمه الله .. فهل تكون هذه موعظة لكِ يا من تفعلين هذه الأفعال.

لا تتوقعي أن تكوني سعيدة إن استفدت مما يعطيك ياه مقابل ما تفعلينه له فإن نفسك نفسها تحتقرك  كوني عاقلة وتوبي إلى الله

التصنيف (تدوينات) بواسطة hbaa في 06-04-2012    147 views

كنت وانا صغيرة حينما أسمع بأن مسيرة ستكون هنا أو هناك  أكون أول من يخرج من مدرسته ، لا أخفي عليكم سرا كنت أحب أن يأتي الأولاد يخرجوننا من المدرسة وأتذرع بأني لا أريد أن أخرج ولكن ما كنت أصدق أن تبدأ الاستراحة المدرسية حتى يبدأ الطلاب برمي الحجارة على المدرسة وإجبارنا على  الخروج  معهم  فمنهم من يشارك في مسيرات عفوية  ومنهم من يعود لمنزله، كنت من تلك الفئة التي تذهب إلى حيث لا تعرف فقط أشارك في المسيرة وأهتف بفلسطينيتي لم نكن نختلف أي شعار سنرفع فقط نرفع علم واحد هو علم فلسطين .

كان من الطبيعي أن يكون موجودا في كل منزل موجودا على الأسطح موجودا بكثرة في المحال التجارية ولكن هذا الأمر لم يعد معروفا الآن، ذات مرة كنت متوجهة لمسيرة تدعو للتضامن مع فلسطين كنت سعيدة لأن جميع الفصائل ستشارك فيها  ذهبت وحملت علم فلسطين ولكن ما صدمني هو أنني في المربع الذي كنت فيه لم  أجد علما واحدا هل يعقل ذلك لم يكن هناك علما فلسطينيا واحدا  وفي ذات الوقت الأعلام الفصائيلية ترفرف حتى تخاد تعميك.

كنت في أحد المكاتب الخاصة بأحد التنظيمات وجاء أحدهم مفتخرا يقول هل رأيت علمنا كان يرفرف وطغى على أعلام الحزب الثاني ، يا الله ماهذه العقلية الصغيرة ” هذه الكلمات التي قلتها حينها وخرجت.

لست ضد الفصائلية فهو أمر كبير جدا ولن أستطيع أن أتحدث عنه في تدوينة صغيرة ولكن لا يمكن أن نتخيل أن سبب كثرة هذه الفصائل هو لاختلافها في الدفاع عن فلسطين وعلى الرغم من ذلك نجد بأن فلسطين آخر همهم حتى في أصغر الأمور.

ما تحدثت عنه سابقا يجعلنا نفكر إلى أي حد تفكر هذه الإنقسامات بفلسطين ، وماالذي تريده من كثرة خلافاتها ، هل فعلا هدفها ما تسمو إليه ، ولماذا تخصص لنفسها علما طالما أنها فلسطينية بحثة ، ومتى سيفكرون بفلسطين أصلا .

من هنا أقول لن أحمل أبدا علما غير علمي فلسطين ولن أقبل بأن يتغير بأي لون آخر هو كما عهدته سابقا أحمرا وأبيضا وأسودا وأخضر لا غير .